أحبولة تحويل مليارات للمستوطنات تدفع البلديات الإسرائيلية إلى الإضراب

المال يؤخذ من البلديات الكبيرة التي تبني أكثر

صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)
صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)
TT

أحبولة تحويل مليارات للمستوطنات تدفع البلديات الإسرائيلية إلى الإضراب

صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)
صورة جوية التُقطت في 2 مايو لمستوطنة «هار حوما» الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية (أ.ف.ب)

في الوقت الذي صادق فيه الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) على قانون ينص على إقامة «صندوق الأرنونا»، أي ضريبة البلدية، والكشف عن أن الغرض الأساسي هو ضخ مزيد من الأموال بكميات ضخمة إلى المستوطنات، أعلنت غالبية البلديات الإضراب، وهدد رؤساء السلطات المحلية بتصعيد احتجاجاتهم والتوجه إلى المحكمة العليا ضد الحكومة لإلغاء القانون.

وقد بدأت الاحتجاجات بإضراب عن تقديم خدمات النظافة او استقبال الجمهور، لثلاثة أيام، من الاثنين حتى الأربعاء، ويُحتمل توسيعه ليشمل إضراب المدارس الابتدائية ورياض الأطفال.

القانون الجديد يبدو في ظاهره ضرباً من «العدالة الاجتماعية»، إذ إنه ينص على أخذ 10 – 15% من أرباح الضريبة البلدية (الأرنونا) من البلديات الغنية التي تمتلك مناطق صناعية وتجارية تُجبى منها الضرائب العالية، وتوضع في صندوق يدعم البلديات الفقيرة.

ولكن قراءة تفصيلية في النص تُبين أن هذا الصندوق مخصص لدعم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ويتجاهل البلدات العربية والبلدات الفقيرة النائية. فقد تم وضع معيار للدعم مبنيٍّ على «تقديم منحة بقيمة 2000 شيكل عن كل عقار جديد يُبنى فيها». وبما أن البناء الواسع يتم في المستوطنات، بالأساس، بينما لا يوجد بناء بحجم كبير في البلدات العربية «لأن مسطحات البناء فيها ضيقة جداً»، فإن الأموال ستذهب إلى المستوطنات.

صورة مركَّبة تُظهر توسع المستوطنات في الضفة: في الأعلى مستوطنة «معاليه أدوميم» أبريل الماضي وفي الأسفل المستوطنة في أبريل 2005 (أ.ف.ب)

وينص القانون كذلك، على إعفاء البلديات الغنية في المستوطنات من المساهمة في تمويل ذلك الصندوق، ما يجعل قضية تفضيل المستوطنات، أوضح.

وقد رفضت البلديات الغنية وكذلك الفقيرة هذا القانون، وأعلنت الإضراب الذي انضمت إليه البلديات العربية، (الثلاثاء)، بعد الكشف عن تفاصيل القانون وما يُلحقه بها من غبن. لكنّ وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، وهو نفسه مستوطن ويتولى منصب وزير في وزارة الدفاع ليكون مسؤولاً مباشراً عن المستوطنين والمستوطنات، اتهم البلديات الغنية بأنها «تريد العودة إلى نظام العبودية الذي تسود فيه النخب الأرستقراطية على بسطاء الشعب والفقراء». وقال إنه أعد هذا القانون مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لتحقيق العدالة.

رؤساء البلديات من معسكر اليمين وحزب الليكود، ردّوا أيضاً منتقدين، إذ قال رئيس بلدية «غفعتاييم»، ران كونيك، لإذاعة «103FM»، (الثلاثاء): «لن نحوّل المال. لن ندفع مليماً للصندوق، وسنمضي حتى النهاية، ولا نعتزم التعاون مع الحكومة». وأشار إلى «وجود عيوب قانونية كثيرة» في القانون، مضيفاً أن أعضاء كنيست سينضمون إلى التماس يقدمه رؤساء سلطات محلية للمحكمة العليا.

وتابع كونيك: «أعتقد أن علينا الانتقال إلى الهجوم، بأن نوقف مشاريع حكومية، ونعطل عمل وزارات». وهدد بإرسال شاحنات جمع النفايات لإلقاء محتواها عند مدخل مقرات الوزارات».

وكشف كونيك عن أن السلطات المحلية التي تعارض الإضراب «معظمها برئاسة الليكود ممن يخافون من الحكومة ورئيس الحكومة، وقسم منهم حصلوا على رشى مالية لبلدياتهم كي يؤيدوا القانون». وأضاف كونيك أن «صندوق الأرنونا» ليس فكرة جديدة وإنما هو حلم المسؤولين في وزارة المالية منذ سنين. ورأى أن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، رصد فرصة في هذه الخطة، لكي يدعم المستوطنات. وتساءل: «كيف يُعقل أن البلدات في المناطق (المحتلة)، لا تحول شيكلاً واحداً إلى صندوق الأرنونا، وفي الوقت نفسه بإمكانها الحصول على مال من الصندوق؟».

كذلك أعلن رئيس بلدية «رمات غان»، كرمل شاما، وهو من «الليكود» لكنه تمرد على القانون، أن الحكومة، بهذا القانون، تأخذ مالاً من مدن لم تصوّت لأحزاب الائتلاف وتحوّله إلى مدن صوَّت سكانها لأحزاب الائتلاف».

يهود متشددون يعبرون الشارع في بني براك قرب القدس يوليو 2017 (رويترز)

يقود المعركة ضد القانون، حايم بيبس، رئيس بلدية «موديعين» ورئيس مركز السلطات المحلية كلها في إسرائيل، وهو عضو في «الليكود» ومقرب من نتنياهو، لكنه لا يوافق على سياسته في خطة الانقلاب على الحكم وإضعاف القضاء. قال، لدى إعلان الإضراب، إن «نتنياهو يتغير وبات يخضع للمتطرفين في الحكومة».

وقالت النائب عايدة توما- سليمان، من كتلة «الجبهة العربية للتغيير»، إن هذا القانون جاء ليمنح الشرعية للصوص الذين يسرقون الأراضي الفلسطينية. وأضافت: «ما يثير الغضب والاشمئزاز أن وزير المالية المستوطن يفسر عملية السرقة لصالح المستوطنات بأن القانون الدولي لا يسمح بنقل الأموال من المناطق الفلسطينية المحتلة إلى داخل إسرائيل وإلى خزينة الدولة». وتساءلت: «لماذا لم تتذكروا القانون الدولي عندما قتلتم الأطفال في غزة وهم نائمون في أسرّتهم؟».



الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».