ميللر يدعو من شمال شرقي سوريا إلى محاربة إمبراطورية المخدرات

وزير الدفاع الأميركي السابق طالب بدعم «الإدارة الذاتية»

ميللر (يمين) مجتمعاً مع جيا كرد (يسار) في شمال شرقي سوريا (المكتب الإعلامي للإدارة الذاتية)
ميللر (يمين) مجتمعاً مع جيا كرد (يسار) في شمال شرقي سوريا (المكتب الإعلامي للإدارة الذاتية)
TT

ميللر يدعو من شمال شرقي سوريا إلى محاربة إمبراطورية المخدرات

ميللر (يمين) مجتمعاً مع جيا كرد (يسار) في شمال شرقي سوريا (المكتب الإعلامي للإدارة الذاتية)
ميللر (يمين) مجتمعاً مع جيا كرد (يسار) في شمال شرقي سوريا (المكتب الإعلامي للإدارة الذاتية)

أعرب وزير الدفاع الأميركي السابق كريستوفر ميللر عن أمله باستمرار دعم الولايات المتحدة ودول التحالف الدولي، «الإدارة الذاتية لشمال شرقي» سوريا، و«قوات سوريا الديمقراطية»، لحماية السجون والمحتجزات الخاصة بعناصر «داعش»، والإشراف على المخيّمات الخاصة بأُسر وعائلات التنظيم، وبحث مع المسؤولين الأكراد التحديدات التي تواجهها والتهديدات التركية التي تزعزع الاستقرار، كما علَّق على تدهور الأوضاع الأمنية في مدينة عفرين الكردية، الخاضعة لفصائل مسلَّحة مُوالية لتركيا، واتهم الحكومة التركية باستخدام المياه سلاحاً ضد المدنيين؛ سكان مناطق الإدارة شرق سوريا.

وتطرَّق المسؤول الأميركي، خلال لقاءاته مع مسؤولي الإدارة وقواتها العسكرية، إلى دور قوات التحالف الدولي في محاربة الإرهاب، ودحر الخلايا المُوالية للتنظيم. وقال ميللر، في إفادة صحافية، الخميس: «هناك حاجة إلى حماية المكاسب التي تحققت ضد الإرهاب، والحاجة لاستمرار الدعم الأميركي للإدارة الذاتية لشمال وشمال شرقي سوريا، وضرورة الاستقرار الإقليمي».

وطالب دول التحالف الدولي وحكوماتها إلى دعم عمليات الاستقرار بهذه المناطق، التي شهدت، خلال سنوات الحرب السورية، توالى سيطرة جهات عسكرية عدة؛ كان أبرزها تنظيم «داعش» الإرهابي، وبحث، مع المسؤولين الأكراد، التحديدات التي تواجهها، والتهديدات التركية ضدها، وضرورة تحقيق الأمان والرخاء لشعوب المنطقة، وضرورة دعم الإدارة المدنية اقتصادياً وسياسياً.

وأشار إلى أن العمليات القتالية للتحالف وقوات «قسد» لا تزال مستمرة شرق البلاد وداخل المخيمات والسجون. وتابع، في إحاطته الصحافية: «بمخيم الهول توجد خلايا (داعش) النائمة، علماً بأن الحملة العسكرية الرئيسية قد انتهت، لكن الحرب مستمرة ويجب على واشنطن والتحالف تقديم الدعم لقوات (قسد) وشعوب شمال شرقي سوريا».

وأوضح ميللر أن تركيا تشن حرباً مفتوحة ضد مناطق الإدارة وجناحها العسكري، وتُجبر بالقوة الناس للخروج من موطنها الأصلي وترك ممتلكاتها؛ في إشارة إلى سكان مدينة عفرين، الذين تركوا منازلهم وممتلكاتهم بعد عملية «نبع السلام» التركية، في مارس (آذار) 2018، بعد أيام من إدراج الخزانة الأميركية فصيلَي «الحمزات» و«لواء سليمان شاه»، وقادتهما المُوالين لأنقرة، على لائحة العقوبات الأميركية؛ لصلتهما بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان شمال سوريا، بما في ذلك عمليات خطف واعتداء جسدي شديد واغتصاب. وقال ميللر إن الحكومة التركية تستخدم الماء سلاحاً ضد المدنيين العُزل، و«أعتقد أن العالم يجب أن يعلم بهذا الأمر، ربما بسبب التركيز على الحرب التي تجري في أوكرانيا، لكن على العالم أن يدرك المأساة التي تحدث في شمال شرقي سوريا بسبب أفعال تركيا».

