العراق: الحكم على «تاجرة» مخدرات بالسجن 15 عاماً

ضبط أكبر عصابة للتهريب في كردستان... وقطع 90 % من إمدادات الكبتاغون

محكمة استئناف بغداد الرصافة (وكالة الأنباء العراقية)
محكمة استئناف بغداد الرصافة (وكالة الأنباء العراقية)
TT

العراق: الحكم على «تاجرة» مخدرات بالسجن 15 عاماً

محكمة استئناف بغداد الرصافة (وكالة الأنباء العراقية)
محكمة استئناف بغداد الرصافة (وكالة الأنباء العراقية)

أصدرت المحكمة الجنائية المركزية في رئاسة محكمة استئناف بغداد الرصافة، الثلاثاء، حكماً بالسجن لمدة خمس عشرة سنة بحق امرأة تتاجر بالمخدرات، في خطوة غير مسبوقة من القضاء العراقي.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان، إنه «تم ضبط بحوزتها (100) غرام من مادة الكريستال في سيطرة الشعب (شمال بغداد) بعدما كانت تروم إدخالها إلى محافظة بغداد بقصد الاتجار بها وترويجها بين المتعاطين».

وأضاف أن المدانة «اعترفت بالتوزيع والترويج للمواد المخدرة داخل شقتها في محافظة أربيل بإقليم كردستان».

ويأتي الحكم بحقها «وفقاً لأحكام المادة (28 أولاً) من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017»، بحسب البيان.

من جهتها، قالت مديرية شؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية، إنها نفذت بالتعاون مع الأجهزة والمحاكم المختصة بإقليم كردستان، تنفيذ أكبر عملية ضد عصابات المتاجرة بالمخدرات في العراق.

وذكرت المديرية خلال إحصائية أعلنتها، الاثنين، تتعلق بعملياتها خلال 9 أشهر، أنها «نفذت قبل أيام عملية أمنية استباقية، بإشراف شخصي ومباشر من قبل وزير الداخلية وبأوامر قضائية من قبل المحاكم المختصة في محكمة تحقيق الكرخ الأولى والمحاكم المختصة في إقليم كردستان، أسفرت عن ضبط أكبر شبكة للمتاجرة بالمخدرات».

وأضافت أن «العملية هي الأكبر في العراق، وضُبط خلالها نحو 500 كغم من المواد المخدرة، وقد قطعت خط إمداد حبوب الكبتاغون في العراق بنسبة 90 بالمائة».

وأكدت أنه «سيتم قطع إمدادات المتاجرين بالمخدرات من نوع حبوب الكبتاغون»، وتوعدت بعمليات «نوعية «أخرى ستنفذ خلال الأيام المقبلة»، مشيرة إلى أن «هناك تطوراً بمكافحة المخدرات من العمل المحلي إلى العمل الإقليمي والعمل الدولي».

وكشفت عن تمكنها خلال الأشهر التسعة الماضية من «القبض على نحو 12 ألف متهم بجريمة المخدرات، وضبط أكثر من 900 كغم من المواد المخدرة بمختلف الأنواع، وضبط أسلحة ومواد متفجرة، واتخاذ الإجراءات القانونية بموجب القرارات القضائية التي أُصدرت في المحاكم المختصة في مجلس القضاء الأعلى والحكم على ما يقارب 6 آلاف مُدانٍ بجريمة المخدرات».

فيديو بثه جهاز الأمن الوطني العراقي بعد ضبط كمية من حبوب الكبتاغون الشهر الماضي

وما زالت تجارة المخدرات تمثل التحدي الأبرز الذي تواجهه الحكومات المتعاقبة منذ سنوات، بعدما تحول العراق من طريق لمرورها إلى بلد مستهلك وصانع لها أيضاً، ففي منتصف يوليو (تموز) الماضي، أعلنت السلطات العراقية في سابقة هي الأولى من نوعها، عن ضبط السلطات مصنعاً لإنتاج حبوب الكبتاغون في محافظة المثنى (جنوب شرقي) المحاذية للمملكة العربية السعودية.

وقالت السلطات وقتذاك إن «المعمل معد لتصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة مع مواد أولية تقدر بسبعة وعشرين ونصف كيلوغرام مع الأختام الخاصة بالحبوب المخدرة».

وتعد الحدود مع إيران، جنوب البلاد، البوابة الرئيسية لدخول المواد المخدرة بأنواعها إلى العراق. وفي السنوات الأخيرة نشطت عمليات المتاجرة والتهريب في إقليم كردستان الشمالي وفي محافظة الأنبار (غرب) المحاذية للحدود السورية.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، فإن صنوف المخدرات تنتشر بين الشباب والمراهقين وتكثر المتاجرة فيها وتعاطيها في المناطق الشعبية والفقيرة.

وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، قد قال خلال مؤتمر بغداد الدولي لمكافحة المخدرات الذي انعقد في مايو (أيار) الماضي، إن بلاده «تخوض حرباً ضد المخدرات التي باتت تهدد المُجتمعات، وخطرها يهدد كيانات الدول». وأضاف أن «العراق يواجه حرباً معقّدة لا تقل ضراوة وخطراً عن حربنا ضد الإرهاب، يتسلل فيها العدو ليفتك بأبنائنا، ويدمّر أسرنا، ويفكك نسيجنا الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

المشرق العربي قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز) p-circle

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن ترفع الضغط على بغداد لمنع تشكيل «حكومة خاضعة للفصائل»

في غمرة انشغال قوى «الإطار التنسيقي» بتشكيل الحكومة الجديدة، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية 7 من قادة الميليشيات العراقية على قائمة العقوبات.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)