اجتماع «العلمين» الفلسطيني... محاولة جديدة لتجاوز الخلافات

فلسطينيون يعلقون أعلاماً قرب مخيم جنين في الضفة الغربية، 12 يوليو الحالي (رويترز)
فلسطينيون يعلقون أعلاماً قرب مخيم جنين في الضفة الغربية، 12 يوليو الحالي (رويترز)
TT

اجتماع «العلمين» الفلسطيني... محاولة جديدة لتجاوز الخلافات

فلسطينيون يعلقون أعلاماً قرب مخيم جنين في الضفة الغربية، 12 يوليو الحالي (رويترز)
فلسطينيون يعلقون أعلاماً قرب مخيم جنين في الضفة الغربية، 12 يوليو الحالي (رويترز)

تستضيف مدينة «العلمين» في مصر، الأحد، اجتماعاً للفصائل الفلسطينية، يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، ويغيب عنه الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي» زياد النخالة، الذي قاطع الاجتماع بسبب رفض السلطة إطلاق سراح معتقلين من حركته. عباس، الذي دعا لهذا الاجتماع في العاشر من الشهر الحالي في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية استمرت نحو 48 ساعة في مخيم جنين، شمال الضفة الغربية، وصل إلى مصر، الجمعة، يرافقه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، ورئيس المخابرات العامة اللواء ماجد فرج. وقبل وصول عباس، وصل وفد من حركة «فتح» ترأسه نائب رئيس الحركة محمود العالول، وضم عضو اللجنتين التنفيذية لمنظّمة التحرير الفلسطينية والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» روحي فتوح، وعضو المجلس الثوري لحركة «فتح» سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور. وقال سفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح: «إن الرئيس عباس سيعقد جلسة خاصة مع شقيقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، والجهود المبذولة لدفع عملية السلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الشقيقة مصر لإنجاز المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام». أضاف السفير: «الرئيس سيفتتح اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية المنعقد في جمهورية مصر العربية برعايته في الثلاثين من الشهر الحالي، لبحث التطورات الفلسطينية، وسبل استعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي الغاشم على أبناء شعبنا، في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة». واستعداداً لاجتماع «العلمين»، وصل وفد قيادي من حركة «حماس»، السبت، إلى مصر، ترأسه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وضم نائبه صالح العاروري، ومجموعة من قيادات الحركة. وفيما قالت حركتا «فتح» و«حماس» إنها تسعيان إلى توحيد الموقف الفلسطيني ورؤية وطنية شاملة وتوحيد الصف لمواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدي له، قررت حركة «الجهاد الإسلامي» مقاطعة الاجتماع بعد فشل الوساطات التي تدخلت لدى السلطة من أجل الإفراج عن معتقلين تابعين للحركة.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي في «حماس» عباس هنية في أنقرة، الأربعاء الماضي (د.ب.أ)

وتتهم «الجهاد» الأجهزة الأمنية باعتقال مجموعة من كوادرها ومسلحيها في الضفة لأسباب متعلقة بالمقاومة، لكن السلطة تقول إن اعتقالهم جاء لأسباب جنائية ومهاجمة مقرات أمنية. وكان الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» زياد النخالة أكد مسبقاً أنه لن يذهب لاجتماع الأمناء العامين في القاهرة قبل الإفراج عن المعتقلين. وانضم الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية» (القيادة العامة) طلال ناجي للنخالة، وقال إنه لن يشارك بسبب عدم مشاركة حركة «الجهاد». مقابل ذلك، انضمت بقية الفصائل للاجتماع، من بينها «الجبهة الشعبية» و«الجبهة الديمقراطية» وحزب «فدا» و«المبادرة الوطنية» وحزب «الشعب». واجتمع وفد فتح مع وفود «الشعبية» و«الديمقراطية» و«المبادرة» السبت، وبحثوا «ضرورة الخروج بقرارات لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني وتمتين وحدة الصف الفلسطيني، في إطار منظّمة التحرير الفلسطينية»، المُمثّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وهذه القضية (المنظمة) من بين قضايا أخرى يتوقع أن تكون محل خلاف. وقدّر مراقبون أنّ يوماً واحداً لن يكون كافياً لدفع اتفاق حقيقي. وقبل الوصول إلى القاهرة، التقى عباس بهنية في أنقرة في تركيا وظهرت خلافات. إذ أَصر عباس على أن أي حكومة وحدة وطنية يجب أن تعترف بالشرعية الدولية والالتزام ببرنامج منظمة التحرير باعتبارها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني. كما أصر على أن خيار المقاومة الشعبية السلمية هو الخيار الذي يجب أن يكون متفقاً عليه فقط، وليس المقاومة المسلحة. ورفض عباس طلباً من هنية بالإفراج عن المعتقلين لدى السلطة. وهذه القضايا أفشلت لقاءات سابقة، إذ تريد «حماس» انعقاد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، وتريد انتخابات شاملة، بما في ذلك منظمة التحرير، وترفض الالتزام بالاشتراطات الدولية وتصر على برنامج يتبنى كل أشكال المقاومة. وسيكون اجتماع «العلمين» فرصة أخرى لاختبار إلى أي حد يمكن تحقيق اختراق وتوافق في القضايا محل الخلاف، بعدما فشلت لقاءات سابقة كثيرة في ذلك.


مقالات ذات صلة

مقتل 10 على الأقل في غارة إسرائيلية على خيمة في رفح

المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي بعد غارة إسرائيلية في رفح جنوب غزة (د.ب.أ)

مقتل 10 على الأقل في غارة إسرائيلية على خيمة في رفح

قالت وزارة الصحة في غزة إن 10 فلسطينيين، على الأقل، قُتلوا في غارة إسرائيلية، اليوم (السبت)، أصابت خيمة في رفح.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مسجد «البخاري» المدمر بعد غارة جوية إسرائيلية على دير البلح جنوب قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)

إسرائيل تشترط قائمة بأسماء الرهائن الأحياء قبل المشاركة في «مباحثات القاهرة»

كشفت مصادر أمنية مصرية، اليوم (السبت)، أن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة من المقرر أن تُستأنف في القاهرة غداً (الأحد)، بحسب «رويترز».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي يتم إسقاط المساعدات جواً فوق غزة في رفح بجنوب قطاع غزة في 26 فبراير 2024 (رويترز)

