قمة ثلاثية مصرية - أردنية - فلسطينية لبحث عملية السلام

تُعقد في مدينة العلمين بحضور السيسي وعبد الله الثاني وعباس

قادة مصر والأردن وفلسطين خلال لقائهم في القاهرة خلال يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
قادة مصر والأردن وفلسطين خلال لقائهم في القاهرة خلال يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

قمة ثلاثية مصرية - أردنية - فلسطينية لبحث عملية السلام

قادة مصر والأردن وفلسطين خلال لقائهم في القاهرة خلال يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
قادة مصر والأردن وفلسطين خلال لقائهم في القاهرة خلال يناير الماضي (الرئاسة المصرية)

تستضيف مدينة العلمين الجديدة (شمال غربي مصر)، الاثنين، قمة ثلاثية مصرية - أردنية - فلسطينية، لبحث تنسيق المواقف بشأن الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً في مدينة القدس، إضافة إلى بحث سبل إحياء عملية السلام.

 

وأفاد بيان للسفارة الفلسطينية في القاهرة، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه (السبت) بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيصل إلى مصر (الأحد) في زيارة رسمية تلبية لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للمشاركة في أعمال القمة الثلاثية التي يشارك فيها أيضا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

 

وأكد السفير الفلسطيني لدى القاهرة، دياب اللوح، أن اللقاء «يأتي تجسيداً للتشاور والتعاون الدائم والمستمر تجاه القضايا المتعددة على المستويات العربية والإقليمية والدولية ولتوحيد الرؤى بين القادة الثلاثة للتعامل مع التحركات السياسية والإقليمية والدولية». وأضاف أن القمة «تستهدف أيضاً العمل على إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وإنجاز حقوقه الوطنية المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس».

 

وأعرب السفير الفلسطيني في البيان عن شكره لمصر وقيادتها لاستضافة القمة، كما ثمن «مساعيها المقدرة لدعم الشعب الفلسطيني، ونصرة قضيته (العادلة)». كما أعرب عن التقدير لـ«الجهود الحثيثة التي تبذلها الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني دفاعاً عن القدس ومقدساتها».

 

وكانت مدينة العلمين الجديدة قد استضافت نهاية الشهر الماضي، اجتماعاً للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، برئاسة الرئيس الفلسطيني، وشارك فيه قيادات 11 فصيلاً، لمناقشة سبل مواجهة الإجراءات التصعيدية من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق المحتلة، إضافة إلى بحث قضية المصالحة وإنهاء الانقسام.

 

وسبق أن استضافت القاهرة في منتصف يناير (كانون ثاني) الماضي، قمة ثلاثية بين قادة مصر والأردن وفلسطين. وأكد البيان الختامي للقمة حينها «ضرورة الحفاظ على الحقوق الفلسطينية المشروعة واستمرار جهودهم المشتركة لتحقيق السلام (الشامل والعادل والدائم) على أساس حل الدولتين». وشدد القادة خلال قمتهم بالقاهرة حينها على «ضرورة توفير المجتمع الدولي الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وتكاتف الجهود لإيجاد أفق سياسي حقيقي يعيد إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل القضية الفلسطينية».

 

وطالبوا حينها أيضاً بوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية «(الأحادية اللاشرعية) التي تقوض حل الدولتين وفرص تحقيق السلام (العادل والشامل)، والتي تشمل الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم، والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة للمدن الفلسطينية، وانتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها».

جانب من القمة الثلاثية بين السيسي وعبد الله الثاني وعباس في يناير الماضي (الرئاسة المصرية)

وقال السياسي الفلسطيني، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور أسامة شعث، إن انعقاد القمة الثلاثية المصرية - الأردنية - الفلسطينية في الوقت الراهن تأتي في إطار استمرار التشاور والتنسيق المكثف بين القادة الثلاثة وعلى جميع المستويات وفق ما دأبت عليه القمم الثلاثية السابقة، مشبهاً مصر والأردن بـ«الرئتين للقضية الفلسطينية».

 

وأوضح شعث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك الكثير من المستجدات التي طرأت على المشهد الفلسطيني بشأن المصالحة الفلسطينية الداخلية والعقبات التي تعترضها، مشيراً إلى أن «الملف (الأكثر سخونة) أمام القمة الحالية يتمثل في مناقشة آخر التطورات بشأن الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي واستمرار حكومة إسرائيل في عمليات الاستيطان والتهويد في القدس والضفة الغربية».

 

ورأى شعث أن حكومة الاحتلال «تعمل بوتيرة متسارعة لتهويد أكبر قدر ممكن من الأرض الفلسطينية المحتلة، لتصبح أمراً واقعاً، مستغلة وجود تراخٍ وانشغال دولي في قضايا أخرى»، مشيراً إلى أن القمة الثلاثية من المتوقع أن «تبحث هذه المستجدات من أجل العمل والتنسيق مع الأطراف العربية والشركاء الدوليين لإعادة إحياء عملية التسوية السياسية استناداً لحل الدولتين».

 

وأوضح أن هناك متغيرات دولية وإقليمية وصفها بـ«المهمة ولا يُمكن القفز عليها»، من بينها الانفتاح العربي الكبير على الصين وكذلك روسيا، بالإضافة إلى المصالحات العربية والإقليمية الأخيرة، وكذلك الأزمات الأوروبية والأميركية، لافتاً إلى «التأثير الكبير» لتلك المتغيرات على القضية الفلسطينية، منوهاً في الوقت ذاته بـ«أهمية التحرك لاستثمار اللحظة الراهنة بما يخدم القضية الفلسطينية والمصالح العربية المشتركة، خصوصاً قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل».


مقالات ذات صلة

«عفو رئاسي» عن مئات السجناء في مصر

شمال افريقيا أحد السجناء المفرج عنهم السبت بين أسرته (وزارة الداخلية المصرية)

«عفو رئاسي» عن مئات السجناء في مصر

قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، العفو عن 602 من السجناء المحكوم عليهم في «قضايا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصطفى مدبولي خلال افتتاح عدد من مشروعات التنمية في سيناء الأسبوع الماضي (مجلس الوزراء المصري)

مشروعات تنموية متزايدة لترسيخ الاستقرار الأمني في سيناء

تزامناً مع الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تستهدف الحكومة المصرية التوسع في مشروعات التنمية في شبه جزيرة سيناء، ما يعزز من الاستقرار الأمني

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مسؤولون مصريون يتفقدون أحد المستشفيات بمحافظة الإسكندرية نهاية الأسبوع الماضي (وزارة الصحة المصرية)

مصر: تحذيرات من الاعتماد على الأعشاب في علاج السرطان

بعد جدل ما زال محتدماً في مصر بشأن «نظام الطيبات» الغذائي، حذر «المعهد القومي للأمراض» (حكومي) من الاعتماد على الأعشاب في علاج مرض السرطان.

عصام فضل (القاهرة)
العالم العربي السيسي خلال لقاء الشرع على هامش القمة العربية بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

هل يعزز حديث السيسي والشرع «الودي» في قبرص تقارب البلدين؟

أفادت وسائل إعلام بالقاهرة ودمشق بأن «حديثاً ودياً» جرى بين الرئيس المصري ونظيره السوري، في «قمة قبرص»، الجمعة، لبحث تطورات المنطقة

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيسا مصر وقبرص يوقّعان إعلان الشراكة الاستراتيجية (الرئاسة المصرية)

الشراكة الاستراتيجية بين مصر وقبرص... تقارب سياسي وفوائد اقتصادية

عكس إعلان مصر وقبرص ترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية تقارباً في المواقف السياسية، ورغبة في تعزيز الفوائد الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.