«مسيرة» إسرائيلية استفزازية في القدسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4335816-%C2%AB%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%B2%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3
«مسيرة الأعلام» لليمين المتطرف في القدس القديمة ذات الأغلبية الفلسطينية (إ.ب.أ)
انتهت «مسيرة الأعلام» الإسرائيلية في القدس بلا مواجهات، أمس، على الرغم من حجم الاستفزازات، التي بدأت مبكراً باقتحام المسجد الأقصى، ثم استباحة البلدة القديمة في المدينة، من قبل عشرات آلاف الإسرائيليين، الذين تقدمهم وزراء ونواب في «الكنيست»، وهم يرقصون ويُلوّحون بالأعلام الإسرائيلية، ويهتفون وسط الحي الإسلامي العتيق: «شعب إسرائيل حيّ».
رفع المتطرفون الإسرائيليون مستوى التوتر إلى أقصاه في «يوم القدس»، الذي احتفلوا فيه بـ«توحيد المدينة» (احتلال الشق الشرقي منها)، إذ اقتحم حوالي 1200 مستوطن الأقصى، على شكل مجموعات، تَقدمهم وزير النقب والجليل، المتطرف، يتسحاق فاسرلاوف، وراحوا يتجوّلون في ساحات المسجد ويؤدون طقوساً تلمودية ويرقصون ويغنون ويلتقطون الصور، في مشهد استفزازي استمر عدة ساعات، قبل أن ينطلق عشرات آلاف منهم في مسيرة أخرى، ظهر فيها وزراء، مثل وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير، محمولين على الأكتاف. وشقوا البلدة القديمة وهم يرفعون الأعلام الإسرائيلية ويغنون ويهتفون لإسرائيل وضد الفلسطينيين، الذين تم الاعتداء على بعضهم في طرقات القدس، حتى وصلوا إلى حائط المبكى، حيث ذروة الاحتفالات.
وفي حين حاولت إسرائيل إظهار أنها انتصرت بإقامة «مسيرة الأعلام»، كما هي طيلة سنوات ماضية، من دون أن يحاول أي أحد إحباطها، عدّ الفلسطينيون والأردنيون المسيرة محاولة يائسة لإظهار سيطرة تل أبيب على القدس.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والحق هو من يمنح الشرعية في القدس، وليس إسرائيل أو أميركا. كما قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير سنان المجالي، إنه لا سيادة لإسرائيل على القدس والمقدسات، وإن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة.
يذكر أن «مسيرة الأعلام» حدث إسرائيلي تقليدي، بدأ عام 1967، للاحتفال بما يُعرف بيوم توحيد القدس (احتلالها)، لكن في الأعوام الأخيرة أخذت طابعاً متحدياً، وكانت سبباً في اندلاع حرب 2021 مع قطاع غزة، الذي اختار العام الحالي المقاومة الشعبية بدل العسكرية، وردّ بمسيرة أعلام فلسطينية، في مظاهرة كبيرة عند الحدود الشرقية لقطاع غزة، ما فجّر مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وأظهرت لقطات حيّة شباناً يحملون مصابين من المكان.
وكان وسطاء نقلوا رسائل متبادلة حملت اتفاقاً ضمنياً ألا تصل المسيرة إلى الأقصى.
زيارة الشيباني تؤسس لشراكة استراتيجية مع لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5292002-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AA%D8%A4%D8%B3%D8%B3-%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يحيي مستقبليه في مدينة طرابلس بشمال لبنان (أ.ف.ب)
لم تكن زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى بيروت مجرد محطة سياسية ودبلوماسيّة؛ إذ جاءت في ظل تحولات كبرى تشهدها المنطقة وخصوصاً لبنان، وبدت بمثابة إعلان سوري واضح بأن دمشق الجديدة تسعى إلى إعادة بناء علاقتها مع لبنان على أسس مختلفة تماماً عن تلك التي حكمت حقبة الوصاية السورية طوال أكثر من أربعة عقود.
وبدا لافتاً أن لقاءات الشيباني في بيروت لم تقتصر على الرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه برّي ونواف سلام، بل شملت قيادات دينية وسياسية ورؤساء أحزاب، واعتبر رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد، أن الزيارة في هذا التوقيت «ليست منفصلة عن التطورات الإقليمية والدولية، وتأتي غداة الكلام الذي تكرر على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي تحدث فيه عن أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى أمر (حزب الله) في بيروت»، ما دفع القيادة السورية إلى الدخول على خط التطورات اللبنانية بالتزامن مع زيارة المبعوث الأميركي ولقائه القيادات اللبنانية».
