إسرائيل تستعد لاحتمال انتفاضة ثالثة في الضفة

عدم استبعاد انفجار يشارك فيه عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية

عناصر من الأمن الفلسطيني خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى مخيم جنين في 12 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الفلسطيني خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى مخيم جنين في 12 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعد لاحتمال انتفاضة ثالثة في الضفة

عناصر من الأمن الفلسطيني خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى مخيم جنين في 12 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الفلسطيني خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى مخيم جنين في 12 يوليو الماضي (إ.ب.أ)

تستعد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لاحتمال اندلاع انتفاضة ثالثة، وهو سيناريو محتمل أكثر في مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال موقع «واي نت» العبري، إن العملية الأخيرة في جنين ومخيمها كانت بمثابة صورة مصغرة لنزاع عسكري أوسع قد تشهده الضفة الغربية، بمشاركة عشرات الآلاف من المسلحين، الذي يملكون ذخيرة بلا عدد تصل تهريباً من إسرائيل، أو عبر الحدود مع الأردن، ولا ينقصهم المال.

ووفق الموقع، فإن هذا هو المشهد الذي رسمه ضباط المخابرات الإسرائيلية للوضع في الضفة الغربية، وهو سيناريو تعزز في الأسبوع الأخير عندما تلقت المنظومة الأمنية الإسرائيلية تذكيراً آخر بانفجار الوضع في الضفة الغربية، بعد 3 هجمات، وقعت في غضون يوم واحد، منها عمليتا إطلاق نار.

وركز التقرير الضوء على أن من يدفع الثمن نتيجة لذلك هو الجيش الإسرائيلي، من ناحية تدريب أقل للألوية النظامية، واستدعاء المزيد من جنود الاحتياط للعمل التشغيلي، وبتكاليف مئات الملايين من الشواقل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الفاع يوآف غالانت خلال زيارة لقاعدة عسكرية مطلع الشهر الحالي (د.ب.أ)

وخلال عام ونصف عام، قامت 13 كتيبة فقط بالمهمات الأمنية الحالية في الضفة، ومنذ أن بدأت موجة الهجمات تتضاعف زاد عدد الكتائب بمتوسط 25. ولا يزال هذا العدد عند قرابة ربع الكتائب التي عملت في الضفة في ذروة الانتفاضة الثانية قبل نحو 20 عاماً، ويمكن أن تعود هذه الفجوة في عدد الجنود بالميدان في جزء كبير منها إلى التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وهو ما لم يكن موجوداً قبل عقدين من الزمن.

وتركز المخابرات الإسرائيلية على اليوم التالي للرئيس الفلسطيني، ومعظم الاتجاهات في إسرائيل هي سلبية.

وكشف «واي نت» أن قيادة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قامت أخيراً بتجديد خططها العملياتية لأي سيناريو تصعيد متوقع، وهي خطط هجومية جديدة، قائمة على معلومات استخباراتية دقيقة أعدتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) التي ترى أن كل بيت في المدن والقرى الفلسطينية بداخله نوع من الأسلحة، وأن هناك كمية ضخمة وغير مسبوقة منها لم تكن موجودة مسبقاً في الضفة الغربية.

وترصد «أمان» في الضفة عشرات الآلاف من الفلسطينيين المسلحين، معظمهم في مناطق قريبة من المستوطنات، وستثمر كل مواردها في المراقبة والرصد، وتستخدم قدراتها للتحذير وتقديم إنذار استراتيجي، للحظة التي يمكن أن تنتشر فيها الفوضى العنيفة من شمال الضفة إلى جنوبها.

وأقر ضابط أنهى مهامه حديثًا في فرقة الضفة الغربية، أن الحصول على أسلحة أصبح أقل صعوبة في الضفة.

مظاهرة إسرائيلية احتجاجاً على سياسة حكومة نتنياهو في 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وتقول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن السلاح في الضفة يأتي من إسرائيل ومن الأردن، بينما يأتي المال من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، من دون حقائب أموال أو تحويلات نقدية بشكل مباشر، وإنما عبر تطبيقات وطرق بديلة.

وأوصى الضابط في مقابل ذلك بالعمل بشكل مكثف لتعزيز موقف السلطة الفلسطينية، معتبراً أن ذلك مصلحة إسرائيلية قبل أي شيء.

والسيناريو الذي وضعته «أمان» هو أن آلاف من المسلحين بمن فيهم عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية سينفذون سلسلة هجمات يومياً على الطرق والتقاطعات والمستوطنات وهو سيناريو قائم على فكرة تفكك أو انهيار السلطة الفلسطينية.

وقال «واي نت» إن ضباط «أمان» طوّروا أدوات تمكن من الكشف المبكر عن انهيار الواقع الحالي للسلطة الفلسطينية وللوضع برمته في الضفة، وهو وضع غير مستقر في الآونة الأخيرة.

«قد يبدو هذا السيناريو خيالياً، في ظل القبضة الأمنية نسبياً لأجهزة الأمن الفلسطينية، ولكن حتى في النصف الثاني من التسعينات كان من الصعب تخيل مثل هذا في ظل القبضة الأمنية التي فرضتها حينها أجهزة السلطة، إلا أنها لم تنجح في منع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية» قال الموقع.

وحتى اليوم لا تزال الأجهزة الأمنية الفلسطينية قوية، وتعمل على إحباط الهجمات بالتنسيق مع إسرائيل.

وتقديرات «أمان» حول الضفة مرتبطة إلى حد ما بتقديرات عامة حول تربص أعداء إسرائيل بها في ضوء الانقسام الحالي.