كيف سيقوم الجيش الأميركي بإسقاط مساعدات جوية لغزة؟

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الجمعة)، إصدار أمر بإنزال جوي لمساعدات إنسانية من الجو في غزة، فكيف سيحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ امرأة وطفلة فلسطينيتان تحملان زجاجات المياه في رفح حيث المياه شحيحة جدا والبعض يشرب الماء المالح (أ.ف.ب)

واشنطن تبحث مع مسؤولين إسرائيليين زيادة المساعدات الإنسانية لغزة

أعلنت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامنثا باور أنها بحثت مع مسؤولين إسرائيليين زيادة دخول المساعدات الإنسانية لغزة وإنزال معونات أميركية جوا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

 مقتل 17 على الأقل في غارات إسرائيلية على جباليا ودير البلح بغزة

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، إن 17 شخصاً على الأقل قتلوا في غارات إسرائيلية على جباليا ودير البلح بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

زيارة رئيس «الحشد» للأنبار تفجر جدلاً حول «الإقليم السني»

الحلبوسي مع مناصريه خلال تجمع جماهيري غرب الأنبار (أرشيفية - إكس)
الحلبوسي مع مناصريه خلال تجمع جماهيري غرب الأنبار (أرشيفية - إكس)
TT

زيارة رئيس «الحشد» للأنبار تفجر جدلاً حول «الإقليم السني»

الحلبوسي مع مناصريه خلال تجمع جماهيري غرب الأنبار (أرشيفية - إكس)
الحلبوسي مع مناصريه خلال تجمع جماهيري غرب الأنبار (أرشيفية - إكس)

أثار لقاء جمع رئيس «الحشد الشعبي»، فالح الفياض، والشيخ القبائلي علي حاتم السليمان، في الأنبار (غرب)، الجمعة، جدلاً واسعاً في العراق، وتعرض الفياض إلى انتقادات لاذعة من قبل جهات سياسية كانت تعترض من سنوات على بقائه في المنصب.

وركزت معظم الانتقادات التي وُجهت للفياض على «التطور الجديد» الذي دفعه إلى لقاء السليمان الذي كان مطلوباً بتهم «الإرهاب»، حتى وقت قريب، بالنظر لمواقفه السابقة من دخول تنظيم «داعش» لمحافظة الأنبار، مطلع 2014، ومعارضته الصريحة لدخول فصائل الحشد لهذه المدينة، قبل أن يتراجع ويهاجم «داعش» في سنوات لاحقة.

وسعى المكتب الإعلامي لرئيس «هيئة الحشد الشعبي»، إلى تبرير اللقاء، من خلال نفي أن «يكون قد تم التخطيط مسبقاً لزيارة ولقاء علي حاتم السليمان»، وأكد أن «الزيارة كانت بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء».

وأضاف بيان مكتب الفياض أن «الهدف من زيارة الأنبار كان متابعة المستجدات الأمنية في المناطق المحرَّرة، وتأكيد الالتزام بحفظ وحدة العراق من المشاريع الداعية لتمزيقها».

الفياض يصافح السليمان خلال لقائهما بالأنبار الجمعة (إكس)

تقويض الإقليم

وتحدث البيان بـ«وضوح» عن هدف الزيارة الرامي إلى «تقويض الإقليم السني»، وأشار إلى «جهات في الأنبار تبدي رغبتها في الإعلان عن إقليم سني؛ ما يمثل تحدياً لسيادة الدولة ووحدتها، فيما يسعى الفياض و(هيئة الحشد الشعبي) إلى حفظ الوحدة الوطنية والسيادة الوطنية»، على حد تعبير البيان.

بدوره، كتب السليمان عبر منصة «إكس»: «‏أبوابنا مفتوحة، ونستقبل الجميع من الشخصيات السياسية والاجتماعية والحكومية من أجل استقرار البلد ومصلحة الأنبار وأهلها».

وتثير قضية الإقليم السني منذ أسابيع جدلاً في الأنبار، ويجد له اصداءً واسعة في الصالونات السياسية وحتى القضائية في بغداد.

وتعارض معظم القوى الشيعية المشروع، وأعلن رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، قبل أسبوعين، رفضه الشديد لإنشاء إقليم سني بذريعة «تعرض وحدة العراق إلى التصدع»، رغم منح دستور البلاد صلاحية تشكيل الأقاليم بشروط محددة وغير معقدة، إذ يكفي تصويت ثلث أعضاء مجلس أي محافظة أو 10 في المائة من عدد الناخبين على إنشاء الإقليم.

قلق شيعي

وتنامت الخشية «الشيعية» من إنشاء إقليم الأنبار بعد اكتساح حزب «تقدم» الذي يقوده رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي، لمجلس محافظة الأنبار، في الانتخابات المحلية التي جرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسيطرته على منصبَي المحافظ ورئيس مجلس المحافظة؛ ما قد يمهد الطريق أمامه لبدء خطوات تشكيل الإقليم.

ورغم التحريض والاتهامات التي يتعرض لها الحلبوسي من خصومة السنة والشيعية، بشأن رغبته في «تقسيم البلاد»، فإن الأوساط المقربة منه تنفي ذلك، وتشير إلى أن قضية إنشاء الأقاليم قانونية، ولا تخالف أحكام دستور البلاد الدائم.

ورأى مراقبون أن زيارة الفياض ولقاءه السليمان ورؤساء قبائل أخرى في الأنبار تهدف إلى «صناعة أحزاب سياسية جديدة لمواجهة نفوذ حزب الحلبوسي».

ورأى الكاتب فلاح المشعل أن الزيارة تأتي في سياق طبيعي؛ ذلك أن «السياسة لا عداوة دائمة فيها، بل مصالح دائمة». وأشار إلى أن «توجُّه أحزاب الإطار الحاكمة أصبح ضد مشروع الإقليم الذي تشتغل عليه شخصيات سنيّة عديدة، وأبرزهم شيوخ الأنبار، ومنهم علي السليمان».

ويعتقد المشعل أن «توجيهات صدرت بتفكيك هذا التوجه وكسب الشيوخ عبر وسائل مادية ومعنوية، وما قام به الفياض يأتي في هذا الإطار».

وقال النائب عن قوى «الإطار التنسيقي»، يوسف الكلابي، في تصريحات صحافية تعليقاً على لقاء فالح الفياض وعلي السليمان، إن «(الحشد) لا يُقاد من سياسي يجامل على حساب الدماء».

