«الحوار الوطني» بمصر يواصل أعماله... و«التحالف الاشتراكي» ينسحب

الجلسات تركز على «برامج الحماية الاجتماعية» وتحفيز الاقتصاد

جانب من جلسات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني التي انطلقت الثلاثاء
جانب من جلسات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني التي انطلقت الثلاثاء
TT

«الحوار الوطني» بمصر يواصل أعماله... و«التحالف الاشتراكي» ينسحب

جانب من جلسات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني التي انطلقت الثلاثاء
جانب من جلسات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني التي انطلقت الثلاثاء

واصل «الحوار الوطني» في مصر جلساته النقاشية، إذ انطلقت (الثلاثاء) أولى مناقشات المحور الاقتصادي بملف «برامج الحماية الاجتماعية»، وذلك بالتزامن مع مناقشة صياغة الخريطة السياحية لمصر، وتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» الانسحاب من المشاركة في الحوار.

جانب من جلسات المحور الاقتصادي بالحوار الوطني التي انطلقت الثلاثاء

وانطلقت، اﻷحد الماضي، الجلسات النقاشية للحوار الوطني، بمناقشة عدد من قضايا المحور السياسي، كان من أبرزها مناقشة النظام الانتخابي لمجلس النواب، إضافة إلى مناقشة القضاء على أشكال التمييز كافة.

وحدد الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق، والمقرر العام للمحور الاقتصادي في الحوار الوطني، (الثلاثاء) مهمة المشاركين بأنها «ليست تقييم أداء الحكومة الحالية أو الحكومات السابقة»، مضيفاً: «نحن مؤسسة استشارية مؤقتة في الغالب، ولكن نعيش فرصة حقيقية لصناعة مستقبل أفضل للجميع».

وشهدت الجلسات عديداً من المقترحات المتعلقة بزيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات التضخم خلال العام الماضي، وتراجُع قيمة العملة المحلية.

وانتقد طلعت خليل، مقرر لجنة الدين العام بالحوار الوطني، وممثل أحزاب «الحركة المدنية»، ما وصفه بـ«الخلل الكبير في هيكل الأجور بالجهاز الإداري للدولة»، داعياً خلال مشاركته بجلسة «العدالة الاجتماعية» بالحوار الوطني، إلى إلغاء الضريبة على مرتبات العاملين بالجهاز الإداري للدولة، خصوصاً كل مَن لم يتجاوز راتبه الشهري 15 ألف جنيه (نحو 480 دولاراً).

جانب من جلسات الحوار الوطني التي انطلقت في القاهرة الثلاثاء

في المقابل، دعت النائبة راوية مختار، ممثل حزب «الشعب الجمهوري»، إلى الاهتمام ببناء شبكات مواصلات عامة جيدة في المحافظات، وتحسين جودة الطرق بين القرى والمراكز الأكثر فقراً، كما اقترحت زيادة سنوية للمخصصات التموينية تقدر بنحو 10 في المائة لمواجهة معدلات التضخم، وارتفاع الأسعار، والزيادة السكانية، التي وصفتها بأنها «مبالغ فيها».

في السياق ذاته، أشار الدكتور طلعت عبد القوي، عضو مجلس النواب المصري، وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني، إلى أهمية جلسات المحور الاقتصادي، باعتبارها ذات صلة وثيقة بالقضايا المباشرة للمواطن المصري، لافتاً إلى أن «المناقشات المستفيضة في المحور السياسي، رفعت سقف التوقعات بشأن حوار متعمق وبنّاء حول التحديات الاقتصادية».

وأوضح عبد القوي لـ«الشرق الأوسط» أن «قضية العدالة الاجتماعية، واحدة من أهم قضايا المحور الاقتصادي، خصوصاً أنها تمس حياة ملايين المصريين». وأضاف أن هناك «توافقاً بين المشاركين على تقدير الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية، التي وفرت حماية اجتماعية لملايين الأسر».

ولفت إلى أنه على الرغم من التوسع الرسمي في برامج الحماية الاجتماعية، فإنه «لا تزال هناك حاجة إلى مزيد منها، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دول العالم أجمع».

وعلى صعيد قريب، أعلن حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي»، رفضه المشاركة في جلسات «الحوار الوطني»، مؤكداً في الوقت ذاته «ترحيبه بأي حوار تفاوضي يستهدف تقدم واستقرار الوطن والمواطن».

ووصف الحزب، وهو أحد أعضاء تكتل «الحركة المدنية» (مكون من 12 حزباً)، في بيان، الحوار الوطني بأنه «حوار سياسي بين السلطة والمعارضة لمواجهة الأزمة الحقيقية التي تعيشها البلاد»، مشدداً على أنه «ينبغي أن يجري على أساس التكافؤ، ويشمل القضايا الجوهرية الرئيسية التي تشكل مدخلاً لإصلاح سياسي واقتصادي؛ لتجاوز الأوضاع الحالية، بما في ذلك الدستور، والسياسة الخارجية، والأمن القومي».

واعتبر الحزب، الذي لا يملك تمثيلاً برلمانياً، أن الإفراج عن سجناء الرأي «مقدمة ضرورية لبناء مناخ للثقة ضمن إجراءات أخرى لفتح المجال العام وإشاعة جو من الشفافية والعلنية التي هي ضرورية للغاية في أي حوار».

يذكر أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، دعا في أبريل (نيسان) من العام الماضي إلى إجراء «حوار وطني» يضم أحزاب وقوى المعارضة المصرية، وشخصيات أكاديمية وعامة، وبدأ الحوار بانعقاد جلسته الافتتاحية في الثالث من مايو (أيار) الحالي، ولم يحدد مجلس الأمناء أفقاً زمنياً لانتهاء جلسات الحوار، الذي من المقرر أن يرفع توصياته الختامية مباشرة إلى الرئيس المصري.



سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.