يوم إعطاب المركبات الإسرائيلية واستخدام «الأباتشي» في جنين

صدمة للجيش... والسلطة تبلغ الأميركيين بـ«إجراءات»

عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في مدينة جنين الاثنين (د.ب.أ)
عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في مدينة جنين الاثنين (د.ب.أ)
TT

يوم إعطاب المركبات الإسرائيلية واستخدام «الأباتشي» في جنين

عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في مدينة جنين الاثنين (د.ب.أ)
عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق في مدينة جنين الاثنين (د.ب.أ)

في عملية أرادت لها إسرائيل أن تكون «خاطفة» لكنها علقت فيها حوالي 9 ساعات، قتل الجيش الإسرائيلي 5 فلسطينيين في واحدة من أعنف المواجهات بمدينة ومخيم جنين، شمال الضفة الغربية، بعدما أعطب المقاتلون الفلسطينيون مركبات إسرائيلية في مكمن محكم وأصابوا 7 جنود.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد 5 مواطنين بينهم طفل، وإصابة 66 آخرين بينهم 18 بجروح خطيرة، خلال عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي، على مدينة جنين ومخيمها».

وقالت الوزارة إن «خالد عزام عصاعصة (21 عاماً)، والطفل أحمد يوسف صقر (15 عاماً)، وقسام فيصل أبو سرية (29 عاماً)، وقيس مجدي عادل جبارين (21 عاماً)، وأحمد ضراغمة» قضوا في جنين يوم الاثنين.

اشتباك فلسطينيين مع القوات الإسرائيلية بعد هجومها على مدينة جنين بالضفة (رويترز)

واقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة، جنين ومخيمها فجراً، لاعتقال مطلوبين قبل أن تتفجر مواجهات عنيفة اعتيادية في المكان، ثم يتفاجأ الإسرائيليون أثناء الانسحاب بكمين محكم معد سلفاً، إذ انفجرت عبوة ناسفة جانبية في مركبة «الفهد» الإسرائيلية، وأعطبتها، قبل أن يمطر المسلحون المركبة ومركبات أخرى بالعبوات الناسفة والرصاص، ما أدى إلى إصابة 7 جنود، واضطرت القوات لطلب المساعدة فتدخلت طائرات «أباتشي» حربية لأول مرة منذ حوالي عقدين، وقامت بقصف أهداف مفتوحة لمنع تقدم الفلسطينيين تجاه الجنود الإسرائيليين في المركبات المعطلة.

وقال مسؤول أمني في حديث لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن «العبوة التي انفجرت في جنين تزن حوالي 40 كيلوغراماً وهي شبيهة بعبوات لبنان وغزة». وأضاف مسؤول آخر: «لقد وجدنا أنفسنا داخل عملية لوجستية تحت النار. لهذا تم استدعاء المروحية لمساعدتنا في إخراج القوات».

وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي تعرض قواته لمكمن، واضطرت لاستخدام الطائرات في العملية التي كلفت الجيش ساعات طويلة من العمل تحت النيران.

عطب 5 آليات عسكرية

وقال المتحدث باسم الجيش، دانيال هِغري، إن ناقلة جند من طراز «بانتير» (فهد) تعطلت في نقطة يسيطر عليها المسلحون الفلسطينيون بعد تعرضها لانفجار عبوة ناسفة زُرعت في الطريق الذي انسحبت منه القوات في جنين، ما اضطر الجيش إلى استدعاء قوات إضافية لمساعدته في سحب 5 آليات عسكرية على الأقل، واستمر ذلك عدة ساعات، في ظل إجراءات أمنية مشددة ومعقدة. وأضاف المتحدث العسكري الإسرائيلي إن «القوات الجوية عملت أيضاً في المنطقة».

وأظهرت لقطات فيديو انفجار عبوة ناسفة وُضعت على جانب الطريق، تصيب مركبات عسكرية إسرائيلية أحاط بها الدخان، كما أظهرت سيارات الجيش الإسرائيلي تتعرض لإطلاق نار كثيف، ثم أظهرت لقطات أخرى مروحية من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الإسرائيلي تطلق صواريخ على منطقة تم التعرف فيها على مسلحين، على حد قول الجيش الإسرائيلي، من أجل السماح بإجلاء الجنود الجرحى من المنطقة إلى المستشفيات في إسرائيل.

وظهرت المروحية تطلق صواريخ على هدف، وتقوم بنشر قنابل إنارة فوق المدينة، بسبب مخاوف من احتمال أن يكون لدى الفلسطينيين في جنين صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف.

وهذه أول مرة يستخدم فيها الجيش الإسرائيلي الطائرات في هجوم بالضفة الغربية، منذ نهاية الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000 واستمرت عدة سنوات.

عودة «الأباتشي»

واستخدمت إسرائيل الطائرات الحربية، (إف 16 والأباتشي) آنذاك، لتدمير مقار السلطة الفلسطينية، أو اغتيال مطلوبين.

