السفيرة الفرنسية في بيروت تحضّر لرعاية لودريان الحوار الرئاسي

«حزب الله» يدعم «التيار الوطني» برفض التعيينات العسكرية قبل انتخاب الرئيس

السفيرة الفرنسية في لقاء سابق مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
السفيرة الفرنسية في لقاء سابق مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
TT

السفيرة الفرنسية في بيروت تحضّر لرعاية لودريان الحوار الرئاسي

السفيرة الفرنسية في لقاء سابق مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)
السفيرة الفرنسية في لقاء سابق مع الرئيس نجيب ميقاتي (دالاتي ونهرا)

يعود الحراك الرئاسي إلى الواجهة مع استعداد السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن غريو للقيام بجولة على رؤساء الكتل النيابية، تحضيراً لعودة الموفد الرئاسي الفرنسي وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان إلى بيروت، لتسهيل الحوار اللبناني، لعله يفتح الباب أمام إخراج انتخاب رئيس للجمهورية من التأزّم، في محاولة لتفعيل المبادرة الفرنسية، وإنما بنسخة سياسية منقّحة.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية بارزة، بأن السفيرة غريو تتطلع من خلال لقاءاتها برؤساء الكتل النيابية، إلى رصد المواقف تمهيداً لإعداد أجندة هي كناية عن رسم الإطار العام للحوار الذي يحضّر له لودريان، وما إذا كان سينعقد قبل انتخاب رئيس للجمهورية أو بعده.

ولفتت المصادر النيابية إلى أن غريو تفضّل الاستماع إلى أجوبة رؤساء الكتل النيابية عن الأسئلة التي ستطرحها عليهم، سواء فيما يتعلق بمكان انعقاد الحوار في بيروت أو خارج لبنان، ومن يرعاه ويترأس طاولة الحوار، في ضوء إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه أصبح طرفاً منذ أن أعلن تأييده لترشيح فرنجية.

ورأت المصادر نفسها أن غريو ستحاول إعادة خلط الأوراق لاعتقادها أن الكتل النيابية منقسمة على نفسها بين فريق تتزعّمه المعارضة التي تعطي الأولوية لانتخاب الرئيس قبل الدخول في الحوار، على أن يرعاه الرئيس المنتخب، وذلك تطبيقاً لما ورد في الدستور اللبناني بالإبقاء على جلسات الانتخاب مفتوحة إلى حين انتخابه، وبين فريق يقوده محور الممانعة الذي يرفض وضع شروط على الحوار الذي يتمحور حول ضرورة انتخاب الرئيس، ما يعني أنه ليس في وارد التخلي عن دعمه لفرنجية كشرط لانطلاق الحوار.

ويقف بين هذين الفريقين «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور وليد جنبلاط الذي لا يضع شروطاً على الحوار ضد المساس باتفاق الطائف، وصولاً إلى التوافق على رئيس لا يشكل تحدّياً لأي فريق، إضافة إلى أنه ليس في وارد التخلي عن دعم ترشيحه للوزير السابق جهاد أزعور، وهو يلتقي في هذا السياق مع فريق المعارضة الذي تؤكد مصادره أن لا صحة لكل ما يشاع عن عزوف أزعور عن الترشح.

وفي هذا السياق، أكدت المصادر أن «التيار الوطني الحر» لا يزال يتقاطع مع المعارضة و«اللقاء الديمقراطي» في عدم تخليه عن دعم ترشيح أزعور ويؤيد الحوار شرط التوافق على بديل لفرنجية، وقالت إن الحوار لن يشمل إدخال تعديلات على النظام الذي أنتجه الطائف، وهذا ما يشكل نقطة التلاقي بين جميع الكتل النيابية.

وكشفت أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي استمزج رأي عدد من النواب بتعيين أزعور حاكماً لمصرف لبنان خلفاً لرياض سلامة، وقالت إنهم تجنّبوا البحث في اقتراحه، لأن الأمر يتعلق بأزعور المستمر في ترشيحه، طالما أن من أيده لم يتخلّ عنه، وأن لا صحة لكل ما يشاع حتى إشعار آخر حول عزوفه عن خوض المعركة الرئاسية.

لكن التحضير لمعاودة تحريك الملف الرئاسي لا يحجب الأنظار عن الاتصالات الرامية إلى ملء الشغور في المجلس العسكري، وتأتي في هذا السياق اللقاءات المتنقلة التي يعقدها الرئيسان بري وميقاتي مع وزير الدفاع العميد المتقاعد موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزيف عون.

وتوقفت المصادر النيابية أمام قول بري إن الضرورات تبيح المحظورات، ورأت أن هناك ضرورة لتحييد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية، وبالتالي لا يمانع في ملء الشغور في المجلس العسكري ومجلس قيادة قوى الأمن الداخلي.

