إسرائيل قتلت المئات من عناصر «داعش» خلال الحرب في سوريا والعراق

رئيس الأركان السابق: قدمنا العلاج الطبي لمئات الجرحى من مقاتلي «القاعدة» والتنظيم

الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (ويكبيديا)
الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (ويكبيديا)
TT

إسرائيل قتلت المئات من عناصر «داعش» خلال الحرب في سوريا والعراق

الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (ويكبيديا)
الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت (ويكبيديا)

كشف الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، أن قواته الجوية وفرق «الكوماندوس»، شاركت في الحرب الدولية والإقليمية على تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وقتلت المئات من العناصر التابعة لهما وأصابت الألوف بجراح.

وقال إنها أسهمت بذلك في إضعاف التنظيمين، وأيضاً في حماية النظام في سوريا، مع أنها أقامت تحالفاً من قوة كبيرة من المعارضة السورية في الوقت نفسه في الجنوب والجولان. مضيفاً، وفق تعبيره، أن هذا الدور الذي قام به جيشه «جعل إسرائيل كنزاً في الحرب على الإرهاب إقليمياً وعالمياً»، ورفع مكانتها لدى الخصمين روسيا والولايات المتحدة، على السواء. وكان أساساً للتغيير في الشرق الأوسط، الذي جاء باتفاقيات إبراهيم، ووضع تصوراً لتشكيل حلف «ناتو» شرق أوسطي.

وكان آيزنكوت يتكلم، خلال ندوة أقامها معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، مساء الأحد، بمناسبة إطلاق كتاب جديد صادر عن المعهد، بعنوان «مفترق 11 سبتمبر- مسار يتتبع أثر إرهاب (القاعدة) و(داعش) وشركائهما»، فقال إن الجيش الإسرائيلي نفذ الهجمات ابتداءً من عام 2015، عندما بادر هذا التنظيم إلى الدفع بنحو 6 آلاف مقاتل مدربين في جيوش أوروبية، إلى منطقة الجولان.

ففي حينه احتارت إسرائيل كيف تتعاطى مع الموضوع السوري، وكان فيها كثيرون يرون أن قيام «داعش» و«القاعدة» باحتلال معظم الأراضي السورية سيحقق هدفاً إسرائيلياً بسقوط نظام الأسد، الذي يعد معادياً لإسرائيل، وأدار في الماضي حروباً شرسة ضدها.

وقال آيزنكوت، الذي عين في تلك السنة في منصب رئيس أركان الجيش، وبقي في المنصب حتى سنة 2019: «أنا كنت من الأقلية التي رأت أن بقاء الأسد أفضل لإسرائيل، لأنه في هذه الحالة يكون لدينا عنوان نتعامل معه ونحاسبه على أفعاله. بينما سيطرة تنظيمات إرهاب على الدولة ستصعب عليك التصرف».

في سوريا والعراق

ولذلك أمر الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بقصف هذه القوات بشكل موجع على طول الحدود مع الجولان، وكذلك في العمق حيثما وجدت قوات التنظيم، بما في ذلك في العراق. وإن بعض العمليات الإسرائيلية ضدها جرت بقصف صاروخي عن مسافة 1000 كيلومتر، بلغت دقته حد تدمير هدف بحجم منصة الخطابة التي وقف عليها.

مسلح من «داعش» في الموصل خلال يونيو 2014 (أرشيفية - رويترز)

واعترف آيزنكوت بأن معظم هذه المعلومات «لم تنشر من قبل وبشكل متعمد». وكشف أن قوة من المعارضة السورية، أقامت خط دفاع عن قرى الجولان الشرقي والقنيطرة قوامها أكثر من 4 آلاف جندي، بقيادة نحو 60 ضابطاً كبيراً. وبواسطتها جرى تنظيم دعم إسرائيلي إنساني للسكان، بما في ذلك نصب عدة مستشفيات ميدانية قدمت خدمات طبية كثيرة لعشرات آلاف المرضى والمصابين، خصوصاً من الأطفال والنساء والعجزة.

جمع معلومات وطبابة

وأكد صحة الأنباء التي نشرت في حينه، أن بين المصابين الذين تلقوا علاجاً طبياً في إسرائيل، مقاتلي «داعش» و«القاعدة». وقال: «في حينه، أعدّ هذا دليلاَ على وجود تعاون بيننا وبين (داعش) و(القاعدة)، وهذا غير صحيح. فقد قدمنا «خدمات طبية صافية»، واستفدنا منها أيضاً «في جمع المعلومات».

وقال إنه حرى الاتفاق مع الحكومة السورية بواسطة روسيا، على عدم المساس بالمقاتلين السوريين الذين تعاونوا مع إسرائيل في محاربة «داعش» و«القاعدة».

وأكد آيزنكوت ما كانت قد نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» سنة 2018، عن تعاون أمني وثيق بين إسرائيل ومصر في محاربة «داعش» في سيناء، وقال إن إسرائيل رصدت نحو 100 هدف للتنظيم في سيناء، بالتنسيق مع المصريين.

وتكلم في الندوة نفسها المسؤول الكبير في الاستخبارات العسكرية والموساد الإسرائيلي زوهر فليتي، فحذر من اعتقاد أن «داعش» اختفت. وقال: «لقد جرت تصفية (داعش) و(القاعدة) كظاهرة تنظيمية. لكن ليس كفكرة. فما زال هناك من يعمل على إعادتهما. الفكر السلفي يريد القضاء على الحداثة في الدول العربية والإسلامية، ولا يطيق رؤية التطور العلمي والإنساني. وإيران تساعد على تطويره وتغذيته. ولا يجوز لأحد الاستخفاف به».


مقالات ذات صلة

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
خاص صورة مقاتل من «داعش» وزعتها وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم، في الباغوز السورية في 2019 (أ.ب) p-circle 03:03

خاص «داعش» يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

تشكل الأشهر القادمة مرحلة مفصلية في رسم طبيعة التهديد الأمني في شمال ووسط سوريا، بما يحدد ملامح المواجهة القادمة بين الدولة وأجهزتها الأمنية وتنظيم «داعش».

سلطان الكنج

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.