وكتب المحلل المحسوب على التيار الصدري، عصام حسين، في منصة «إكس»، أن «رود الفعل الغاضبة (من الفياض) مبالغ فيها لوجود لقاءات لقادة (الإطار التنسيقي) مع السفيرة الأميركية، ولم نرَ تخويناً أو اتهاماً بالعمالة».


«أطباء بلا حدود»: من لم يُقتل بالقنابل في غزة يموت بسبب نقص الرعاية الطبية

فلسطينيون يبحثون عن أي شيء يمكن إنقاذه وسط الدمار الهائل في وسط غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن أي شيء يمكن إنقاذه وسط الدمار الهائل في وسط غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

«أطباء بلا حدود»: من لم يُقتل بالقنابل في غزة يموت بسبب نقص الرعاية الطبية

فلسطينيون يبحثون عن أي شيء يمكن إنقاذه وسط الدمار الهائل في وسط غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبحثون عن أي شيء يمكن إنقاذه وسط الدمار الهائل في وسط غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

أكدت منظمة «أطباء بلا حدود»، اليوم السبت، أن توفير المساعدات داخل قطاع غزة شبه مستحيل بسبب تجاهل إسرائيل التام لحماية البعثات الطبية والإنسانية وطواقمها وسلامتهم، فضلاً عن منع وصول الناس إلى المساعدات المنقذة للحياة.

وقالت منسقة مشروع «أطباء بلا حدود» في غزة، ليزا ماكينير، على منصة «إكس»: «المروع حقاً هو الغياب الصارخ للمساحة الإنسانية ونقص الإمدادات الذي نشهده في غزة».

وأضافت: «إذا لم يُقتل الناس بالقنابل، فإنهم يعانون من الحرمان من الغذاء والمياه ويموتون بسبب نقص الرعاية الطبية»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

كانت رئيسة «أطباء بلا حدود» إيزابيل ديفورني، وصفت الوضع في شمال قطاع غزة بأنه «كارثي»، وقالت إن العاملين في «أطباء بلا حدود» هناك أبلغوا المنظمة بأنه ليس لديهم طعام كافٍ، وأن البعض يأكلون طعام الحيوانات، وأن هناك ندرة في مياه الشرب، وإن وجدت، فهي رديئة مما يسبب تفشي الأمراض.

كان المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، أعلن مقتل 112 وإصابة 760 جراء ما وصفه بالاستهداف الإسرائيلي لفلسطينيين كانوا ينتظرون شاحنات مساعدات في غرب مدينة غزة، فجر يوم الخميس.


لبنان: تفاصيل مبادرة «الاعتدال» تهدد بالإطاحة بها


خلال زيارة قام بها سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري لكتلة «الاعتدال الوطني» النيابية في وقت سابق (الشرق الأوسط)
خلال زيارة قام بها سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري لكتلة «الاعتدال الوطني» النيابية في وقت سابق (الشرق الأوسط)
TT

لبنان: تفاصيل مبادرة «الاعتدال» تهدد بالإطاحة بها


خلال زيارة قام بها سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري لكتلة «الاعتدال الوطني» النيابية في وقت سابق (الشرق الأوسط)
خلال زيارة قام بها سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري لكتلة «الاعتدال الوطني» النيابية في وقت سابق (الشرق الأوسط)

باتت الإيجابية التي أحاطت بمبادرة تكتل «الاعتدال الوطني» المتعلقة بالانتخابات الرئاسية اللبنانية المعطلة منذ نهاية عام 2022، عند إطلاقها تتلاشى مع مرور الأيام والدخول في تفاصيلها وآلياتها التنفيذية. فرغم إعراب معظم القوى والكتل عن ترحيبها بهذا الحراك المستجد وبالطروحات التي يحملها فإن الانتقال إلى المراحل اللاحقة من المبادرة قد يكون دونه عقبات كثيرة.

وتقوم هذه المبادرة التي بدأ نواب تكتل «الاعتدال» بالترويج لها منذ أكثر من 10 أيام على مرحلتين أساسيتين، تلحظ الأولى تداعي ممثلي الكتل النيابية لجلسة تشاورية يتم خلالها محاولة التفاهم على اسم رئيس أو على عدد محدود من الأسماء من ثم الطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الدعوة لجلسة انتخاب مع تعهد كل القوى بعدم تعطيل نصابها. بينما تلحظ المرحلة الثانية مشاركة كل من تمثلوا بالجلسة التشاورية بالجلسة الرئاسية فيكون عدد الحاضرين أقله 86 نائباً، بمحاولة لانتخاب رئيس.

وينهي نواب «الاعتدال»، مطلع الأسبوع المقبل، اجتماعاتهم مع ممثلي الكتل، وهم يلتقون ممثلاً عن «حزب الله»، الاثنين، على أن يعودوا للقاء، بحسب معلومات «الشرق الأوسط»، الرئيس بري، الثلاثاء، للبحث بالخطوات اللاحقة وبالتحديد بـ«التداعي» للاجتماع التشاوري.

ويبدو أن هناك أكثر من إشكالية في مقاربة هذا الاجتماع، فبينما يصر حزب «القوات» على فكرة «تداعي» النواب وعدم توجيه دعوات رسمية وعلى عدم وجود رئيس للجلسة ما يجعلها أقرب لجلسة حوار ترفضها معراب، يتمسك بري بآليات معينة عبّر عنها معاونه السياسي النائب علي حسن خليل بقوله: «الحوار يكون بدعوة واضحة وبمعايير معيّنة وعبر مشاركة رؤساء الكتل وعبر طاولة مستديرة في المجلس النيابي وهي جاهزة. والحوار لا يكون مفتوحاً بل يجب أن يترأسه أحد».

بالمقابل، تقول مصادر «القوات»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الكتل ووفق طرح (الاعتدال) تتداعى لجلسة تشاور تكون ليوم واحد فقط بحيث لا يكون هناك رئيس للجلسة ولا جدول أعمال. ومن يشارك فيها يفترض أن يكون التزم مسبقاً بمطالبة الرئيس بري بالدعوة لعقد جلسة مفتوحة بدورات متتالية وبعدم فرط النصاب»، لافتة إلى أنها وبعكس ما يتم الترويج له لا تُطالب بسحب ترشيح أي مرشح، «فإذا تم التفاهم على مرشح خلال جلسة التشاور سيكون ذلك ممتازاً وفي حال لم يحصل اتفاق يذهب كل فريق بمرشحه إلى جلسة الانتخاب لتحسم الآلية الدستورية النتيجة. أما الحديث عن جلسات مفتوحة لا دورات متتالية والاستمرار بالعمل التشريعي ورفض التداعي لجلسة التشاور والإصرار على الحوار فأمور مرفوضة».