وأكد سعيد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تحمل في جوهرها رسائل طمأنة إلى مختلف المكونات اللبنانية، ولا سيما المسيحيين والشيعة، مؤكداً أن «سوريا الجديدة تختلف كلياً عن سوريا بشار الأسد، وليست بصدد إعادة تجربة آل الأسد في لبنان أو العودة إلى سياسة الوصاية التي حكمت العلاقات بين البلدين لعقود».
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
ورأى سعيد أن الإعلان عن تشكيل اللجنة العليا اللبنانية – السورية «يعدّ نقطة انطلاق فعلية نحو صياغة مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، بعدما وضعت هذه اللجنة الأطر الناظمة للاتفاقات المستقبلية التي ستدير التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين بيروت ودمشق، بما يفتح الباب أمام طي صفحة الماضي بكل تعقيداته، والتأسيس لعلاقة شراكة بين دولتين مستقلتين تجمعهما الجغرافيا والمصالح المشتركة، لا الوصاية والإملاءات».
علاقات متوازنة
وجاءت هذه الزيارة بالتزامن مع حراك دولي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة، ومع إعادة فتح ملفات شائكة تتصل بمستقبل لبنان وحدود النفوذ الإقليمي فيه، وكلام الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن دور سوري محتمل لـ«إنهاء ملفّ سلاح (حزب الله)». وفي هذا السياق، أرادت دمشق توجيه رسالة إلى اللبنانيين بأن مرحلة جديدة بدأت، عنوانها احترام سيادة الدولتين وإقامة علاقات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة، وطمأنة جميع المكونات اللبنانية بعدم التدخل في شؤونهم الداخلية، كما تقول مصادر لبنانية مواكبة للزيارة.
ولم يمرّ تصريح الشيباني مرور الكرام عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ولا سيما إعلانه أنه لا يمانع في الحديث مع «حزب الله» إذا اقتضت الحاجة. واعتبر سعيد أن هذا الموقف «يعكس حجم الانفتاح الذي تنتهجه الدولة السورية الجديدة تجاه جميع المكونات اللبنانية، بما فيها الثنائي الشيعي، ويؤكد أنها لا تتعامل بمنطق الانتقام من (حزب الله) على خلفية ما قام به في سوريا خلال السنوات الماضية».
تطلعات اللبنانيين
وترى أغلبية القوى السياسية اللبنانية أن الموقف السوري الحالي لا يعبّر فقط عن إرادة القيادة الجديدة في دمشق، بل ينسجم أيضاً مع تطلعات غالبية اللبنانيين من مختلف الانتماءات السياسية والطائفية، الساعين إلى بناء علاقة طبيعية ومتوازنة مع سوريا تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
واعتبر النائب بلال الحشيمي أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان شكلت محطةً سياسيةً لافتة، عكست رغبةً حقيقية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين في طيّ صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية – السورية، تقوم على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وصون سيادة الدولتين، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
أعلام لبنانية وسورية يحملها مستقبلو وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مدينة طرابلس بشمال لبنان (أ.ف.ب)
وقال في بيان: «عبّر اللبنانيون، من خلال حفاوة الاستقبال، عن نضجٍ سياسي وإنساني يؤكد أنهم قادرون على التمييز بين إرث المرحلة السابقة وآفاق المرحلة الجديدة»، وأضاف: «الكثير من اللبنانيين عانوا من سياسات النظام السابق، كما دفع عدد كبير منهم أثماناً سياسية وشخصية بسبب وقوفهم إلى جانب تطلعات الشعب السوري في الحرية والكرامة والتغيير، وهم اليوم يتطلعون إلى علاقة مختلفة، عنوانها الثقة والتعاون والاحترام المتبادل».
وتابع: «انطلاقاً من هذا المناخ الإيجابي، فإننا نتطلع إلى مبادرات عملية من القيادة السورية الجديدة تُترجم هذا التحول، وفي مقدمها إعادة فتح الحدود أمام اللبنانيين بصورة طبيعية، وإلغاء رسم الدخول، وإعادة النظر في شرط الدعوات المسبقة، بما ينسجم مع خصوصية العلاقة التاريخية والجغرافية والإنسانية التي تجمع الشعبين».
