دمشق: «قمة جدة» فاتحة لمرحلة جديدة

زكي قال لـ إن الرئاسة السعودية قوة دفع كبيرة للعرب

 أيمن سوسان مساعد وزير الخارجية والمغتربين السوري
أيمن سوسان مساعد وزير الخارجية والمغتربين السوري
TT

دمشق: «قمة جدة» فاتحة لمرحلة جديدة

 أيمن سوسان مساعد وزير الخارجية والمغتربين السوري
أيمن سوسان مساعد وزير الخارجية والمغتربين السوري

عبّر أيمن سوسان، مساعد وزير الخارجية والمغتربين السوري، عن أمله في أن تكونَ القمة العربية المقررة في جدة فاتحة لمرحلة جديدة. وقال سوسان لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماعات التحضيرية للاجتماع الوزاري، المقرر الأربعاء، بمدينة جدة، إنَّ الجميع يأمل أن تكونَ قمة جدة فاتحة لمرحلة جديدة، مضيفاً أنَّ «أهمية انعقاد القمة في السعودية أمرٌ لا يمكن الحديث عنه؛ لأنَّه بدهيٌّ وواضح». وأضاف أنَّ الكل يسعى لنتجاوز السنوات التي عاشتها أمتنا العربية خلال ما سمَّاه «الجحيم العربي»، لننطلق إلى «مرحلة جديدة يسودها التفاهم والحوار والتواصل والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والحرص على مصالحنا».

إلى ذلك، رأى السفير حسام زكي، مساعد الأمين العام للجامعة العربية، أنَّ القمة العربية في جدة ستكون «قمة التجديد والتغيير»، مشيراً إلى الرئاسة السعودية للقمة العربية ستكون مبشرة وقوة دفع كبيرة للعرب. وقال «السعودية تشهد حالة نشاط دبلوماسي وسياسي طيب ومبشر، ورئاستها للقمة العربية ستكون رئاسة نشيطة حريصة على المصلحة العربية».

وأكَّد زكي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنَّ «كل شيء سيكون جاهزاً أمام القمة لاعتماده، ونمضي قدماً في العمل العربي برئاسة السعودية من بعد 19 مايو (أيار) الحالي»، وأن الملف السوداني سوف يتصدر أبرز الملفات الساخنة للقمة. وتابع أن «وضع السودان يمثل وضعاً ضاغطاً ومؤسفاً، واستمراره للأسف يؤثر بالسلب على استقرار دولةٍ عضوٍ مهمةٍ في المنظومة العربية، ونأمل لجهود وقف هذا الصدام المسلح أن تتكلَّلَ بالنجاح».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

دمشق تعلن تفكيك خلية تتهمها بالارتباط بـ«حزب الله»… والأخير ينفي

المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية على (إكس)

دمشق تعلن تفكيك خلية تتهمها بالارتباط بـ«حزب الله»… والأخير ينفي

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، تفكيك خلية وصفتها بأنها تابعة لـ«حزب الله»، كانت تخطط لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
المشرق العربي مظاهرة لعوائل معتقلي «قسد» لدى الحكومة السورية أمام مبنى حزب الاتحاد الديمقراطي في القامشلي (روناهي)

اعتقالات متبادلة بين «قسد» والحكومة السورية تؤخّر الدمج

يشهد ملف تبادل المعقلين بين الحكومة السورية و«قسد» جموداً انعكس تعثّراً في مسار الدمج وتطبيق اتفاق يناير الماضي.

سعاد جروس
المشرق العربي عناصر من «قسد» التي يقودها الأكراد يصطفون لتسوية أوضاعهم مع الحكومة السورية في الرقة خلال يناير الماضي (رويترز)

دمشق: تسارع وتيرة اعتقال المرتبطين بنظام الأسد يطول محسوبين على «قسد»

أفادت مصادر محلية متقاطعة بتنفيذ قوات الأمن السورية اعتقالات في محافظة الرقة خلال الأيام القليلة الماضية، بينهم ثلاثة مواطنين أكراد محسوبين على قوات «قسد».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي مدينة حمص السورية (مجلس المدينة - «فيسبوك»)

عودة اسم عبد المنعم رياض لأحد شوارع حمص السورية... رسالة تقارب مع مصر

أعادت سوريا وضع اسم القائد العسكري المصري الراحل عبد المنعم رياض على أحد شوارع مدينة حمص، بعد أيام من إزالته من شارع آخر حمل اسمه لسنوات في المدينة نفسها.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)

اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان.

«الشرق الأوسط» (عمان)

روبيو: السلام بين إسرائيل ولبنان ممكن لكن «حزب الله» مشكلة

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجيب على أسئلة الصحافيين (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجيب على أسئلة الصحافيين (أ.ب)
TT

روبيو: السلام بين إسرائيل ولبنان ممكن لكن «حزب الله» مشكلة

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجيب على أسئلة الصحافيين (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يجيب على أسئلة الصحافيين (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، أن من الممكن تحقيق السلام بين ​إسرائيل ولبنان، لكنه أشار إلى أن «حزب الله» هو المشكلة.

