دعوات لبنانية للاستفادة من مناخات قمة جدة للتحاور وانتخاب رئيس

بو صعب يستأنف جولته... و«حزب الله»: الخلاف على الأسماء

جعجع مستقبلاً بو صعب (الوكالة الوطنية للإعلام)
جعجع مستقبلاً بو صعب (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

دعوات لبنانية للاستفادة من مناخات قمة جدة للتحاور وانتخاب رئيس

جعجع مستقبلاً بو صعب (الوكالة الوطنية للإعلام)
جعجع مستقبلاً بو صعب (الوكالة الوطنية للإعلام)

تصاعدت الدعوات اللبنانية للاستفادة من مناخات التضامن العربي التي أثبتتها القمة العربية في جدة، لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان عبر تفعيل الحوار الداخلي، وسط حراك مستمر، تصدره نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب الذي التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للمرة السادسة، ضمن «سياسة مد الجسور»، وأثمرت «محادثات إيجابية».

وانتهت المحادثات السابقة بين القوى السياسية بإصرار ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» على ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، فيما اقتربت المعارضة من حسم اسم الوزير الأسبق جهاد أزعور، وعرضت الاسم على رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي لم يحسم موقفه بعد.

وجاء ذلك في لحظة تضامن عربي عكست قمة جدة صورتها. وقال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في بيان، إن «وحدة الموقف العربي في إعلان جدة أعطت دفعاً في تعزيز وتطوير العمل العربي المشترك الذي يعود بالنفع على الشعوب العربية، وأسهم في تنقية الأجواء وتوحيد الصف، مما سينعكس إيجابياً على الصعيديْن العربي والإقليمي».

وأشار إلى أن «التضامن العربي مع لبنان يحفز اللبنانيين لانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، خصوصاً أن الوطن لا يمكن أن يصمد ويستمر دون رئيس وتشكيل حكومة جديدة، وتفعيل عمل المؤسسات وعودة الاستقرار السياسي والاقتصادي والمعيشي»، مؤكداً أن «هذه مسؤولية جماعية تقع على عاتق النواب والمسؤولين في الوطن».

من جهته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «المطلوب من القوى اللبنانية أن تتصالح مع اللحظة الحرجة لوضع لبنان لتلاقي خلاصات القمة العربية، بعيداً عن الأوهام الشخصية الخارقة، والمختبر الوطني يمر بمجلس النواب، وما نريده زعامات لبنانية تصنع التاريخ لا منتحلو صفة».

ورأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي أنه «علينا أن نستفيد من لم الشمل العربي بلم شمل لبناني نستطيع من خلاله انتخاب رئيس للجمهورية يكون منطلقاً لتشكيل حكومة تضع خطة اقتصادية نتمكن من خلالها من إنقاذ بلدنا».

حوارات إيجابية

وتجددت المساعي بزخم إضافي لإحداث خرق على صعيد انتخابات الرئاسة، بلقاء ثانٍ جمع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، ونائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب الذي وصف اللقاء بـ«الإيجابي» وهو يأتي في إطار الجولة التي «أقوم بها على القيادات السياسيّة، وهدفها مدّ الجسور، والتفاهم والحوار». وقال بعد اللقاء: «اليوم تقدّمنا خطوة عن المرحلة السابقة، من خلال أسس متفق عليها، ولم يعد من عقوبات أمام الخطوة الثانية المتفق عليها من قبل مع الجهات السياسيّة».

وسبق واجتمع بو صعب مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل يومين. وقال بو صعب: «الإيجابيّ في الموضوع هو البدء بالتحاور مع بعضنا البعض في المعطيات الموجودة وقول «ما هو الممكن وما هو غير الممكن»، كاشفاً عن لقاء ثالث يحدّد موعده في وقت لاحق. وأشار إلى أن «مدّ الجسور يشمل كل الأفرقاء السياسيين مع كلّ الكتل السياسيّة والنيابيّة»، وشدّد على أنه ليس في وارد ترشيح أو تسويق أي اسم لرئاسة الجمهورية، و«أعتقد أن ثمة زملاء يعملون على توحيد الجهد واختيار اسم معيّن، بينما أنا أعمل على الخطة البديلة، أيْ في حال لم تتوّحد الأطراف على اسم مرشح، فهل نستسلم؟».

