مشروع قانون يعيد صلاحيات الحكم العسكري على عرب إسرائيل

مظاهرة شمال إسرائيل أكتوبر 2021 تنديداً بجرائم العنف التي تستهدف المجتمع العربي (أ.ف.ب)
مظاهرة شمال إسرائيل أكتوبر 2021 تنديداً بجرائم العنف التي تستهدف المجتمع العربي (أ.ف.ب)
TT

مشروع قانون يعيد صلاحيات الحكم العسكري على عرب إسرائيل

مظاهرة شمال إسرائيل أكتوبر 2021 تنديداً بجرائم العنف التي تستهدف المجتمع العربي (أ.ف.ب)
مظاهرة شمال إسرائيل أكتوبر 2021 تنديداً بجرائم العنف التي تستهدف المجتمع العربي (أ.ف.ب)

توجه «مركز عدالة القانوني»، اليوم (الأحد)، برسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير القضاء، ياريف لفين، وبقية أعضاء اللجنة الوزارية لشؤون القانون والتشريع، وكذلك إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف - ميارا، يحذرهم فيها من خطورة مشروع القانون الذي يعملون على طرحه على «الكنيست» (البرلمان)، الذي يتم بموجبه تفويض وزير الأمن القومي ومسؤولي الشرطة الإسرائيلية بالاعتقالات الإدارية وفرض تقييدات قاسية إضافية، وحذر من أنه توجه عنصري ويستهدف بالأساس المواطنين العرب (فلسطينيي 48).

وقال المحامي فادي خوري، الذي وقع على الرسالة باسم «مركز عدالة»، إن القانون المقترح سيمنح الوزير والجنرالات في الشرطة الصلاحية للاعتقال الإداري لمدة تصل إلى 6 أشهر؛ وهذه الصلاحية حالياً تقع بين يدي وزير الدفاع فقط، للاعتبارات الأمنية، لكن التهديل سيتيح للوزير وضباط الشرطة أيضاً فرض تقييدات قاسية إضافية دون أمر قضائي، بما في ذلك تقييد مغادرة البلاد، إضافة إلى تقييد حرية الحركة ومكان الإقامة، وحظر الاتصال بأشخاص معينين، واستخدام شبكة الإنترنت وحتى القيود المتعلقة بالعمل أو المهنة.

لافتات تدين جرائم القتل في المجتمع العربي ببلدة يافة الناصرة (رويترز)

وكانت الحكومة قد بدأت، اليوم (الأحد)، مداولاتها حول هذا القانون، الذي جلبته بدعوى مكافحة الجريمة المنظمة في صفوف المواطنين العرب. وأكد «مركز عدالة» في الرسالة، على أن الصلاحيات المتضمنة في مشروع القانون، بموجب غطاء «مكافحة الجريمة»، تتعارض بشكل جذري وجوهري مع مجموعة واسعة من حقوق الإنسان المحمية بموجب القانون المحلي والقانون الدولي.

ووفقاً لـ«مركز عدالة»، فإن المبادرين إلى تشريع قانونٍ كهذا «يهدفون إلى المس بحقوق المواطنين على أساس قومي، وتقييد وقمع أبناء المجتمع العربي الفلسطيني».

وقال «مركز عدالة»، إن هذا القانون ليس عنصرياً فحسب، بل إنه يسعى إلى إعادة أدوات الحكم العسكري الذي فرضته حكومات إسرائيل الأولى على المواطنين العرب الفلسطينيين، منذ قيام الدولة سنة 1948، وحتى سنة 1966. كما أن الصلاحيات الممنوحة للوزير والشرطة في الاقتراح المناقش، حسب الشرح الوارد فيه، هي في الواقع مشابهة جداً لتلك التي كانت بيد قادة الجيش أيام الحكم العسكري من خلال قوانين الطوارئ.

شرطي حرس حدود يصوب بندقيته نحو متظاهرين في أم الفحم التي تقطنها أغلبية عربية

ويستند طلب «عدالة» بالامتناع عن المضي قدماً في تشريع قانونٍ مسيء كهذا، إلى حقيقة أنه يسعى لخلق مسار موازٍ للقانون الجنائي، ولذا فهو غير دستوري ومخالف للقانون الدولي.

وأضاف المحامي فادي خوري: «كأن فشل السلطات الذريع في حماية المواطنين العرب لا يكفي، فيأتي مشروع قانون كهذا ليستغل هذا الإخفاق بشكل ساخر لتعميق دور الشرطة في إنشاء نظامين قانونيين منفصلين على أساس قومي وإثني. لا يهدف هذا القانون محاربة الجريمة، بل ترسيخ مكانة الفلسطينيين، مواطني الدولة، بوصفهم رعايا بلا حقوق، يمكن حرمانهم من حريتهم بأمر وزير يسعى إلى تحقيق رؤيته العنصرية».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».