السوداني في جدة حاملاً رسائل عراقية لأشقائه العرب

بعد سنوات العزلة وتبادل الاتهامات

السوداني في جدة حاملاً رسائل عراقية لأشقائه العرب
TT

السوداني في جدة حاملاً رسائل عراقية لأشقائه العرب

السوداني في جدة حاملاً رسائل عراقية لأشقائه العرب

لم يتعامل العراق على مستوى البروتوكول على صعيد القمة العربية في جدة بل على مستوى الدور والفاعلية، لا سيما في ظل ظروف مختلفة داخلية وعربية وإقليمية ودولية. فعلى مستوى البروتوكول هي قمة رؤساء وملوك، وبالتالي فإن الحرص على التمثيل الرفيع المستوى يكمن في حضور رئيس الجمهورية أو الملك. وفي حال شاركت أي دولة بمستوى أقل من ذلك، فإنه يعطي مؤشراً إلى وضع تلك الدولة، ويضع علامات استفهام مختلفة بشأن طبيعة التمثيل.

في العراق الذي عزل عربياً بعد عام 2003 لأسباب مختلفة على رغم استضافته قمة 2012، فإن الأمر مختلف، إذ يكاد العراق يكون الدولة العربية الوحيدة التي يحتل فيها منصب رئيس الوزراء المستوى الأول على صعيد الفاعلية والدور، بينما يبقى منصب رئيس الجمهورية بروتوكولياً طبقاً لطبيعة النظام البرلماني الذي يكون فيه الموقع الأول على مستوى التنفيذ هو لرئيس الوزراء المسؤول مباشرة أمام البرلمان.

ومن هذا المنطلق، يأتي حرص العراق على المشاركة في هذه القمة، ليس على مستوى البروتوكول، بل على مستوى الأهمية في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية في تطبيق قرارات القمة. رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي يشارك بهذه القمة على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، استبق عقد القمة بنشره مقالاً في «الشرق الأوسط» تحت عنوان لافت هو «قمة جدة... فرصة ذهبية للجامعة العربية لريادة المشهد»، أكد من خلاله التركيز على دور الجامعة العربية التي كثيراً ما وجّه لها العرب اللوم في عدم القدرة على تطبيق قراراتها.

وعلى الوتيرة نفسها، فإن مشاركة العراق بشخص المسؤول التنفيذي الأول في الدولة في قمة جدة تأتي انطلاقاً من اعتبارات عديدة أجملها سياسي عراقي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، بأن «العراق يسعى، ضمن دوره في المنظومة العربية والعمل مع دول المنطقة، إلى تصفير المشكلات وحل الأزمات الداخلية ابتداءً من القضية الفلسطينية، مروراً بالملف السوري والأزمة السودانية وبقية الملفات كاليمن وليبيا ولبنان، وهي قضايا جرى تقريباً الاتفاق عليها من قبل وزراء الخارجية العرب» في الاجتماع التمهيدي للقمة.

وأضاف السياسي العراقي أن أبرز الرسائل التي يمكن أن يقدمها العراق إلى القمة هي «التأكيد على استراتيجيةٍ موحدةٍ لاحتواءِ الخلافاتِ، فضلاً على الترحيب بعودة سوريا إلى مكانها الطبيعي، والحث على عمل مشترك من أجل إيقاف التدهور الحالي في السودان». كما أن العراق يعمل على «دعم أي عمل مشترك لتحقيقِ الاستقرارِ في ليبيا واليمن، والوقوف مع لبنان لتجاوز ظروفه الاقتصادية والسياسية». يضاف إلى تلك النقاط الموقف العراقي الثابت من القضية الفلسطينية، ويتمثل في أهمية «التأكيد على الموقف الثابتِ والمبدئي إزاءَ الحقِّ الفلسطيني في الأرضِ والسيادةِ، وإقامةِ دولةٍ عاصمتُها القدسُ الشريف». ومن بين الرسائل العراقية «الترحيب بالاتفاقِ بين المملكةِ العربيةِ السعوديةِ والجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانية، والتذكير بدور العراق للتقريب خدمةً للاستقرارِ والازدهارِ في منطقتِنا». وفيما يؤكد العراق أهمية قيام «تكتل اقتصاديٍّ في المنطقة شبيه بالتكتلات الاقتصادية الناجحة عبر العالم، فإن مؤتمراً موسعاً في بغداد بهذا العنوان فضلاً على مؤتمر خاص بالتنمية سيعقد في بغداد قريباً».



تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».