أكدت تركيا مواصلة قواتها جهودها ضد «التنظيمات الإرهابية» التي تهدد أمنها عبر الحدود، والعمل على ضمان الاستقرار في سوريا في أقرب وقت، وضمان عودة اللاجئين إلى بيئة آمنة، إلى جانب الاستمرار في محادثات تطبيع العلاقات معها.
وقال مستشار الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، في مؤتمر صحافي، الخميس: «كفاح قواتنا المسلَّحة مستمر ضد جميع التهديدات والمخاطر، وفي مقدمتها تنظيمات (داعش)، و(حزب العمال الكردستاني)، و(حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي)؛ وذراعه العسكرية (وحدات حماية الشعب الكردية) في شمال سوريا والعراق».
وأضاف أكتورك أن العمليات ضد التنظيمات الإرهابية مستمرة بكل عزم، مشيراً إلى أنه «جرى تحييد (قتل) 35 إرهابياً، الأسبوع الماضي، في شمال سوريا والعراق، وذلك من خلال اتباع استراتيجية القضاء على الإرهاب في مصدره، وبذلك وصل عدد الإرهابيين الذين جرى تحييدهم منذ مطلع العام الحالي، إلى 848 إرهابياً، وإلى 38 ألفاً و191 منذ 24 يوليو (تموز) عام 2015».
وأكد استمرار الجهود لضمان الاستقرار في سوريا في أقرب وقت، وضمان عودة السوريين في تركيا إلى بلادهم في بيئة آمنة، بما في ذلك محادثات تطبيع العلاقات مع دمشق.

* استمرار الترحيل
وتُواصل السلطات التركية عمليات ترحيل السوريين، التي ازدادت في الفترة الأخيرة، والتي تستهدف المخالفين لشروط الإقامة ووضع الحماية المؤقتة، وسط تأكيدات من ناشطين أن عمليات الترحيل تجري «بشكل قسري».
وجرى ترحيل نحو 180 سورياً، الأربعاء، من مَعبريْ تل أبيض ورأس العين الحدوديين مع تركيا في شمال الرقة والحسكة، ضمن ما يُعرَف بمنطقة «نبع السلام» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» المُوالي لأنقرة.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بترحيل 4 عائلات من اللاجئين السوريين «بشكل قسري»، بينهم أطفال ونساء، إلى تل أبيض من معبر حدودي باتجاه منطقة تل أبيض، بالتزامن مع ترحيل العشرات من الشباب من دون عائلاتهم، وسط مناشدات من قِبل المرحلين للجهات المعنية بضرورة التحرك لإنقاذهم من مصير مجهول، بعدما تركوا عائلاتهم في تركيا.
وقال «المرصد» إن من يريدون الانتقال من المرحلين إلى مناطقهم الأصلية في عفرين وحلب، يفرض عليهم دفع مبالغ تتراوح بين 400 و500 دولار، وسط عجزهم عن تأمين المبالغ المطلوبة.

وأضاف «المرصد» أن من يجري ترحيلهم يوقِّعون أوراقاً بأنهم غادروا بمحض إرادتهم، وغالبيتهم من الحاملين لبطاقة الحماية المؤقتة التركية (كيملك).
وطالب «المرصد»، مجدداً، بوقف عملية الترحيل القسرية بحق اللاجئين، الذين فرُّوا من ويلات الحرب المستعرة في بلادهم، وسوء الأوضاع الأمنية والمعيشية، ولا سيما بعد تهجير معظمهم من مدنهم وقراهم بعد سيطرة القوات الحكومية السورية والميليشيات المساندة لها على أجزاء واسعة من سوريا.
وندَّد «المرصد» بما سمّاه «الطريقة المُهينة واللاإنسانية التي تتعامل بها السلطات التركية مع اللاجئين السوريين الذين يجري ترحيلهم بشكل قسري». وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء حماية اللاجئين السوريين في تركيا، ومنع ترحيلهم تحت ذريعة وجود منطقة آمنة لهم في شمال سوريا.
وألقت قوات الدرك التركية، ليل الأربعاء - الخميس، القبض على 17 سورياً، بينهم نساء وأطفال، أثناء محاولتهم عبور الحدود عن طريق التهريب، من قرية خربة الجوز شمال غربي إدلب؛ بهدف الهجرة إلى أوروبا عبر تركيا، وأعيد ترحيلهم إلى داخل سوريا من معبر باب الهوى الحدودي، وفقاً لـ«المرصد».