ويُصر نواب «الاعتدال» على إشاعة أجواء إيجابية. ويقول النائب سجيع عطية لـ«الشرق الأوسط»: «الأجواء جيدة والأمور تسير بشكل هادئ ووفق الترتيب المنسق مع الرئيس برّي».

وقد انفرد حزب «الكتائب اللبنانية» بانتقاد مبادرة «الاعتدال» علناً. واستغرب رئيسه النائب سامي الجميل مؤخراً: «قبول البعض بمبادرات شبيهة بمبادرة بري لا ضمانات من خلالها لعقد جلسات مفتوحة»، وقال: «لم نرَ أي التزام من قبل الفريق الآخر على عقد جلسات متتالية كما لم ينسحب مرشح (8 آذار) من السباق الرئاسي وبالتالي لا نزال عند نقطة الصفر».

وقالت مصادر مقربة من الحزب لـ«الشرق الأوسط» إن «الكتائب» ممتعض من مسارعة حزب «القوات» لإعلان قبوله بالمبادرة قبل بحثها بين قوى المعارضة وإصدار موقف موحد بشأنها. ولا تبدو النائبة في قوى «التغيير» بولا يعقوبيان بدورها مقتنعة بنجاح هذه المبادرة بتحقيق الخرق الرئاسي المنشود. وهي تقول لـ«الشرق الأوسط»: «نحن تمنينا لنواب (الاعتدال) التوفيق وشكرناهم على المبادرة ولكن الموضوع الرئاسي خارجي بشكل كامل وينتظر اتفاقات كبيرة إقليمية ودولية ولا ينتظر النية الطيبة لدى بعض الزملاء»، مضيفة: «واضح أن (الثنائي الشيعي) متمسك بمرشحه، كما أن الليونة التي يحاول أن يُظهرها الرئيس بري تأتي مع ازدياد الحديث عن ضغوط كبيرة وتهديدات بعقوبات بحق معرقلي الانتخابات الرئاسية. هم يوحون بأنهم يتجاوبون مع المبادرات ويحاولون إيجاد حل للأزمة الرئاسية... لكن حقيقة الأمر أن الأرضية لم تجهز خارجياً لانتخاب رئيس للبنان وهي مرتبطة بتسوية إقليمية كبيرة لم تتبلور ملامحها بعد».


العمالة اللبنانية محاصرة بين خياري الهجرة والبطالة

خلال تظاهرة للعسكريين المتقاعدين للمطالبة بتصحيح رواتبهم قبل أيام في وسط بيروت (إ.ب.أ)
خلال تظاهرة للعسكريين المتقاعدين للمطالبة بتصحيح رواتبهم قبل أيام في وسط بيروت (إ.ب.أ)
TT

العمالة اللبنانية محاصرة بين خياري الهجرة والبطالة

خلال تظاهرة للعسكريين المتقاعدين للمطالبة بتصحيح رواتبهم قبل أيام في وسط بيروت (إ.ب.أ)
خلال تظاهرة للعسكريين المتقاعدين للمطالبة بتصحيح رواتبهم قبل أيام في وسط بيروت (إ.ب.أ)

لم يجد المهندس المعماري سمير، بعد أشهر طويلة من احتفال التخرج برفقة العشرات من أقرانه، فرصة لائقة للعمل في لبنان، لا في القطاع العام المغلق على التوظيف رسمياً بسبب تخمة عديدة، وعجوزات المالية العامة، ولا في القطاع الخاص المتعثر بأغلب أنشطته عموماً تحت وطأة التفاقم المتواصل للأزمات النقدية والمالية للعام الخامس على التوالي.

ويدرك، كما سواه من آلاف الخريجين الجدد من الجامعات سنوياً، أن الهجرة لم تعد خياراً طوعياً لطلب الرزق وكرامة العيش؛ بل إنها السبيل شبه الوحيدة لكل من استطاع تأمين فرصة عمل في الخارج، وبما يشمل معظم فئات الكفاءات العاملة بمداخيل متآكلة والمنضمين تباعاً إلى صفوف البطالة جراء عمليات الصرف من الخدمة في شركات ومؤسسات القطاع الخاص التي تعاني تقلصات حادة في إنتاجيتها وعوائدها.

ويمثل القطاع المالي نموذجاً صارخاً لواقع العمالة المشتّتة في قطاعات الاقتصاد اللبناني المنهك بإدارة التعامل الفاقد للتوازن مع انهيار نقدي حاد تعدت نسبته 98 في المائة، وتضخم أكثر حدّة تجاوزت تراكماته 6 آلاف في المائة، وبنتيجة دراماتيكية أفضت إلى تقلص الناتج المحلي من نحو 53 مليار دولار إلى نحو 16 مليار دولار، وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية.

ففي الجهاز المصرفي وحده، انحدر عدد الفروع العاملة من 1065 إلى 740 فرعاً، وتلقائياً تقلصت أعداد الموظفين والعاملين، عبر الاستقالة وبالصرف الطوعي حيناً والقسري غالباً، من نحو 25 ألفاً إلى نحو 14 ألفاً، أي بنسبة تتعدى 40 في المائة خلال السنوات الأربع التالية لانفجار الأزمات في خريف عام 2019. وبالترافق، فقد عشرات الآلاف من مزودي الخدمات من التجهيز والتقنيات والبرمجيات وحتى النظافة والحراسة موارد ثمينة معلقة بالقطاع الناشط والذي كان يعدّ جوهرة الاقتصاد الوطني وقاطرة نموّه.

ويؤكد مسؤول مالي لـ«الشرق الأوسط» تعذّر تعويض خسارة الموارد البشرية ذات الكفاءة والماهرة في معظم القطاعات المترنحة وغير القادرة على احتواء التفاعلات السلبية للأزمات المستمرة بالتفاقم، والتي زادت ضغوطها أكثر بعد اندلاع حرب غزّة وتمدد المواجهات العسكرية إلى الحدود الجنوبية، فضلاً عن تردي مجمل الخدمات العامة وثقل الإرباكات الداخلية سياسياً وأمنياً والشلل الساري في مؤسسات القطاع العام.

