بري ينتظر تبلور الحراك الخارجي في أزمة الانتخابات الرئاسية

الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع الرئيس نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)
الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع الرئيس نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)
TT

بري ينتظر تبلور الحراك الخارجي في أزمة الانتخابات الرئاسية

الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع الرئيس نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)
الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع الرئيس نجيب ميقاتي (الوكالة الوطنية)

يسود الترقب في لبنان لما ستكون عليه الخطوة المقبلة بعد نتائج الجلسة النيابية الأخيرة لانتخاب الرئيس، التي أكدت أنه لا قدرة لأي فريق على الحسم، فيما لا تزال دعوة نائب رئيس البرلمان، إلياس بو صعب، لإجراء انتخابات نيابية مبكرة إثر لقائه رئيس البرلمان نبيه بري، أول من أمس، تأخذ حيزاً من المواقف السياسية.

وعشية الجلسة التشريعية المحددة يوم الاثنين، التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، رئيس البرلمان نبيه بري، وجرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية، وغادر ميقاتي من دون الإدلاء بأي تصريح.

وأيد أمس حزب «الكتائب اللبنانية» على لسان النائب سليم الصايغ، البطريرك الماروني، في دعوته لتدويل الأزمة اللبنانية، في وقت أعلن فيه النائب هاشم قاسم، من كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، أن الأخير «ينتظر تبلور الحراك الخارجي وهناك اتصالات إقليمية وموعد أي جلسة مقبلة هو من يحدده».

واعتبر الصايغ أن النتيجة التي حققها أزعور في الجلسة الأخيرة انتصار للفريق الذي رشّحه، مشيراً في حديث إذاعي إلى إيجابية «تمثلت بالـ77 صوتاً الذين لم يصوتوا لمرشح الممانعة، ما أخاف الفريق الآخر حيث تبينت نيته ببتر الدورة الثانية وعمد نوابه كالعادة إلى الهروب من الاستحقاق، لأن النواب المترددين الـ17 كانوا سيصوتون لأزعور في الدورة الثانية».

وفي رد منه على المطالبين بالحوار، قال الصايغ: «لم الحوار؟ فريق الممانعة يدعونا إلى الحوار للتسويق لفرنجية فقط، وما لم يعطوه للبطريرك بحركة موفديه هل يعطونه لحزب؟»، وشن هجوماً على بري داعياً إياه للدعوة إلى جلسة جديدة للانتخاب في أسرع وقت، قائلاً: «الرئيس بري الرأس المدبر لفريق الممانعة ويعمل لخدمة هذا الفريق وإلا كان بإمكانه الطلب وإقناع النواب بالبقاء في المجلس لاستكمال الدورة الثانية»، وقال: «المطلوب من بري فتح المجلس، وليس الضحك على الناس محلياً ودولياً».

وقال الصايغ: «نطالب مع البطريرك الراعي بتدويل القضية اللبنانية ومطلوب أن تكون إيران موجودة في هذا الحل ليتحمل الجميع مسؤولياتهم، فهناك سلاح غير شرعي يتحكم بالبلاد»، مشيراً إلى أنهم لمسوا «تبدلاً في التعامل الفرنسي مع الملف اللبناني، فهم فهموا أن فرنجية مستحيل أن يكون رئيساً في ظل هذا الرفض المسيحي له».

في المقابل، جدد النائب في «حزب الله» حسين الحاج حسن، الدعوة إلى «تفاهم وطني، يتم على أساسه إنتاج توافق لانتخاب رئيس الجمهورية». وهاجم اتفاق المعارضة على ترشيح أزعور، قائلاً في لقاء سياسي في الجنوب: «مقابلنا في هذه المعركة الانتخابية مجموعة أحزاب وتيارات وشخصيات تقاطعت على مرشح، حتى اليوم ما زالوا يقولون إنهم لا يثقون ببعضهم، وإنهم لم يتفقوا على مشروع سياسي فيما بينهم ولا مع المرشح، كل التقاطع هدفه إسقاط ترشيح الوزير سليمان فرنجية»، سائلاً: «هل هذا اسمه عمل سياسي ويهدف إلى بناء الدولة؟ هذا فعل سلبي وليس إيجابياً».

وبعدما سبق لنائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب (عضو تكتل التيار الوطني الحر)، أن دعا إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، تحدث زميله في التكتل، النائب سليم عون، عن طرح آخر بشأن الانتخابات الرئاسية، مطالباً بـ«تعديل طريقة انتخاب الرئيس في الدستور من خلال دورتين: في الأولى ينتخب المسيحيون الرئيس، وفي الدورة الثانية ينتخب الشعب أحد المرشحَين اللذين نالا أكثر عدد من الأصوات في الدورة الأولى، حفاظاً على مصالح المسيحيين في البلد».

ورأى عون في حديث إذاعي أن «وصول أي من المرشحين جهاد أزعور أو سليمان فرنجية إلى سدة الرئاسة لن يؤدي إلى إنقاذ البلاد، لأن أياً منهما لن يتمكن من النجاح في ولايته في ظل محاربة خصومه له»، داعياً جميع الأفرقاء إلى إعادة حساباتهم.

وكشف من جهة أخرى، أن نائباً واحداً من تكتل «لبنان القوي» لم يلتزم بخيار أزعور في الجلسة الثانية عشرة، وهو نفسه من سيعلن ذلك لاحقاً. وعلّق عون على اقتراح بو صعب قائلاً إن «شيئاً لن يتغير من خلال هذه الخطوة».

لكن رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» الوزير السابق ريشار قيومجيان، وجد أن الهدف من طرح بو صعب هو تغطية تعطيل الانتخابات الرئاسية. وكتب على حسابه على «تويتر»: «طرح الانتخابات النيابية المبكرة هو لتغطية تعطيل الانتخابات الرئاسية من قبل حزب السلاح وحركة أمل وحلفائهم». وأكد أن «مجلس النواب ليس عاجزاً، ومنعه من الذهاب إلى دورة انتخاب ثانية هو مخالفة وتعدٍ على الدستور وعرقلة للمسار الانتخابي الديمقراطي وإنكار وجود غالبية تستطيع انتخاب رئيس».



إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.