وحذرت «أمان» في الأسابيع الماضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشكل مباشر وشخصي عدة مرات، من العواقب الأمنية الخطيرة الجديدة التي ظهرت في الأشهر الأخيرة على ضوء التعديلات القضائية، جاء فيها أن «الأعداء يدركون فرصة تاريخية لتغيير الوضع الاستراتيجي في المنطقة، بعد الأزمة الهائلة في إسرائيل، التي لم يروها من قبل».

فلسطينيون يغادرون مخيم جنين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في 4 يوليو الماضي (أ.ب)

وحذر كبار المسؤولين في إدارة المخابرات من أن الضرر ليس فورياً فحسب، بل قد تكون له عواقب بعيدة المدى.

ووفقاً لتحليل الجيش الإسرائيلي، فإن أعداء إسرائيل مثل إيران و«حزب الله» يقسمون الردع الإسرائيلي إلى أربع أرجل، وقد جرى إضعافهم جميعاً: قوة الجيش الإسرائيلي، والتحالف مع الأميركيين، واقتصاد قوي، وتماسك داخلي عالٍ.

وكفاءة الجيش الإسرائيلي مسألة تناقَش في إسرائيل بشكل مستفيض علني وسري، وكذلك مع الإدارة الأميركية.

وتدرك شعبة الاستخبارات الإسرائيلية أن الإيرانيين و«حزب الله» والفلسطينيين كذلك يراقبون من كثب الأزمة الإسرائيلية بشكل عام وأزمة الجيش بشكل خاص بعد تمرد ضباط وجنود في قوات الاحتياط الجوية والبرية.

والتقديرات أن الجميع لا يريدون التدخل الآن بانتظار أن «تأكل إسرائيل نفسها من الداخل»، لكن مواجهة متعددة الجبهات أصبحت أقرب من أي وقت مضى.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يسعى لمنع لقاء بين بايدن وغانتس الاثنين

شؤون إقليمية بيني غانتس (يمين) وبنيامين نتنياهو في اجتماع موسع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن 12 أكتوبر الماضي بتل أبيب (د.ب.أ)

نتنياهو يسعى لمنع لقاء بين بايدن وغانتس الاثنين

بعد أن فشل نتنياهو في إلغاء زيارة الوزير بيني غانتس، إلى واشنطن، المقررة الاثنين، حاول التشويش، وأصدر تعليماته إلى السفير الإسرائيلي بعدم التعامل معها.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)

أطباء غزة ينصبون خياماً لعلاج المرضى في الشوارع

أصبح كثير من المستشفيات في غزة الآن إما مغلقاً وإما مكتظاً وإما على وشك الانهيار ما دفع الأطباء إلى نصب خيام في الشوارع لعلاج المرضى

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

وفود «حماس» وقطر والولايات المتحدة في مصر لاستئناف مباحثات الهدنة

أفاد مصدر قيادي في حركة «حماس» وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأحد، بأن الاتفاق على هدنة في غزة ممكن خلال من 24 إلى 48 ساعة بحال «تجاوبت» إسرائيل مع مطالبها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي 
جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

«مجلس الأمن» يعرب عن قلقه إزاء مجزرة «جوعى غزة»...ويدعو لتسهيل وصول المساعدات

أعرب مجلس الأمن الدولي، عن قلقه العميق إزاء تقارير عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة مئات آخرين، أثناء تجمعهم حول قافلة مساعدات.

المشرق العربي دمار في حي الزيتون بمدينة غزة يوم الجمعة (رويترز)

إسرائيل تختبر تهيئة عشائر غزة لإدارة حكم مدني

بدأت إسرائيل اتصالات رسمية مكثفة مع عشائر في قطاع غزة من أجل تسليمها حكم مناطق سكينة محددة في القطاع، في محاولة لتجربة تثبيت حكم بديل لحكم حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الحلبوسي يدعو القضاء إلى وقف «مزاد شراء الذمم» للظفر برئاسة البرلمان

صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي
صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي
TT

الحلبوسي يدعو القضاء إلى وقف «مزاد شراء الذمم» للظفر برئاسة البرلمان

صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي
صورة نشرها موقع البرلمان العراقي من جلسة النواب في 28 فبراير الماضي

دعا حزب «تقدم» بزعامة محمد الحلبوسي، الأحد، القضاء ورئاسة الوزراء، وبقية الهيئات الرقابية، إلى وقف ما أسماه «مزاد البيع والشراء الذي أساء للعملية السياسية وعدم السكوت عن هذه التصرفات التي لا تليق بالبلد وفتح تحقيق عالي المستوى»، في رد على خصومه من بقية القوى السنية التي تسعى للاستحواذ على منصب رئاسة مجلس النواب الذي يعاني من الشغور، منذ إقالة الحلبوسي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على خلفية تهم تزوير وثائق داخل البرلمان.

ويتهم الحلبوسي وحزبه «تقدم» خصومه من بقية القوى السنية بدفع رشى ومبالغ مالية كبيرة لاستدراج نواب الحزب والكتلة في البرلمان لفك ارتباطهم به والذهاب إلى الكتل والأحزاب المنافسة الأخرى بهدف تحقيق أغلبية برلمانية سنية تؤهلها للظفر بمنصب رئاسة المجلس الذي جعله العرف السياسي منذ خمس دورات نيابية حكراً على المكون السنّي.

ورفض حزب «تقدم»، السبت، البيان الصادر من تحالفات: «عزم» (مثنى السامرائي) و«السيادة» (خميس الخنجر) و«حسم» (ثابت العباسي)، بشأن «الأغلبية السنية» في البرلمان العراقي، والدعوة لعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للبرلمان، عادّاً أنها «محاولة تزييف وأن الأغلبية تتمثل بحزب (تقدم)».

