أسف أممي لعدم التجاوب السوري مع منظمة حظر الكيماوي

دمشق تمدد مدة تسليم المساعدات عبر تركيا حتى نوفمبر

مستودع لمساعدات الأمم المتحدة قرب معبر باب الهوى في 10 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
مستودع لمساعدات الأمم المتحدة قرب معبر باب الهوى في 10 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
TT

أسف أممي لعدم التجاوب السوري مع منظمة حظر الكيماوي

مستودع لمساعدات الأمم المتحدة قرب معبر باب الهوى في 10 يوليو 2023 (أ.ف.ب)
مستودع لمساعدات الأمم المتحدة قرب معبر باب الهوى في 10 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

أسف مسؤول أممي لعدم تجاوب السلطات السورية مع طلبات بعثة لتقصي الحقائق حول استخدام محتمل للأسلحة الكيماوية المحظورة في سوريا. بينما أعلنت الأمم المتحدة أن السلطات السورية، سمحت الثلاثاء، بتمديد مدة تسليم المساعدات الإنسانية عبر معبري السلام والراعي الحدوديين مع تركيا حتى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقالت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إيري كانيكو: «نرحب بشكل حار بتمديد الحكومة السورية مدة السماح باستخدام معبري باب السلام والراعي حتى 13 نوفمبر» المقبل، علماً أن دمشق أجازت استخدام هذين المعبرين لإرسال المساعدات عبر تركيا على أثر الزلزال المدمر الذي وقع في فبراير (شباط) الماضي وأدى إلى مقتل نحو 50 ألف شخص في البلدين.

احتجاج منظمات مدنية في الشمال السوري على رفض روسيا تمديد تفويض مجلس الأمن بإدخال المساعدات الإنسانية عبر باب الهوى الحدودي مع تركيا 17 يوليو (إ.ب.أ)

واستخدمت الأمم المتحدة معبر باب الهوى لإيصال المساعدات من تركيا إلى ملايين السوريين في شمال غربي سوريا منذ عام 2014، بتفويض من مجلس الأمن، لكن أجله انتهى في منتصف يوليو (تموز) الماضي، بعدما تعذر تمديده بسبب استخدام روسيا حق النقض (الفيتو).

وأعلنت الحكومة السورية بعد ذلك بأيام قليلة، أن الأمم المتحدة يمكنها استخدام معبر باب الهوى لستة أشهر أخرى، لكن تسليم المساعدات لم يُستأنف بعد، لوجود مخاوف لدى الأمم المتحدة تتعلق «بشرطين غير مقبولين». ولم تفرض سوريا الشروط ذاتها على استخدام الأمم المتحدة لمعبري باب السلام والراعي الحدوديين.

مدينة دوما... مسرح هجوم بغاز الكلورين عام 2018 (أ.ب)

وعقد مجلس الأمن جلسة في نيويورك، استمع فيها إلى إحاطة من مدير مكتب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أديدجي إيبو، حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2118 في شأن القضاء على برنامج الأسلحة الكيماوية السورية. فأوضح أن فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية «واصل جهوده لتوضيح كل القضايا العالقة في ما يتعلق بالإعلان الأولي والإعلانات اللاحقة» من الحكومة السورية، مضيفاً أنه على غرار المحاولات السابقة لإجراء مشاورات مع السلطات في دمشق، فإن الجهود التي بذلت لتنظيم الجولة الـ25 التالية «باءت بالفشل»، على رغم موافقة سوريا على اقتراح الأمانة الفنية للمنظمة في مايو (أيار) 2022 لمعالجة القضايا المتعلقة بالإعلان.