ومع غياب الإحصاءات الدقيقة لأغلب مؤشرات الاقتصاد والإنتاج والعمالة في لبنان، يقدّر أن الموجة الأعلى لهجرة الكفاءات من كل الوظائف والاختصاصات، حصلت فعلياً، وبرقم سنوي قارب 80 ألفاً العام التالي للانفجار الكارثي في مرفأ بيروت منتصف عام 2020، وهي مستمرة بوتيرة مرتفعة من قبل أجيال الشباب وخريجي الجامعات وفاقدي الوظائف في القطاعات الإنتاجية، لا سيما في ميادين المال والاستثمار وإدارة المخاطر والتقنيات الحديثة والصناعة وسواها.

وفي توثيق محدث، ضمن تقرير «التشغيل والآفاق الاجتماعيّة في الدول العربيّة – اتجاهات عام 2024» الصادر عن منظمة العمل الدولية، والذي سلّطت من خلاله الضوء على وضع سوق العمل في المنطقة العربيّة، برزت مؤشرات صادمة عن سوق العمل في لبنان تحت لافتة انخفاض نسبة عدد الموظفين من إجمالي عدد السكان لتصل إلى 30.6 بالمائة في عام 2022 مقارنةً بنسبة 43.3 بالمائة في عام 2019.

وفي التحليل، فإن مجموعة الأزمات التي عصفت بالبلاد ألحقت أضراراً كبيرة بسوق العمل في لبنان، بحيث ارتفع معدّل البطالة من 11.4 بالمائة في عام 2019 إلى 29.6 بالمائة في نهاية عام 2022، كما فقد 27.7 بالمائة من الذين كانوا منخرطين في سوق العمل في عام 2019 وظائفهم.

وقد فاقم ارتفاع مستويات التضخّم من حدّة المشكلة ما أدّى إلى ظروف اجتماعيّة واقتصاديّة صعبة، إذ يواجه 85 بالمائة من اللبنانيّين صعوبات في تغطية التزاماتهم الماليةّ، بينما وصف 62 بالمائة منهم وضعهم المالي بالصعب جداً.

وأدّت الظروف القاتمة إلى موجة جديدة من هجرة الأدمغة خصوصاً في صفوف الأطباء والمهندسين والأكاديميين وروّاد الأعمال مع الإشارة إلى أنّ استطلاعاً أُجريَ في عام 2021 قد لفت إلى أنّ نسبة الأشخاص الذين عبّروا عن رغبة قويّة في مغادرة لبنان بشكل دائم قد وصلت إلى 63 بالمائة مقارنةً بمستوى 26 بالمائة ما قبل الأزمة.

ويجري تقدير موجة الهجرة بمثابة سيف بحدَّيْن بالنسبة للبنان؛ فهي تحرم البلاد من الموارد البشريّة، وفي الوقت عينه تتكفل بتواصل التدفقات الدولارية «الثمينة»، حيث تناهز التحويلات الوافدة مستوى 7 مليارات دولار سنوياً، وشكّلت شريان حياة للعائلات بنسبة 37.8 بالمائة من الناتج المحلّي الإجمالي في عام 2022، مسجلة بذلك أعلى مستوى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وثالث أعلى مستوى في العالم.

وفي السياق نفسه، علّق التقرير، الذي أوردت وقائعه دائرة الأبحاث في مجموعة «الاعتماد اللبناني»، بأن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أنّ البطالة الطويلة الأمد، أي الأشخاص الذين ظلوا عاطلين عن العمل مدة عام أو أكثر، قد وصلت إلى نسبة 48.9 بالمائة من إجمالي نسبة البطالة في عام 2022، مقارنة بنسبة 46.7 بالمائة في الأردن و39.5 بالمائة في فلسطين.

وأضافت منظمة العمل الدوليّة أن هذه البطالة لا تؤدي فقط إلى استنزاف مالي طويل الأمد للأفراد المعنيين وأسرهم، بل تؤدي أيضاً إلى فقدان المهارات، ما يقلّل من احتمالات العثور على وظيفة أخرى، وزيادة مشكلات الصحة العقليّة والمشكلات الاجتماعية.

ولاحظت أن مستويات البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، هي أكثر حدّة حيث بلغت 47.8 بالمائة في لبنان، مسجلة أعلى مستوى في العالم العربي في عام 2022 مقارنة بـنسبة 45.9 بالمائة في سوريا و42 بالمائة في الأردن و27.7 بالمائة كمتوسط في العالم العربي.

في السياق عينه، بلغت نسبة الشباب الذكور غير الملتحقين بالعمل والتعليم والتدريب مستوى 26.1 بالمائة في لبنان مقارنة بنسبة 24.3 بالمائة في فلسطين و22.1 بالمائة في العراق، علماً بأن لبنان يعاني أيضاً من تفاوت في مستويات الأجور بين المناطق المختلفة، مع ملاحظة اتسّاع هذه الهوّة في المناطق الأبعد عن العاصمة.

وبالأرقام، فأنّ نسبة 15.6 بالمائة من الموظفّين قد جرى تصنيفهم على أنّهم عمال من ذوي الأجور المنخفضة في بيروت وجبل لبنان في عام 2022، مع ارتفاع المعدّل إلى أكثر من 30 بالمائة في المحافظات المتبقيّة خصوصاً في عكّار حيث بلغ ذروته.

ويعاني سوق العمل في لبنان من انتشار ظاهرة ساعات العمل الطويلة للغاية، حيث يقع 32.9 بالمائة من السكان ضمن هذه الفئة، وهو أحد أعلى المستويات في المنطقة. ولا تقتصر مشكلات سوق العمل في لبنان على جانب الطلب فحسب، بل على جانب العرض أيضاً حيث أفادت 88 بالمائة من شركات التكنولوجيا بأنها تواجه صعوبة في العثور على موظّفين مناسبين.


أميركا تنفذ أول عملية إسقاط جوي للمساعدات على غزة

طائرة عسكرية أردنية تلقي مساعدات إنسانية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
طائرة عسكرية أردنية تلقي مساعدات إنسانية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

أميركا تنفذ أول عملية إسقاط جوي للمساعدات على غزة

طائرة عسكرية أردنية تلقي مساعدات إنسانية على قطاع غزة (إ.ب.أ)
طائرة عسكرية أردنية تلقي مساعدات إنسانية على قطاع غزة (إ.ب.أ)

قال مسؤولان أميركيان إن الجيش الأميركي نفذ اليوم السبت، أول عملية إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية على غزة.

وأضاف المسؤولان اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما أن الإسقاط الجوي تم باستخدام ثلاث طائرات سي-130. وقال أحدهما إنه تم إسقاط أكثر من 35 ألف وجبة.


