بري يتمسك بتفاؤله بعد لقائه الثاني مع لودريان

بناء على المعطيات التي عكستها جولة الموفد الفرنسي

لودريان مجتمعاً مع الرئيس نبيه بري في ختام جولته في بيروت (الوكالة الوطنية)
لودريان مجتمعاً مع الرئيس نبيه بري في ختام جولته في بيروت (الوكالة الوطنية)
TT

بري يتمسك بتفاؤله بعد لقائه الثاني مع لودريان

لودريان مجتمعاً مع الرئيس نبيه بري في ختام جولته في بيروت (الوكالة الوطنية)
لودريان مجتمعاً مع الرئيس نبيه بري في ختام جولته في بيروت (الوكالة الوطنية)

أنهى الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الثالث والأخير من زيارته إلى بيروت كما بدأها، بلقاء جمعه مع رئيس البرلمان نبيه بري، الذي عاد وأكد على موقفه الأول، عادا أن «كوة إيجابية فتحت في جدار أزمة الرئاسة»، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وتشدد مصادر بري على أن تفاؤل الأخير سببه المعطيات التي توفّرت في اللقاءات التي عقدها الموفد الفرنسي مع الأفرقاء اللبنانيين، والتي تعكس في معظمها مناخات إيجابية وتجاوبا مع الطرح الذي نص على الحوار غير المشروط للبحث في مواصفات ومشروع وبرنامج الرئيس المقبل، آملة أن يؤدي ذلك إلى انتخاب رئيس في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

وهذه الأجواء الإيجابية تعكسها بشكل كبير مواقف الفرقاء الذين التقاهم لودريان، باستثناء نواب «حزب الله» الذين يستمرون في مواقفهم العالية السقف إلى حد كبير.

لودريان مع رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد (أ.ف.ب)

وكان الموفد الفرنسي التقى في ختام زيارته رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد ومسؤول العلاقات الدولية عمار الموسوي في مقر الكتلة في ضاحية بيروت الجنوبية، وأمين عام حزب «الطاشناق» ورئيس كتلة نوّاب الأرمن النائب هاغوب بقرادونيان والنائب عماد الحوت باسم اللقاء النيابي المستقل، إضافة إلى النواب التغييريين، مارك ضو ووضاح صادق وميشال دويهي.

ويرتكز طرح لودريان على عقد حوار في شهر سبتمبر المقبل للاتفاق على مواصفات الرئيس ومشروعه قبل الانتقال إلى جلسات انتخاب متتالية.

وتتجه المعارضة إلى البحث في ما بينها حيال طرح لودريان وفق ما أكده عدد من النواب. إذ أعلن رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل أنه لم يعط جواباً نهائياً للمبعوث الفرنسي بانتظار التشاور بين أفرقاء المعارضة والذي سيحصل خلال اليومين المقبلين للتوصل إلى جواب موحد. وقال في حديث تلفزيوني: «إن كان لدى حزب الله النية لملاقاة الفريق الآخر إلى منتصف الطريق فيجب أن يسحب مرشحه ويُلاقينا على الحوار عندها ولا مشكلة لدينا»، مشددا: «ما يهمنا هو ألا يتحوّل الحوار إلى آلية لفرض إرادة حزب الله على باقي اللبنانيين».

بدورهم أعلن النواب التغييريون (ضو وصادق ودويهي) أن لودريان شرح لهم في لقاء مطوّل دام أكثر من ساعتين، تفاصيل مبادرته الجديدة تجاه الاستحقاق الرئاسي، التي يقوم بها بتنسيق مع أعضاء اللجنة الخماسية (قطر، السعودية، مصر، الولايات المتحدة، فرنسا)، مؤكّدا على مضمون بيان لقاء ممثليها الأخير في الدوحة، خصوصا لجهة ضرورة احترام الآليات الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية كما لجهة الإجراءات التي ينوي المجتمع الدولي فرضها على المعرقلين.

وأضاف النواب التغييريون: «أكّد لودريان أن هذه المحاولة هي الوحيدة التي يقوم بها أصدقاء لبنان من أجل إيجاد مخرج للأزمة، من خلال دعوة الكتل النيابية لاجتماع عمل في أيلول المقبل محصور بالانتخابات الرئاسية وتحديدا بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها رئيس الجمهورية وبالمهمة التي سيقوم بها خلال عهده». كما أعلنوا أنهم استمهلوا الموفد الفرنسي «لإجراء مشاورات مع باقي الزملاء وبعض الكتل النيابية ومستقلين بغية التوصل إلى موقف موحّد...».

وتأتي هذه المواقف في وقت لم يتبدل فيه كثيرا خطاب مسؤولي «حزب الله» بحيث أكد نائب أمين عام الحزب نعيم قاسم، أن «تعقيدات انتخابات الرئيس ما زالت موجودة، ويبدو أنها ستأخذ وقتا إضافيا قبل أن تجد طريقا للحل، ولا يبدو أن الحل سريع لأن بعض الأطراف يتمسكون بقناعاتهم التي لا تنسجم مع مصلحة لبنان ولا مع تعجيل انتخاب الرئيس».

وأضاف: «لم نتحرك يوما من أجل اختيار رئيس للتحدي... نحن نريد أن تنتظم الدولة وأن ينتخب الرئيس وأن تتشكل المؤسسات المختلفة، وأن تنطلق حكومة جديدة وأن يكون هناك خطة إنقاذية مالية اقتصادية اجتماعية في إطار رؤية سياسية لا تجعل لبنان تابعا للآخرين...».

وتتجه المعارضة إلى التباحث في ما بينها حيال طرح لودريان وفق ما أكده عدد من النواب، وقد عقد لهذا الهدف اجتماع يوم أمس جمع ممثلين من حزبي «القوات» و«الكتائب» وكتلة «تجدد» وعددا من النواب التغييريين.



وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».