8 أسباب وراء إمكانية نجاح السوداني في إدارة «عراق مضطرب»

ضمنها الوفرة المالية وصمت الصدريين وتراجع أعمال العنف

السوداني خلال زيارة إلى مقر قيادة العمليات المشتركة (رئاسة الوزراء)
السوداني خلال زيارة إلى مقر قيادة العمليات المشتركة (رئاسة الوزراء)
TT

8 أسباب وراء إمكانية نجاح السوداني في إدارة «عراق مضطرب»

السوداني خلال زيارة إلى مقر قيادة العمليات المشتركة (رئاسة الوزراء)
السوداني خلال زيارة إلى مقر قيادة العمليات المشتركة (رئاسة الوزراء)

رغم أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أتى على خلفية حكومة مصطفى الكاظمي ذات الطابع المؤقت، والتي أتت بدورها بعد ظروف سياسية وشعبية شديدة التوتر والاضطراب انتهت بإطاحة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية عام 2019، فإن أوضاع العراق بوصفه بلداً مضطرباً منذ عقود طويلة باتت تشجع المراقبين المحليين على القول: «يبدو أن ملامح بلاد مستقرة نسبياً آخذة في التبلور، لكن من دون الإفراط في المبالغة».

ومنذ تولي السوداني مهمة رئاسة الوزراء نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتمتع البلاد بهدوء نسبي غير مسبوق منذ نحو عقدين على مختلف المستويات، بيد أن هذا الهدوء يعود بشكل أساسي منه إلى مجموعة عوامل صادف أنها توفرت لحكومة السوداني وساهمت في توفير ما يمكن تسميتها بـ«البيئة الآمنة» لعملها خلال عمرها الممتد لأكثر من نصف عام بقليل.

بغض النظر عن تسلسل أهمية تلك العوامل بالنسبة للمراقبين المحليين، فإن الوفرة المالية التي تمتعت بها حكومة السوداني من بين أبرز عوامل الاستقرار النسبي؛ إذ إنها ورثت عن حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي احتياطياً نقدياً يقدر بأكثر من 90 مليار دولار، ونحو 130 طناً من الذهب، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط التي وفرت 153 مليار دولار لصالح موازنة البلاد الاتحادية التي تعد الأضخم منذ عام 2003. هذه الوفرة المالية سمحت لحكومة السوداني بتعيين نحو 850 ألف موظف في القطاع العام، وما يعنيه ذلك من امتصاص النقمة الشعبية الناجمة رغم الكلفة الباهظة وانعكاسات ذلك السلبية على اقتصاد البلاد.

لعل من بين أهم الأسباب الأخرى التي سمحت بالاستقرار النسبي للأوضاع، هي حالة الهدوء التي يلتزمها التيار الصدري المنسحب من البرلمان (72 مقعداً)، نهاية أغسطس (آب) 2022، وخلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية قيام التيار بقلب الطاولة على خصومه في قوى «الإطار التنسيقي» من خلال السيطرة على الشارع عبر مظاهرات حاشدة تتسبب بإسقاط الحكومة، التزم مقتدى الصدر وتياره مستوى عالياً من الهدوء رغم امتعاضه الشديد من تصرفات وتحركات خصومه «الإطاريين»، وضمنها إسنادهم منصب رئاسة الوزراء إلى محمد شياع السوداني.

ثمة من يرى أن الطابع الشخصي لرئيس الوزراء أحد الأسباب المساعدة، وخاصة مع عدم ميله للتصعيد ضد الخصوم وانحداره سياسياً من الداخل العراقي، خلافاً لمن سبقوه من رؤساء الوزراء الذين وفدوا إلى البلاد بعد سنوات من الغربة خارجها، وما يعنيه ذلك من قدرته على فهم التوجهات العامة للسكان.

وثمة من يرى أيضاً أن أهم عوامل الاستقرار النسبي، هو استناد حكومة السوداني إلى تحالف «إدارة الدولة» الذي يضم معظم القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية، وتهيمن عليه ضمنياً قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، وما يعنيه ذلك من تراجع معظم الهجمات العدائية ضد «المنطقة الخضراء» الرئاسية ومعسكرات الجيش وأرتال الدعم اللوجيستي لقوات التحالف الدولي، التي كانت تشنها الفصائل المسلحة المنضوية ضمن قوى الإطار.

وهناك من يتحدث عن تراجع حالة الاستقطاب الإقليمي كأحد الأسباب المهمة التي ساعدت على استقرار الأوضاع العراقية، ويرى أن التقارب مع سوريا في مسيرة التصالح التي حدثت بين المملكة العربية السعودية وإيران خلال الأشهر الأخيرة كلها عوامل مجتمعة صبّت لصالح حكومة السوداني، وسمحت لها بالتحرك بأريحية على المستوييْن الإقليمي والدولي.

كما أن التراخي الشعبي وعدم خروج مظاهرات واسعة النطاق كما حدث في عام 2019، عززا، حتى الآن، فرص الاستقرار في البلاد. يضاف إلى ذلك أن موجة جديدة من الاحتجاجات غير مستبعدة، لكن توقفها حتى الآن، منحت حكومة السوداني فسحة مناسبة للعمل بعيداً عن الانشغال بتطويق تداعيات أزمة من هذا النوع.

ورغم نجاح تنظيم «داعش» مؤخراً في شن بعض الهجمات العسكرية على نقاط للشرطة والجيش في محافظات غرب وشمال البلاد، فإن حالة الأمن والاستقرار في البلاد تسير بوتيرة متصاعدة، ولم تعد مسألة قدرة التنظيم على مهاجمة التجمعات المدنية قائمة، مثلما هي الحال مع أعمال العنف المسندة إلى أسس طائفية.