وقال «تقدم»، الأحد، في بيان: «نستغرب ونرفض البيان الصادر من أحزاب (السيادة) و(حسم) و(عزم) بوصفهم لأنفسهم أغلبية المكون السني، فرغم كل محاولاتهم وقيامهم بشراء ذمم بعض النواب بدفع أموال طائلة ومحاولات ترغيب البعض الآخر... ».

وأضاف: «فإنهم لا يملكون أغلبية المكون السني في مجلس النواب، ولا يمكن لغربال التزييف أن يغير الحقيقة الثابتة لأغلبية المكون السني المتمثلة بـ(تقدم)».

ودعا الحزب من وصفهم بـ«شركائنا في الوطن»، في إشارة إلى القوى الشيعية على وجه الخصوص التي لا يرغب بعضها في إسناد منصب رئاسة البرلمان إليه، إلى «عدم التعامل مع هذه الأكاذيب التي لا حقيقة لها على مستوى التمثيل النيابي أو المجتمعي».

وأكد تمسكه بـ«حق تمثيل الأغلبية النيابية الممثلة للمكون السني التي أفرزتها نتائج الانتخابات والتمثيل النيابي الحالي».

وقال مصدر مقرب من حزب الحلبوسي لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوى السنية المنافسة تراهن على بعض قوى (الإطار التنسيقي) الشيعية التي تريد المضي في خطة تدمير الحلبوسي ومنع (تقدم) من الحصول على أي منصب مهم في بغداد».

وذكر المصدر أن «(تقدم) لديه 43 مقعداً من أصل 70 نائباً سنياً، فكيف صارت الأغلبية لدى الآخرين؟».

وتشدد تحالفات «عزم والسيادة وحسم»، على أغلبيتها العددية، وشددت، السبت، في بيان، على المضي بإجراء انتخاب رئيس لمجلس النواب العراقي، بعيداً عن إجراءات المحكمة الاتحادية بخصوص القضية المرفوعة بشأن جلسة انتخاب الرئيس السابقة، داعية إلى إدراج فقرة الانتخاب في الجلسة المقبلة.

وقال بيان التحالفات الثلاثة، إن «الأغلبية النيابية لنواب المكون السني والمتمثلة بتحالف (عزم والسيادة وحسم) وحزب (الجماهير) ونواب من (العقد الوطني) من المكون السني ونواب مستقلين وبحضور عدد من القيادات السياسية اجتمعوا (مساء السبت) في بغداد لمناقشة الاستحقاق الدستوري المتعلق بمنصب رئيس مجلس النواب».

كان مجلس النواب، عقد في 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، جلسة استثنائية لاختيار رئيس جديد للبرلمان خلفاً للرئيس المقال محمد الحلبوسي، وانتهت الجولة الأولى من التصويت، بفوز مرشح حزب «تقدم» شعلان الكريم بـ152 صوتاً من أصل 314 صوتاً، وجاء خلفه النائب سالم العيساوي بـ97 صوتاً، وحل ثالثاً محمود المشهداني بـ48 صوتاً.

وكان يفترض أن تجرى جولة انتخاب ثانية بين الفائزين الأولين بأعلى الأصوات (الكريم والعيساوي) بالنظر لعدم تحقيق أي منهما أغلبية الثلثين اللازمة لانتخابات الرئيس، لكن خلافات حادة بين الكتل السياسية حالت دون ذلك، إلى جانب الدعوى التي رفعها النائبان يوسف الكلابي، وفالح الخزعلي، لاحقاً، أمام المحكمة الاتحادية لإبطال جلسة التصويت الأولى ولحرمان شعلان الكريم من الترشح لمنصب الرئيس بذريعة امتداحه لنظام «البعث» المنحل.

وأعلنت المحكمة الاتحادية، الأسبوع الماضي، تأجيل البت بدعوى إلغاء جلسة انتخاب رئيس البرلمان العراقي إلى مطلع شهر أبريل (نيسان) المقبل، لكن مصادر قضائية وسياسية ترى أن تأجيل البت بالدعوى لا يتقاطع مع إجراءات انتخاب رئيس للبرلمان.


«الدفاع» السورية: إحباط محاولة تسلل مسلحين إلى موقع للجيش بريف اللاذقية الشمالي

مقاتلون من فصيل سوري في نقطة مواجهة لمواقع قوات النظام بريف اللاذقية (أرشيفية - د.ب.أ)
مقاتلون من فصيل سوري في نقطة مواجهة لمواقع قوات النظام بريف اللاذقية (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«الدفاع» السورية: إحباط محاولة تسلل مسلحين إلى موقع للجيش بريف اللاذقية الشمالي

مقاتلون من فصيل سوري في نقطة مواجهة لمواقع قوات النظام بريف اللاذقية (أرشيفية - د.ب.أ)
مقاتلون من فصيل سوري في نقطة مواجهة لمواقع قوات النظام بريف اللاذقية (أرشيفية - د.ب.أ)

أفادت وزارة الدفاع السورية اليوم (الأحد)، بأن الجيش أحبط محاولة تسلل «مجموعة إرهابية» إلى أحد مواقعه العسكرية في ريف اللاذقية الشمالي.

وأضافت الوزارة في صفحتها على «فيسبوك»، أن عناصرها «تمكنت من قتل وجرح معظم عناصر المجموعة، وسحب جثث 3 من الإرهابيين القتلى»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

ولم تذكر وزارة الدفاع السورية تفاصيل أخرى.

وفي وقت سابق اليوم، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قتلى وجرحى جراء استهداف سيارة عسكرية لقوات النظام في ريف درعا الغربي.


