28 قتيلاً في ثلاثة أيام من القصف المتبادل بين إسرائيل وفصائل فلسطينية

جانب من القصف الإسرائيلي اليوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من القصف الإسرائيلي اليوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

28 قتيلاً في ثلاثة أيام من القصف المتبادل بين إسرائيل وفصائل فلسطينية

جانب من القصف الإسرائيلي اليوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)
جانب من القصف الإسرائيلي اليوم على قطاع غزة (أ.ف.ب)

تواصلت الغارات الجوية اليوم (الخميس) على قطاع غزة، الذي انطلقت منه دفعة جديدة من الصواريخ، بعد استهداف قيادي خامس في حركة الجهاد الإسلامي، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقتل ستة فلسطينيين الخميس في غارات جوية على غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، بينهم قياديان في «الجهاد الإسلامي».

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى في التصعيد الذي بدأ الثلاثاء، وهو الأعنف منذ أغسطس (آب) 2022، إلى 28 قتيلا في الجانب الفلسطيني بينهم أطفال.

وبعد ظهر الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي عن عمليّة مشتركة مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) «استهدفت أحمد أبو دقة الذي كان له دور كبير في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل».

وبحسب البيان فإن أبو دقة «لعب دوراً مركزياً بعمليات إطلاق الرشقات الصاروخية نحو إسرائيل»، وهو «نائب قائد القوة الصاروخية لمنظمة الجهاد الإسلامي علي غالي في قطاع غزة، والذي استهدف في وقت سابق فجر اليوم».

ونعت «سرايا القدس»، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، أحمد أبو دقة، وهو أحد قادتها.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق استهداف غالي، واصفا إياه بالمسؤول عن إدارة الوحدة الصاروخية في حركة الجهاد الإسلامي.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تم إطلاق أكثر من 550 صاروخا من القطاع على الدولة العبرية دون التسبب بوقوع إصابات.

وأكد الجيش أنه من بين هذه الصواريخ فإن 440 صاروخا تجاوزت الحدود، بينما قامت منظومة القبة الحديدية باعتراض 154 صاروخا، بينما سقطت خمسة صواريخ داخل القطاع.

وأطلقت رشقة جديدة من الصواريخ على جنوب إسرائيل بعد هذه الغارة، بحسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.

خوف

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليل الأربعاء بأن «كل من يؤذينا، من يرسل إلينا إرهابيين، سيدفع الثمن».

وبدت الشوارع خالية في قطاع غزة إلا من عدد قليل من الناس. وتفرّق عناصر الشرطة خارج مراكزهم، ووقفوا بعيدا عن الحواجز الرئيسية بعشرات الأمتار، كما شوهدت سيارات إسعاف تجوب الشوارع.

في بيت لاهيا في شمال القطاع، قالت أم راني المصري (65 عاما) بينما كانت تقف بين أنقاض منازل مدمّرة: «أقول لإسرائيل إن البيوت كان فيها أطفال. لم يكن فيها سلاح. أنا لا أترك تسعة أطفال في بيت فيه صواريخ».

وأغلقت المحال التجارية في غزة باستثناء عدد قليل من محال السوبرماركت التي فتحت جزئيا، واصطف عشرات المواطنين أمام مخبز في حي الرمال.

وقال مازن (40 عاما) من سكان جباليا الذي وقف أمام مخبز ينتظر دوره لشراء الخبز، «بناتي الثلاث مع أطفالهن لجأن إلى منزلي لشعورهن بالخوف. جئت لأشتري الخبز وسأشتري الطعام وأعود فورا». وتابع: «الوضع مرعب، نأمل في التوصل إلى تهدئة، تعبنا كثيرا من التصعيد والحروب».

وشدّدت حركة الجهاد الإسلامي على أنّ «الاغتيالات الإسرائيليّة لن تمرّ مرور الكرام»، مضيفة: «كلّ الخيارات مطروحة على طاولة المقاومة».

وكانت حركة حماس أعلنت الأربعاء أن «ردّ المقاومة واجب وثابت على كل عدوان وهي موحدة في الميدان»، مضيفة أن «ضربات المقاومة الموحدة جزء من عملية الردّ» على الجيش الإسرائيلي.

جهود وساطة

ودعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن الخميس إلى وضع حد لأعمال العنف بين إسرائيل وفصائل مسلحة في غزة بعد ثلاثة أيام من تبادل إطلاق النار.

وأعرب وزراء الخارجية في بيان مشترك عن «قلقهم البالغ» إزاء التصعيد.

وتابعوا: «نحضّ على وقف فوري وشامل لإطلاق النار يضع حدا للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولإطلاق الصواريخ عشوائيا على إسرائيل»، مشيدين بالجهود التي تبذلها مصر من أجل وقف القصف.

وأفاد مصدران متطابقان في «الجهاد الإسلامي» و«حماس» وكالة الصحافة الفرنسية بأن مصر أجرت اتصالات «مكثفة ومثمنة» مع الحركتين، «وأبلغتنا أنها أجرت اتصالات مع الجانب الإسرائيلي وطلبت وقفا فوريا لإطلاق النار والعودة للهدوء. وحتى الآن لا يوجد اتفاق للتهدئة».

وقال مصدر في «الجهاد الإسلامي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الدائرة السياسية في الجهاد محمد الهندي سيصل إلى القاهرة اليوم للقاء مسؤولين في جهاز المخابرات العامة.

وصرّح مسؤول إسرائيلي فضل عدم كشف اسمه أن جهودا مصرية تبذل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مضيفا: «سنجري تقييما للأوضاع بناء على الأفعال على أرض الواقع وليس على البيانات».

«صدمة»

في الجانب الإسرائيلي القريب من قطاع غزة، يعيش الإسرائيليون على وقع صفارات الإنذار التي دوّت الأربعاء أيضا في تل أبيب وبئر السبع.

في عسقلان، على مسافة عشرين كيلومتراً من قطاع غزة، كانت المحلات مفتوحة والسكان يمارسون أعمالهم. وقالت ميريام كيرين (78 عاما) التي دُمّرت غرفة المونة لديها وسيارتها بسبب صاروخ: «ليست المرة الأولى التي يصاب فيها منزلي». وأضافت: «كنا تحت تأثير الصدمة في البداية، لكننا لسنا خائفين».

في أغسطس 2022، أدت اشتباكات مسلحة استمرت ثلاثة أيام بين إسرائيل و«الجهاد الإسلامي» إلى مقتل 49 فلسطينيا، بينهم 12 من أعضاء «الجهاد»، وفقا للحركة، وما لا يقلّ عن 19 طفلا، وفق الأمم المتحدة.

على صعيد آخر، توفي الخميس الفلسطيني «أوس جمال حمامدة كميل (30 عاما)، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي» في قباطية في الضفة الغربية المحتلة الأربعاء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

وقتل الجيش الإسرائيلي الأربعاء فلسطينيين ينتميان إلى «الجهاد الإسلامي» خلال عملية للجيش في قباطية قرب جنين، وقال إنهما أطلقا النار على جنود.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الخميس «أن وحدات المستعربين التابعة لحرس الحدود دخلت قرية صور باهر في القدس الشرقية المحتلة بعدما اندلعت مواجهات عنيفة مع الشرطة».

وقالت إن «مثيري شغب» استخدموا «الحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة»، وقد أصيب أحدهم في ردّ الشرطة إصابة خطيرة.



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».