وعن دور القوات الأميركية شرق سوريا ومهامّها في إطار التحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش»، يقول وزير الدفاع الأميركي السابق: «أعتقد أن الخطوة المقبلة لهذه القوات هي مُحاربة إمبراطورية المُخدرات»، واتهم إيران باستخدام المخدرات سلاحاً ضد العراق وسوريا، وقال: «هذه المخدرات قد تصل لأوروبا أو الولايات المتحدة، أعتقد أن هناك فرصة للتحالف الدولي لتغيير مهامّه من مُحاربة (داعش)، لدعم مُحاربة المخدرات؛ لأن هذا الأمر مهم لشعوب المنطقة».

الجنرال كوريلا

قيادية من «قسد» تشرح للجنرال كوريلا خلال جولة تفقدية أمس الأربعاء في مخيم الهول (المكتب الإعلامي للإدارة الذاتية)

وتزامنت زيارة وزير الدفاع الأميركي الأسبق مع زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا، الذي تفقّد، الأربعاء الماضي، مخيمَي «الهول» و«روج»، الواقعين أقصى شمال شرقي سوريا، ويُعدّان من بين أكبر المخيمات بسوريا على الإطلاق، التي تضم آلاف الأشخاص من عائلات عناصر ومسلَّحين كانوا في صفوف تنظيم «داعش». وأكد كوريلا، لمسؤولي الإدارة والقيادة العامة لقوات «قسد»، أن الجهود الدولية المستمرة لإعادة قاطني هذه المخيمات إلى أوطانها، تعزز الأمن والاستقرار للمنطقة؛ وتخفف التحديات الإنسانية لقاطنيه.

من جانبه، قال بدران جيا كرد، رئيس دائرة العلاقات الخارجية بالإدارة، والذي التقى ميللر، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، إنهم ناقشوا عدة قضايا مهمة مع الوزير الأميركي السابق، من بينها سبل مكافحة الإرهاب، وأوضاع أسرى «داعش» المحتجَزين في سجون الإدارة وعائلاتهم القاطنين في المخيمات. وقال: «أكدنا، خلال لقائنا، ضرورة مواصلة الجهود الدولية للحيلولة دون عودة ظهور هذا التنظيم الإرهابي الذي لا يزال يشكل تهديداً كبيراً». وبحث المسؤول الكردي الأزمة السورية المستعصية، وطالب بإيجاد حلول جذرية، وتقديم الدعم السياسي لتجربة الإدارة. وحذّر جيا كرد من المخاطر التي تواجهها الإدارة بسبب الهجمات التركية ضدها وطالب بمنعها.

وشدّد رئيس دائرة العلاقات الخارجية على ضرورة إيجاد حلول فورية وعاجلة لقاطني مخيمي «الهول» و«روج»، والعمل على إعادتهم لأوطانهم الأصلية، حتى تتكامل مع الجهود التي تبذلها قوات التحالف الدولي و«قسد»، في تجفيف منابع «داعش». وختم جيا كرد حديثه قائلاً: «ركّزنا، في لقائنا، على منع خلايا التنظيم من الانطلاق مرة أخرى، وتجريده من جميع أدواته، والقضاء على ما تبقّى من خلاياها النشطة شرق سوريا».


مقالات ذات صلة

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

خاص السلطات السورية تعتقل «متورطين» في إخفاء متهم بمجزرة التضامن

تسود أجواء من الحذر والقلق في قرية نبع الطيب بسهل الغاب بريف حماة الغربي، عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق.

سعاد جروس (دمشق)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

دخل العراق، الاثنين، في فراغ دستوري على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونصف شهر تقريباً على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» الشيعي من 12 شخصية متفاوتة في ثقلها السياسي والانتخابي، ما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الرئيس الحالي محمد شياع السوداني، رغم تعدد المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم 40 مرشحاً قدّموا سيرهم الذاتية إلى لجنة خاصة شكّلها «الإطار التنسيقي».