  إطلاق عملية عسكرية ضد «داعش» غربي العراق

مروحية للجيش العراقي وعربات عسكرية في صحراء غرب العراق (خلية الإعلام الأمني)
مروحية للجيش العراقي وعربات عسكرية في صحراء غرب العراق (خلية الإعلام الأمني)
TT

  إطلاق عملية عسكرية ضد «داعش» غربي العراق

مروحية للجيش العراقي وعربات عسكرية في صحراء غرب العراق (خلية الإعلام الأمني)
مروحية للجيش العراقي وعربات عسكرية في صحراء غرب العراق (خلية الإعلام الأمني)

فيما أعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة إطلاق عملية عسكرية كبيرة لمطاردة تنظيم داعش في صحراء الأنبار غربي العراق، كشف رئيس أركان الجيش العراقي عما أسماه وجود جدية من قبل التحالف الدولي بشأن تنظيم وجوده في العراق.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني وفي بيان انطلاق عملية «وعد الحق الثانية» فجر اليوم الأحد، ضمن قواطع قيادات عمليات (الجزيرة والأنبار وكربلاء)، وتشترك قوات من وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب بإسناد من القوة الجوية وطيران الجيش.

وأضاف البيان أن هذه العملية «تأتي بناءً على معلومات استخبارية للضغط على المفارز الإرهابية وتطهير الصحراء من مخلفاتهم، وصولاً إلى الحدود الدولية بالتعاون والتنسيق مع قوات الحدود».

صورة جوية من تحرك رتل عسكري عراقي في صحراء الأنبار غرب العراق (خلية الإعلام الأمني)

وأوضح البيان أن «القطعات الأمنية حددت أهدافها في هذه المرحلة ووضعت الخطط المرسومة لتنفيذها لدحر ما تبقى من عناصر عصابات داعش الإرهابية وتدمير أوكارهم الخاوية».

ومن جهته، قال قائد عمليات الأنبار للحشد الشعبي قاسم مصلح في بيان مماثل إن العملية «هي الأكبر من بين العمليات العسكرية التي شنتها القوات العراقية في الصحراء الغربية». وأضاف أنها «جاءت بهدف إجهاض المخططات الإرهابية في الأنبار... لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابية»، مبينا أن «العملية نفذت عقب معلومات استخباراتية تشير إلى وجود تحركات لعصابات داعش الإرهابية على شكل خلايا بهدف إرباك الوضع الأمني في الأنبار».

وبين مصلح أن «العملية انطلقت بإشراف وتخطيط من قيادة العمليات المشتركة وبمشاركة قيادات عمليات الأنبار وقيادة الحشد الشعبي لمحافظة الأنبار وقيادة عمليات الفرات الأوسط والقطعات الملحقة بها، بالاشتراك مع الجيش».

الفريق قيس المحمداوي نائب قائد العمليات المشتركة أمام ضباط في الجيش العراقي (خلية الإعلام الأمني)

شراكة ثنائية مع التحالف الدولي

تأتي العملية في وقت تتناقض التصريحات بين ما يقوله المسؤولون العراقيون بشأن قرب انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق وخصوصاً الولايات المتحدة ذات الوجود الأكبر وتصريحات ممثلي التحالف التي لا تتضمن فقرة الانسحاب.

وأكد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول عبد الأمير رشيد يارالله استمرار اجتماعات اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

ونقلت وكالة «الأنباء العراقية» الرسمية عن يارالله قوله إن زيارة وفد عسكري عراقي رفيع إلى واشنطن 2023 «ناقش الكثير من القضايا ومنها ملف إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق»، مبيناً أن «خلاصة البيان كان الاتفاق على تشكيل لجنة عليا من العراق وأيضا لجنة عليا من قوات التحالف تأخذ على عاتقها إنهاء مهمة التحالف الدولي وبتوقيتات زمنية».

ولفت إلى أن «القائد العام للقوات المسلحة أمر بعد عودتنا من واشنطن بتشكيل اللجنة العليا برئاستي وعضوية عدد من الضباط وكانت اللجنة عسكرية بحتة، بينما من جانب التحالف تشكل لجنة برئاسة قائد قوات المنطقة الوسطى الأميركية».

وضم الوفد العراقي كلا من رئيس الأركان ووزير الدفاع ونائب قائد العمليات المشتركة ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب ورئيس أركان البيشمركة.

وبحسب يارالله أن «ثلاث لجان شكلت بعد انعقاد الجلسة الأولى برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، الأولى تتعلق بتقييم داعش الإرهابي، والثانية لجنة البيئة العملياتية التي تتعلق بساحات العمليات فيما تتمحور الثالثة على قدرات القوات الأمنية العراقية»، مضيفاً: «نحن في الجانب العراقي شكلنا اللجان حيث كانت لجنة تقييم داعش ولجنة البيئة والعملياتية ولجنة القدرات».

وبين أنه «تم عقد الاجتماع الثاني للجنة الأسبوع الماضي والذي سيكون كل 15 يوماً» مشيرا إلى أن «الاجتماعات مستمرة وتسير بشكل سلس وصولاً إلى ملف تحديد التوقيتات الزمنية لإنهاء مهمة التحالف في العراق».

وكشف يارالله عما أسماه «وجود جدية لمسناها في الاجتماعات لدى التحالف الدولي وأن هنالك تجاوباً من قبل التحالف بما يتعلق بمتطلباتنا وماذا نحتاج منهم».

وزير الدفاع الأميركي لويد ج. أوستن يتحدث خلال لقاء مع وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في واشنطن يوم 7 أغسطس (أ.ب)

وبشأن مهام التحالف الدولي، قال يارالله إن «التحالف الدولي تقتصر مهامه الآن على الإسناد الجوي ولا توجد لديه أي قوات عسكرية على الأرض وهذا العمل مناط فقط لقواتنا الأمنية بمختلف المسميات من الجيش والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية».