ومن بين أسباب أخرى، ربما أسهمت في حالة الهدوء التي تشهدها البلاد، استفادة حكومة السوداني من تحسن الخدمات ومنها وصول إنتاج الكهرباء خلال هذا العام إلى نحو 24 ألف ميغاواط، ما انعكس على شكل زيادة تجهيز المنازل والمؤسسات بالطاقة الكهربائية، وما يعني ذلك من تراجع حدة الغضب الشعبي، وتالياً مساهمة ذلك في استقرار البلاد بعد عقود طويلة من الاضطراب.



آلاف يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى مع إعادة فتحه بعد 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

آلاف يؤدون الصلاة في المسجد الأقصى مع إعادة فتحه بعد 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الفجر، اليوم الخميس، في المسجد الأقصى بعد أربعين يوماً على إغلاقه بسبب الحرب على إيران، حسبما أعلنت محافظة القدس.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية المواقع الدينية بدءاً من 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران. وصادف ذلك حلول شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح وصلاة عيد الفطر في المسجد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

المصلون قرب قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى يؤدون صلاة الفجر بالقدس (أ.ف.ب)

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات»، وذلك بعد سريان وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران بدءاً من فجر الأربعاء.

وقالت محافظة القدس إن «حوالي 3000 مصلّ أدوا صلاة الفجر» الخميس.

فلسطينيون يلتقطون «سيلفي» قرب قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بعد أداء صلاة الفجر بالقدس اليوم (أ.ف.ب)

وانتشر أفراد من الشرطة الإسرائيلية بكثافة على مداخل الحرم القدسي، حسبما شاهد مصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وقاموا بشكل عشوائي بتدقيق هويات المصلين الذين تدفقوا إلى باحات المسجد من باب حِطة في المدينة القديمة.

وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه. وقام رجل يقف عند باب المصلى القِبلي، بتوزيع المناديل الورقية.

عامل ينظف منطقة في باحة المسجد الأقصى عقب التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بالبلدة القديمة بالقدس (أ.ب)

وقالت سوزان علّام التي أتت مع زوجها وابنتهما من منطقة كفر عقب شمال القدس، إن زيارة الأقصى بعد هذا الغياب أشبه بـ«عيد».

وأضافت السيدة التي وضعت نقاباً أبيض اللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قلوبنا كانت حزينة... صحونا من الساعة الرابعة فجراً، اليوم عيدنا، الحمد لله».

المسجد أغلق لمدة 40 يوماً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران (أ.ف.ب)

أما الشاب حمزة الأفغاني الذي قال إنه «جار الأقصى»، فقال إن المسجد هو «بيته الأول» وهو ترعرع في ساحاته. وأكد أن فرحته «لا توصف».

ورأت سيدة أخرى تسكن عند باب المجلس داخل المدينة القديمة وطلبت عدم ذكر اسمها، أن إغلاق المسجد الأقصى كان «صعباً... كأننا في سجن».وتمنت السيدة التي كانت برفقة ابنتها ألا يتم إغلاق المسجد مجدداً، عادّة أن هذا الحرم يمثّل «روح القدس».


ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
TT

ارتفاع ضحايا غارات إسرائيل على لبنان إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح

رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)
رجل يسير على أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في اليوم السابق بوسط بيروت - لبنان (أ.ب)

ارتفع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان أمس الأربعاء إلى 203 قتلى وأكثر من ألف جريح ، وفق إعلان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين اليوم الخميس .وقال وزير الصحة اللبناني ، في تصريح اليوم قبل جلسة الحكومة في قصر بعبدا، "هناك 203 شهداء وأكثر من ألف جريح جراء الغارات الإسرائيلية أمس".وبدأت جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا بدقيقة صمت على أرواح الشهداء".

وفي وقت سابق اليوم، قُتِل أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال في قصف إسرائيلي، اليوم (الخميس) استهدف مبني سكنياً في جنوب لبنان، وفق إعلام محلي.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» : «ارتكب العدوان الإسرائيلي مجزرة جديدة في بلدة الزرارية بقضاء صيدا، حيث استهدف أحد المباني السكنية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 10 بينهم نساء وأطفال».

ومن جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، مقتل سكرتير الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال، في بيان عبر حسابه علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع قضى في بيروت على سكرتير الأمين العام لـ(حزب الله) الإرهابي، نعيم قاسم، واستهدف سلسلة من البنى التحتية الإرهابية خلال الليلة الماضية في جنوب لبنان».

وأضاف: «هاجم جيش الدفاع وقضى، أمس (الأربعاء)، في بيروت على المدعو علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام (حزب الله) الإرهابي وابن شقيق نعيم قاسم. كان حرشي مقرباً ومستشاراً شخصياً للأمين العام لـ(حزب الله)، نعيم قاسم، ولعب دوراً مركزياً في إدارة مكتبه وتأمينه». وأشار: «كما أنه خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع معبرَين مركزيين إضافيين استخدمهما عناصر (حزب الله) الإرهابي كطرق انتقال من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه في لبنان لنقل آلاف الوسائل القتالية والقذائف الصاروخية ومنصات الإطلاق. كما تم استهداف نحو 10 مستودعات للأسلحة ومنصات إطلاق ومقرات قيادة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».


«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».