جدد حادث دهس في مصر المخاوف بشأن «القيادة المتهورة» على الطرق السريعة، بعدما شهدت محافظة الشرقية (شمال مصر) حادث دهس، أسفر عن وفاة فتاة، وإصابة ست أخريات من عائلة واحدة، بسبب قيام شاب بـ«قيادة سيارته الخاصة بسرعة زائدة»، وقُبض على الشاب قائد السيارة، وأحيل للنيابة العامة التي تتولى التحقيق في الواقعة.
وكانت الأجهزة الأمنية في مصر قد تلقت بلاغاً (مساء الخميس) بوقوع الحادث في طريق «السمعانة - فاقوس» بالشرقية، وبمعاينة مكان الحادث تبين (الجمعة) أنه «في أثناء سير سبع سيدات وفتيات من عائلة واحدة على جانب الطريق، في أثناء عودتهن من زيارة أقاربهن في ثاني أيام عيد الأضحى، اصطدمت بهن سيارة خاصة تسير (بسرعة جنونية)، ما أدى إلى مصرع إحداهن، وإصابة ست أخريات بجروح، ونُقلن لمستشفى (فاقوس العام)، ثم سُمح بخروج اثنتين منهن بعد تحسن الحالة، وتحويل اثنتين منهن لمستشفى آخر لإخضاعهما لجراحة عاجلة، نظراً لخطورة حالتهما الصحية».
وحسب خبير المرور المصري، اللواء أحمد عاصم، فإن هناك قاعدة مرورية رئيسية تقول إن «الطريق الخالية لا تكون دعوة للسائق بالسرعة الجنونية، كما يحدث في مواسم الإجازات والأعياد». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «النقلة الكبيرة في شبكة الطرق المصرية، والأساليب الحديثة من نظام الرصد والمراقبة، لا تُغني عن العنصر البشري المُمثل في رجل المرور المُدرب، وتعزيز الدراجات النارية على الطرق لـ(ضبط) حركة الطريق والسير».
وأشار عاصم إلى أنه «لا بد من (الحزم والردع) من خلال تطبيق القانون ولا استثناء في تطبيقه، وضرورة تفعيل دور المحليات الخاصة في إنشاء مناطق محددة لعبور المشاة والتوسع في إنشاء الكباري العلوية، وضرورة الإلمام الكامل لدى المجتمع بثقافة وفهم السلوك الأمثل للتعامل مع الطريق».
وتأتي تلك الحادثة بعد عدد من حوادث السير الأخيرة التي أنهت حياة ضحاياها دهساً، آخرها القبض على سائق سيارة «ربع نقل» في مايو (آذار) الماضي بمحافظة الشرقية، عقب دهسه فتاة ووالدها قبل أيام من زفاف الفتاة، وحادثة أخرى في أبريل (نيسان) الماضي، تسببت في دهس شاب أسفل عجلات سيارة «نصف نقل» مُسرعة في المحافظة نفسها.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقعت حادثة دهس «مروعة» في منطقة «عزبة النخل» شرق القاهرة، أسفرت عن مقتل 4، وإصابة 6 آخرين بجروح، بسبب عدم قدرة سائق حافلة (ميني باص) على السيطرة على عجلة القيادة بسبب (ضعف الفرامل) في أثناء نزوله من (الكوبري الجديد) بمنطقة عزبة النخل، ما أسفر عن اصطدامه بمجموعة من الأشخاص.
وتقع حوادث الطرق والاصطدامات في مصر غالباً بسبب «السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة، أو عدم الالتزام بقوانين المرور». ووفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، «يلقى سبعة آلاف شخص حتفهم سنوياً في حوادث الطرق بمصر، أما الإصابات فسجلت ارتفاعاً في نهاية عام 2020 نحو 57 ألفاً».