وأوضح يارلله أن «النقاش مع التحالف الدولي يركز على الجانبين الجوي والاستخباري أما من الناحية البرية فنحن قادرون على أداء مهامنا ولا نحتاج لأي قوة لدعمنا أو إسنادنا».

وشدد على أن «الرؤية العراقية هي إنهاء مهمة التحالف بالكامل وتحديد سقف زمني لإنهاء مهمة التحالف بالكامل مع الانتقال إلى مرحلة الشراكة الثنائية ووفق مذكرات تفاهم بين وزارة الدفاع العراقية وعدد من دول التحالف».


تقرير: السودان رفض طلباً إيرانياً لإنشاء قاعدة بحرية على البحر الأحمر

تساعد إيران الحوثيين المتمركزين في اليمن على شن هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
تساعد إيران الحوثيين المتمركزين في اليمن على شن هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
TT

تقرير: السودان رفض طلباً إيرانياً لإنشاء قاعدة بحرية على البحر الأحمر

تساعد إيران الحوثيين المتمركزين في اليمن على شن هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
تساعد إيران الحوثيين المتمركزين في اليمن على شن هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

قال مسؤول استخباراتي سوداني كبير، إن السودان رفض طلباً بإنشاء قاعدة بحرية لطهران على ساحل البحر الأحمر، وهو الأمر الذي كان سيسمح لإيران بمراقبة حركة المرور البحرية بأحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.

وقال المسؤول الاستخباراتي أحمد حسن محمد، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن «إيران زودت الجيش السوداني بطائرات مُسيَّرة متفجرة لاستخدامها في قتاله ضد المتمردين، وعرضت تقديم سفينة حربية تحمل مروحية له إذا منحها الإذن بإقامة القاعدة».

وأضاف محمد: «قال الإيرانيون إنهم يريدون استخدام القاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية. لقد أرادوا أيضاً وضع سفن حربية هناك؛ لكن الخرطوم رفضت هذا الاقتراح الإيراني».

ومن شأن وجود قاعدة بحرية على البحر الأحمر، أن يسمح لطهران بتشديد قبضتها على أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم؛ حيث تساعد الحوثيين المتمركزين في اليمن على شن هجمات على السفن التجارية.

وتقول إيران والحوثيون إن الهجمات تهدف إلى معاقبة إسرائيل وحلفائها على القتال في غزة.

صورة بثها التلفزيون اليمني تظهر سفينة شحن بريطانية وهي تغرق بعد الهجوم الحوثي (إ.ب.أ)

وكانت للسودان علاقات وثيقة مع إيران وحليفتها الفلسطينية «حماس» في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير. وبعد الإطاحة بالبشير في انقلاب عام 2019، بدأ رئيس المجلس العسكري في البلاد، الجنرال عبد الفتاح البرهان، تقارباً مع الولايات المتحدة في محاولة لإنهاء العقوبات الدولية. كما تحرك لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ويسلط طلب إيران بناء هذه القاعدة البحرية الضوء على كيفية سعي دول إقليمية للاستفادة من الحرب الأهلية المستمرة منذ 10 أشهر في السودان، للحصول على موطئ قدم في البلاد التي تعد مفترق طرق استراتيجياً بين الشرق الأوسط ودول أفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى؛ حيث تمتلك ساحلاً على البحر الأحمر يبلغ طوله 400 ميل.

ويقاتل الجيش السوداني «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية، بقيادة الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي. وأدى الصراع إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتشريد الملايين، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال محمد: «اشترى السودان طائرات مُسيَّرة من إيران؛ لأننا كنا بحاجة إلى أسلحة أكثر دقة لتقليل الخسائر في الأرواح البشرية واحترام القانون الإنساني الدولي».

وساعدت هذه المُسيَّرات المتفجرة البرهان على تحقيق بعض الانتصار، بعد الخسائر التي تكبدها من «قوات الدعم السريع»، وفقاً لمسؤولين إقليميين ومحللين يتابعون القتال.

وفي الأسابيع الأخيرة، استعادت الحكومة السيطرة على مناطق مهمة في الخرطوم وأم درمان.

واتهمت إدارة الرئيس الأميركي جون بايدن كلاً من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» بارتكاب جرائم حرب. وتتهم الولايات المتحدة «قوات الدعم السريع» أيضاً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتطهير العرقي في منطقة دارفور بغرب السودان.

وانتقد مسؤولو الأمم المتحدة الجيش السوداني بسبب القصف الجوي للأحياء المدنية، وحرمان المدنيين السودانيين من المساعدات الإنسانية التي هم في أمَس الحاجة إليها. كما اتهمت وكالات الأمم المتحدة «قوات الدعم السريع» بارتكاب فظائع، بما في ذلك الهجمات ذات الدوافع العرقية في دارفور.

ونفى كل من الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» اتهامات الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وفي فبراير (شباط)، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن شحنات الأسلحة الإيرانية إلى الجيش السوداني. وقال جون جودفري، سفير الولايات المتحدة لدى السودان في ذلك الوقت، إن التقارير عن المساعدات الإيرانية للخرطوم «مقلقة للغاية».


أطباء غزة ينصبون خياماً لعلاج المرضى في الشوارع

مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)
مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)
TT

أطباء غزة ينصبون خياماً لعلاج المرضى في الشوارع

مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)
مخيم يأوي نازحين فلسطينيين في رفح (أ.ب)

أصبح كثير من المستشفيات في غزة الآن إما مغلقاً، وإما مكتظاً، وإما على وشك الانهيار، ما دفع الأطباء إلى نصب خيام في الشوارع لعلاج المرضى.