واشنطن تفند مجدداً راوية العراق عن مفاوضات الانسحاب

الحوار العسكري بين واشنطن وبغداد حول مستقبل التحالف بدأ مطلع يناير الماضي (أ.ب)
الحوار العسكري بين واشنطن وبغداد حول مستقبل التحالف بدأ مطلع يناير الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تفند مجدداً راوية العراق عن مفاوضات الانسحاب

الحوار العسكري بين واشنطن وبغداد حول مستقبل التحالف بدأ مطلع يناير الماضي (أ.ب)
الحوار العسكري بين واشنطن وبغداد حول مستقبل التحالف بدأ مطلع يناير الماضي (أ.ب)

رغم إعلان الحكومة العراقية انتهاء الجولة الأولى من المباحثات الثنائية لإنهاء مهمة القوات الأجنبية، أعلن المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي عدم وجود أي خطة لانسحاب وشيك من البلاد.

وكان الناطق العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، أعلن اتفاقاً على صياغة جدول زمني «لخفض مدروس وتدريجي وصولاً إلى إنهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش) في العراق».

وقال إيان مكاري، في مقابلة لقناة «الحرة»، إنه «لا وجود لخطط وشيكة للانسحاب»، مشيراً إلى أن «العراق دولة مؤسسة للتحالف الدولي وتلعب دوراً قيادياً فيه».

وأكد المسؤول الأميركي أن «هناك مباحثات ثنائية مع العراق من أجل وضع إطار دائم لتعاون أمني بين الدولتين»، دون الإشارة إلى الانسحاب.

وكشف مكاري أن «هناك مباحثات مستمرة لإقناع العراق بضرورة استمرار التحالف»، مضيفاً أنه «بشكل عام هناك رؤية مشتركة بين الطرفين لضرورة استمرار الحملة ضد تنظيم (داعش)».

وأكد مكاري أن «قوات التحالف تقوم بتوفير التعاون التقني مع العراقيين ودور التحالف في العراق هو دور داعم»، مبيناً أن «القوات العراقية لها قدرات متقدمة جداً في محاربة عناصر التنظيم».

وعن وجود «داعش» في الشرق الأوسط والدور الإيراني، قال إن قوات التحالف ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لهجمات من وكلاء طهران، واتهمها بلعب «دور سلبي جداً في المنطقة».

إيان مكاري (موقع الحكومة الأميركية)

ومع تراجع خطر «داعش»، تزايدت الهجمات المتبادلة بين الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران والقوات الأمريكية المتمركزة، قبل الهدنة القائمة حتى مع إعلان «حركة النجباء» بأنها في حالة «إعادة تموضع».

وكانت اللجنة العسكرية العراقية العليا استأنفت اجتماعاتها، الأسبوع الماضي، مع قوات التحالف الدولي في بغداد بهدف «تقدير الموقف العسكري ومستوى الخطر والبيئة العملياتية وقدرات القوات المسلحة العراقية».

ورغم أن رئيس الحكومة العراقية كان يبلغ المسؤولين الغربيين الذين التقى بهم خلال الشهرين الماضيين، أن بلاده تسعى إلى إنهاء وجود التحالف الدولي، تحدثت واشنطن في الوقت نفسه عن «شراكة أمنية ثنائية دائمة».

وفي العراق نحو 2500 جندي أمريكي، بينما ينتشر في سوريا زهاء 900 جندي أميركي، في إطار عمل التحالف الدولي الذي أطلقته واشنطن عام 2014.

مخيم الهول

في سياق آخر، كشف القيادي الكردي عن محافظة نينوى، شيروان الدوبرداني، السبت، عن استعداد 150 من «عائلات تنظيم داعش» لمغادرة مخيم الهول السوري باتجاه مخيم الجدعة العراقي في الموصل.

وقال الدوبرداني، في تصريح صحافي، إنه «من المتوقع نقل 150 عائلة من عائلات (داعش) خلال الأيام القليلة المقبلة من مخيم الهول السوري إلى مخيم الجدعة في ناحية القيارة 60 كم جنوب الموصل».

وأوضح أن «العائلات سيتم تدقيقها أمنياً فور دخولها إلى نينوى عبر منفذ ربيعة الحدودي وسيتم نقلها بحراسة مشددة إلى مخيم الجدعة».

ويسعى العراق لإغلاق مخيم الهول في سوريا الذي يأوي عشرات الآلاف من عائلات «داعش»، بهدف الحد من مخاطر التهديدات المسلحة عبر الحدود مع سوريا.


مقتل 10 على الأقل في غارة إسرائيلية على خيمة في رفح

طفل فلسطيني يبكي بعد غارة إسرائيلية في رفح جنوب غزة (د.ب.أ)
طفل فلسطيني يبكي بعد غارة إسرائيلية في رفح جنوب غزة (د.ب.أ)
TT

مقتل 10 على الأقل في غارة إسرائيلية على خيمة في رفح

طفل فلسطيني يبكي بعد غارة إسرائيلية في رفح جنوب غزة (د.ب.أ)
طفل فلسطيني يبكي بعد غارة إسرائيلية في رفح جنوب غزة (د.ب.أ)

قالت وزارة الصحة في غزة إن 10 فلسطينيين، على الأقل، قُتلوا في غارة إسرائيلية، اليوم (السبت)، أصابت خيمة في رفح. ووقعت الضربة في منطقة يحتمي بها النازحون خارج المستشفى الإماراتي في حي تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة. وذكرت الوزارة أن مسعفاً يعمل في المستشفى كان من بين القتلى.

فلسطيني يتفقد منزلاً بعد غارة إسرائيلية على رفح (د.ب.أ)

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم (السبت)، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 30 ألفاً و320 قتيلاً، و71 ألفاً و533 مصاباً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت الوزارة، في منشور أوردته على حسابها بموقع «فيسبوك» اليوم، إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 10 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 92 شهيداً و156 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية». وأضافت أنه في «اليوم الـ148 للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ويمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم».


المحتجون في السويداء يتمسكون بالسلمية

متظاهرون في مدينة السويداء في 28 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
متظاهرون في مدينة السويداء في 28 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

المحتجون في السويداء يتمسكون بالسلمية

متظاهرون في مدينة السويداء في 28 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
متظاهرون في مدينة السويداء في 28 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

بعد أيام عدة من التوتر وازدياد احتمال تفجّر المواجهات المسلحة، جدّد المتظاهرون في السويداء جنوب سوريا تمسّكهم بالحراك السلمي حتى تحقيق مطالبهم بتطبيق قرار مجلس الأمن 2254، ولم يكترثوا إلى تعبير واشنطن عن «القلق البالغ» بعد مقتل أحد المحتجين برصاص القوى الأمنية واستخدام «القوة المفرطة».