وقال: «ارتكز الحوار مع الرئيس بري، والقوات، ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجيّة، وحزب الله، والكتائب، والتغييريين، وميشال معوض، وكل الأطراف السياسيّة، حول خارطة الطريق التي من الواجب السير بها، «ولي بدو يطلع الدرج لازم يطلعو درجة درجة». وأكد بو صعب أننا «نبحث في الخطوات السابقة لمرحلة تداول الأسماء، وبالتالي لم أطرح أي اسم».

في غضون ذلك، أوضح نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، أنه «في لبنان ما زال النقاش دائراً حول اختيار رئيس الجمهورية، والنواب منقسمون انقساماً واسعاً، هناك 6 أو 7 كتل نيابية، كل كتلة لها رأي، هذا الانقسام أصبح واضحاً أنه ليس على البرنامج ولا على المشروع، هذا الانقسام هو على الأسماء حصراً»، مضيفاً: «بعضهم يختار الاسم الذي يشعر أنه يمون عليه، وبعضهم يختار الاسم الذي يشعر أنه يكون في الواجهة ليقاتل خصومهم، وبعضهم يختار الاسم على قاعدة أنه ينسجم مع المشروع الغربي في هذا البلد، أما نحن فقد اخترنا الاسم الوطني المقاوم الذي يجمع وطناً، ويعمل من أجل إنقاذه، ويتعاون مع الآخرين من أجل البرنامج الاقتصادي والسياسي والاجتماعي».



«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)
عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)
عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

وذكرت «قسد»، في بيان، أن الموقع تعرض أيضاً لقصف مدفعي، مضيفة أن قواتها صدت هجمات لفصائل تابعة للحكومة المركزية على محور قرية العالية في الحسكة.

وقالت مصادر أمنية تركية لوكالة «رويترز» للأنباء إن زعم القوات الكردية باستهداف مسيرات تركية مدينة الحسكة غير صحيح.

وفي الوقت نفسه، قال «تلفزيون سوريا» إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان في ريف الرقة بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن.

كانت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية نقلت في وقت سابق عن مدير إدارة الإعلام في وزارة الدفاع عاصم غليون قوله إن قوات الجيش السوري وصلت إلى المنطقة المحيطة بسجن الأقطان لتأمينه.

وقالت «قسد» إن 9 من عناصرها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل تابعة للحكومة قرب سجن «الأقطان» الذي يضم معتقلي تنظيم «داعش».

سجن يضم عناصر من «داعش» في القامشلي بالحسكة تحت حراسة قوات «قسد» (رويترز)

وأعلنت سوريا، أمس الأحد، توقيع اتفاق جديد مع «قسد» لاقى ترحيباً دولياً واسع النطاق، يتم بموجبه وقف إطلاق النار بشكل كامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس، بالإضافة إلى تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة السورية، وذلك بعد اشتباكات دامية مستمرة منذ الشهر الماضي.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن مؤسسات الدولة السورية ستدخل إلى المحافظات الثلاث في شمال شرق سوريا - الرقة ودير الزور والحسكة - التي كانت تسيطر عليها «قسد» لسنوات.


الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)
TT

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم داعش في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد، بما يضمن منع أي خرق أمني أو محاولات فرار.

كما أعلنت الوزارة في بيان استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأميركي في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة الإرهاب وضمان أمن المنطقة واستقرارها.

وحمل البيان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) «المسؤولية الكاملة عن أي حالات هروب أو إطلاق سراح لعناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما ما جرى في سجن الشدادي، وتعتبر ذلك خرقا أمنيا خطيرا يهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي».