وكشفت أن «اللقاء الديمقراطي» ممثلاً بالنائب وائل أبو فاعور تحرك بعيداً عن الأضواء بين قائد الجيش ووزير الدفاع واستمع إلى ما لديهما من شكاوى متبادلة، في محاولة لتنقية الأجواء بينهما، وقالت إن الاتصالات كادت تؤدي لرأب الصدع بينهما لتبديد ما يعترض ملء الشغور في المجلس العسكري، لكن المفاجأة جاءت من «حزب الله» الذي لم يعد متحمساً لهذه الخطوة مراعاة منه لحليفه «التيار الوطني» الذي يعطي الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية.

وأكدت أن مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا أبلغ المعنيين بملء الشغور في المؤسسة العسكرية بأنه لا يغطي انعقاد مجلس الوزراء لإصدار التعيينات التي تحتاج لإصدارها اقتراحاً يتقدم به وزير الدفاع المحسوب على «التيار الوطني»، ورأت أن تذرعه بموقف حليفه يعني أنه لا يريد أن يكسره، لأنه لا يزال يراهن على استعادته إلى حاضنة التحالف، رغم أنهما على خلاف في مقاربة الملف الرئاسي.

ولفتت إلى أن «التيار الوطني» لا يزال يراهن على أن إحالة العماد جوزيف عون على التقاعد في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، وبغياب رئيس للجمهورية تتيح له تكليف العضو المتفرغ في المجلس العسكري اللواء بيار صعب بتسيير أمور المؤسسة العسكرية بموجب مذكرة تصدر عن وزير الدفاع، مستفيداً من الشغور في رئاسة الأركان التي يفترض أن تنوب عن قائد الجيش في تدبير شؤونها.

لكن تكليف صعب يشكل مخالفة لقانون الدفاع الذي ينص على أن ينوب رئيس الأركان عن قائد الجيش طوال فترة غيابه، ولا يمكن تعديله بمذكرة تصدر عن وزير الدفاع بذريعة أنه الأعلى والأقدم رتبة، إضافة إلى أن اللواء صعب يواجه مشكلة تتعلق بأنه يتبع مؤسسة المجلس العسكري ولا يمكن تعيينه ما لم يتم فصله إلى مؤسسة الجيش، وهذا لن يتحقق ما دام تكليفه يقوم على مخالفة قانونية.



بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».


الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني
TT

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومن الجانب الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية سمير الرفاعي، والمستشار وائل لافي.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بحسب ما ذكرته رئاسة الجمهورية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشور عبر منصة «إكس» بعد اللقاء، موقف حكومته الثابت في دعم وحدة الأراضي السورية، إلى آخر المستجدات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل في العام الفائت رئيس دولة فلسطين محمود عباس والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق.

يأتي اللقاء، بحسب موقع تلفزيون (سوريا) في ظل تطورات تتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إذ كانت الرئاسة السورية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) الماضي، إعادة النظر في صفة «ومن في حكمهم» المستخدمة للإشارة إلى الفلسطينيين المقيمين في البلاد، وذلك استجابةً لمطالب متكررة من فلسطينيي سوريا.

وجرى تشكيل لجنة حكومية لدراسة إدراج هذه الفئة ضمن القوانين المطبّقة على المواطنين السوريين، في خطوة اعتُبرت محاولة لمعالجة إشكالات قانونية ظهرت مؤخراً، بعد تداول تعديلات إدارية وصفت بعض الفلسطينيين بـ«مقيمين» أو «أجانب»، ما أثار مخاوف بشأن حقوقهم.

ويتمتع الفلسطينيون في سوريا تاريخياً بوضع قانوني خاص يمنحهم حقوقاً مدنية شبه كاملة مماثلة للسوريين، باستثناء الحقوق السياسية، بموجب القانون رقم 260 لعام 1956، ما جعلهم جزءاً أساسياً من النسيج الاجتماعي في البلاد، رغم بروز تحديات إدارية في السنوات الأخيرة، بحسب الموقع.


امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
TT

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)
اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

قال مصدر رسمي سوري إن مباحثات جرت بين مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء ومحافظها مصطفى البكور، ووزارة التربية والتعليم، أسفرت عن «الموافقة على دخول وفد وزاري إلى المحافظة للإشراف على سير العملية الامتحانية لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة التي تمليها وزارة التربية ومعايير نجاحها».

كما لفت المصدر إلى إطلاق تهديدات داخل السويداء ضد أي وفد حكومي يدخل المحافظة، وأعربت مصادر من المحافظة عن مخاوفها من قيام المسلحين بـ«إثارة فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».

وأوضح مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشراف على سير الامتحانات يأتي «حرصاً من الحكومة السورية على ضمان حق أبنائنا الطلبة في محافظة السويداء في التقدم لامتحاناتهم في أجواء مناسبة». لكنه لفت إلى إطلاق «مسلحين خارجين عن القانون داخل السويداء، لا يمثلون أهالي المحافظة، عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء»، وفي الوقت ذاته، أكد أن «الدولة السورية تسعى جاهدة إلى إنهاء معاناة الطلبة رغم تلك التهديدات».

وكانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت أن امتحانات الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية للعام الدراسي 2026، ستبدأ في يونيو (حزيران) وتستمر حتى نهاية الشهر، بينما تبدأ امتحانات شهادة التعليم الأساسي (الإعدادية) في الرابع من يونيو.

منظر عام لمدينة السويداء

يذكر أنه عند اندلاع أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، التي أسفرت عن مقتل العشرات من السكان البدو ومسلحي الفصائل المحلية وعناصر من الجيش والأمن، كانت امتحانات الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية تجري.

وفي حين أتم طلاب الشهادة الإعدادية امتحاناتهم وصدرت نتائجها، توقفت امتحانات الشهادة الثانوية العامة في ذلك الوقت. وبعد سيطرة شيخ العقل حكمت الهجري، وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على مساحات واسعة من المحافظة ذات الأغلبية السكانية الدرزية، استأنفت مديرية التربية والتعليم في السويداء العملية الامتحانية من دون التنسيق مع وزارة التربية والتعليم التي لم تعلن تبني تلك الدورة الامتحانية.

ويسود حالياً قلق كبير في أوساط الأهالي في السويداء حيال مستقبل أبنائهم التعليمي. وفي سؤاله عما إذا كان التوافق الذي حصل في ملف امتحانات الشهادات العامة يمكن أن ينسحب على ملفات أخرى عالقة في المحافظة، أوضح عزام أن «هناك جهات في السويداء تعطل أي مسار للحل ينهي معاناة أهالي المحافظة، لأن همها مصالحها الشخصية وتنفيذ أجندات خارجية».

مطالبات طلابية في اعتصام سابق بالسويداء لتعويض ما فاتهم من دروس (متداولة)

من جهتها، أعلنت مديرية التربية والتعليم في السويداء جاهزيتها التامة لإجراء امتحانات الشهادات العامة، مؤكدة التزامها بتطبيق التعليمات والأنظمة الوزارية المعتمدة بما يضمن سير العملية الامتحانية بشكل منظم وآمن.

وقال رئيس قسم الامتحانات في السويداء، لقاء غانم، وفق «مركز إعلام السويداء»، إن هذا الاستعداد يأتي في إطار الحرص على تحقيق المصلحة العامة وضمان حق الطلبة في التقدم لامتحاناتهم ضمن أجواء مناسبة، مشيراً إلى أن عدد الطلاب المسجلين للدورة الحالية يبلغ نحو 13500 طالب وطالبة.

وأوضح غانم أن المديرية استكملت كل المستلزمات والتجهيزات اللوجستية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنجاح العملية الامتحانية، متمنياً التوفيق والنجاح لجميع الطلبة.

هذا، وتداول بعض المصادر الإعلامية أنباء مرافقة عناصر من «الأمن العام» التابع للحكومة لوفد وزاري إلى السويداء بهدف تأمين الحماية. إلا أن مصدراً مسؤولاً نفى صحة هذه الأنباء، مؤكداً أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات، وأن مصلحة الطلبة ستبقى في صدارة الأولويات.

وأوضح المصدر أن المناقشات جارية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان إتمام الامتحانات، بما يتوافق مع الأنظمة المعتمدة في وزارة التربية والتعليم في سوريا، التي تتطلب بطبيعتها وجود عناصر من «الشرطة» لضمان أمن وسلامة العملية الامتحانية.

ورصد «مركز إعلام السويداء»، تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن تهديدات محتملة للوفد الوزاري، من بينها ما نُسب إلى حسابات أشارت إلى تهديدات مباشرة، الأمر الذي أثار قلق الأهالي والطلبة وسط دعوات إلى تحييد العملية التعليمية عن أي توترات، والحفاظ على مستقبل الطلبة بعيداً عن أي محاولات للتعطيل أو الاستغلال.

لافتة مطالب طلاب الثانوية العامة في السويداء لتقديم الامتحانات برعاية وزارة التربية السورية (متداولة)

وأعرب مراقبون عن استغرابهم من إطلاق مسلحين داخل السويداء عشرات التهديدات بالقتل ضد أي وفد حكومي يدخل السويداء للإشراف على العملية الامتحانية، بحكم أن هذا الأمر تم بموافقة ضمنية من الهجري.

وبهذا الصدد، بيّن مصدر درزي في داخل مدينة السويداء، أن الهجري يصدر كثيراً من القرارات «بشكل شفهي بهدف امتصاص غضب الأهالي، لكنه في الوقت نفسه يعطي تعليمات لجماعته للعمل بشكل مناقض، وهذا هو أسلوبه».

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الناس فرحت بما تم إعلانه، ولكن ليس هناك ضمانات بألا يقوم هؤلاء المسلحون بافتعال فوضى إذا دخل وفد وزاري للإشراف على الامتحانات».