إسرائيل تعتزم توسيع مستوطنة شمال الضفة بمصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة

مستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم في الجزء الجنوبي من القدس الشرقية (أ.ف.ب)
مستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم في الجزء الجنوبي من القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتزم توسيع مستوطنة شمال الضفة بمصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة

مستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم في الجزء الجنوبي من القدس الشرقية (أ.ف.ب)
مستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم في الجزء الجنوبي من القدس الشرقية (أ.ف.ب)

قالت مصادر فلسطينية، اليوم (السبت)، إن السلطات الإسرائيلية استولت على 5 دونمات من أراضي قرية في طولكرم بشمال الضفة الغربية، لتوسيع مستوطنة تقيمها في المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مسؤولين محليين قولهم إن السلطات الإسرائيلية سلمت إخطارات بوضع اليد على تلك الأراضي، في قرية شوفة جنوب شرق طولكرم، لتوسيع مستوطنة «أفني حيفتس»، المقامة على أراضي القرية.

وأشارت الوكالة إلى أن أهالي القرية قدموا في وقت سابق اعتراضات لإبطال الإجراءات الرامية للاستيلاء على هذه الدونمات، إلا أنها قوبلت بالرفض من السلطات الإسرائيلية.

وأضافت أن القرية «تتعرض بشكل يومي لمزيد من التضييق والخناق عليها، للسيطرة على ما تبقى من أراضيها لصالح المستوطنة المذكورة التي التهمت آلاف الدونمات من أراضيها وأراضي القرى المجاورة، وتمتد بوتيرة متسارعة باتجاه القرية».

يأتي ذلك بينما حذرت منظمة التحرير الفلسطينية من أن مخصصات الاستيطان تحتل مساحة مهمة في الموازنة الجديدة لإسرائيل، في ظل سعيها لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان» بالمنظمة، في بيان، إن معظم مبالغ الاتفاقات الائتلافية للحكومة الإسرائيلية البالغة 13.7 مليار شيقل سوف توجَّه للاستيطان والمؤسسات الدينية اليهودية.

وحذر البيان من مخاطر مضاعفة الميزانيات المالية التي ستُحوَّل إلى مجالس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، لتوظيفها في مراقبة وتوثيق البناء الفلسطيني في المناطق (ج) والتي تتجاوز 40 مليون شيقل. وحسب البيان، يستحوذ مخطط التسريع في بناء الطرق الالتفافية الجديدة ومخطط تحسين وضع الخدمات والبنى التحتية في المستوطنات والبؤر الاستيطانية وخدمات الأمن على مخصصات بمليارات الشواقل.

وذكر البيان أن ميزانية قسم الاستيطان تبلغ للعامين القادمين 399 مليون شيقل، ويخصص مبلغ 281 مليون شيقل لـ«تعزيز الهوية اليهودية»، كما يخصص مبلغ 9 ملايين شيقل لتشجيع الهجرة للمدن المختلطة، ومليونين للجنة الاستيطانية في الخليل.

وأشار البيان إلى تصريحات وزير المالية والوزير في وزارة الأمن الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، بضرورة الاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن جديد في الضفة الغربية، وتحسين البنية التحتية في المستوطنات.

وحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، يبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس 726 ألفاً و427 مستوطناً، موزعين على 176 مستوطنة، و186 بؤرة استيطانية (نواة مستوطنة).



مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».