«لقاء تشاوري» للحكومة اللبنانية في مقر البطريركية المارونية

الراعي يصفه بـ«العفوي»... ووزراء «الوطني الحر» لم يشاركوا

البطريرك الراعي في اللقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
البطريرك الراعي في اللقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
TT

«لقاء تشاوري» للحكومة اللبنانية في مقر البطريركية المارونية

البطريرك الراعي في اللقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
البطريرك الراعي في اللقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)

دعا اللقاء التشاوري الوزاري الذي انعقد في المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان (شمال لبنان)، بحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي، إلى الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية والتشبث باتفاق الطائف وميثاق العيش المشترك.

وعُقد اللقاء الذي وصفه الراعي بـ«العفوي» وعبّر عن أسفه لتحميله أكثر مما يحتمل، بمشاركة 15 وزيراً، ومقاطعة الوزراء المحسوبين على «التيار الوطني الحر» الذين اعتادوا مقاطعة الجلسات منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، عادّين انعقادها مخالفاً للدستور.

ورحّب الراعي في بداية اللقاء برئيس الحكومة والوزراء، مؤكداً أن «فكرة اللقاء صدرت بعفوية، وهي ليست جلسة لمجلس الوزراء، بل لقاء عفوي للتشاور والتحاور في كل القضايا العامة، والديمان دائماً يجمع على كلمة سواء، وآسف أن البعض قام بتحميل اللقاء أكثر مما يحتمل».

وكان فرقاء لبنانيون اعترضوا على اللقاء، بحيث رفض البعض انعقاد مجلس الوزراء خارج السراي الحكومي، في حين عد البعض الآخر أن ميقاتي يحاول من خلال عقد الاجتماع الوزاري في مقر البطريركية المارونية إيجاد غطاء مسيحي لعمل مجلس الوزراء في ظل الاعتراض عليه من قبل المسيحيين بشكل خاص، الذين يعدون عقد جلسات الحكومة مخالفاً للدستور في ظل الفراغ الرئاسي.

وأوضح الراعي: «عندما زارني الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان للمرة الأولى قلت له: كل ما تسمعه لا يعبر عن الحقيقة. نحن جمهورية ديمقراطية برلمانية، وهناك مرشحان للرئاسة، فليقم النواب بواجباتهم في الاقتراع، فإما ينتخب رئيس أو لا ينتخب، وفي ضوء النتيجة يصار إلى حوار واتفاق على مرشح ثالث»، وعبّر عن أسفه بأن «البلد سائر إلى الخراب والدولة تنازع، وما نشهده من سجال بشأن حق الحكومة في العمل وحدود ذلك هو نتيجة». وأكد: «لقاؤنا اليوم حر وأخوي للبحث في كل الأمور بوضوح وما ينبغي أن يقال سيقال».

من جهته، أكد رئيس الحكومة أن فكرة هذا الاجتماع كانت «(بنت ساعتها) عندما اجتمعنا الأسبوع الفائت، واتفقنا على هذا اللقاء للنقاش في الأمور التي تجمع اللبنانيين وفي مقدمها احترام الصيغة اللبنانية والتنوع داخل الوحدة اللبنانية التي نعدها ثروة لبنان. وهناك إجماع عند جميع اللبنانيين للتمسك بالقيم اللبنانية الروحية والأخلاقية، والأسرة».

وأضاف: «من هذا المنطلق رغبنا في عقد هذا اللقاء، ونحن نستغرب بعض التفسيرات التي أعطيت له واعتبار البعض أنه يشكل انقلاباً على اتفاق الطائف، علماً أن روحية اتفاق الطائف تنص على التحاور والتلاقي بين اللبنانيين».

وأكد الاستعداد «لأن نكون جسر عبور بين جميع اللبنانيين وأن نتحاور في كل المواضيع التي تجمع اللبنانيين. فإذا لم نستطع التحرك ولو ضمن إطار التحاور والتلاقي، فالبلد لن يتعافى. البلد من دون رئيس جمهورية وبحكومة تتولى تصريف الأعمال، ومجلس النواب لا ينعقد، والمناكفات السياسية بلغت أقصى حد. نحن مستعدون للتلاقي أينما كان لنكون جسر تحاور وأخوة بين جميع اللبنانيين».

وأشار إلى أن «بحثنا سيتناول الصيغة اللبنانية والتمسك بها والقيم الأخلاقية والروحية وأساسها الأسرة. ونشكرك صاحب الغبطة على الاستضافة، وآسف أن البعض تخلّف عن الحضور لأسباب مختلفة».

من اللقاء «التشاوري» للحكومة بحضور الراعي (دالاتي ونهرا)

وخلص اللقاء بحسب ما أعلن في بيان، إلى وجوب الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية يقود عملية الإنقاذ والتعافي؛ إذ لا مجال لانتظام أي عمل بغياب رأس الدولة، كما دعا القوى السياسية كافةً إلى التشبث باتفاق الطائف وبميثاق العيش المشترك، والتخلي عن كلِّ ما قد يؤدي إلى المساس بالصيغة اللبنانية الفريدة.

وفي موضوع آخر، دعا المجتمعون جميع السلطات والمؤسسات التربوية والإعلامية الخاصة والرسمية وقوى المجتمع المدني الحية، والشعب اللبناني بانتماءاتِه كافةً، إلى التشبث بالهوية الوطنية وآدابها العامة، وقيمها الإيمانية، لا سيما قيمة الأسرة وحمايتها، وإلى مواجهة الأفكار التي تخالف نظام الخالق والمبادئ التي يجمع عليها اللبنانيون.

كما دعا البيان إلى التعاون الصادق بين كل المكونات اللبنانية لبلورة موقف موحّد من أزمة النزوح السوري في لبنان والتعاون مع الدولة السورية والمجتمع الدولي لحل هذه المسألة بما يحفظ وحدة لبنان وهويته.

وجدد الراعي، بحسب البيان، تثمين جهود رئيس الحكومة والوزراء في تمرير هذه المرحلة الصعبة مع المحافظة على مندرجات الدستور.

وفي الختام جدد المجتمعون شكرهم للراعي على استضافتهم، كما جددوا تعويلهم عليه وعلى سائر القيادات الروحية في المساعدة على إنجاح سعي مجلس الوزراء إلى حفظ التنوع ومبدأ العيش معاً، وإلى حماية القيم الأخلاقية والإيمانية التي تشكل حجر الزاوية في الكيان اللبناني.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.