قال مسؤول إسرائيلي اليوم (الاثنين) إن إسرائيل تعتزم تسهيل سفر الفلسطينيين الأميركيين من قطاع غزة بحلول 15 سبتمبر (أيلول)، في إطار الاستعدادات التي ستمكّن الإسرائيليين من دخول الولايات المتحدة من دون تأشيرات.
وقال المسؤول جيل برينجر، مدير البرنامج الإسرائيلي للإعفاء من التأشيرة، لوكالة «رويترز»، إن هذا الإجراء من شأنه أن يجعل الشروط المفروضة على الأميركيين في غزة مماثلة لتلك المفروضة على الأميركيين من أصل فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة في إطار الفترة التجريبية التي بدأت في 20 يوليو (تموز).
ويقدِّر «المعهد العربي الأميركي» عدد الأميركيين من أصل فلسطيني بما بين 122500 و220 ألفاً. ويقول إن تقديره يستند جزئياً إلى بيانات التعداد السكاني في الولايات المتحدة.
وذكر مسؤول لوكالة «رويترز»، الذي اطلع على استعدادات برنامج الإعفاء من التأشيرة، أن ما بين 45 إلى 60 ألفاً منهم موجودون في الضفة الغربية.
ولم يتم حتى الآن ضم غزة الخاضعة لإدارة حركة «حماس» التي تصنفها الدولتان جماعة إرهابية للتجربة. وأثار ذلك احتجاجات من الأميركيين الفلسطينيين في القطاع، وطلبات من واشنطن لإجراء تعديل في التطبيق.
وقدَّر جيل برينجر، عدد الفلسطينيين الأميركيين الذين يعيشون في غزة بنحو 100 إلى 130، وقال إنه في إطار التجربة، يمكنهم دخول الضفة الغربية بحافلة خاصة، والعبور إلى الأردن، والمتابعة من هناك إلى وِجهات خارجية أخرى على أساس الزيارات العائلية. وقال لـ«رويترز» إنه بحلول 15 سبتمبر سيتمكن من يستوفون المعايير الأمنية الإسرائيلية من هؤلاء من دخول الدولة بتأشيرات سياحية فئة «بي 2»، والسفر من مطار بن غوريون الرئيسي. وأضاف في مقابلة عبر الهاتف: «سيعني ذلك أساساً أنهم مشمولون في التجربة»، موضحاً أن الموعد المستهدف كان في الأصل يوم 22 سبتمبر. وقال: «إذا تمكنا من تقديمه أكثر فسنفعل».
ورحب هاني المدهون، وهو فلسطيني أميركي يعيش بولاية فرجينيا وله أقارب في غزة، بهذه الأخبار قائلاً إنه وأصدقاء له يعتزمون السفر إلى تل أبيب في 15 سبتمبر لخوض التجربة. وقال المدهون لـ«رويترز»: «أفتخر بأنني أميركي. أنا الآن أميركي أكثر فخراً لأن لدي حكومة تمثلني، وتضغط على الإسرائيليين لاتخاذ الخطوة الصحيحة، ومعاملة جميع الأميركيين على قدم المساواة». وقال برينجر إن أول أسبوعين من انطلاق التجربة شهدا سفر نحو 2500 فلسطيني أميركي عبر حدود إسرائيل، وعبور عدد مماثل من وإلى الضفة الغربية.
وأوضح أنه بموجب التجربة تسمح إسرائيل أيضاً للأميركيين الفلسطينيين من الخارج الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى في غزة بزيارات تصل مدتها إلى 90 يوماً لمرة واحدة سنوياً. ورفضت السفارة الأميركية في القدس التعليق على التجربة، وأحالت الاستفسارات إلى مسؤولين إسرائيليين. وفي تصريحات منفصلة، توقع برينجر أن إسرائيل ستفي بمعايير برنامج الإعفاء من التأشيرة بحلول انقضاء مهلة لذلك في 30 سبتمبر، ما سيمكن مواطنيها من دخول الولايات المتحدة دون تأشيرة بحلول نوفمبر (تشرين الثاني). وقال برينجر لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «البرنامج يمضي قدماً، ومن المتوقع أن يكتمل في غضون 7 أسابيع».
