القضاء الفرنسي يوافق على حجز أموال حاكم «المركزي» اللبناني

القرار يشمل الشركات والعقارات المسجلة باسم رياض سلامة وشقيقه ومساعديه

رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (أ.ب)
رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (أ.ب)
TT

القضاء الفرنسي يوافق على حجز أموال حاكم «المركزي» اللبناني

رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (أ.ب)
رياض سلامة خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر 2019 (أ.ب)

تبلغ لبنان بقرار القضاء الفرنسي بحجز أموال وممتلكات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لصالح الخزينة اللبنانية، وأعلن وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، عن موافقة القضاء الفرنسي على الطلبات المقدمة من المحاميين الفرنسيين إيمانويل داود وباسكال بوفية المكلفين من الدولة اللبنانية بإلقاء الحجز على الأموال والممتلكات العائدة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك وصديقته آنا كازاكوفا لمصلحة الدولة اللبنانية.

وأكد مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن «رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر، تبلغت رسمياً بقرار محكمة الاستئناف في باريس، الذي صدر أمس (الثلاثاء)، وقضى بتثبيت الحجز على ممتلكات رياض سلامة». وأشار إلى أن الحجز «شمل كل الأموال والشركات والعقارات المسجّلة باسم رياض سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك وصديقته الأوكرانية آنا كازاكوفا وكل أفراد عائلة سلامة وشركائهم».

وقال المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، إن القرار «يحتاج إلى أسبوعين ليصل عبر الحقيبة الدبلوماسية إلى وزارة العدل اللبنانية»، مشيراً إلى أن «قرار التثبيت يعدّ أولياً، وخطوة أولى لاسترداد هذه الأموال لصالح الدولة اللبنانية». وشدد على أنه «بعد قرار الحجز على أموال سلامة لصالح لبنان، يصبح الملفّ القضائي الفرنسي العائد لسلامة وشركائه أمام واحد من مسارين، إما أن ينقل الملفّ برمته إلى محكمة الاستئناف الجزائية في باريس، التي تعيّن قاضي تحقيق يجري تحقيقاته ويصدر قراراً ظنياً بحقه، وهذا يسرع إعادة الأموال للبنان، وإما أن تتمسّك القاضية أود بوروزي بالملف وتستكمل تحقيقاتها، وهذا يعني سلوك مسار قضائي معقد قد يحتاج إنجازه لأكثر من عام».

وكانت القاضية إسكندر تقدمت بالوكالة عن الدولة اللبنانية بدعوى أمام القضاء الفرنسي للحجز على أموال وعقارات سلامة والمقربين منه، وذلك على أثر ادعاء النيابة العامة في بيروت ضدهم بجرائم الاحتيال واختلاس الأموال العامة والتزوير وغسل الأموال والإثراء غير المشروع، وكلفت محامين فرنسيين لمتابعة هذا الملف أمام المحكمة الفرنسية.

ويلاحق رياض سلامة أمام القضاء اللبناني بهذا الملف، كما يلاحق أمام القضاءين الفرنسي والألماني اللذين أصدر كل منهما مذكرة توقيف غيابية بحقه جرى تعميمها عبر الإنتربول الدولي وتلقى لبنان نسخة عنهما، واستجوب القضاء اللبناني سلامة على أساسها ومنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية واحتجز جوازي سفره اللبناني والفرنسي.



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.