وقال إن الأمانة الفنية «لم تتلق بعد أي إعلانات أو مستندات أخرى مطلوبة»، مشيراً بصورة خاصة إلى «الإعلان الكامل حول نشاطات مركز الدراسات والبحوث العلمية، والإعلان الخاص بكميات عوامل الأعصاب المنتجة في أحد مرافق إنتاج الأسلحة الكيماوية، التي أعلنت سوريا أنها لم تُستخدم أبداً في إنتاج أسلحة كيماوية». وتحدث المسؤول الأممي عن نشاطات المنظمة في ما يتعلق بسوريا خلال العام الحالي، لافتاً إلى أن اجتماعاً مع ممثلي الحكومة السورية عقد في بيروت في يونيو (حزيران) الماضي، وجرى «التوافق خلاله (...) على تمديد الاتفاق الثلاثي بين منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والجمهورية العربية السورية ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، لمدة 6 أشهر حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2023»، بموازاة التزام سوريا «بتقديم مقترحات لتحسين تنفيذ التزاماتها».

المنظمة تنتظر الجواب

وأكد أن موضوع إجراء الجولة الـ25 من المشاورات، يحتاج إلى قرار من رئيس الهيئة الوطنية السورية، وأن الأمانة الفنية للمنظمة تنتظر الجواب. وإذ كرر أن «التعاون الكامل» من الحكومة السورية «ضروري لإغلاق كل القضايا العالقة»، عبر عن «الأسف» لأن سوريا «لم تقدم بعد معلومات أو تفسيرات تقنية كافية، من شأنها أن تمكن الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية من إغلاق القضية المتعلقة بالكشف عن مادة كيماوية (عثر عليها) في مرافق برزة التابعة لمركز الأبحاث العلمية في نوفمبر2018».

وكشف أنه خلال الجولة التاسعة من عمليات التفتيش في منشأة برزة «لاحظ فريق التفتيش عدداً من الصناديق التي تحتوي على مادة كيماوية ذات طبيعة مزدوجة الاستخدام، مخزنة بكميات كبيرة» في المنشأة. ولا تزال الأمانة الفنية «تنتظر المعلومات» من السلطات السورية.

وأشار أديدجي إلى الأسطوانتين المتعلقين بحادثة الأسلحة الكيماوية في دوما بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2018، مطالباً السلطات السورية «مرة أخرى/ بالاستجابة على وجه السرعة لكل طلبات الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية». وأكد أن بعثة تقصي الحقائق تستعد لإصدار نتائج تحقيقاتها في حوادث أخرى يشتبه في أنها كانت ناجمة عن هجمات بأسلحة كيماوية.

وكرر أن «أي استخدام» للعوامل الكيماوية المحظورة «غير مقبول»، معتبراً أن «غياب المساءلة عن هذا الاستخدام، هو تهديد للسلم والأمن الدوليين وخطر علينا جميعاً».


مقالات ذات صلة

وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية ويلوحون بـ«الدفاع المشترك»

العالم العربي اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية عبر تقنية الاتصال المرئي (الخارجية المصرية)

وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية ويلوحون بـ«الدفاع المشترك»

أدان وزراء الخارجية العرب «بشدة» الاعتداءات الإيرانية على دول عربية، وعدُّوها «تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين»، وطالبوا مجلس الأمن بـ«تحمل مسؤولياته».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب ستترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي

قال البيت الأبيض إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستترأس ​اجتماعاً لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا  صورة مركّبة تظهر ثلاثة من الذين شملتهم العقوبات... ومعهم «حميدتي» الأول على يسار الصورة إضافة إلى مجموعة مقاتلين من «الدعم السريع» (إكس)

مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة في «الدعم السريع» السودانية

خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي، إلى أن «الدعم السريع»، «ارتكبت أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية، خلال حصارها الذي استمر 18 شهراً لمدينة الفاشر قبل السيطرة عليها»

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
أفريقيا جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في دولة جنوب السودان

أعرب مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي جونقلي ​وشرق الاستوائية في دولة جنوب السودان وفي كل أنحائها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركا تضمن أمن مطار بيروت وطريقه فقط

مسافرون ينتظرون بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية 28 فبراير 2026 (أ.ب)
مسافرون ينتظرون بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية 28 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

أميركا تضمن أمن مطار بيروت وطريقه فقط

مسافرون ينتظرون بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية 28 فبراير 2026 (أ.ب)
مسافرون ينتظرون بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بعد إلغاء رحلاتهم بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية 28 فبراير 2026 (أ.ب)

كشف مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أن الضمانة الوحيدة التي قدمتها واشنطن للبنان هي أمن مطار بيروت وطريقه فقط، لافتاً إلى أن الجانب الأميركي «لا يتجاوب مع الاتصالات اللبنانية بعد أن تولدت لديهم قناعة بأن السلطات اللبنانية غير قادرة على تنفيذ تعهداتها».