من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

وتحولت أسماء المرشحين التسعة المتبقين، من أصل الأربعين، إلى ما يُشبه «البورصة»؛ إذ ترتفع حظوظ بعضهم ثم تتراجع ليصعد غيرهم، من دون أن تسفر هذه الحركة عن نتيجة تُذكر منذ الإعلان عن انتخاب الرئيس الجديد آميدي في 11-4-2026، حيث فاز في الجولة الثانية على منافسه وزير الخارجية فؤاد حسين، مرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وبينما كانت قوى «الإطار التنسيقي» تربط اختيار مرشحها للمنصب بقيام الحزبين الكرديين الرئيسيين «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني» باختيار مرشحهما لمنصب رئيس الجمهورية، فإن الأكراد، بعد التغريدة الشهيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب التي رفض فيها ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، اشترطوا على القوى الشيعية حسم مرشحها أولاً قبل أن يتفقوا هم على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، تجنباً للدخول في مواجهة مع «فيتو» الرئيس الأميركي؛ إذ إن رئيس الجمهورية مُلزَم، بموجب الدستور، بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً بتولي منصب رئيس الوزراء.

باسم البدري أحد المرشحين لمنصب رئيس الوزراء العراقي (فيسبوك)

واضطر الأكراد إلى خوض المنافسة على منصب رئيس الجمهورية بأكثر من مرشح، بعد فشل الحزبين الرئيسيين في الاتفاق على اسم واحد. وقد أدى فوز مرشح «الاتحاد الوطني»، آميدي، إلى تدهور العلاقة بين الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني والقوى الشيعية الرئيسية، بعد أن كان حليفاً تقليدياً لها منذ فترة المعارضة لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وواجه الفريق الشيعي مشكلتين في آنٍ واحد بعد انتخاب رئيس الجمهورية؛ الأولى تتعلق بالمهلة الدستورية البالغة 15 يوماً، والثانية بعدم التوافق الكامل على مرشح، في ظل تغريدة ترمب الرافضة لترشيح المالكي، رغم أن رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني كان المتصدر في الانتخابات البرلمانية. وأمام هذه العقدة، واصلت قوى «الإطار التنسيقي» تداول 9 أسماء للمنصب، يتقدّمهم رئيسا الوزراء السابقان نوري المالكي وحيدر العبادي، إلى جانب رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وباسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة»، ومدير جهاز المخابرات حميد الشطري، وقاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي، ومحمد صاحب الدراجي وزير الصناعة الأسبق، وعلي الشكري وزير التخطيط الأسبق.

العقدة في المادة «76»

ومع أنه لم يعد هناك ضوء في آخر نفق الخلافات الشيعية - الشيعية، فإن دخول البلاد في فراغ دستوري أوقع قوى «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما تحاول بعض قواه تبريره من خلال القول إن الفراغ الدستوري لا تترتب عليه شروط جزائية، الأمر الذي يجعله مطاطاً وقابلاً لمزيد من المرونة والمناورة السياسية معاً.

جلسة للبرلمان العراقي (واع)

ويقول الخبير القانوني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط»، رداً على سؤال، إن «المادة (76) من الدستور رسمت مساراً زمنياً واضحاً لضمان عدم بقاء السلطة التنفيذية في حالة فراغ؛ إذ أوجبت الفقرة الأولى منها على رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه. غير أن التطبيق العملي لهذا النص أثار تساؤلين جوهريين: أولاً، كيف تُحتسب مدة الـ15 يوماً إذا تخللتها عطل رسمية؟ وثانياً، ما المسار الدستوري إذا انقضت المدة من دون أن تقدّم الكتلة الأكثر عدداً مرشحها؟».

وفيما يتعلق بالعطل الرسمية، يقول التميمي إن «المحكمة الاتحادية حسمت هذا الجدل بموجب قرارها المرقم (76/اتحادية/2009)؛ حيث أرست مبدأً دستورياً مفاده أن العطل الرسمية لا تدخل ضمن حساب مدة الخمسة عشر يوماً، استثناءً من الأصل».

