إحصائية مرعبة عن أطفال «الدواعش» في إقليم كردستان

وسط إشكالية تتعلق بديانتهم ونسبهم

أرشيفية لأيتام مرتبطين بـ«داعش» تم نقلهم من مخيم الهول إلى القامشلي  (أ.ف.ب)
أرشيفية لأيتام مرتبطين بـ«داعش» تم نقلهم من مخيم الهول إلى القامشلي (أ.ف.ب)
TT

إحصائية مرعبة عن أطفال «الدواعش» في إقليم كردستان

أرشيفية لأيتام مرتبطين بـ«داعش» تم نقلهم من مخيم الهول إلى القامشلي  (أ.ف.ب)
أرشيفية لأيتام مرتبطين بـ«داعش» تم نقلهم من مخيم الهول إلى القامشلي (أ.ف.ب)

في وقت لا يزال الجدل محتدماً بشأن مخيم الهول داخل الأراضي السورية الذي يضم عشرات الآلاف من المنتمين إلى تنظيم «داعش» أو المشتبه بهم، أعلن إقليم كردستان العراق أنه استقبل نحو 3000 طفل يتيم ممن قُتل أحد والديهم أو كلاهما خلال اجتياح تنظيم «داعش» مناطق متنازع عليها بين أربيل وبغداد.

وقال منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، ديندار زيباري، في مؤتمر صحافي الخميس عقده في مدينة أربيل بمناسبة «اليوم الدولي لحماية الطفل»، المصادف الأول من شهر يونيو (حزيران) إن «هناك مسألة مهمة وهي تتعلق بديانة أطفال عناصر تنظيم (داعش) الذين وُلدوا من أم من ديانة أخرى، حيث توجد توصيات دولية بهذا الشأن، ونحن ملتزمون بها، لكن هذا الأمر يقع ضمن سلطة الحكومة الاتحادية».

ودعا إلى «ضرورة إصدار هويات شخصية لأولئك الأطفال، ومعرفة من هو المربي لهم، وعدم إجبارهم على اتباع الدين الإسلامي»، واصفاً هذا الملف بأنه «معقد جداً، وهو قانوني إلى حد ما، ولكن يحتاج إلى قرار سياسي بالنسبة للعراق».

وفيما يتعلق بإقليم كردستان قال زيباري إن «السلطات فيه تمكنت خلال المواجهة العسكرية ضد تنظيم (داعش) من إيواء أكثر من 6417 شخصاً فرّوا من قبضة التنظيم المتشدد مع تحرير 3562 شخصاً».

وأوضح أن «من بين الذين فرّوا والمحررين 2745 طفلاً يتيماً ممن فقدوا أحد الوالدين أو كليهما بسبب الهجوم الذي شنّه التنظيم المتشدد على المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور وما تُعرف بالمناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد مع سقوط قرابة 5000 ضحية، وجميعهم كانوا أصحاب أسر ولديهم أطفال»، مؤكداً «أن هذه الملفات الساخنة لا تزال عالقة».

وواجهت الحكومة العراقية بعد هزيمة تنظيم «داعش» أواخر عام 2017 مشكلة النسب المزدوج لأطفال «الدواعش» أو عدم معرفة الأب والديانة بسبب اختلاط الأنساب والهويات. وفي حين لم يتم حسم هذا الموضوع حتى الآن بسبب الخلافات السياسية، فإنه لا يزال بمثابة قنبلة موقوتة قد تخرج عن السلطة مثلها مثل مخيم الهول الذي يضم عشرات آلاف المتطرفين.

وفي موازاة التعقيدات الخاصة بهذا الملف، فإن مخيم الهول داخل الأراضي السورية يواجه مشكلة أخرى تتعلق بساكني هذا المخيم، ففي الوقت الذي يضم قيادات بارزة لـ«داعش»، فإنه يضم مواطنين لا علاقة لهم بالتنظيم، لكنهم لا يستطيعون العودة إلى العراق بسبب مشكلات أمنية وسياسية.

وتحاول الحكومتان العراقية والأميركية البحث عن حل لمشكلة هذا المخيم والذي يهدد بأن يتحول قنبلة موقوتة في حال خرج عن السيطرة.

وفي هذا السياق، فقد بحثت السفيرة الأميركية أخيراً مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قضية المخيم، حيث تمت مناقشة آلية نقل العائلات العراقية المتواجدة فيه إلى الأراضي العراقية عبر إقامة أماكن لهم في أجزاء من محافظة نينوى.


مقالات ذات صلة

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)

ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد. وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».