العراق... شراكات عربية وعالمية لتعزيز البنى التحتية

استثماراً لحالة الهدوء التي تشهدها البلاد

أرشيفية لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (إ.ب.أ)
أرشيفية لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (إ.ب.أ)
TT

العراق... شراكات عربية وعالمية لتعزيز البنى التحتية

أرشيفية لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (إ.ب.أ)
أرشيفية لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (إ.ب.أ)

في ظل أجواء الهدوء والاستقرار الحالي الذي يعيشه العراق يسعى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى تعزيز البنى التحتية من خلال العديد من المشاريع بالإضافة لتوقيع اتفاقيات مع كبريات الشركات العربية والعالمية في مختلف الميادين فضلا عن جولات التراخيص النفطية في سباق مع الزمن.

ويهدف السوداني من وراء ذلك الى تكريس حالة الهدوء عبر مشاريع منتجة يمكن أن تنعكس إيجابا على الشارع والمواطن العراقي وتوفر من جانب آخر فرصا مناسبة لاستقطاب شراكات دولية للاستثمار في العراق طبقا للخطة التي اعتمدتها حكومته عبر برنامجها الوزاري في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط بوصفه المصدر الوحيد للدخل القومي.

وأقيمت خلال الفترة الماضية ملتقيات عدة ومنتديات استضافت بغداد فيها رجال أعمال ومستثمرين عرب وأجانب في سياق السعي لإكمال ما سعت إليه الحكومة في تحقيق برنامجها.

وفي سياق المشاريع الاقتصادية والاستثمارية فقد انطلقت قبل يومين في بغداد أعمال ملتقى الأعمال العراقي الإماراتي بحضور وفد رفيع المستوى يضمّ (٦٥) رجل أعمال إماراتي وأكثر من (٢٠٠) رجل أعمال عراقي من مختلف القطاعات التجارية والاقتصادية.

ومن المؤمل أن يعقب هذا الملتقى وزيارة الوفد الاقتصادي الإماراتي في الأيام المقبلة، وصول وفود أخرى من دول قطر وألمانيا وأميركا بهدف التوقيع على مذكرات تفاهم واتفاقيات في مختلف الميادين والمجالات تماشياً مع الرؤية التي تتبناها حكومة السوداني في تكاملية العلاقات بين العراق والدول العربية والإقليمية والعالمية.

وبينما كانت الدولة تحتكر في السابق جميع الفعاليات الاقتصادية في الداخل والخارج فإنه ولأول مرة بدأ القطاع الخاص العراقي يتلمس خطواته الصحيحة في عقد المزيد من الشراكات مع نظرائه في دول المنطقة نظرا لما يمكن أن يتحقق من خلال هذه الشراكات على عمليات البناء والتنمية لمختلف القطاعات.

إلى ذلك أطلق السوداني الوثيقة الوطنية المحدّثة للسياسة السكانية في العراق، والتي أقرها المجلس الأعلى للسكان منتصف شهر فبراير (شباط) الماضي. وقال السوداني في كلمة خلال الاجتماع التنسيقي للمجلس العربي للسكان والتنمية الذي عُقد الأربعاء في العاصمة بغداد، إن الوثيقة تمثل التوجهات العامة للدولة والمبادئ التي أطَّرت محاورها الرئيسة.

وأضاف السوداني أنه «جرت مراجعة الوثيقة الوطنية الأولى للسياسات السكانية لعام 2013 وبناء وثيقة جديدة تعالج التحديات الحالية، بسبب التحولات الاجتماعية والديموغرافية والصحية الكبيرة التي حصلت خلال عقد من الزمن».

كما أشار إلى أن «التعامل مع الوثيقة الجديدة يجري وفق منطلقات المنهاج الحكومي الذي رسم توجهات واضحة في ربط الظاهرة الديموغرافية بخطط التنمية المستدامة»، مؤكدا في الوقت نفسه أن «المجلس الوزاري للتنمية البشرية أوصى بتبنِّي وإقرار الوثيقة الجديدة، التي أُعدت بما يتفق وثوابت مجتمعنا العراقي وطبيعة تركيبته السكانية».



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.