وفي حديث مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، وصف بعض أطباء غزة الوضع في القطاع بـ«الكارثي»، مشيرين إلى أن الأمراض تنتشر في مخيمات اللاجئين، وخصوصاً بين الأطفال.

ومن بين أولئك الأطباء، الدكتور رجاء عكاشة، وهو طبيب أطفال من شمال غزة، أجبره القتال على مغادرة منزله والانتقال جنوباً إلى رفح.

وأصبح عكاشة يجري جراحاته الآن في خيمة بالشارع في مخيم للاجئين.

وقد قال لـ«سكاي نيوز»: «قررت افتتاح هذه الخيمة الطبية لعلاج اللاجئين مجاناً؛ خصوصاً أن النظام الصحي في غزة يفتقر الآن إلى المستشفيات، ويفتقر إلى المراكز الصحية».

وأضاف: «الوضع في المخيم كارثي. الطعام غير نظيف، والناس يشربون المياه المالحة لعدم وجود مياه عذبة، والفيروسات والبكتيريا منتشرة بشكل مثير للقلق بين الأطفال بسبب ضعف مناعتهم. هناك انتشار لبعض الأوبئة مثل (التهاب الكبد أ). الوضع سيئ للغاية هنا في هذا المخيم».

وتابع عكاشة: «أصعب الحالات التي أعالجها هي مشكلات الجهاز التنفسي، وهي منتشرة بين الأطفال، وخصوصاً الأطفال حديثي الولادة، بعمر 3 أشهر، وأقل من شهر».

مشكلات الجهاز التنفسي منتشرة بين أطفال غزة (رويترز)

وأكمل: «نحن نستقبل أطفالاً غير قادرين على التنفس. مثل هذه الحالات تحتاج إلى دخول المستشفى، ولكن من المؤسف أن المستشفيات هنا إما مغلقة وإما على وشك الانهيار، وإما ممتلئة، ففي مستشفى الأطفال الوحيد في غزة، يوجد 3 إلى 4 أطفال في كل سرير».

وأكد عكاشة ضرورة توفير الدواء للمرضى الذين هم في أمَس الحاجة إليه؛ مشيراً إلى وجود زيادة كبيرة في حالات اكتئاب ما بعد الولادة، بين الأمهات الجدد.

أما الدكتور محمد الراقب، وهو طبيب أمراض نساء شاب من خان يونس، فقد أكد أنه يرى ما بين 50 و70 امرأة حاملاً في خيمته كل يوم.

وقال الراقب: «النساء هنا يعانين كثيراً، كما تعلمون، فالظروف غير مناسبة لهن خلال الحمل أو بعد الولادة. إنهن بحاجة إلى مياه نظيفة جيدة متاحة طوال الوقت، كما أنهن بحاجة إلى حمامات نظيفة، وهذه الأشياء غير متوفرة. ولهذا السبب يعاني كثير من النساء الحوامل في القطاع من التهابات المسالك البولية والالتهاب الرئوي والأمراض الجلدية».

وأضاف: «هناك بعض الحالات الخطيرة التي تستلزم نقلها للمستشفى، مثل حالات النزيف الحاد. وفي كثير من الأحيان، يموت النساء الحوامل لأنهن لا يحصلن على الرعاية المناسبة، وفي أحيان أخرى يفقدن أرحامهن».

وأكمل قائلاً: «كما تعلمون، ربما يقولون إن غزة مكان للموت، ولكن بالنسبة لي، أعلم أن غزة مكان للحياة. غزة لن تفقد الأمل أبداً. والخيمة الطبية هي مجرد مكان واحد لنشر الأمل».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يأكل الناس علف الحيوانات وحتى أوراق الصبار الكثيفة للبقاء على قيد الحياة، ويقول المسعفون إن الأطفال بدأوا يموتون في المستشفيات بسبب سوء التغذية والجفاف، وتقول الأمم المتحدة إنها تواجه «عقبات هائلة» في إدخال المساعدات.

وأمس (السبت)، أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أن توفير المساعدات داخل قطاع غزة شبه مستحيل، بسبب تجاهل إسرائيل التام لحماية البعثات الطبية والإنسانية وطواقمها وسلامتهم، فضلاً عن منع وصول الناس إلى المساعدات المنقذة للحياة.

سيدة فلسطينية تطعم مولودها الجديد تمراً بدلاً من الحليب وسط ندرة الغذاء ونقص الحليب في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (رويترز)

وقالت منسقة مشروع «أطباء بلا حدود» في غزة، ليزا ماكينير، على منصة «إكس»: «المروع حقاً هو الغياب الصارخ للمساحة الإنسانية، ونقص الإمدادات الذي نشهده في غزة».

وأضافت: «إذا لم يُقتل الناس بالقنابل، فإنهم يعانون الحرمان من الغذاء والمياه، ويموتون بسبب نقص الرعاية الطبية»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 30 ألفاً و410 قتلى، و71 ألفاً و700 مصاب منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


إسرائيل تهاجم «50 هدفاً» في خان يونس... و90 قتيلاً بالقطاع خلال 24 ساعة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تهاجم «50 هدفاً» في خان يونس... و90 قتيلاً بالقطاع خلال 24 ساعة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في رفح (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنه شن 50 هجمة في 6 دقائق على خان يونس جنوبي قطاع غزة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها المدينة.

وأوضح الجيش في بيان نقلته «وكالة أنباء العالم العربي» أن الهجمات شاركت فيها الطائرات المقاتلة بمساعدة قوات المدفعية، أمس السبت.

