اتصال هنية بعباس لإظهار جدية جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة بافتتاح اجتماع الأمناء العامين بمدينة العلمين المصرية في 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة بافتتاح اجتماع الأمناء العامين بمدينة العلمين المصرية في 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
TT

اتصال هنية بعباس لإظهار جدية جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة بافتتاح اجتماع الأمناء العامين بمدينة العلمين المصرية في 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة بافتتاح اجتماع الأمناء العامين بمدينة العلمين المصرية في 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

رأت جهات فلسطينية في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، مساء الخميس، مع الرئيس محمود عباس، محاولة لإظهار جدية الجهود الأخيرة لإنهاء الانقسام، التي انعكست في لقاء الأمناء العامين الذي عُقد نهاية الشهر الماضي في مدينة العلمين المصرية.

وذكر هنية، في بيان لحركته، أنه «جرى التوافق خلال الاتصال على ضرورة الإسراع في تشكيل لجنة المتابعة الفصائلية التي ستبحث في كل الملفات، حتى يتسنى لها تقديم مخرجات مناقشاتها أمام اجتماع الأمناء العامين المقبل، وجرى التأكيد على ضرورة السير قدماً في الخطوات التي تقرب شعبنا من إنجاز وحدته الداخلية لتعزيز الموقف الوطني المشترك لمجابهة التحديات الراهنة».

محمود عباس وإسماعيل هنية وبينهما الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة في 26 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

أضاف هنية أنه «جرى التطرق خلال اللقاء إلى الأحداث المؤلمة التي وقعت في مخيم عين الحلوة في لبنان، وتثمين الجهود التي بذلت فلسطينياً ولبنانياً من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، والدعوة لعودة الأهالي إلى المخيم، ومواصلة لجنة التحقيق عملها، وتسليم المطلوبين للقضاء اللبناني، ومعالجة الأضرار التي نجمت عن هذه الأحداث».

ونشر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بياناً رئاسياً مقتضباً عن المكالمة، اكتفى بالقول: «تلقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الخميس، اتصالاً هاتفياً من رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية. وجاء الاتصال استكمالاً لاجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عقد في مدينة العلمين بجمهورية مصر العربية، في الثلاثين من شهر يوليو (تموز) المنصرم، بدعوة ورئاسة الرئيس محمود عباس، وكذلك استكمالاً للاتفاق الذي جرى بتشكيل لجنة متابعة من الذين حضروا اجتماع الأمناء العامين للفصائل».

المعروف أن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة العلمين المصرية، بحث في خطة عمل وطنية شاملة لتشكيل قيادة جامعة موحدة لمواجهة حكومة الاحتلال وإنهاء الانقسام.

وعلى الرغم من أن قادة الفصائل الفلسطينية تحدثوا عن جدية هذه الجهود، فإن الشارع الفلسطيني لم يتأثر، وأبدى المواطنون حذراً، وتراوحت آراؤهم بين «لننتظر النتائج» وبين «نخشى أن تكون تظاهرة غير صادقة كما حصل في مرات سابقة».

وقال كثيرون إن القيادات السياسية الفلسطينية من المعسكرين، الرئاسة والمعارضة، تشعر بتململ الجمهور الفلسطيني؛ لأنه يمقت الانقسام ويعده «أكبر خدمة تقدمها القيادات لخدمة الاحتلال الإسرائيلي».

من اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة العلمين المصرية في 30 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

وينعكس هذا التململ في الهبّة الشعبية التي انفجرت في قطاع غزة، على دفعتين، في يوم 30 يوليو، أي في نفس يوم لقاء العلمين، وفي يوم 4 أغسطس (آب) الحالي، وخلاله تظاهر ألوف الفلسطينيين في قطاع غزة ضد حكومة «حماس» تحت الشعار «بدنا نعيش»، احتجاجاً على استشراء البطالة والغلاء والفساد.

ووفق مصادر معارضة لـ«حماس» فإن عدد متابعي هذه الهبة في الإنترنت بلغ 160 ألف شخص.

وقال رامي أمان، مؤسس مجموعة تمكين الشباب الشعبية «لجنة شباب غزة»، الذي اعتقلته «حماس» عدة مرات بسبب نشاطه، ويعيش منذ سنتين في القاهرة، ولا يزال على اتصال بالنشطاء داخل القطاع، إن هناك هبّة حقيقية ضد «حماس» في غزة، وتغيراً بارزاً في تصرفات المواطنين. وأضاف: «اليوم، إذا نظرت إلى صفحات التواصل الاجتماعي الرسمية لـ(حماس) ووزاراتها، ستجد عدداً كبيراً من التعليقات الناقدة، حيث يكتب الأشخاص علانية من حساباتهم على (فيسبوك)، ويظهرون أسماءهم وصورة ملفهم الشخصي».

وتابع: «لا توجد عائلة واحدة في غزة لم تعانِ على يد (حماس) بشكل أو بآخر بسبب الاعتقالات أو الاضطهاد. لقد سئم الناس من عدم وجود فرص أو مخرج. الطريقة الوحيدة لكسب العيش الكريم هي الانتساب إلى (حماس). إذا كنت ترغب في التقدم لوظيفة حكومية، فأنت بحاجة إلى رسالة من مسجدك. وفي المقابل، تعيش قيادة (حماس) في فيلات جميلة، وتقود سيارات فارهة، وتأكل في مطاعم فاخرة. وكبار القادة، بالطبع لا يعيشون في غزة على الإطلاق».

وفي الضفة الغربية، ينعكس التململ على رفض الانقسام بذلك النشاط الذي يقوم به مئات الشباب في كل محافظة ضد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين؛ فهم ينتمون إلى مختلف الفصائل الفلسطينية لكنهم يتمردون على قياداتهم، ويرفضون الانقسام، ويجتمعون معاً ويشكلون كتائب قتالية تظهر بأسلحتها في استعراضات موحدة مثل «عرين الأسود» في نابلس و«كتائب جنين» وكتائب أحرى في طولكرم وقلقيلية وغيرها. ويلاحظ أن هؤلاء الشباب لا يمسون بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهذه الأجهزة لا تقمع هذه الكتائب. وهي تحظى باحترام جماهيري.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».