مصر: «صفحات الغش» تُطل مجدداً في «الثانوية» رغم التشديدات

زعمت تسريب امتحانين... و«التعليم» تُحيل الوقائع للنيابة العامة

مصر: «صفحات الغش» تُطل مجدداً في «الثانوية» رغم التشديدات
TT

مصر: «صفحات الغش» تُطل مجدداً في «الثانوية» رغم التشديدات

مصر: «صفحات الغش» تُطل مجدداً في «الثانوية» رغم التشديدات

مع بدء امتحانات الثانوية العامة في مصر، أطلت «صفحات الغش» الإلكترونية مجدداً (الثلاثاء). زاعمة تسريب أسئلة امتحانين، فيما أحالت وزارة التربية والتعليم المصرية جميع حالات «الغش الإلكتروني» التي تم ضبطها إلى النيابة العامة في مصر للتحقيق بشأنها.

وشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة ما يعرف بظاهرة «الغش الإلكتروني»، حيث يتم نشر أسئلة الامتحانات وإجاباتها في مجموعات عبر تطبيقات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حين أدى الطلاب والطالبات، (الثلاثاء)، امتحان مادتي الاقتصاد والإحصاء، زعمت صفحات «الغش الإلكتروني» عبر موقع «تلغرام» تداول أسئلة المادتين. ورصدت «الشرق الأوسط» من خلال مجموعة تحمل اسم «تسريبات امتحانات شاومينج ثانوية وأزهر»، وأخرى باسم «الكنترول السري تسريب الفجر» على تطبيق «تلغرام» تداول أوراق الأسئلة مع الحلول.

وبحسب إفادة رسمية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بمصر، فإن أعضاء فريق مكافحة «الغش الإلكتروني» بغرفة العمليات المركزية لمتابعة الامتحانات تمكنوا من رصد حالتي «غش إلكتروني» في مادة الاقتصاد، حيث تم ضبط طالبين بلجنة في محافظة المنوفية (شمال القاهرة)، لدى قيامهما بنشر أحد أجزاء أسئلة امتحان عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام الهاتف المحمول، وفيما يتعلق بامتحان مادة الإحصاء، تم ضبط حالة «غش إلكتروني» واحدة لطالب بلجنة في محافظة قنا (صعيد البلاد).

ويبلغ عدد الطلاب الذين تقدموا لامتحانات الثانوية العامة هذا العام 783025 طالباً وطالبة، من بينهم عدد 276211 طالباً وطالبة بالشعبة الأدبية، و391671 طالباً وطالبة بالشعبة العلمية (علوم) و98658 طالباً وطالبة بالشعبة العلمية (رياضيات).

وحرص الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، (الثلاثاء)، على متابعة امتحانات الثانوية العامة الدور الأول من خلال غرفة العمليات المركزية بالوزارة، مشدداً على «التأكد من دخول الطلاب إلى اللجان من دون أي أجهزة إلكترونية، وضرورة استخدام العصا الإلكترونية لتفتيش الطلاب أثناء دخولهم اللجان، والمرور مرة أخرى بعد نصف ساعة من بداية الامتحان من دون التأثير على انضباط العملية الامتحانية».

الوزير المصري أكد أن «حالات (الغش الإلكتروني) التي تم ضبطها مسؤولية اللجنة»، موجهاً بـ«اتخاذ الإجراءات القانونية المشددة حيالها، وإحالة جميع حالات ضبط (الغش الإلكتروني) إلى النيابة العامة».

وينص القانون المصري على تطبيق عقوبات رادعة على من يروج للغش، حيث ينص القانون على «الحبس والغرامة والحرمان من الامتحان لكل من روّج ونشر صوراً من امتحانات الثانوية العامة على أي من وسائل التواصل الاجتماعي».

كانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت (الاثنين) في أول أيام امتحانات الثانوية العامة، الذي أدى الطلاب فيه امتحاني التربية الدينية والتربية الوطنية، أن أعضاء فريق مكافحة «الغش الإلكتروني» تمكنوا من رصد حالة غش واحدة في مادة التربية الدينية بمحافظة الشرقية. وفي مادة التربية الوطنية، تم ضبط حالتين بمحافظتي سوهاج والدقهلية، وتم التحفظ على أجهزة الهواتف المستخدمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هؤلاء الطلاب المذكورين.

واستبقت الوزارة امتحانات الثانوية العامة بالتشديد على «عدم استخدام الطلاب أي من وسائل الغش المختلفة»، مؤكدة «التصدي لأي محاولات غش، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات تحدث بالامتحانات».

وفي اجتماع لوزير التربية والتعليم مع مديري المديريات التعليمية، ورؤساء لجان سير الامتحانات بجميع المحافظات، الأحد الماضي، وجّه بالتنبيه على الطلاب بأن «حيازة الهاتف المحمول (جريمة) حتى لو كان مغلقاً»، مؤكداً «إثابة اللجان التي يثبت عدم الغش بها، ومساءلة اللجان التي يثبت بها غش»، لافتاً أن «امتحانات الثانوية العامة (مهمة وطنية) من أجل خدمة أبنائنا الطلاب».

الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس في مصر، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم تشديدات (التربية والتعليم) فإن منع صفحات الغش بشكل كامل يعد أمراً صعباً»، مضيفاً: «نتعامل مع ظاهرة من خلال شبكة الإنترنت الدولية المفتوحة، وبالتالي يصعب التحكم فيها، حيث من الممكن أن تكون إدارتها من خارج البلاد».

وأشار عبد العزيز إلى أنه «يجب وضع تشديدات أكثر (صرامة) داخل اللجان الامتحانية نفسها، فعلى وزارة التربية والتعليم أن تفكر في حلول جديدة، منها اللجوء إلى طرق للشوشرة الإلكترونية داخل اللجان، حتى إن تطلب ذلك تكاليف مرتفعة، فالتعليم يعد أمناً قومياً، كما يتطلب الأمر أيضاً تشريعاً برلمانياً يقضي على الخلل الذي يؤدي إلى (الغش الإلكتروني)، عبر مُساءلة جميع من يوجد في اللجنة التي يثبت أن نشر أسئلة امتحان تم من خلالها، بداية من الطالب حتى رئيس اللجنة، وأن تصل عقوبتهم إلى التقاعد».

** كلام الصور:

وزير التعليم المصري يتابع امتحانات الثانوية العامة داخل غرفة العمليات بالوزارة (وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)



«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)