«طريق التنمية»... تربط العراق بأوروبا

بغداد أعلنت إطلاق المشروع في مؤتمر يحضره وزراء خليجيون ومن دول الجوار

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يحضر اجتماعاً مع مسؤولين في قطاع النقل في بغداد أمس بالتزامن مع إطلاق مشروع "طريق التنمية" (رئاسة الوزراء العراقية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يحضر اجتماعاً مع مسؤولين في قطاع النقل في بغداد أمس بالتزامن مع إطلاق مشروع "طريق التنمية" (رئاسة الوزراء العراقية - أ.ف.ب)
TT

«طريق التنمية»... تربط العراق بأوروبا

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يحضر اجتماعاً مع مسؤولين في قطاع النقل في بغداد أمس بالتزامن مع إطلاق مشروع "طريق التنمية" (رئاسة الوزراء العراقية - أ.ف.ب)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يحضر اجتماعاً مع مسؤولين في قطاع النقل في بغداد أمس بالتزامن مع إطلاق مشروع "طريق التنمية" (رئاسة الوزراء العراقية - أ.ف.ب)

أطلق العراق أمس مشروعاً واعداً يتضمن تشييد خطّ بري وخط للسكك الحديد لربط الخليج بالحدود التركية ومنها إلى أوروبا. وجاء الإعلان عن المشروع مع بدء أعمال مؤتمر «طريق التنمية»، الذي تستضيفه بغداد ويحضره وزراء نقل معظم الدول الخليجية، إضافة إلى وزراء دول جوار العراق (تركيا، سوريا، الأردن، وإيران).

ويطمح العراق عبره إلى التحول خطاً أساسياً لنقل البضائع بين الشرق الأوسط وأوروبا.

وقال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن المشروع سيكون ركيزة للاقتصاد المستدام غير النفطي وعقدة ارتباط تخدم جيران العراق والمنطقة. والطريق المزمع بناؤها وتمتد بطول 1200 كلم ستنطلق من ميناء الفاو في محافظة البصرة (جنوباً) وتعبر 10 محافظات عراقية لتربط العراق بتركيا شمالاً وصولاً إلى الدول الأوروبية. ويفترض إنجاز الطريق بحلول عام 2028، علما أن شركة «دايو» الكورية بدأت منذ سنتين تنفيذ مشروع في نقطة انطلاقه من ميناء الفاو.

وقال السوداني، في كلمة ألقاها أمام مؤتمر «طريق التنمية»، إنه «أسس له (المؤتمر) عبر تفاهماتٍ بناءة مع قادة وزعماء البلدان الشقيقة والصديقة لنا»، مضيفاً أن «طريق التنمية شريانٌ اقتصادي، وفرصة واعدة لالتقاء المصالح والتاريخ والثقافات، بهذا المشروع الواعد، سينطلقُ العراق نحو شراكة اقتصادية معكم، تجعل بلداننا مصدّرة للصناعات الحديثة والبضائع».

ورأى السوداني أن «طريق التنمية (...) ركيزة للاقتصاد المستدام غير النفطي، وعقدة ارتباطٍ تخدم جيران العراق والمنطقة». وأكد أن «ميناء الفاو الكبير، قطع شوطاً كبيراً نحو الإتمام، وسيكون بوابة لهذا الحراك الاقتصادي المهم».

ولا يعرف على وجه التحديد ما إذا كان العراق سيتحمل تكلفة المشروع الإجمالية أم أن دولاً أخرى ستسهم في ذلك.

وكان السوداني قد قال خلال زيارته تركيا في مارس (آذار) الماضي، إنه تحدث مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن أن «مشروع طريق التنمية والقناة الجافة ليس للعراق وتركيا فحسب، بل للمنطقة والعالم، يربط الشرق بالغرب، فهو الممر العالمي لنقل البضائع والطاقة».



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.