سجن يضم عناصر من «داعش» في القامشلي بالحسكة تحت حراسة قوات «قسد» (رويترز)

وقالت الوزارة إنها أتمت تجهيز قوة خاصة مشتركة من إدارة المهام الخاصة وإدارة السجون، مهمتها استلام وتأمين محيط السجن وإدارته الداخلية، وضمان تطبيق أعلى معايير الحراسة والاحتجاز، ومنع أي محاولات تسلل أو تهريب.

وأكدت الوزارة رفضها القاطع لما وصفتها «محاولات قسد استخدام ملف معتقلي داعش كورقة ابتزاز سياسي وأمني ضد الدولة السورية، أو ربط استعادة سيادة الدولة وبسط القانون بما يسمى ‘خطر السجون‘».

كان الجيش السوري أعلن قبل قليل السيطرة على مدينة الشدادي، وبدء عمليات لتأمين المنطقة واعتقال عناصر داعش الفارين الذين أطلقت «قسد» سراحهم.

وقالت قسد في وقت سابق إن سجن «الشدادي»، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم داعش، خرج عن سيطرتها بعد هجمات متكررة نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة المركزية في دمشق. وذكرت أيضا أن 9 من مقاتليها قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مع فصائل تابعة للحكومة قرب سجن «الأقطان» بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم داعش.


استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية

عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
TT

استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية

عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)
عناصر الجيش اللبناني يُنشئون نقطة ميدانية عند الحدود الجنوبية (قيادة الجيش)

سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية إثر استفزازات إسرائيلية للضغط عليه للانسحاب من نقاط تموضع فيها، في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية متواصلة على الجنوب.

وفي سياق مواصلة الجيش اللبناني تعزيز انتشاره الميداني وتثبيت نقاط تموضع جديدة في بلدات الحافة الأمامية، عمد الاثنين إلى تثبيت نقطة جديدة في منطقة خلة المحافر جنوب بلدة عديسة، مقابل الجدار الحدودي لمستعمرة مسكاف عام، وذلك بعد تثبيت نقطة سابقة في وسط بلدة كفركلا.

عسكري لبناني إلى جانب جرافة عسكرية تقوم بإزالة العوائق بمنطقة حدودية في جنوب لبنان (قيادة الجيش)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه أثناء عملية تثبيت النقطة الجديدة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر تمثّل في تحريك دبابة «ميركافا» خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة واضحة للضغط عليهم ودفعهم إلى الانسحاب من المواقع المتقدمة، إلا أن الجيش اللبناني واجه هذا التهديد باستنفار مماثل رافضاً التراجع، وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة.

تصعيد جوي إسرائيلي

ويأتي هذا التوتر الميداني بالتوازي مع تصعيد جوي؛ إذ شنّ الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، سلسلة غارات على جنوب لبنان، حيث قال إنها تستهدف مواقع يستخدمها «حزب الله» لتدريب عناصره. وقال في بيان إنه يهاجم «أهدافاً تابعة لـ(حزب الله) في الجنوب»، مشيراً إلى أن «هذه المواقع كانت تُستخدم لإجراء تدريبات تمهيداً لمهاجمة قوات إسرائيلية ومدنيين»، من دون أن يحدد مواقع هذه الغارات.

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

في المقابل، أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت بلدات أنصار والزرارية، ومجرى نهر الشتى عند أطراف بلدة اللويزة في منطقة إقليم التفاح، إضافة إلى بلدة كفرملكي، ما أدى إلى حالة من الخوف والقلق في صفوف الأهالي.

وتواصل إسرائيل شن غاراتها على لبنان رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد حرب استمرت أكثر من عام، وتقول إن اعتداءاتها تستهدف «حزب الله»، وأحياناً حركة «حماس» الفلسطينية.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش اللبناني الأسبوع الماضي إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح التي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن إسرائيل شككت بهذه الخطوة واعتبرتها «غير كافية بتاتاً»، مجددة مطالبتها بنزع سلاح الحزب في كل لبنان.