وفاة العماد علي دوبا رئيس المخابرات العسكرية السورية الأسبق

وزير لبناني سابق: كان أحد حكام سوريا الأساسيين ولبنان في الوقت عينه

علي دوبا الذي كان يعد الرجل الثاني في سوريا في عهد الرئيس حافظ الأسد (أرشيفية)
علي دوبا الذي كان يعد الرجل الثاني في سوريا في عهد الرئيس حافظ الأسد (أرشيفية)
TT

وفاة العماد علي دوبا رئيس المخابرات العسكرية السورية الأسبق

علي دوبا الذي كان يعد الرجل الثاني في سوريا في عهد الرئيس حافظ الأسد (أرشيفية)
علي دوبا الذي كان يعد الرجل الثاني في سوريا في عهد الرئيس حافظ الأسد (أرشيفية)

شيعت قرية قرفيص في ريف محافظة اللاذقية العماد علي دوبا، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السورية الأسبق، الذي كان يُعدّ الرجل الثاني في سوريا، في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

ونعت عائلتا دوبا ويوسف، صباح يوم الأربعاء، العماد علي دوبا، عن عمر يناهز 89 عاماً. وجرى تشييعه من المشفى العسكري في مدينة اللاذقية إلى مثواه الأخير في قرية قرفيص.

وكان علي دوبا أحد أكثر المقربين من الرئيس حافظ الأسد، وتسلم خلال حكمه رئاسة الاستخبارات العسكرية السورية من عام 1974 وحتى وفاة حافظ الأسد عام 2000، كما تسلم إلى جانب ذلك منصب نائب رئيس هيئة أركان جيش النظام السوري بين عامي 1993 - 1999. ومع وصول بشار الأسد إلى السلطة، خلفاً لوالده، أحيل علي دوبا إلى التقاعد.

علي دوبا رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السورية الأسبق (مواقع)

العماد علي دوبا المولود عام 1933 بقرية قرفيص التابعة لمدينة جبلة على الساحل السوري، انضم، عام 1955، للجيش السوري وشغل منصب نائب رئيس فرع الأمن الداخلي بدمشق، ثم عُين ملحقاً عسكرياً في بريطانيا بين 1964 - 1966، ثم في بلغاريا بين 1967 - 1968، ليعود إلى سوريا ويُعين رئيساً لفرع المخابرات العسكرية في اللاذقية.

وفي عام 1970، عُين رئيساً لفرع مخابرات دمشق، وكان إلى جانب حافظ الأسد في انقلابه على القيادة القطرية لحزب البعث وتسلمه السلطة في سوريا، في حركة سُميت «الحركة التصحيحية» عام 1970. بعدها، وفي عام 1971، عُين نائباً لرئيس شعبة المخابرات العسكرية في سوريا، وبعد 3 سنوات أصبح رئيساً للشعبة حتى إحالته إلى التقاعد عام 2000.

ويُعد العماد دوبا أحد أبرز المسؤولين عن الملف اللبناني خلال وجود الجيش السوري في لبنان. كما وقف إلى جانب حافظ الأسد في خلافه مع شقيقه رفعت الأسد في الثمانينات.

ويتحدث الوزير السابق، ونقيب محامي الشمال السابق، رشيد درباس، عن علي دوبا، واصفاً إياه بـ«أنه كان أحد حكام سوريا الأساسيين ولبنان في الوقت عينه». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «كان دوبا مدير المخابرات العسكرية السورية التي كانت ممسكة بمفاصل الدولة في عهد حافظ الأسد، ومرتبطة برئاستي الأركان والجمهورية. من هنا، فإن دوبا كان مسؤولاً عن كل الضباط الذين حكموا لبنان من السبعينات إلى عام 2005 عند خروج الجيش السوري من لبنان، أي كل من محمد غانم وغازي كنعان ورستم غزالي، بحيث إن كل التقارير المرتبطة بلبنان كان يرفعها هؤلاء الضباط إليه مباشرة». ويلفت درباس إلى أن دور دوبا «أهم رجال الحرس القديم» بدأ يتقلص، كما غيره من الضباط المقربين من حافظ الأسد، عندما كان يحضّر الأخير ابنه بشار لتولي رئاسة الجمهورية، عبر إحالتهم إلى التقاعد، وهو ما حصل مع دوبا، الذي استقال وذهب إلى بيته، مع بدء ولاية الأسد الابن.

من الصور النادرة لعلي دوبا في السنوات الأخيرة (مواقع)

ظل علي دوبا الرجل الأقوى في سوريا، ولعب أدواراً عميقة ومؤثرة في الظل، فلم يسجل أي ظهور إعلامي خلال عمله الأمني، وظلت صورة وجهه مجهولة للغالبية العظمى من السوريين حتى تقاعده، عندما بدأت تتسرب بعض الصور النادرة له من خلال مقربين من دوائره، منها فيديو يظهر مشاركته في الانتخابات الرئاسية عام 2021. وكان على كرسي متحرك، ويضع نظارة سوداء مع كمامة.

وقالت مصادر سورية متابعة من عائلته إنه لم يكن يحب الظهور، مع أن اسمه ظل طوال فترة تسلمه المخابرات العسكرية «مثار رعب حقيقي لكثير من السوريين»؛ فقد عُرِف بصرامته وشدة سطوته وقوة بأسه.



تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
TT

تركيا تعدّ الاتفاق بين «قسد» ودمشق «نقطة تحول تاريخية»

الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يوقّع اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (الرئاسة السورية)

قالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية»، وإن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة ‌قبل إبرامه؛ ‌لضمان ضبط ‌النفس من ​جانب ‌الأطراف على الأرض.

وأكدت المصادر أن الحرب ضد تنظيم «داعش» في سوريا ستستمر بلا هوادة، مضيفة أن إرساء الاستقرار والأمن في سوريا يعد أمراً ‌بالغ الأهمية لتحقيق هدف تركيا المتمثل في القضاء على الإرهاب في الداخل.

وأضافت المصادر أن المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات ​المتحدة والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأمس الأحد، أبرمت سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» اتفاقاً شاملاً لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، مُنهية بذلك أياماً من القتال الذي سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق؛ من ‌بينها حقول نفطية رئيسية.

وحملت الوثيقة المؤلَّفة من 14 بنداً، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، ومظلوم عبدي قائد «قسد»، اللذين وقَّعا الاتفاق، بشكل منفصل، ‌فيما يبدو. وينص الاتفاق على إنهاء الاشتباكات ودمج كل قوات «قسد» في وزارتي الدفاع والداخلية «بشكل فردي»، وليس في إطار وحدات كردية كاملة.

كانت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» قد أجرتا مفاوضات، على مدى أشهر، خلال العام الماضي، لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025.

لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يُذكَر، اندلعت اشتباكات سرعان ما تحولت إلى هجوم شنّته الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.


الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)
قوات من الجيش السوري على طريق سريع قرب مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد السيطرة عليها (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.