وقال للصحافيين في البيت الأبيض «بوجه عام، أعتقد أن التوصل إلى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل أمر قابل للتحقيق في وقت قريب، وينبغي أن يحدث... المشكلة بين إسرائيل ولبنان ليست إسرائيل أو لبنان، بل (حزب الله)».

وتريد ‌الحكومة اللبنانية ‌اتفاقا دائما مع إسرائيل، من ⁠شأنه ​أن ينهي ⁠سلسلة متواصلة من الاجتياحات والضربات الإسرائيلية، لكنها لا تصل إلى حد القول إنها تريد اتفاق سلام. وتقول إسرائيل إن أي اتفاق يجب أن يشمل نزع سلاح «حزب الله» المدعوم من إيران بشكل دائم.

وقال روبيو «ما يجب أن يحدث في لبنان، وما ⁠يريد الجميع رؤيته، هو أن تكون هناك ‌حكومة لبنانية قادرة على ‌التصدي لجماعة (حزب الله) وتفكيكها».

وكثفت إسرائيل ​هجماتها الجوية على لبنان ‌بعدما أطلقت الجماعة صواريخ على إسرائيل في الثاني ‌من مارس (آذار)، بعد ثلاثة أيام من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبعد ذلك، وسعت إسرائيل توغلها البري في جنوب لبنان.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من ‌2600 شخص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس، مع نزوح ⁠أكثر من مليون ⁠شخص. وتفيد إسرائيل بأن 17 من جنودها قُتلوا في جنوب لبنان، بينما قُتل مدنيان.

واتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار هش في منتصف أبريل (نيسان)، وجرى تمديده لاحقا إلى مايو (أيار).

ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان وهدم بلدات، بينما استمر «حزب الله» في شن هجمات على القوات الإسرائيلية.


وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)
يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يؤيد بتحفظ اجتياح إسرائيل قسماً من جنوب لبنان

يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)
يوهان فاديفول وزير الخارجية الألماني (يمين) يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في برلين 5 مايو 2026 (د.ب.أ)

أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، بتحفظ، الثلاثاء اجتياح الجيش الإسرائيلي قسماً من جنوب لبنان، منتقداً في الوقت نفسه بمناسبة زيارة نظيره الإسرائيلي لبرلين الوضع الإنساني في غزة و«الضم بحكم الأمر الواقع» في الضفة الغربية المحتلة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وباتت ألمانيا في الآونة الأخيرة تتخذ مواقف أكثر انتقاداً تجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة، مع أنها تُعد أحد أقرب حلفاء الدولة العبرية.

وقال فاديفول خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني جدعون ساعر، الثلاثاء، على إثر اجتماع بينهما «تركّزَ على المسائل الأمنية» إن «الاتصال دائم ووثيق» بين البلدين، ولكن «من دون التهرب من المواضيع الصعبة».

وفي مقدّم هذه المسائل الوضع في لبنان، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في كثير من البلدات الحدودية في الجنوب، حيث أنشأ منطقة بعمق 10 كيلومترات محظورة على الصحافة والسكان، وأعلن إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

وكرّر ساعر خلال المؤتمر الصحافي قوله إن «ليست لإسرائيل أي مطامع في أراضي لبنان»، بل هي تريد «حماية المواطنين» في ظل عدم حلّ «(حزب الله) والفصائل الإرهابية الأخرى» بعد.

وأعرب فاديفول عن تأييده هذا الموقف، ورأى أن وجود القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة «ضروري»، مديناً «بشدّة هجمات (حزب الله)».

وأضاف: «في الوقت نفسه، يجب ألا يتحول لبنان ساحة حرب يكون المدنيون هم من يدفعون الثمن فيها».

ودعا إسرائيل ولبنان إلى مواصلة محادثاتهما المباشرة، معتبراً أنها «تبعث على الأمل».

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل نحو 2700 شخص، وإصابة أكثر من 8200 منذ الثاني من مارس (آذار)، عندما جرّ «حزب الله» لبنان إلى أتون الحرب الإقليمية بإطلاقه صواريخ على إسرائيل.

ورأى فاديفول «وجوب تحسين المساعدات الإنسانية بشكل واضح وعلى وجه السرعة» في غزة، مشدداً على أن استقرار القطاع «يسهم أيضاً في أمن إسرائيل».

وشدّد على أن برلين تنظر أيضاً «بقلق بالغ» إلى سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، واصفا إياها بأنها «ضم بحكم الأمر الواقع». وقال: «لا يمكننا قبولها».

وأبدى ارتياحه للتعاون الألماني - الإسرائيلي، لا سيما في مجالَي الدفاع والتكنولوجيا.