وفيما أثنى وزير الدفاع الإسرائيلي على قواته، وقال إنهم تصرفوا في جنين بشجاعة وحذر كبيرين، مهدداً بأنه «لن يكون للإرهاب ملاذ لا في جنين ولا في نابلس ولا في غزة»، وملوحاً بسياسة العصا والجزرة، عبر أنه سيصل «إلى كل إرهابي»، وسيعمل مقابل ذلك على «ضمان الرخاء والرزق لكل مواطن فلسطيني»، تعهدت السلطة الفلسطينية بقرارات غير مسبوقة رداً على العدوان على جنين.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، إنه أمام الحرب السياسية والأمنية والاقتصادية الشرسة المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، وفي أتون المعركة الشاملة على كل الجبهات، ستتخذ القيادة في اجتماعها الطارئ «قرارات غير مسبوقة». ويفترض أن تلتقي القيادة الفلسطينية برئاسة عباس في أي وقت.

واتهم الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، حكومة الاحتلال، بالعمل على تفجير المنطقة وجرها إلى مربع العنف. وتابع: «إسرائيل تتحمل مسؤولية إفشال كل الجهود العربية والدولية، التي بذلت مؤخراً لمنع التصعيد والتوتر».

ويؤكد حديث أبو ردينة ما نشرته «الشرق الأوسط» حول أن القيادة الفلسطينية تعد أن الاتفاقات السابقة في اجتماعي العقبة في الأردن وشرم الشيخ في مصر «كأنها لم تكن».

حسين الشيخ يلتقي مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف (تويتر)

زيارة باربرا ليف

وجاء التصعيد الإسرائيلي في وقت تزور فيه مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربرا ليف، المنطقة. والتقى الشيخ، المسؤولة الأميركية، الاثنين، وطالبها بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الإجراءات الأحادية كافة، والالتزام بمخرجات العقبة وشرم الشيخ «التي لم تعد قائمة في ظل التنصل الإسرائيلي منها»، كما جاء في بيان للشيخ.

وطالب الشيخ، كذلك، الأميركيين، بالتحرك الفعلي وإطلاق مبادرة سياسية تجبر الطرفين على الوفاء بالتزاماتهما للحفاظ على حل الدولتين، ابتداءً بوقف الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية لمناطق الضفة الغربية وسفك دماء الفلسطينيين.

وأضاف أنه لا يمكن الاستمرار بعقد المؤتمرات الخماسية إن لم يكن هناك تطور فعلي وإيجابي ملموس على أرض الواقع.

وأبلغ الشيخ، المسؤولة الأميركية، بأن القيادة الفلسطينية ستعقد اجتماعاً مهماً، وستتخذ قرارات وإجراءات رداً على القرارات الإسرائيلية وتصعيدها.

وردت ليف معبرة عن قلق الإدارة الأمريكية من الوضع الأمني، وطالبت الطرفين بالعودة إلى المسار التفاوضي، وأنها ستقوم بالتشاور مع الطرفين خلال فترة زيارتها. ولا يعرف إذا ما كانت ليف ستنجح في لجم التصعيد الميداني والسياسي خلال زيارتها الحالية، أم أن إسرائيل ستمضي نحو عملية انتقامية أوسع.

صحافيون يحتمون من النار على سطح أحد المنازل أثناء تغطيتهم الهجوم الإسرائيلي في جنين (رويترز)

وحرض مسؤولون إسرائيليون بشكل كبير على اجتياح شمال الضفة الغربية. وقال رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هانغبي، إن جنين أصبحت «وكراً مركزياً لنشاط المنظمات الإرهابية»، وطالب الوزير في وزارة الدفاع الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، بشن عملية عسكرية واسعة شمال الضفة الغربية «للقضاء على أوكار الإرهاب واستعادة الردع».

لكن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، رفض الحديث عن عمليات واسعة النطاق في هذه المرحلة، وقال إنه ليس من الصواب مناقشة ذلك. وأضاف: «عندما تتوفر لنا معلومات سننفذ عمليات، لسنا بحاجة لاحتلال جنين».


مقالات ذات صلة

تشديدات إسرائيلية واسعة في الضفة بمواكبة «يوم الغفران»

المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل إسرائيلي شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية الأحد (أ.ب) p-circle

تشديدات إسرائيلية واسعة في الضفة بمواكبة «يوم الغفران»

شدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته في الضفة الغربية، ورفع مستوى التأهب على مختلف الجبهات إلى أعلى درجة تسمى «على شفا الحرب» وذلك بسبب «يوم الغفران» اليهودي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز) p-circle

الرئيس الإسرائيلي يعفو عن جندي قتل فلسطينياً مصاباً في الضفة الغربية

منح الرئيس الإسرائيلي، السبت، عفواً لجندي سابق قتل فلسطينياً كان الجيش قد أطلق عليه الرصاص وطرحه أرضاً بعد مهاجمته أحد عناصره في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

وثَّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 4914 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام 2026 وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».