أما بشأن الفراغ الدستوري في حال عدم تقديم مرشح، فيرى التميمي أن «المادة (76) لم تُبين الإجراء الواجب اتباعه إذا تقاعست الكتلة النيابية الأكثر عدداً عن تقديم مرشحها ضمن المدة المحددة». ويُوضح أن «المسؤولية في هذه الحالة تنتقل إلى رئيس الجمهورية، بوصفه حامي الدستور والساهر على ضمان الالتزام به وفق المادة (67)، إذ تخوّله الصلاحيات الدستورية الممنوحة له اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير نص المادة (76)، استناداً إلى المادة (7) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025، التي منحتْه حق طلب التفسير».

ويرى التميمي أن «أهمية هذه الخطوة تكمن في أن المادة (94) من الدستور أضفت على قرارات المحكمة الاتحادية العليا صفة البتات والإلزام للسلطات كافة، وهو ما يعني أن أي تفسير للمحكمة سيكون بمثابة القول الفصل الملزم الذي يرسم خريطة الطريق الدستورية للخروج من حالة الانسداد، ويمنع الاجتهادات السياسية التي قد تُدخل البلاد في فراغ دستوري».


رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
مسؤولون قضائيون وجمهور في الجلسة الأولى لمحاكمة رموز نظام الأسد في قصر العدل بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

وجرت صباح اليوم، الأحد، جلسة المحاكمة العلنية الأولى للمجرم عاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد في القصر العدلي بدمشق.

عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

ورفع قاضي محكمة الجنايات في دمشق الجلسة الأولى التي شملت متهماً موقوفاً جرى إلقاء القبض عليه، إلى جانب متهمين فارين من وجه العدالة، في إطار أولى المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال فترة النظام المخلوع، وفق تلفزيون سوريا.

وتتضمن القضية أسماء بارزة من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب، ضمن ملفات تتعلق بجرائم وانتهاكات ارتكبت خلال سنوات الثورة.

أفراد الأمن في حراسة أمام قصر العدل في دمشق قبل بدء أولى جلسات المحاكمة التي حضرها جمع من السوريين 26 أبريل (أ.ف.ب)

وأكد التلفزيون أن العدد الأكبر من المدعين ينحدر من محافظة درعا، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، وباعتبار عاطف نجيب من المسؤولين المباشرين هناك خلال تلك الفترة.

وانطلقت اليوم أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في القصر العدلي بدمشق

وأعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس السبت، أن جلسة المحاكمة العلنية لعاطف نجيب التي عقدت اليوم في القصر العدلي بدمشق، تأتي ضمن مسار العدالة والمساءلة.

وقالت الهيئة عبر حسابها في منصة «فيسبوك»: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.


نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يتّهم «حزب الله» بتقويض اتفاق وقف النار في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن «حزب الله» اللبناني «يقوّض» اتفاق وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان، حيث يتبادل الحزب وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الاتفاق منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً، شنت إسرائيل غارة على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان الأحد ما أسفر عن وقوع إصابات، وذلك بعد إنذار من الجيش الإسرائيلي بإخلائها مع ست قرى أخرى، في ما قال إنه رد على «خرق» «حزب الله» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وأعلن «حزب الله» مراراً تنفيذ عمليات تستهدف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، قائلاً إنها تأتي رداً على قيام الأخيرة بتنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير مبانٍ.

وأنذر الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، سكان سبع قرى لبنانية بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها.

وقال الجيش، في بيان على منصة «إكس»: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدات: ميفدون، شوكين، يحمر، ارنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وكفر تبنيت... عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج المنطقة المحددة».

وحسب البيان، فإن الإنذار يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار».

وأفادت الوكالة اللبنانية بأن منطقة النبطية في جنوب البلاد تشهد اليوم حركة نزوح كثيفة بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان). ومنذ ذلك الحين، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي قائلة إنها تستهدف «حزب الله» الذي يعلن بدوره شنّ ضربات تستهدف قواتها في جنوب لبنان، إضافة الى مناطق في شمال الدولة العبرية.