ترشيح المعارضة - باسيل لأزعور يعيد الحرارة للمنافسة الرئاسية

ينتظر الإعلان رسمياً عن ولادة الاتفاق

من جلسة سابقة للانتخابات الرئاسية (مجلس النواب)
من جلسة سابقة للانتخابات الرئاسية (مجلس النواب)
TT

ترشيح المعارضة - باسيل لأزعور يعيد الحرارة للمنافسة الرئاسية

من جلسة سابقة للانتخابات الرئاسية (مجلس النواب)
من جلسة سابقة للانتخابات الرئاسية (مجلس النواب)

يدخل الاتفاق بين قوى المعارضة ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور لرئاسة الجمهورية، في مرحلة الإعلان الرسمي عن ولادته في مهلة أقصاها مطلع الأسبوع المقبل، فهل يفعلها باسيل، أم أنه سيطلب تمديدها إفساحاً في المجال أمام تسويقه لدى فريقه السياسي لإقناعه بضرورة السير في خياره الرئاسي بذريعة أن الخيارات محدودة، وأنه يبقى المرشح الأوفر حظاً لمنافسة مرشح محور الممانعة النائب السابق سليمان فرنجية؟

فالاتفاق الموعود بين قوى المعارضة وباسيل يخضع حالياً، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، لوضع اللمسات الأخيرة عليه، تمهيداً للإعلان عنه بصورة رسمية في ضوء انقطاع التواصل بين باسيل وقيادة «حزب الله»، والاستعاضة عنه بتبادل العتاب، وإنما بالمراسلة بواسطة أصدقاء مشتركين للطرفين الذين تحركوا بعيداً عن الأضواء في محاولة أخيرة لرأب الصدع بينهما.

وتستبعد المصادر السياسية أن يكون تفاهم باسيل - المعارضة يأتي في سياق المناورة ما دام أن باسيل أخفق في إقناع «حزب الله» بتخليه عن دعمه لفرنجية، في مقابل التوافق على مرشح بديل لا يشكل تحدياً لحليفه، وتقول بأنه حسم أمره اعتقاداً منه بأن أحداً من المرشحَيْن فرنجية وأزعور لن يحصل في دورة الانتخاب الثانية على 65 صوتاً للفوز برئاسة الجمهورية، ما يفتح الباب أمام البحث عن مرشح توافقي يحظى بتأييد الغالبية النيابية.

وتؤكد أنه لم يعد من مجال أمام باسيل للتراجع عن دعمه لأزعور، وإن كان يحنّ لترشيح الوزير السابق زياد بارود، وتقول بأن اتفاقه مع المعارضة أُنجز حتى الساعة على الورق، ويبقى أن يترجم إلى تظهيره للعلن بمبادرته إلى تبني ترشيحه.

وتكشف المصادر نفسها أن وقوف باسيل إلى جانب ترشيح أزعور الموجود حالياً في بيروت جاء تتويجاً لتواصله مع رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل، ومرشح المعارضة في دورات الانتخاب السابقة ميشال معوض، والنائب المستقل غسان سكاف بالتزامن مع الحوار الذي لم ينقطع بين النائب القواتي فادي كرم وزميله في تكتل «لبنان القوي» جورج عطاالله.

وتلفت إلى أن الحوار بينهما تكثّف في الأيام الأخيرة للرد على ما أشيع بأن هناك استحالة أمام «القوات» و«التيار الوطني» في ظل انعدام الثقة وفقدان الكيمياء السياسية بينهما للاتفاق على دعم ترشيحهما لأزعور. وترى أن هناك صعوبة أمام باسيل للانقلاب على موقفه الداعم لأزعور، لأن دخوله في التسوية بغطاء من «حزب الله» سيرتد عليه في الشارع المسيحي؛ لأنه ليس لديه ما يقوله لجمهوره ومحازبيه بسحب الفيتو على ترشيح فرنجية.

وتسأل: هل سيواجه باسيل مشكلة في تسويقه لأزعور لدى تكتل «لبنان القوي» في ضوء التباين بينه وبين عدد من نوابه، ومدى قدرته على ضبط إيقاع التكتل لقطع الطريق على ما يتردد بأنه يقف حالياً على مشارف الانقسام؟ وما الضمانات التي يتسلح بها للحفاظ على وحدته من جهة، وبقوله لخصومه من جهة ثانية: «خليهم يجربوا وبعدها لكل حادث حديث»؟

فباسيل يراهن على دور رئيس الجمهورية السابق ميشال عون في استيعابه للخلاف الدائر بين نواب التكتل، ويؤكد بأن لديه القدرة التي تتيح له الحفاظ على وحدته ولو من موقع الاختلاف؛ لأن من يعارضه لن يذهب بعيداً في خلافه معه مراعاة منه لمؤسس «التيار الوطني» العماد عون الذي يحظى بثقة الجميع، ويمون عليهم كما في السابق بالإبقاء على الخلاف بداخل البيت الواحد.

كما أن باسيل في مقاومته لانتخاب فرنجية، بحسب المصادر نفسها، يتطلع إلى أمرين: الأول بأن تؤدي معارضته له إلى تعويم الاتصالات الرامية لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه، والثاني إلى إعادة تموضعه على خلفية أن الظروف السياسية التي كانت وراء إبرام ورقة التفاهم مع «حزب الله» في فبراير (شباط) 2006 قد تغيّرت، ولا بد من إعادة النظر فيه باتجاه إنتاجه في نسخة جديدة، انطلاقاً من أن الحزب في حاجة إلى حليف مسيحي يبقى هو الأوحد في ظل صراعه السياسي الدائر مع القوى المسيحية الأخرى.

