شنّ أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة «التحرير» الفلسطينية، هجوماً على الإدارة الأميركية، ورأى أن مواقفها مجرد محاولة لاحتواء الموقف في الأراضي الفلسطينية «دون اتخاذ خطوات جادة للوصول إلى حل».
وقال مجدلاني، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «لا رهان لدينا على الإدارة الحالية؛ لأنه ليست لديها الرغبة ولا الإرادة للضغط على حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في العقبة وشرم الشيخ»، في إشارة لاجتماع مسؤولين سياسيين وأمنيين من السلطة الفلسطينية ومصر والأردن وإسرائيل والولايات المتحدة في مارس (آذار) في المنتجع المصري المطل على البحر الأحمر، الذي جاء استكمالاً لاجتماع مماثل في العقبة بالأردن في فبراير (شباط.).
أضاف مجدلاني: «كان هدفنا الرئيسي هو تحمل الولايات المتحدة والأطراف الوسيطة مسؤوليتها، بإلزام إسرائيل وقف الإجراءات الأحادية».
وتابع: «على الرغم من أن هذا هو الوقت المناسب للضغط على نتنياهو في ظل خلافه مع الإدارة الأميركية حول قضايا مشتركة، فإن الإدارة الأميركية لم تفعل ذلك».
وقال المسؤول الفلسطيني، إن الإدارة الأميركية لديها أولويات أخرى حالياً بعيداً عن الشرق الأوسط، «وهي مواجهة الصين وروسيا؛ للحفاظ على العالم أحادي القطب الذي تقوده، ولا ترى في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي تهديداً للمصالح الأميركية والأمن القومي الأميركي».

ومضى بقول، إنه لا يوجد أي أفق للعودة إلى صيغة وقف الأعمال الأحادية مع إسرائيل، التي تسهم في تدمير حل الدولتين، وتعطيل جهود الوساطات والمقاربات الأخرى، وآخرها ما تم الاتفاق عليه في العقبة وشرم الشيخ.
وأوضح مجدلاني أن إسرائيل تنصلت من التزاماتها حتى في الجوانب الاقتصادية، لافتاً: «لم نسترد من أموال المقاصة أي شيء، وما تم دفعه هو مبلغ بسيط يتمثل في جزء من ضريبة المغادرة على الجسور، دون الالتزام بسداد المبالغ المتراكمة منذ 10 سنوات، البالغة 800 مليون شيقل (الدولار يساوي 3.6 شيقل)، واتفقنا على أن تدفعها إسرائيل في اجتماع العقبة».
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة «التحرير» الفلسطينية، على المراجعة الجدية «لإعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل بوصفها دولة احتلال، وبعد خطاب الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس الأخير في الأمم المتحدة، نعمل على اشتقاق بعض الخطوات العملية لنبدأ بها خطة عمل جديدة».
