وفد قضائي سويسري يعتزم زيارة بيروت لتقصي ملفات حاكم «المصرف المركزي»

رياض سلامة يكرر نفي الاتهامات الموجهة إليه

حاكم «المصرف المركزي اللبناني» رياض سلامة (رويترز)
حاكم «المصرف المركزي اللبناني» رياض سلامة (رويترز)
TT

وفد قضائي سويسري يعتزم زيارة بيروت لتقصي ملفات حاكم «المصرف المركزي»

حاكم «المصرف المركزي اللبناني» رياض سلامة (رويترز)
حاكم «المصرف المركزي اللبناني» رياض سلامة (رويترز)

يزور وفد قضائي سويسري بيروت قريباً، في إطار التحقيقات المتعلقة بحاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة؛ للاطلاع على معلومات تخدم التحقيق السويسري في الملف نفسه.

وكانت سويسرا أول دولة أوروبية راسلت لبنان، مطلع عام 2021، في إطار تحقيقات حول تحويلات مالية متعلّقة بسلامة، وشقيقه رجا، ومساعِدته ماريان الحويك، ومؤسسات تابعة لـ«المصرف المركزي»، قبل أن تبدأ فرنسا ودول أخرى تحقيقات مماثلة.

وقال مصدر قضائي، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن لبنان «تبلّغ من السلطات السويسرية بأن وفداً قضائياً سويسرياً سيزور لبنان قريباً، للاجتماع بقاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا»، الذي يقود التحقيق المحلي وينسّق مع القضاة الأوروبيين؛ بهدف «الاطلاع على معلومات تخدم التحقيق السويسري».

ورجّح المصدر أن «يلحق القضاء السويسري بركب الدول الأوروبية التي أجرت جلسات استماع في بيروت بالملفات المالية العائدة لسلامة ومقرَّبين منه».

وكانت «النيابة العامة الفيدرالية» في سويسرا قد أعلنت، مطلع 2021، أنها طلبت «مساعدة قضائية» من السلطات اللبنانية المختصة بشأن «تحقيق حول غسل أموال» متعلّق «باختلاس محتمل من مصرف لبنان».

وتشتبه السلطات السويسرية بأن سلامة وشقيقه قاما، منذ 2002، «بعمليات اختلاس لأموال قُدّرت بأكثر من 300 مليون دولار أميركي، على نحو يضرّ مصرف لبنان». واستمع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، على أثر ذلك، إلى سلامة بشأن مضمون المراسلة السويسرية.

وفي أبريل (نيسان) 2021، فتح القضاء اللبناني تحقيقاً محلياً بشأن ثروة سلامة ومصدرها، بعد استهدافه بالتحقيق السويسري.

وتحقّق دول أوروبية عدة في ثروة سلامة، ويشتبه المحققون في أنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية عبر مخطط مالي معقّد، فضلاً عن إساءة استخدامه أموالاً عامة لبنانية على نطاق واسع، خلال تولّيه حاكمية «مصرف لبنان»، منذ أكثر من 3 عقود.

وزار محقّقون من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ - الدول الثلاث التي جمّدت، قبل عام، 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية، على أثر تحقيق استهدف سلامة و4 من المقربين منه - بيروت 3 مرات، خلال العام الحالي، واستمعوا إلى مديري مصارف وموظفين حاليين وسابقين في «مصرف لبنان»، كما استجوبوا سلامة في مارس (آذار) الماضي.

وأصدرت قاضية في باريس، وأخرى في ميونيخ، الشهر الماضي، مذكرتيْ توقيف بحق سلامة، جرى تعميمهما عبر «الإنتربول». وبعد استجوابه بشأنهما في جلستين منفصلتين، صادر القضاء اللبناني جوازيْ سفر سلامة اللبناني والفرنسي، وتركه رهن التحقيق بعد منعه من السفر.

ويكرّر سلامة نفي كل الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أنه جمع ثروته من أعماله الخاصة قبل تعيينه حاكماً لـ«مصرف لبنان»، ولم يستفد من أي مبلغ من «البنك المركزي»، خارج راتبه الشهري.



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.