وأضاف البيان أن من بين الأهداف التي تمت مهاجمتها بنى تحتية تحت الأرض، ومباني عسكرية، ومواقع لإطلاق النار، ونقاط تجمع لمسلحين.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن «العمليات تركزت في غرب خان يونس، وهدفت إلى خلق ظروف مواتية للقوات البرية؛ حيث بدأت تلك القوات هجوماً مفاجئاً على المنطقة، وداهمت أهدافاً لمسلحين»، وأعلن الجيش «مقتل عشرات المسلحين والعثور على أسلحة».

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي على القطاع إلى 30 ألفاً و410، وإصابة 71 ألفاً و700 منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة في بيان أن 90 شخصاً قُتلوا و177 أصيبوا، جراء القصف الإسرائيلي على القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت وزارة الصحة أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات؛ إذ تمنع إسرائيل طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.


وفود «حماس» وقطر والولايات المتحدة في مصر لاستئناف مباحثات الهدنة

جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
TT

وفود «حماس» وقطر والولايات المتحدة في مصر لاستئناف مباحثات الهدنة

جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)
جنود إسرائيليون عند الحدود مع قطاع غزة (رويترز)

وصل ممثلون للولايات المتحدة وقطر وحماس إلى القاهرة لاستئناف المباحثات بشأن هدنة في الحرب الدائرة بين إسرائيل والحركة في قطاع غزة، وفق ما أفاد الإعلام المصري الرسمي اليوم الأحد.

وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية» عن «وصول وفد من حركة حماس ودولة قطر والولايات المتحدة الأميركية للقاهرة لاستئناف جولة جديدة من مفاوضات التهدئة بقطاع غزة».

والسبت، أعلنت الولايات المتحدة أنّ إسرائيل قبلت مبدئيًّا ببنود مقترح هدنة في حربها ضدّ حماس في قطاع غزّة. لكنّ إسرائيل لم تؤكّد بعد قبولها بخطّة التهدئة.

وأفاد مصدر قيادي في حركة «حماس» وكالة الصحافة الفرنسية، في وقت سابق اليوم، بأن الاتفاق على هدنة في غزة ممكن خلال من 24 إلى 48 ساعة، بحال «تجاوبت» إسرائيل مع مطالبها.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: «اليوم (الأحد) تنطلق جولة مفاوضات في القاهرة... وإذا تجاوبت إسرائيل تصبح الطريق ممهدة لاتفاق خلال الـ24 أو الـ48 ساعة المقبلة».

ويسعى الوسطاء جاهدين قبل شهر رمضان الذي يبدأ في 10 أو 11 مارس (آذار)، للتوصّل إلى هدنة في الحرب المستمرّة منذ خمسة أشهر تقريبًا والتي أدّت إلى تدمير قطاع غزّة المهدّد بمجاعة.

وكانت القاهرة شهدت الشهر الماضي محادثات على مستوى رفيع بين وفود أميركية وقطرية وإسرائيلية سعيا لوقف الحرب بين إسرائيل وحماس من دون أن تفضي إلى نتائج تذكر.
وقتل حتى الآن 30410 فلسطينيين على الأقل في غزة، غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والقصّر، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.
ويتزايد القلق في مدينة رفح بجنوب القطاع حيث يتكدس ما لا يقل عن 1.4 مليون شخص، نزح معظمهم من القتال، في حين يلوح شبح عملية برية واسعة يعدّ لها الجيش الإسرائيلي.


حرب غزة: مقتل عمال إغاثة وصحافيين أكثر من أي صراع آخر

أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)
أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)
TT

حرب غزة: مقتل عمال إغاثة وصحافيين أكثر من أي صراع آخر

أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)
أشخاص يتلقون رعاية طبية في «المستشفى الكويتي» بسبب جروح أصيبوا بها في قصف إسرائيلي أصاب مخيماً لإيواء النازحين الفلسطينيين بالقرب من «المستشفى الإماراتي» في رفح (أ.ف.ب)

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، اليوم (الأحد) إن حرب غزة تسجل عدداً من قتلى عمال الإغاثة والصحافيين أكثر من أي صراع آخر.

وأضاف على منصة «إكس» أن أحدث ضحايا الحرب من العاملين بـ«الأونروا» هو مصور صحافي عرّفه باسم «عبد الله»، أصيب إصابة خطيرة في قصف على شمال غزة، ما أدى إلى بتر ساقيه، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضحت «الأونروا» يوم الجمعة الماضي أن إمدادات المياه في غزة لم تعد تتجاوز 7 في المائة من مستوياتها قبل الحرب، بعد تدمير أكثر من ربع آبار المياه في القطاع.

وعلى مدى شهور طالبت الولايات المتحدة إسرائيل بالسماح بدخول مزيد من المساعدات إلى غزة، وهو أمر تقاومه إسرائيل. وقال خبراء إن الاضطرار إلى اللجوء لعمليات إسقاط جوي مكلفة وغير فعالة للمساعدات، هو أحدث مؤشر على التأثير المحدود الذي تملكه واشنطن على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتنفي إسرائيل عرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة. وأسقطت طائرة عسكرية أميركية 38 ألف وجبة فوق غزة، وهو ما يقل بكثير عن المساعدات التي يحتاجها سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة. وقالت السلطات الأميركية إنها أول دفعة مما سيكون جهداً مستداماً.

وشككت إسرائيل في عدد قتلى كارثة قافلة المساعدات الذي أعلنته السلطات الصحية في غزة، وقالت إن معظم المدنيين تعرضوا للدهس بالشاحنات أو ماتوا بسبب التدافع. وشنت إسرائيل حملة عسكرية رداً على الهجوم الذي نفذه مسلحون من «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وتسبب في مقتل 1200 شخص في إسرائيل، واختطاف 253 آخرين، وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية.


