إردوغان يهاجم المعارضة لإبداء استعدادها الانسحاب من سوريا

أكد عدم ممانعته لقاء الأسد إذا نجح في مكافحة الإرهاب

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مشاركته في حملة الإعادة للانتخابات الرئاسية في مدينة أديمان يوم السبت (الرئاسة التركية - رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مشاركته في حملة الإعادة للانتخابات الرئاسية في مدينة أديمان يوم السبت (الرئاسة التركية - رويترز)
TT

إردوغان يهاجم المعارضة لإبداء استعدادها الانسحاب من سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مشاركته في حملة الإعادة للانتخابات الرئاسية في مدينة أديمان يوم السبت (الرئاسة التركية - رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مشاركته في حملة الإعادة للانتخابات الرئاسية في مدينة أديمان يوم السبت (الرئاسة التركية - رويترز)

انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، المعارضة في بلاده لإعلانها أنها ستسحب القوات التركية من سوريا في حال فوزها بالانتخابات. لكنه أكد، في الوقت ذاته، عدم وجود عوائق أمام لقائه الرئيس السوري بشار الأسد حال نجاحه في مكافحة التنظيمات الإرهابية على حدود تركيا.

وقال إردوغان: «إنهم (المعارضة) يريدون الانسحاب من الممرات الأمنية التي أقامتها تركيا لحماية حدودها من التنظيمات الإرهابية». وأضاف إردوغان، الذي لم يتمكن من حسم سباق الرئاسة في الجولة الأولى للانتخابات ويستعد لخوض جولة الإعادة أمام مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو في 28 مايو (أيار) الحالي: «ماذا قال هؤلاء؟ قالوا سنهدم، ماذا سيهدمون؟ الآثار التي قدمناها لبلدنا وأمتنا. قالوا سننسحب، من أين سينسحبون؟ من الممرات الأمنية التي أقامتها تركيا لحماية حدودها من التنظيمات الإرهابية، لن تعطيكم شرطتنا ولا قوات الدرك ولا جنودنا هذه الفرصة».

الرئيس السوري بشار الأسد خلال مشاركته في القمة العربية الجمعة (واس - رويترز)

وجاءت تصريحات إردوغان خلال فعالية انتخابية عقدها في إسطنبول، ليل الجمعة - السبت، رداً على ما سبق أن أعلنه منافسه في السباق الرئاسي كمال كليتشدار أوغلو عن إعادة العلاقات مع سوريا حال وصوله إلى السلطة، وإعادة ملايين اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم خلال عامين، إضافة إلى تساؤلاته عن أسباب وجود القوات التركية في سوريا وليبيا وغيرهما من المناطق.

وفي الوقت ذاته، رد إردوغان على مطالبات الأسد بالانسحاب التركي من شمال سوريا من أجل تطبيع العلاقات مع تركيا، وهو مسار أُطلق بوساطة من روسيا من أجل إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين أنقرة ودمشق. وقال الرئيس التركي، في هذا الإطار، إنه لا توجد عوائق أمام لقائه الأسد في حال نجاح الرئيس السوري في مكافحة «التنظيمات الإرهابية» على حدود تركيا، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تُعد أكبر مكوّنات «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تسيطر على مناطق واسعة قرب الحدود التركية. ونفذت تركيا في السنوات الماضية عمليات عسكرية ضد «الوحدات» الكردية بدعم من فصائل سورية موالية لها تُشكّل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري».

وتقول تركيا إن الأسد غير قادر حالياً على ضمان أمن الحدود، ولذلك فإنه لا يمكن الحديث عن انسحاب القوات التركية في الوقت الراهن، وإن هذه الخطوة قد تتحقق لدى الوصول إلى حل سياسي، واستقرار الأوضاع في سوريا.

ملصق للرئيس السوري في دمشق يوم الجمعة (رويترز)

وأضاف إردوغان، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، الجمعة، أن «العلاقة التي تجمعه بعائلة الأسد كانت طيبة. العائلتان (عائلته وعائلة الأسد) كانتا تجتمعان في السابق، لكن تطورات معينة تكشفت، لسوء الحظ؛ ما أدى إلى تدهور علاقتنا. ذلك التفكك تسبب في انزعاجنا أيضاً».

وقال إردوغان: «لدينا أكثر من 900 كيلومتر من الحدود مع سوريا، وهناك تهديد إرهابي مستمر لبلادنا من هذه الحدود». وأضاف: «السبب الوحيد لوجودنا العسكري على الحدود هو مكافحة الإرهاب... أعتقد بأنه بفضل صداقتنا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمكننا فتح باب يتطلب تعاوناً وثيقاً وتضامناً في حربنا ضد الإرهاب، خصوصاً في شمال سوريا».

مخيم للنازحين في أطمة بشمال غربي سوريا قرب الحدود التركية يوم الجمعة (رويترز)

وفيما يتعلق بعودة اللاجئين السوريين، وهو الملف الذي أثير بشدة في أجواء الانتخابات التركية، قال إردوغان إن المعارضة السورية ستشجع نحو مليون لاجئ على العودة إلى بلادهم. وأشار إلى أن تركيا تنشئ البنية التحتية والمنازل في المناطق التي قامت بتطهيرها من التنظيمات الإرهابية في شمال سوريا لتسهيل عودتهم، مضيفاً: «المنظمات غير الحكومية التركية تبني منازل للاجئين في شمال سوريا للعودة إلى وطنهم... هذه العملية بدأت بالفعل... نشجع مليون لاجئ على العودة إلى وطنهم».



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».