مصادر محلية معارضة في السويداء أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «لا أحد من المحتجين يعوّل على رد فعل واشنطن، فهي وغيرها من الدول الفاعلة والأمم المتحدة يعبّرون عن القلق منذ خروج أول مظاهرة في سوريا، وحتى مع دمار البلاد ووقوع عشرات المجازر من الجنوب إلى الشمال، ومن الغرب إلى الشرق، لم يكن لديهم سوى القلق، وفرض عقوبات يقولون إنها تستهدف النظام بينما هي تخنق السوريين وتقتلهم».

وقالت المصادر إن واشنطن والمجتمع الدولي تركا «الساحة كاملة لإيران وروسيا واكتفيا بالقلق».

سوريون يقودون جريحاً أصيب خلال مظاهرة بمدينة السويداء في 28 فبراير 2024 (رويترز)

وشدّدت المصادر في السويداء على أن «المظاهرات التي انطلقت منذ 7 أشهر سلمية وليس فيها أي مسلح ولم يُسجّل أي حادث»، وأن المحتجين في الجبل «يصرّون على نيل حقوقهم المشروعة تحت سقف الدستور والقانون، وأنهم بعد 13 عاماً من الحرب والخراب والدماء ومشروعات تفتيت البلاد ونهب ثرواتها لا يعّولون على تصريحات التعاطف الدولية».

ولفتت المصادر إلى حالة استياء عامة في السويداء من موقف واشنطن من قتل الفلسطينيين في غزة. وقالت: «إن إسرائيل ترتكب انتهاكات ومجازر بحق مئات الفلسطينيين على مرأى من العالم أجمع، ولم نسمع إدانة من واشنطن... فكيف نصدق إدانتها لمقتل مواطن في السويداء؟!».

وقالت السفارة الأميركية في سوريا عبر صفحتها على «إكس»: «نشعر بقلق بالغ إزاء استخدام النظام القوةَ المفرطةَ ضد المتظاهرين السلميين في السويداء»، في تعليق على مقتل أحد المحتجين الأربعاء الماضي، كما عبّرت عن أسفها للخسائر في أرواح المدنيين، مقدمةً التعازي لجميع المتضررين ولعائلاتهم. وقالت: «يستحق السوريون في السويداء، وفي كل مكان، السلام والكرامة والأمن والعدالة».

يشار إلى أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، أعلن أن «سوريا لا تشهد أي تقدّم نحو الحل». وقال خلال ندوة بعنوان «الطريق إلى الاستقرار في سوريا» عُقدت على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، جنوب تركيا يوم الجمعة، إن الوضع الأمني في سوريا «تأثر أخيراً بالحرب المتواصلة في قطاع غزة» مؤكداً أن «الحل في سوريا لن يكون عسكرياً، وأن الأطراف باتت تدرك أنه لن ينتصر أحد في الحرب».

متظاهرون في مدينة السويداء في 28 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وخرج (السبت) عشرات المحتجين في مدينة السويداء؛ لتأكيد تمسكهم بالحراك السلمي، بعد أيام عدة جرى خلالها اقتحام لمقرات حكومية وحزبية تابعة لحزب «البعث»، كما تم اقتحام مركز التسويات، الأربعاء الماضي، وقام عناصر حراسة المركز بإطلاق نار عشوائي لتفريق المحتجين؛ ما أدى إلى مقتل جواد الباروكي بإصابة بالصدر، حسبما أظهرت مقاطع فيديو تداولها ناشطون ووسائل إعلام محلية معارضة.

وبعد تلك التطورات سُمعت أصوات انفجارات وقذائف مجهولة المصدر على مدار يومين، قيل إنها استهدفت مراكز أمنية وحزبية، ما عزز المخاوف من انفجار الأوضاع في السويداء والتوجه نحو المواجهة المسلحة، ورداً على ذلك خرجت مظاهرات حاشدة يومي الجمعة والسبت؛ لتأكيد سلمية الحراك.

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال إن العشرات من أبناء السويداء تجمّعوا في ساحة «الكرامة» وسط المدينة؛ لتأكيد استمرار الحراك السلمي ضد السلطة، «مطالبين بالحرية وإسقاط النظام وتطبيق القرار 2254 والإفراج عن المعتقلين». ورفع المتظاهرون لافتات كُتبت عليها عبارات «سلمية حتى إسقاط النظام»، و«سلميتنا سبيلنا للخلاص»، و«نهج النظام الدموية نهجنا سلميتنا».

واستأنفت دمشق عمليات التسويات في «صالة 7 نيسان» وسط المدينة، بعد توقف شهور عدة، بغية تخفيف حدة الاحتجاجات في السويداء، إلا أن المحتجين أعلنوا رفضهم التسوية، وأصروا على تحقيق مطالبهم.


إسرائيل تشترط قائمة بأسماء الرهائن الأحياء قبل المشاركة في «مباحثات القاهرة»

فلسطينيون يتفقدون مسجد «البخاري» المدمر بعد غارة جوية إسرائيلية على دير البلح جنوب قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مسجد «البخاري» المدمر بعد غارة جوية إسرائيلية على دير البلح جنوب قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشترط قائمة بأسماء الرهائن الأحياء قبل المشاركة في «مباحثات القاهرة»

فلسطينيون يتفقدون مسجد «البخاري» المدمر بعد غارة جوية إسرائيلية على دير البلح جنوب قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مسجد «البخاري» المدمر بعد غارة جوية إسرائيلية على دير البلح جنوب قطاع غزة اليوم (إ.ب.أ)

قال مصدران أمنيان مصريان، اليوم (السبت)، إن محادثات وقف إطلاق النار في غزة من المقرر أن تُستأنف في القاهرة غداً (الأحد)، لكن صحيفة إسرائيلية ذكرت أن إسرائيل لن ترسل أي وفد للعاصمة المصرية إلا بعد حصولها على قائمة كاملة بأسماء الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا على قيد الحياة.