زيارة طرابلس
وحظيت زيارة الشيباني إلى مدينة طرابلس (شمال لبنان) باهتمام كبير. وقال سعيد لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة طرابلس «دفعت أثماناً باهظة نتيجة مواقفها المؤيدة للثورة السورية، كما تحملت تكلفة سياسية واقتصادية كبيرة خلال فترة النزوح السوري إليها». وشدد على أن طرابلس «أُغرِقت بالحرمان والإهمال لأنها مدينة ذات غالبية سنية عربية، وكانت سياسياً في مواجهة حكم آل الأسد؛ ولذلك فإن زيارة الشيباني تحمل أيضاً بُعداً معنوياً وسياسياً تجاه المدينة وأبنائها».
أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
لماذا عادت «حماس» لرفع الرايات والتهديد بـ«7 أكتوبر جديد»؟
أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
لم تكن لحظة رفع رايات «حماس» وجناحها العسكري «كتائب القسام» في جنازة قائد ميداني بالكتائب، قتلته إسرائيل بعد استهدافه أثناء سيره على الأقدام، وليدة المصادفة، بل كانت في إطار منسق، لربما فاجأ الكثير من المتابعين والمراقبين، بعد فترة غياب طويلة امتنعت فيها الحركة عن هذا الخيار.
تزامنت تلك الجنازة للقيادي الميداني في «القسام»، وليد هنية، أحد أقارب قائد الحركة السابق إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران بشهر يوليو (تموز) 2024، مع تاريخ 26 يونيو (حزيران) الماضي، وهو اليوم الذي وجه فيه نشطاء دعوات لحراك جماهيري ضد «حماس» بسبب الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، وهو الأمر الذي لاقى من الحركة اهتماماً كبيراً وعملت كثيراً لصده لاعتبارها أن جهات «مشبوهة» تقف خلفه، قبل أن يفشل الحراك لوحده.
عناصر من شرطة «حماس» في أحد شوارع مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)
بعد تلك الجنازة، استمرت حركة «حماس» برفع راياتها في جميع جنازات نشطائها الذين تغتالهم إسرائيل، كما لوحظ رفع رايات «القسام» وكذلك خروج مسلحين في الجنازات، إلى جانب ترديد شعارات من أبرزها «خيبر خيبر يا يهود.. 7 أكتوبر سوف يعود»، وهو أمر لفت انتباه وسائل الإعلام الإسرائيلية التي خاضت جولة من التحريض ضد الحركة وقطاع غزة.
وكان آخر مرة ظهرت فيها رايات «حماس» وعناصرها المسلحين في عمليات تسليم المختطفين الإسرائيليين، خلال الصفقة الثانية لتبادل الأسرى، التي بدأت في يناير (كانون الثاني) 2025، قبل أن تستأنف إسرائيل حربها لاحقاً في مارس (آذار) من العام نفسه، وهي الأحداث التي استغلتها القوات الإسرائيلية لرصد قيادات وعناصر من الحركة قتلتهم لاحقاً في سلسلة من الاغتيالات والعمليات التي نفذتها.
ومع تكرار المشهد مؤخراً، خاصةً وأن الحرب الإسرائيلية مستمرة بشكل مصغر رغم وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، سألت «الشرق الأوسط» أربعة مصادر من «حماس» في قطاع غزة عن أسباب عودة رفع الرايات وظهور المسلحين، ولف جثامين الضحايا برايات الحركة و«القسام»، فأكدت جميعها أن هناك قراراً من قيادة الحركة بغزة اتخذ وتم تعميمه على جميع المناطق، للعودة لرفع الرايات وترديد الشعارات «الجهادية» في جنازات النشطاء الذين تغتالهم إسرائيل.
تواجه حركة «حماس» أزمة مالية شديدة... لكن وضعها المادي يُعدّ أفضل من فصائل أخرى (أرشيفية - رويترز)
ووفقاً للمصادر الأربعة، التي تحدث كل واحد منها بشكل منفصل، فإن القرار اتخذ في إطار تأكيد قيادة «حماس» على أنها ما زالت باقية وقوية، ولا يمكن هزيمتها من خلال العمل العسكري، أو أي خطط سواء إسرائيلية أو أميركية، تتجاوز الاتفاق مع الحركة بشأن مستقبل قطاع غزة وحتى القضية الفلسطينية برمتها.
وقال أحد المصادر إن أحد الأسباب هو الدعوة لما أطلق عليه الحراك الجماهيري أو «ثورة 26 يونيو»، مشيراً إلى أنه كانت لدى قيادة «حماس» قناعة بأن هناك محاولات لإحداث فوضى عارمة داخل القطاع، وأرادت الحركة بدءاً من جنازة هنية، التي نظمت ظهر ذلك اليوم قبل ساعات من موعد المظاهرات، أن تظهر أنها ما زالت قوية ومتماسكة. فيما لم تؤكد أو تنفِ المصادر الثلاثة الأخرى هذه الرواية.