أما في سياق احتساب أصوات النواب المؤيدة لأزعور فتقول المصادر إنه يحظى بتأييد 58 نائباً، في مقابل 54 لفرنجية الذي ينقل عنه ارتياحه لسير المعركة، كونه أقدر من سواه على الإفادة من التطورات الجارية في المنطقة، والتي ينظر إليها على أنها تصب لمصلحته، مع أن احتساب الأصوات من قبل الطرفين ليس دقيقاً، وإنهما يتسابقان حالياً للحصول على تأييد النواب السنّة من المستقلين.

وفي المقابل، تراهن المعارضة على كسب تأييد العدد الأكبر من نواب «قوى التغيير»، باعتبارهم لن يقترعوا، مهما تبدلت الظروف لفرنجية، فيما الأنظار مشدودة باتجاه «اللقاء الديمقراطي» بعد تنحّي وليد جنبلاط عن رئاسة الحزب «التقدمي الاشتراكي»، وكان أول من رشح أزعور.

فوجود تيمور وليد جنبلاط على رأس «اللقاء الديمقراطي» يعني حكماً بأن «اللقاء» لن ينتخب فرنجية، ويتطلع للاتفاق على مرشح لا يشكل تحدياً لأي فريق، فهل ينظر إلى أزعور على أنه في عداد المرشحين المصنّفين على خانة التحدي، وبالتالي يميل للاقتراع بورقة بيضاء لينأى بنفسه عن الاصطفاف في الانقسام السياسي الحاد؟

لذلك من السابق لأوانه الإنابة عن «اللقاء الديمقراطي» في تحديد خياراته الرئاسية، فيما لم ينقطع أزعور عن التواصل معه، ولا ترى المصادر السياسية من عائق أمام الاقتراع له كونه لا يُصنّف على خانة التحدي للفريق الآخر الذي يتمسك بترشيح فرنجية ويتعامل مع أزعور على أن باسيل كان أول من رشحه، وهذا ما تستغربه؛ لأن جنبلاط الأب هو من رشحه.

وعليه، فإن اتفاق المعارضة - باسيل على تأييد أزعور سيؤدي حكماً إلى إعادة فتح أبواب البرلمان أمام تجديد الدعوة لانتخاب الرئيس.



تصعيد إسرائيلي يُربك الوضع اللبناني

من آثار الغارة على عربصاليم (متداول)
من آثار الغارة على عربصاليم (متداول)
TT

تصعيد إسرائيلي يُربك الوضع اللبناني

من آثار الغارة على عربصاليم (متداول)
من آثار الغارة على عربصاليم (متداول)

وسّع الجيش الإسرائيلي أمس (الخميس) نطاق عملياته العسكرية جنوب لبنان، في تصعيد شمل غارات جوية وقصفاً مدفعياً وتوغلات برية وعمليات تفجير وتمشيط، ما أربك الوضع اللبناني ورفع منسوب القلق حيال مسار المفاوضات والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وجاء هذا التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في مرتفعات علي الطاهر، قبل أن يعلن شن غارات في جنوب لبنان رداً على ذلك. وأدت إحدى الغارات على عربصاليم، إلى مقتل سيدة.

في موازاة ذلك، حمّل السفير الأميركي ميشال عيسى «حزب الله» مسؤولية عرقلة الحلول، وقال إن «اللبنانيين كلهم متفقون على وضع واحد، هو تسليم سلاح حزب الله»، مشدداً على أن الحزب «يجب أن يسلم سلاحه، وتكون الدولة وحدها من يملك السلطة».

وأضاف: «إذا قرر الحزب الحديث معنا فليتحدث مع الدولة اللبنانية التي نحن نتحدث معها»، متهماً إياه بأنه «فقط يتلقى الأوامر من إيران».

وربط عيسى المفاوضات بالتطورات بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «المحادثات هي بين الدولة اللبنانية وإسرائيل».


معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)
TT

معهد: زلزال بقوة 6.2 درجة شرق خليج عدن

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)

قال المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، إن هزة أرضية بقوة 6.2 درجة وقعت مساء الخميس في خليج عدن، على بعد 201 كيلومتر جنوب شرقي المكلا في اليمن، و 173 كيلومتراً شمال غربي بريدا في الصومال.


الشرع يعيّن مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة

قائد «قسد» مظلوم عبدي يتحدث في الصر الرئاسي السوري في دمشق (أ.ب)
قائد «قسد» مظلوم عبدي يتحدث في الصر الرئاسي السوري في دمشق (أ.ب)
TT

الشرع يعيّن مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة

قائد «قسد» مظلوم عبدي يتحدث في الصر الرئاسي السوري في دمشق (أ.ب)
قائد «قسد» مظلوم عبدي يتحدث في الصر الرئاسي السوري في دمشق (أ.ب)

ذكرت وكالة الأنباء ​السورية الرسمية (سانا)، في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الجمعة)، أن ‌الرئيس أحمد ‌الشرع أصدر ​مرسوما ‌بتعيين ⁠مظلوم ​عبدي، القائد ⁠السابق لقوات سوريا الديمقراطية المنحلة التي كان يقودها الأكراد، ⁠مستشارا للرئاسة.

وكان مظلوم عبدي، قد أعلن الثلاثاء من القصر الرئاسي في دمشق، حلّ قوات سوريا الديمقراطية التي كان يقودها بعد «انتهاء مهامها»، في خطوة تطوي صفحة بارزة من تاريخ الأكراد الذين تصدوا لتنظيم «داعش» بدعم أميركي خلال سنوات الحرب.

وقال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي «نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديموقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة».

وكانت الحكومة السورية، وبرعاية أميركية، قد توصلت في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى اتفاق لاندماج «قسد» في الجيش السوري.