وقال المصدر إن واشنطن أبلغت مسؤولين لبنانيين بأن «العبرة في تنفيذ القرارات لا اتخاذها»، في إشارة إلى قرار حظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ«حزب الله».

وإلى جانب التشدد الإسرائيلي والتجاهل الأميركي، برز صمت «حزب الله» الذي غابت قياداته عن السمع ورفضه التجاوب مع مساعي وقف النار.

إلى ذلك، تلاحق إسرائيل قيادات «الحرس الثوري» الإيراني إلى فنادق بيروت، حيث أعلنت وسائل إعلامها عن استهداف أربعة قياديين في فندق «رامادا» على واجهة بيروت البحرية، بعد يومين على استهداف مشابه في الحازمية شرق بيروت.


واشنطن تدعو رعاياها إلى مغادرة العراق

السفارة الأميركية في بغداد تصدر تنبيهاً أمنياً شديداً (واع)
السفارة الأميركية في بغداد تصدر تنبيهاً أمنياً شديداً (واع)
TT

واشنطن تدعو رعاياها إلى مغادرة العراق

السفارة الأميركية في بغداد تصدر تنبيهاً أمنياً شديداً (واع)
السفارة الأميركية في بغداد تصدر تنبيهاً أمنياً شديداً (واع)

دعت السفارة الأميركية مواطنيها إلى مغادرة العراق في أقرب وقت ممكن، محذرة من تدهور الأوضاع الأمنية، واحتمال إغلاق المعابر بشكل مفاجئ.

في المقابل، أصدر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أوامر بملاحقة المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت السفارة الأميركية، مؤكداً أن استهداف البعثات الدبلوماسية «فعل لا يمكن تبريره»، ويشكّل تهديداً للأمن الوطني.

سياسياً، كشفت تسريبات من جلسة سرية عقدها البرلمان العراقي لمناقشة التطورات الإقليمية والأمنية، عن مشادات بين النواب، وهتافات «الموت لأميركا» أطلقها نواب مقربون من فصائل مسلحة، ما أثار انتقادات أميركية، وغضباً سياسياً واسعاً.

وتساءل السفير الأميركي الأسبق لدى العراق، زلماي خليل زاد، على «إكس» باستنكار شديد: «لولا إطاحة الولايات المتحدة بصدام حسين عام 2003، أين كان هؤلاء سيكونون موجودين اليوم؟!».


رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

لطفية الدليمي
لطفية الدليمي
TT

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

لطفية الدليمي
لطفية الدليمي

بعد مسيرة غنية في كتابة القصة والرواية استمرت أكثر من خمسين عاماً وصراع مرير مع المرض، غيَّب الموت في أحد مستشفيات عمّان الكاتبة والروائية العراقية، لطفية الدليمي.

وتعتبر الراحلة من المدافعات البارزات عن حقوق المرأة في العراق، وأسست مع عدد من المثقفات العراقيات منتدى المرأة الثقافي في بغداد.

وساهمت على مدى سنوات في كتابة أعمدة صحافية في الصفحات الثقافية العراقية والعربية، ومنها صفحتا «ثقافة»، و«كتب»، في «الشرق الأوسط»؛ حيث نشرت كثيراً من المقالات الأدبية والترجمات على امتداد أكثر من ثماني سنوات.

وتُرجِمت قصصها إلى الإنجليزية والبولونية والرومانية والإيطالية، وتُرجمت رواية «عالم النساء الوحيدات» إلى اللغة الصينية.