توتر أمني بين «حزب الله» وإسرائيل في جنوب لبنان

إصابة 3 عناصر من الحزب «اقتربوا من السياج الحدودي»

TT

توتر أمني بين «حزب الله» وإسرائيل في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد الحادث مع «حزب الله» (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع لبنان بعد الحادث مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

توتر الوضع الأمني على حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل، إثر استهداف القوات الإسرائيلية مجموعة من عناصر «حزب الله» قالت إسرائيل إنهم اقتربوا من السياج الحدودي، ما أدى إلى إصابة 3 منهم.

وجاء هذا التطور الأمني بالتزامن مع توتر حدودي بين لبنان وإسرائيل، تدخلت وساطات دولية لمعالجته، ويتمثل في إنشاءات أقامها الجيش الإسرائيلي في القسم الشمالي من بلدة الغجر الحدودية جنوب شرقي لبنان، بما يوحي بضمها، في مقابل خيمتين لـ«حزب الله» أقامهما في منطقة مزارع شبعا التي يعدّها لبنان أرضاً محتلة.

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن إلقاء جنود الموقع الإسرائيلي الواقع جنوب غربي بلدة البستان (قضاء صور) قنبلة باتجاه مجموعة من الشبان كانت تحاذي السياج الحدودي الشائك، تبين لاحقاً أنهم من «حزب الله»، وأصيب 3 منهم بجروح طفيفة نقلوا إثرها إلى مستشفى «حيرام» في صور. وبحسب المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام المحلية، فإن الاستهداف تم مقابل موقع بركة ريشة في البستان، وأصيب الشبان الثلاثة بشظايا قنبلة رماها الجيش الإسرائيلي من الموقع.

وبينما لم يصدر «حزب الله» أي بيان يوضح ملابسات الحادثة، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يظهر مجموعة مؤلفة من 5 أشخاص اقتربت من السياج الشائك، قبل أن تنفجر قنبلة، ويتراجع الجميع إلى الخلف.

وأعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن عدداً من الأشخاص اقتربوا من السياج الأمني على الحدود مع لبنان، وقاموا بإلقاء الحجارة وإشعال حريق بالقرب من السياج داخل الأراضي اللبنانية؛ ما دفع الجيش الإسرائيلي لإطلاق النار في الهواء لإبعادهم، مشيراً إلى أن هوية المشتبه بهم «غير معروفة». وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لمنع إلحاق الضرر بالسياج الحدودي.

ومنع الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» المدنيين من الاقتراب من السياج الشائك، فيما سُجل تحليق مكثف لطائرات التجسس الإسرائيلية فوق مناطق حدودية في الجنوب.

عناصر من «يونيفيل» مع آلياتهم في بلدة الخيام اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)

وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إنها على علم «بوجود تقارير مزعجة حول وقوع حادث بطول الخط الأزرق»، وحثت جميع الأطراف على العزوف عن التصعيد نظراً «للحساسية الشديدة» للموقف. ووصف المصدر اللبناني الذي أطلع على التطورات في الجنوب الحادث بأنه هجوم، وقال إن عديدين من أعضاء «حزب الله» أصيبوا، وقال إن القوات الإسرائيلية أطلقت «شيئاً يشبه القنبلة اليدوية» انطلقت منه شظايا أصابت 3 أعضاء في الحزب. وقال مصدر آخر مطلع على تفاصيل الحادث إن إسرائيل استخدمت «تقنيات وقائية» عقب تكرر محاولات لتخريب السياج الحدودي.

وأضاف المصدر أن إحدى هذه التقنيات، وهي تقنية «غير فتاكة وهي النسخة الشبيهة بالألغام من القنبلة الصوتية»، استخدمت وهي «مصممة للصعق باستخدام الضوضاء المرتفعة».

ووقع الحادث في الذكرى 17 لحرب يوليو (تموز) 2006 بين لبنان وإسرائيل التي أسفرت عن مقتل 1200 في لبنان معظمهم من المدنيين ونحو 160 إسرائيلياً، معظمهم من القوات التي كانت تقاتل «حزب الله» داخل لبنان.


مقالات ذات صلة

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

المشرق العربي رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء حرب إيران، والتي أوقعت أكثر من مائة قتيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل جندي في جنوب لبنان في اليوم السابق، ليرتفع إجمالي عدد قتلاه هناك إلى 12 منذ بدء العمليات البريّة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز) p-circle

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة شرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

أنباء عن استهداف إسرائيل ابن شقيق نعيم قاسم وسكرتيره الشخصي

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن استهداف ابن شقيق والسكرتير الشخصي للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر الدفاع المدني ومواطنون في موقع استُهدف بقصف إسرائيلي في منطقة كورنيش المزرعة في بيروت (أ.ف.ب)

يوم دموي في لبنان... «زنّار نار» إسرائيلي ينهي أحلام الهدنة

في تصعيد غير مسبوق، نفّذ الجيش الإسرائيلي «زنار نار» واسعاً استهدف العاصمة بيروت ومناطق عدة في لبنان، حيث سقط مئات القتلى والجرحى.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».