وقالت المصادر لوكالة «رويترز» إن الأطراف اتفقت على مدة الهدنة في غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين. وأوضحت أن إتمام الصفقة لا يزال يتطلب الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من شمال غزة وعودة سكانه.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» فى موقعها على الإنترنت (واى نت) عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله، اليوم السبت، إنه لن يشارك وفد إسرائيلي في المفاوضات مالم تقدم حماس قائمة بأسماء الرهائن الأحياء المحتجزين لديها.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعرب عن أمله، أمس (الجمعة)، بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة بحلول شهر رمضان، وقال: «ما زلنا نعمل كثيراً على الموضوع. لم نتوصل إلى ذلك بعد».

ودعت الأمم المتحدة ودول عدة إلى وقف النار في غزة لأسباب إنسانية، مطالبة بإجراء تحقيق بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على مدنيين فلسطينيين وحدوث تدافع في أثناء توزيع مساعدات، (الخميس)، ما أدى إلى مقتل أكثر من 110 أشخاص، وفق «حماس».

وازدادت الضغوط الدولية المُطالبة بوقف إطلاق النار في ظل مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي على غزة، حسب قول السلطات الصحية الفلسطينية، وتحذير الأمم المتحدة من أن رُبع السكان على بُعد خطوة واحدة من المجاعة. وتتوعد إسرائيل بالقضاء على «حماس»، التي هاجمت بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى مقتل 1200 شخص واختطاف 253 آخرين وفقاً للإحصاءات الإسرائيلية. وذكرت المصادر لوكالة «رويترز» للأنباء أن مقتل أكثر من 100 فلسطيني بنيران إسرائيلية، يوم الخميس، بينما كانوا يسعون للحصول على مساعدات، حسب قول السلطات في غزة، لم يبطئ سير المحادثات، لكنه دفع المفاوضين إلى الإسراع من أجل الحفاظ على التقدم المحرز في سير المفاوضات. وحمّلت إسرائيل الحشود التي تجمعت حول شاحنات المساعدات مسؤولية التسبب في معظم الوفيات، قائلة إن الضحايا تعرّضوا للدهس.

قائمة الرهائن

 

ذكر المصدران الأمنيان أن الأطراف اتفقت على مدة الهدنة في غزة وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين. وأوضحا أن إتمام الصفقة لا يزال يتطلب الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من شمال غزة وعودة سكانه.
لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية نقلت عن مسؤول كبير، لم تذكر اسمه، قوله إن إسرائيل لن ترسل أي وفد إلى محادثات القاهرة ما لم تحصل على قائمة كاملة بأسماء الرهائن المحتجزين في غزة الذين ما زالوا على قيد الحياة.
وذكرت الصحيفة أن أهم قضية يجري العمل عليها هي عدد الرهائن الذين سيُطلق سراحهم من غزة، وبالتالي عدد الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل في المقابل.
ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله: «لن يغادر أي وفد إلى القاهرة لحين تقديم إجابات واضحة».
ولم يؤكد مسؤول فلسطيني، مطلع على جهود الوساطة، أنباء استئناف المحادثات في القاهرة حتى الآن. وقال المسؤول: «فيما يتعلق بإنهاء الحرب وانسحاب القوات (الإسرائيلية) من غزة ما زالت هناك فجوة بين موقفَي الطرفَين».
وفي حديثه للصحافيين عن وقف إطلاق النار لدى مغادرته البيت الأبيض، أمس (الجمعة)، قال بايدن: «لم نصل إليه بعد».

وعبّر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، عن آماله في التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل شهر رمضان.
وقال المالكي، الذي يمثل السلطة الفلسطينية ومقرها الضفة الغربية، خلال زيارة إلى تركيا: «نأمل أن نتمكّن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل شهر رمضان، ونأمل أن نتمكّن من تحقيقه اليوم، وكما تعلمون كنا نأمل تحقيقه بالأمس، لكننا أخفقنا في ذلك».
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم (السبت)، إن إسرائيل قتلت ما لا يقل عن 92 شخصاً، وأصابت 156 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة.
وفي بيت حانون شمال القطاع المحاصر، قال سكان ومسعفون إن غارات إسرائيلية تسببت في مقتل 3 أشخاص كانوا يبحثون عن طعام في أرض زراعية. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق حتى الآن.


الاتحاد الأفريقي يتّهم إسرائيل بـ«القتل الجماعي للفلسطينيين»

امرأة تبكي فوق جثة أحد أفراد أسرتها الذي قُتل أثناء القصف الإسرائيلي ليلاً في مستشفى «الأقصى» في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
امرأة تبكي فوق جثة أحد أفراد أسرتها الذي قُتل أثناء القصف الإسرائيلي ليلاً في مستشفى «الأقصى» في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأفريقي يتّهم إسرائيل بـ«القتل الجماعي للفلسطينيين»

امرأة تبكي فوق جثة أحد أفراد أسرتها الذي قُتل أثناء القصف الإسرائيلي ليلاً في مستشفى «الأقصى» في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
امرأة تبكي فوق جثة أحد أفراد أسرتها الذي قُتل أثناء القصف الإسرائيلي ليلاً في مستشفى «الأقصى» في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)

اتّهم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، السبت، إسرائيل بـ«القتل الجماعي للفلسطينيين» بعد مقتل أكثر من 110 أشخاص، وفق حركة «حماس»، بنيران إسرائيلية وتدافع أثناء احتشادهم للحصول على مساعدات في قطاع غزة، ودعا إلى إجراء تحقيق دولي.

وقال الاتحاد في بيان مؤرخ الجمعة ونُشر السبت على منصة «إكس»، إن «محمد يدين بشدة هجوماً شنّته القوات الإسرائيلية أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 100 فلسطيني يبحثون عن مساعدات إنسانية منقذة للحياة».

وأضاف البيان: «يدعو محمد إلى تحقيق دولي لمحاسبة الجناة ويحضّ على وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار».

وفتحت القوات الإسرائيلية النار في حين كان فلسطينيون يتدافعون للحصول على إمدادات غذائية الخميس في حادث قالت وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» إنه أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص في مدينة غزة.

وجاءت تلك المأساة بعدما حذّر مسؤول في برنامج الأغذية العالمي من أن «المجاعة أصبحت وشيكة في شمال غزة إذا لم يتغيّر شيء».

من جهته، أكّد مسؤول في الجيش الإسرائيلي حدوث «إطلاق نار محدود» من جانب الجنود الذين شعروا «بتهديد»، وتحدّث عن «تدافع قُتل وجُرح خلاله عشرات السكّان، ودهست شاحنات المُساعدات بعضهم».