وأكدت المصادر الأربعة أن جميع المسلحين الذين يخرجون في الجنازات الأخيرة هم أقارب وأصدقاء الضحايا، وبعضهم له انتماء للحركة ويخرجون بشكل غير منسق أو رسمي.
وحول التهديد والتلويح بإعادة 7 أكتوبر، وغيرها من الشعارات التي توصف بأنها «جهادية»، أكدت المصادر أنها شعارات يتم ترديدها بشكل ارتجالي من حيث مضمونها، لكن التعميم الداخلي الذي وُزّع على المسؤولين عن الفعاليات في المناطق، ومنها ترتيب الجنازات، أن يتم ترديد شعارات تذكر بدور «المقاومة» وأنها ما زالت حاضرة وموجودة، كما كان الحال قبل الحرب تماماً.
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» برفح جنوب غزة فبراير 2025 (رويترز)
وهناك من رأى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى استفزاز إسرائيل ومنحها مبررات لتصعيد عدوانها داخل قطاع غزة. وطالب نشطاء محسوبون على «حماس» من داخل القطاع وخارجه بالتوقف عن رفع الرايات وترديد تلك الشعارات، مشيرين إلى أن الإعلام العبري استغل ذلك للتحريض مجدداً على غزة، وبشكل كبير جداً مثلما كان الوضع بداية الحرب، إلى جانب استغلال المخابرات الإسرائيلية لرصد المشاركين في تلك الجنازات من النشطاء الميدانيين واغتيالهم لاحقاً كما جرى سابقاً في عمليات تبادل الأسرى وغيرها.
وقال مصدران من «حماس» إن هذه الدعوات قد تكون واقعيةً، لكن إسرائيل لا تحتاج لمبررات، فالعدوان لم يتوقف منذ وقف إطلاق النار المعلن، والاغتيالات والجرائم التي ترتكب مستمرة بشكل متفاوت ولكنها ما زالت كبيرة، وفقدنا أكثر من 1060 فلسطينيّاً حتى الآن نتيجة هذا العدوان المتواصل.
وقال مصدر ثالث: «بالتأكيد الواقع تغير، وما كان يصلح قبل الحرب لم يعد كما هو الظرف حالياً، لكن هذا لا يعني الاستسلام الكامل، كما أن الاغتيالات أثبتت في كل مرة أنها لا تضعف الحركة بل تزيدها قوة للاستمرار في نهجها».
بالتزامن مع كل ذلك، ظهرت تقارير إعلامية عبرية من عدة قنوات وصحف مختلفة، معتمدةً على تقارير استخباراتية رسمية رفعت لهيئة الأركان الإسرائيلية، وكذلك للمستوى السياسي، تتحدث عن تعافي «حماس» في غزة، وأنها تصنع الأسلحة بمختلف أنواعها، كما ترمم بعض الأنفاق، ولربما تستعد لتنفيذ هجمات ضد القوات، في ظل رفضها نزع سلاحها، وكذلك سيطرتها على المساعدات الإنسانية، واستمرارها في تحويل الأموال من الخارج إلى غزة لصرف رواتب نشطائها، وتحويلها للجناح العسكري ليعيد ترتيب نفسه، ولتجنيد أعضاء جدد.
مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» في قطاع غزة (أرشيفية)
ووفقاً لصحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يصعّد من وتيرة الاغتيالات بغزة، لإعاقة جهود «حماس» لترسيخ وجودها في ظل استمرارها بتجديد قدراتها العسكرية. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي قوله: «نسرع وتيرة الاغتيالات، لكننا نبقى دون مستوى الانتقادات الدولية، وسيستمر هذا الوضع طالما أن (حماس) غير مستعدة لنزع سلاحها».
فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، يانيف عاسور، يحاول منذ فترة إقناع هيئة أركان الجيش باستئناف القتال في غزة بشكل واسع، فإنه لم ينجح في ذلك حتى الآن في ظل رغبة المستوى السياسي عدم استئناف القتال حالياً في ظل القيود المفروضة من الولايات المتحدة على ذلك.
وتقول المصادر الأربعة من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن التهديدات الإسرائيلية وما تنشره وسائل الإعلام العبرية، يأتي في إطار حملة التحريض المستمرة قبل وخلال الحرب ومتواصلة حتى الآن، وليس وليد اللحظة.