مدرسة في قلب بيروت تحوّلت إلى مأوى جراء الحرب باتت بؤرة توتر اجتماعي

طفل يلعب في فناء مدرسة الحريري الثانوية الثانية التي تُستخدم كمأوى مؤقت للنازحين في بيروت 2 مايو 2026 (رويترز)
طفل يلعب في فناء مدرسة الحريري الثانوية الثانية التي تُستخدم كمأوى مؤقت للنازحين في بيروت 2 مايو 2026 (رويترز)
TT

مدرسة في قلب بيروت تحوّلت إلى مأوى جراء الحرب باتت بؤرة توتر اجتماعي

طفل يلعب في فناء مدرسة الحريري الثانوية الثانية التي تُستخدم كمأوى مؤقت للنازحين في بيروت 2 مايو 2026 (رويترز)
طفل يلعب في فناء مدرسة الحريري الثانوية الثانية التي تُستخدم كمأوى مؤقت للنازحين في بيروت 2 مايو 2026 (رويترز)

أصبحت مدرسة خاصة في قلب بيروت، تحولت إلى مأوى في وقت الحرب، بؤرة للتوترات الاجتماعية التي تتصاعد في لبنان بسبب النزوح الجماعي الناجم عن الحرب بين إسرائيل وجماعة «حزب الله»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أغلقت السلطات مدرسة رفيق الحريري أمام الطلاب منذ اجتياح إسرائيل للبنان في مارس (آذار) لملاحقة مقاتلي «حزب الله» الذين أطلقوا النار عبر الحدود دعماً لإيران، لتتحول إلى مأوى جماعي يعيش فيه أكثر من 1500 نازح داخل الفصول الدراسية وفي خيام بفناء المدرسة.

واحتج أولياء أمور الطلاب، الذين يتلقون دروسهم عبر الإنترنت، في أوائل مايو (أيار) على إغلاق المدرسة لأجل غير مسمى وطالبوا بعودة أبنائهم للدراسة في الفصول.

وقالت ممثلة عن إدارة المدرسة، في بيان لـ«رويترز»، إنها تتعاطف مع النازحين.

وجاء في البيان: «لكن رغم تعاطفنا معهم، هناك أيضاً حقوق لطلابنا، وهي الوجود في المدرسة».

أشخاص يسيرون في مدرسة الحريري الثانوية الثانية التي تُستخدم كمأوى مؤقت للنازحين في بيروت 2 مايو 2026 (رويترز)

وأدّت الحرب، التي بدأت قبل شهرين، إلى نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان. وبينما يقيم معظم النازحين مع أقاربهم أو في شقق يستأجرونها، يعيش 124 ألف شخص على الأقل في ملاجئ جماعية تديرها الحكومة.

وسميت المدرسة على اسم رفيق الحريري، رئيس الوزراء الأسبق الذي أدى اغتياله في عام 2005 إلى دخول لبنان في حقبة من عدم الاستقرار.

وعبّرت ممثلة المدرسة عن قلقها من الحرب. وقالت إن نازحين اقتحموا المدرسة خلال حرب إسرائيل و«حزب الله» في عام 2024 وألحقوا بها أضراراً، وإن الإدارة تحملت تكاليف الإصلاح من دون دعم من الدولة.

وأضافت أن العائلات النازحة دخلت المدرسة مرة أخرى هذا العام بدون إذن من الإدارة.

وذكر محمد حمود (40 عاماً)، الذي يشرف على العائلات النازحة في المدرسة، وهو نفسه نازح من جنوب لبنان، أن العائلات حصلت على المفاتيح ولم تدخل عنوة. وأضاف أنهم سيغادرون إذا طلبت منهم إدارة المدرسة ذلك رسمياً، لكن على الحكومة أن توفر مأوى آخر لهم.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، لوكالة «رويترز»، في مارس، إن الحكومة تعمل على خطط للتعامل مع النزوح طويل الأمد.

وبالنسبة للمقيمين في المدرسة، العودة إلى منازلهم ليست خياراً متاحاً.

محمد خليل (11 عاماً) نازح من جنوب لبنان يحضر حصة دراسية عبر الإنترنت في مدرسة الحريري الثانوية الثانية التي تُستخدم كمأوى مؤقت للنازحين في بيروت 5 مايو 2026 (رويترز)

وألحقت الغارات الإسرائيلية أضراراً جسيمة بشقة أم محمود التي أصبحت غير صالحة للسكن. وقالت أم محمود من مطبخ المدرسة: «أنا رحت على بيتي هون بالضاحية، بيتي بدو تصليح يعني ما بينقعد فيه، يعني ممكن إنه ينزل علي شي وأنا موجودة فيه وممكن أعرض حالي للخطر بقلبه فرجعت التجأت لهون، تصليح ما فينا نصلح لأنه الحرب بعدها (مستمرة)... قلنا ننطر نشوف شو بدو يصير».

وساعد متطوعون على تجهيز مطبخ لإعداد آلاف الوجبات التي توزع يومياً على النازحين والمحيطين بهم في مناطق مجاورة كبادرة حسن نية.

واستمر القتال في جنوب لبنان، الذي تحتل القوات الإسرائيلية شريطاً منه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 16 أبريل (نيسان).

وتقول إسرائيل إن الهدف من وجودها هو حماية شمالها من هجمات مقاتلي «حزب الله» المتمركزين في مناطق مدنية.

وقالت السلطات اللبنانية إن 2700 شخص على الأقل قتلوا في الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس.