ضمن جهود الحكومة المصرية لتعزيز تكنولوجيا الأقمار الصناعية في أفريقيا، تستعد مصر لإطلاق القمر الصناعي المصري «نكس سات 1» من الصين نهاية العام الحالي. وقال الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، شريف صدقي، إن «القمر الصناعي المصري (نكس سات 1) وصل مصر في مايو (أيار) الماضي، بعد انتهاء جميع الاختبارات في ألمانيا بنجاح، ومن المقرر إطلاقه نهاية العام الحالي من الصين».
وأكد، في تصريحات لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، (الجمعة)، أن «خطة الوكالة الحالية تسعى لامتلاك مصر تكنولوجيا الأقمار الصناعية، وإنشاء أقمار تُساهم في تعزيز دور مصر الريادي بأفريقيا في مجال تكنولوجيا وعلوم الفضاء».
وتؤكد الوكالة المصرية أن خطتها أيضاً «تفعيل دور (وكالة الفضاء الأفريقية) من خلال مشاركة الدول الأفريقية المختلفة في مشروع فضائي يخدم أهداف التنمية الأفريقية 2063، فضلاً عن تفعيل دور وكالة الفضاء المصرية كهيئة اقتصادية من خلال تقديم خدمات متخصصة في مجال تصميم وتجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية وخدمات التصوير عالي الدقة»، بحسب بيان حكومي مصر.
وبشأن القمر الصناعي «نكس سات»، ذكر الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، أنه من نوع «(مايكرو ساتلايت) صغيرة الحجم، ووزنه 68.5 كيلوغرام، وعمره الافتراضي 6 أشهر، ويستخدم في مجال التخطيط العمراني»، مشيراً إلى أن «(نكس سات) هو القمر الثاني الذي سيطلق من محطة الإطلاق في الصين نهاية العام الحالي خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) المقبلين، بعد القمر الصناعي (مصر سات 2)، المقرر إطلاقه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل».

وكان الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية قد استعرض (الثلاثاء) الماضي، خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مستجدات اختبارات القمر الصناعي «مصر سات 2» الذي تسلمته مصر في مارس (أذار) الماضي. وقد أُجريت الاختبارات الكهربية، واختبار محاكاة الأحمال الديناميكية على النموذج الفضائي للقمر «مصر سات 2»، وكذلك الاختبارات التوافقية الكهرومغناطيسية، واختبارات محاكاة البيئة الفضائية. وقال الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية، حينها، إن «القمر الصناعي (مصر سات 2) يعمل على تحقيق عدد من أهداف (التنمية المستدامة)».
في السياق، قال رئيس شعبة الاتصالات والملاحة الفضائية بوكالة الفضاء المصرية، هيثم مدحت، وفق ما أوردته الوكالة المصرية (الجمعة)، إن «القمر الصناعي (نكس سات) تم تجميعه في مركز تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية في الوكالة، ما عدا اختبارات الاهتزازات الفضائية التي تمت في ألمانيا قبل بدء عمل المركز».
وأضاف أن «الجانب الألماني ساهم في عملية توريد الأنظمة الفرعية للقمر الصناعي، أما الجانب المصري فتولى وضع وإعداد البرمجيات الخاصة به، والمحطات الخاصة بالقمر وإجراء الاختبارات والتجميع بالمركز».
وأكد مدحت أن «مركز تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية في الوكالة يعدّ أولى خطوات توطين صناعة الأقمار الصناعية في مصر، كما أنه يمنح مصر دوراً ريادياً في نقل هذه التكنولوجيا للقارة الأفريقية».
ونهاية الشهر الماضي، وافق مجلس النواب المصري (البرلمان) على قرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي وقعه في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، باستضافة مصر لمقر وكالة الفضاء الأفريقية. وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، أيمن عاشور، قد وقع في يناير الماضي بالقاهرة مع الاتحاد الأفريقي، اتفاقية استضافة مصر مقر وكالة الفضاء الأفريقية، تنفيذاً لقرار القمة الأفريقية في فبراير (شباط) 2019.