وأكد مصدران على أن الحركة تستغل بعض الإمكانات المتاحة لها استعداداً للدفاع عن الفلسطينيين حال قررت إسرائيل استئناف الحرب، لكنها لن تبادر بأي هجوم كما كان الحال في 7 أكتوبر 2023، أو غيره، وأن هدفها الوصول لاتفاق يضمن حقوق الفلسطينيين، ويوقف الحرب بشكل كامل، ويضمن إغاثة سكان قطاع غزة وتوفير مقومات الحياة لهم وإعادة إعمار منازلهم.
تأهل المنتخب المصري يمنح أهل غزة لحظة فرح وسط الحرب (صور)https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291976-%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D8%AD-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B5%D9%88%D8%B1
فلسطينيون يحتفلون بعد تأهل مصر لدور ثمن النهائي في كأس العالم 2026 في مخيم النصيرات (أ.ب)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
تأهل المنتخب المصري يمنح أهل غزة لحظة فرح وسط الحرب (صور)
فلسطينيون يحتفلون بعد تأهل مصر لدور ثمن النهائي في كأس العالم 2026 في مخيم النصيرات (أ.ب)
«يا مصر بتعمليها إزاي»... من مقطع أغنية شهيرة في شهر رمضان الماضي، غنى أطفال وكبار في قطاع غزة في أحد مقاطع الفيديو، احتفالاً بتأهل المنتخب المصري إلى دور ثُمن النهائي في بطولة كأس العالم 2026، أمام مباراته مع أستراليا أمس (الجمعة)، لتصبح رسالة على قوة العلاقة بين الشعبين المتجاورين.
وتحولت الساحات العامة والمقاهي وحتى خيام النازحين في قطاع غزة إلى نقاط تجمع لمتابعة مواجهة مصر وأستراليا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث منح المنتخب المصري الفلسطينيين لحظات نادرة من الفرح وسط أجواء الحرب والمعاناة اليومية، حسبما أفادت وسائل إعلام فلسطينية محلية.
يحتفل الفلسطينيون بفوز مصر على أستراليا في مباراة دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم 2026 (د.ب.أ)
ومع انطلاق المباراة، علت هتافات المشجعين مع هدف مصر في الشوط الأول، الذي أحرزه اللاعب إمام عاشور، في مشهد عكس حجم الارتباط الذي يجمع الفلسطينيين بالمنتخب المصري.
ردود فعل الفلسطينيين أثناء مشاهدتهم البث المباشر لمباراة دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم بين مصر وأستراليا في النصيرات (أ.ب)
وأفادت وكالة «معاً» الفلسطينية للأنباء بأن انقطاع خدمة الإنترنت لفترة وجيزة أربك أجواء المتابعة، قبل أن تستأنف الجماهير احتفالها بالمباراة.
وخصصت اللجنة المصرية لإعادة إعمار غزة عدداً من الساحات المجهزة لتمكين الفلسطينيين من مشاهدة اللقاء، فيما شهدت أماكن العرض حضوراً كثيفاً، في امتداد لمشهد يتكرر مع كل مباراة يخوضها المنتخب المصري؛ إذ تمتلئ الساحات بالمشجعين الذين يحرصون على مؤازرة «الفراعنة».
فلسطينيون يتابعون البث المباشر لمباراة دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم بين مصر وأستراليا في مدينة غزة (أ.ب)
ونقلت وكالات الأنباء مجموعة صور من تواجد أهل غزة لتشجيع المنتخب المصري، رافعين الأعلام المصرية.
واستمر التقدم المصري بهدف دون مقابل حتى نهاية الشوط الأول، قبل أن ينجح المنتخب في حسم المواجهة والتأهل التاريخي إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 بركلات الترجيح، وهو إنجاز لقي تفاعلاً واسعاً داخل قطاع غزة.
واحتفى متابعون بإهداء المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن الفوز للشعب الفلسطيني، رافعاً العلم الفلسطيني مع العلم المصري.
تصريحاته أغضبت الاحتلال...“قلبي وروحي معاهم وربنا ينصرهم ويكون معهم ”..مدرب المنتخب المصري حسام حسن يهدي فوز مصر على أستراليا وتأهلها التاريخي إلى دور الـ16 للشعب الفلسطيني pic.twitter.com/lQQTqO4YsF
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) July 3, 2026
وامتدت أصداء هذا الإنجاز إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول فلسطينيون رسائل التهنئة ومقاطع فيديو توثق أجواء الاحتفال. جاء ذلك رغم الظروف الإنسانية القاسية التي يمر بها القطاع.
احتفالات أهلنا في غزة بأعلام مصر لحظة فوز المنتخب ضاع كل «دولار» اتصرف على الفتنة والتشويه.. pic.twitter.com/3pcRBoClkL