«داعش» يوقع 26 قتيلاً للجيش السوري شرق سوريا

استنفار لقوات النظام والميليشيات الموالية لإيران في دير الزور

صورة من شريط فيديو لمقاتل من «داعش» خلال اشتباك مع «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور في 18 مارس 2019 (أ.ب)
صورة من شريط فيديو لمقاتل من «داعش» خلال اشتباك مع «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور في 18 مارس 2019 (أ.ب)
TT

«داعش» يوقع 26 قتيلاً للجيش السوري شرق سوريا

صورة من شريط فيديو لمقاتل من «داعش» خلال اشتباك مع «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور في 18 مارس 2019 (أ.ب)
صورة من شريط فيديو لمقاتل من «داعش» خلال اشتباك مع «قوات سوريا الديمقراطية» في دير الزور في 18 مارس 2019 (أ.ب)

وجه تنظيم «داعش» ضربة موجعة للنظام السوري، بهجوم استهدف حافلة عسكرية وأوقع عشرات الضحايا من الجنود، بين قتلى وجرحى، مع عشرات المفقودين مجهولي المصير، استتبعه استنفار لقوات النظام ومجموعات مقاتلة موالية لإيران في بادية دير الزور.

وقُتل 26 جندياً. وتسبب الهجوم أيضاً بإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة بعضهم في حالة خطرة. وفُقد العشرات في الهجوم على حافلة عسكرية في شرق سوريا، مساء الخميس، وفق ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (الجمعة)، في تصعيد جديد للتنظيم المتطرف الذي يكثّف من وتيرة عملياته أخيراً. ومُني التنظيم المتطرف الذي سيطر عام 2014 على مساحات واسعة في سوريا والعراق، بهزائم متتالية في البلدين وصولاً إلى تجريده من مناطق سيطرته كافة عام 2019. ومنذ ذلك الحين قُتل 4 من زعمائه، لكن عناصره المتوارين لا يزالون قادرين على شنّ هجمات، وإن كانت محدودة، ضد جهات عدّة، خصوصاً قوات النظام. وأفاد المرصد بـ«استهداف عناصر التنظيم ليل الخميس حافلة عسكرية»، في بادية الميادين في ريف دير الزور الشرقي، حيث «نصبوا كميناً للحافلة واستهدفوها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة». وتسبب ذلك في مقتل «23 جندياً على الأقل وإصابة أكثر من عشرة آخرين بجروح متفاوتة»، بينما لا يزال «مصير العشرات من الجنود مجهولاً»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل الإعلام الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله إن «مجموعة إرهابية» استهدفت الحافلة، ما أدى إلى «استشهاد وجرح عدد من العسكريين»، من دون تحديد عددهم.

مقاتلون من «داعش» في مدينة الموصل العراقية في 23 يونيو 2014 (أ.ب)

وشهدت بادية ريف دير الزور الشرقي (صباح الجمعة) استنفاراً لقوات النظام ومجموعات مقاتلة موالية لطهران، تنشط في المنطقة التي تعد من بين مناطق نفوذها.

وقال المرصد إن استنفاراً أمنياً وعسكرياً حصل في بادية دير الزور من قبل الميليشيات الإيرانية وعناصر الفرقة 17، وشعبة المخابرات العسكرية والشرطة العسكرية، مدججين بالمدرعات والأسلحة الثقيلة، تزامناً مع وصول سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف. وهذا هو الهجوم الثالث على الأقل للتنظيم ضد قوات النظام والمسلحين الموالين له منذ مطلع الشهر الحالي، وإن كان «الأكثر دموية»، وفق ما قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وقُتل 10 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين له، يوم (الاثنين)، جراء استهداف عناصر التنظيم حواجز عسكرية في محافظة الرقة (شمال)، التي كانت تعد أبرز معاقل التنظيم المتطرف في سوريا. وقضى 7 أشخاص آخرين، غالبيتهم من قوات النظام، مطلع الشهر الحالي جراء هجوم شنّه التنظيم على قافلة تضم صهاريج نفط في ريف حماة الشرقي (وسط)، الذي يشكل امتداداً للبادية المترامية الأطراف. وفي 28 يوليو (تموز)، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم بعبوة ناسفة استهدف في اليوم السابق منطقة السيدة زينب في جنوب دمشق؛ ما تسبّب بمقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح، وفق السلطات. وغالباً ما يتبنى التنظيم استهداف حافلات عسكرية أو أخرى تقل موظفين في مرافق عامة عبر زرع عبوات ناسفة أو مهاجمتها، خصوصاً في منطقة البادية السورية الشاسعة المساحة وغير المأهولة بمعظمها، التي انكفأ إليها مقاتلو التنظيم بعد دحرهم من آخر مناطق سيطرتهم في شرق سوريا.

مخيم الهول الذي يؤوي عائلات لمقاتلي «داعش» بحراسة من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة (أ.ب)

ويكثّف التنظيم في الآونة الأخيرة من وتيرة عملياته في مناطق عدة، وفق المرصد. وقال عبد الرحمن: «بدأ التنظيم في الآونة الأخيرة تصعيد عملياته العسكرية الدموية، ووتيرة استهدافه لبعض النقاط، بهدف إيقاع أكبر عدد من القتلى، في رسالة هدفها القول إن التنظيم لا يزال موجوداً ويعمل بقوة رغم استهداف زعمائه». ومنذ خسارة مناطق سيطرته كافة، قُتل 4 من زعماء التنظيم آخرهم أبو الحسين الحسيني القرشي، الذي قضى في اشتباكات في شمال غربي سوريا.

وقد أعلن التنظيم في الثالث من أغسطس (آب) تعيين خلف له. وعلى الرغم من الضربات التي تستهدف قادته وتحركاته ومواقعه، وينفّذها بالدرجة الأولى التحالف الدولي بقيادة واشنطن أو القوات الروسية الداعمة لدمشق، فإن التنظيم لا يزال قادراً على شنّ هجمات وتنفيذ اعتداءات متفرقة، خصوصاً في شرق وشمال شرقي سوريا. وفي شرق سوريا، تطارد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها مقاتلون أكراد، بدعم من التحالف الدولي مقاتلي التنظيم، الذين يعلنون بين الحين والآخر هجمات أو عمليات اغتيال تستهدف بشكل رئيسي عسكريين وأمنيين. في عام 2014، حين أعلن التنظيم إقامة «الخلافة الإسلامية» على مساحة تفوق 240 ألف كيلومتر مربع تمتدّ بين سوريا والعراق، بث عناصره الرعب وفرضوا تطبيقاً صارماً جداً للشريعة الإسلامية، ونفّذوا اعتداءات وحشية حول العالم، قبل أن تتقلّص مساحة سيطرتهم تدريجياً. وبعدما مُني بهزيمة أولى في العراق عام 2017 إثر معارك مع القوات العراقية، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة أميركياً، في 23 مارس (آذار) 2019، هزيمة التنظيم إثر معارك استمرت بضعة أشهر، حوصر خلالها مقاتلوه من جنسيات مختلفة من أوروبا ودول آسيوية وعربية، والآلاف من أفراد عائلاتهم في الباغوز الحدودية مع العراق.

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد. كما شرّد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.


مقالات ذات صلة

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

نيجيريا: مقتل 20 مدنياً على يد «بوكو حرام»

هدد تنظيم «بوكو حرام» الإرهابي بتصفية 416 رهينة لديه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبه المتمثلة في دفع مبلغ 3.7 مليون دولار أميركي...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.