«مجلس الأمن» يعرب عن قلقه إزاء مجزرة «جوعى غزة»...ويدعو لتسهيل وصول المساعدات


جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يعرب عن قلقه إزاء مجزرة «جوعى غزة»...ويدعو لتسهيل وصول المساعدات


جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
جانب من أحد اجتماعات مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

أعرب مجلس الأمن الدولي، اليوم (الأحد)، عن قلقه العميق إزاء تقارير عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة مئات آخرين أثناء تجمعهم حول قافلة مساعدات فيما وصفها بحادثة انطوت على قوات إسرائيلية جنوب غرب مدينة غزة، داعياً أطراف الصراع إلى تسهيل وصول المعونات الإنسانية الكافية للمدنيين في جميع أنحاء قطاع غزة بشكل فوري.

وأضاف في بيان: "نشعر بالقلق إزاء مواجهة سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة لمستويات مثيرة للقلق من انعدام الأمن الغذائي".

وحث المجلس إسرائيل على إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة لإدخال المساعدات لغزة وتيسير فتح معابر إضافية لتلبية الاحتياجات الإنسانية.


حرب غزة: لماذا تشكل عملية إسقاط المساعدات الإنسانية جواً تحدياً؟

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
TT

حرب غزة: لماذا تشكل عملية إسقاط المساعدات الإنسانية جواً تحدياً؟

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)
جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)

بدأ الجيش الأميركي في تنفيذ عمليات إسقاط جوي للأغذية والإمدادات على غزة، لينضم بذلك إلى دول أخرى مثل فرنسا والأردن ومصر، التي فعلت الشيء نفسه.

وقال الجيش الأميركي في بيان، إن الإسقاط الجوي جرى باستخدام طائرات «سي - 130»، مشيراً إلى أنه أسقط أكثر من 38 ألف وجبة على ساحل غزة. وشاركت قوات أردنية في العملية.

وأضاف البيان: «نضع خططاً لمواصلة محتملة لمهام تسليم المساعدات المحمولة جواً».

وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» للأنباء: «عمليات الإسقاط الجوي جرت فوق جنوب غربي غزة وبلدة المواصي».

صورة مقدمة من الجيش الأردني في 26 فبراير 2024 تظهر طائرة عسكرية أردنية تسقط مساعدات إنسانية فوق جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كيف يتم الإنزال الجوي للمساعدات؟

تستخدم الولايات المتحدة طائرات عسكرية لإسقاط الإمدادات فوق غزة. وتعد طائرات «سي - 17» و«سي - 130» الأنسب لهذه المهمة، حيث يقوم الجنود على الأرض بتحميل الإمدادات على أرفف، التي يتم بعد ذلك تحميلها على الطائرات ثم تثبيتها في مكانها.

وبمجرد أن تصبح الطائرة فوق المنطقة التي تحتاج إلى الإمدادات، يتم فك القفل الذي يثبت الأرفف في مكانها، ثم يجري إنزالها إلى الأرض بمساعدة مظلة مثبتة على منصة الأرفف.

">http://

ما هي المخاطر؟

في حين يمكن للجيش أن يراقب أنماط الطقس مسبقاً، تلعب الرياح دوراً كبيراً في ضمان هبوط منصات الأرفف في المكان الذي ينبغي أن تهبط فيه. وأظهرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي بعض المساعدات التي تقدمها دول أخرى وينتهي بها الأمر في البحر.

وغزة مكتظة بالسكان، ويقول المسؤولون إنه سيكون من الصعب ضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، وألا ينتهي بها الأمر في مكان لا يمكن الوصول إليه.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض: «من الصعب للغاية القيام بعملية إسقاط جوي في بيئة مزدحمة مثل غزة».

ويقول المسؤولون أيضاً إنه من دون وجود عسكري أميركي على الأرض، ليس هناك ضمان بأن المساعدات لن تصل في النهاية إلى أيدي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

ما بعض الأمثلة على عمليات الإنزال الجوي الأميركية السابقة؟

في كل عام خلال عيد الميلاد، تقوم الولايات المتحدة بإسقاط مساعدات إنسانية إلى الجزر النائية في المحيط الهادي، في جهد يُعرف باسم «عملية إسقاط عيد الميلاد».

وفي عام 2014، أسقط الجيش الأميركي مساعدات جوية في شمال العراق، عندما حاصر مقاتلو تنظيم «داعش» المدنيين. وفي تلك الأشهر القليلة، تم إسقاط أكثر من 100 ألف وجبة و96 ألف زجاجة مياه جواً.

جانب من عملية إنزال نفذها الجيش المصري (صفحة المتحدث العسكري للجيش المصري في «فيسبوك»)

خيارات أخرى

قال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة تدرس أيضاً إمكانية فتح ممر بحري لتوصيل كميات كبيرة من المساعدات إلى غزة.

وقال مسؤول أميركي إن أحد الخيارات المحتملة هو شحن المساعدات بحراً من قبرص على بعد نحو 210 أميال بحرية قبالة ساحل غزة على البحر المتوسط.

وقال المسؤول إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن المشاركة العسكرية في مثل هذه العملية، مضيفاً أن الإسرائيليين «متقبلون للغاية» لخيار الجسر البحري، لأنه سيتفادى التأخير الناجم عن قيام المحتجين بإغلاق المعابر البرية أمام قوافل المساعدات.

لكن الواقع أن الخيار البحري باستخدام الجيش يمثل تحدياً كبيراً، مع عدم وجود موقع واضح يمكن من خلاله تفريغ المساعدات من السفن.