الموت يغيّب سجعان قزي... «الكتائبي» المتمرد

الوزير السابق أبرز المقربين من البطريرك الراعي

صورة تجمع الراحل سجعان قزي مع عائلته وضعها غلافاً لصفحته في «تويتر»
صورة تجمع الراحل سجعان قزي مع عائلته وضعها غلافاً لصفحته في «تويتر»
TT

الموت يغيّب سجعان قزي... «الكتائبي» المتمرد

صورة تجمع الراحل سجعان قزي مع عائلته وضعها غلافاً لصفحته في «تويتر»
صورة تجمع الراحل سجعان قزي مع عائلته وضعها غلافاً لصفحته في «تويتر»

غيّب الموت الوزير السابق والقيادي السابق في حزب «الكتائب اللبنانية» عن عمر ناهز الـ71 عاماً، بعد صراع مع المرض.

وُلد قزي عام 1952، وبدأ حياته ونشاطاته السياسية باكراً، ومن ثم انتسب إلى «الكتائب» حيث تدرج في صفوفه وصولاً إلى توليه منصب نائب رئيس الحزب بعدما كان يشارك بشير الجميل (رئيس الحزب ورئيس الجمهورية الراحل) في القرار، وفق ما سبق أن أعلن.

لكنّ مسيرة قزي في «الكتائب» انتهت عام 2016 إثر تمرده على قيادة الحزب التي اتخذت قراراً بالانسحاب من حكومة تصريف الأعمال في فترة الشغور الرئاسي. إذ إن قزي رفض الاستقالة من الحكومة التي كان يشغل فيها وزيراً للعمل، ممثلاً عن «الكتائب»، معتبراً أنه لا مفعول للاستقالة في ظل حكومة تصريف الأعمال، لتنتهي مسيرته الطويلة في الحزب الذي يرأسه النائب سامي الجميل. وأعلن حينها «الكتائب» أنه بناءً على مخالفاتٍ واضحة ارتكبها الوزير سجعان قزي للنظام العام في الحزب، اتخذ المكتب السياسي قراراً قضى بفصله فصلاً نهائياً.

التغريدة الأخيرة في حساب قزي يناير (كانون الثاني) الماضي

لكنّ قزي الكاتب الذي سبق أن ترشح للانتخابات النيابية عن قضاء كسروان - جبيل عام 2009 ولم ينجح في الوصول إلى البرلمان، ردّ على فصله بالقول: «هذا يوم حزن ويوم حرية، فيه دمعة وابتسامة»، معتبراً أن «الحزب أخطأ بالتخلي عن أحد رموزه ويبدو أن هناك قراراً قديماً بهذا الأمر تمّ إخراجه اليوم».

وبعدما سبق أن تولى الكثير من المهمات الاستشارية، من الرئيس الراحل بشير الجميل إلى الرئيس السابق أمين الجميل، برز اسم قزي في المرحلة الأخيرة كإحدى الشخصيات المقربة من البطريرك الماروني بشارة الراعي، حيث كان يشارك في اللقاءات والمبادرات السياسية بين الأفرقاء اللبنانيين، قبل أن يغيب عن المشهد منذ أشهر قليلة بسبب مرضه ويعلَن عن وفاته أمس.

وكان قزي الذي انصرف في سنواته الأخيرة إلى الكتابة السياسية وكان له مقال أسبوعي في جريدة «النهار»، قد تابع دراسة العلوم السياسية والإدارية في جامعة «القديس يوسف - اليسوعية»، وعمل صحافياً في عدد من المؤسسات الإعلامية، كجريدة «العمل»، إضافةً إلى تلفزيون لبنان وجريدة «الجريدة» وغيرها...

وفي عام 1975 تولى رئاسة قسم الأخبار في إذاعة «صوت لبنان»، قبل أن يؤسس سنة 1978 إذاعة «لبنان الحر»، ويديرها حتى سنة 1986.

وأصدر في باريس منشورة «MIB» باللغة الفرنسية التي اختصت بالشؤون الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ثم أسس سنة 1986 في باريس «المؤسسة العامة للدراسات والاستشارات العاملة في مجال المخاطر السياسية والاقتصادية.​

حقائق

4 كتب

أصدرها سجعان قزي وألقى عشرات المحاضرات

وصدرت له أربعة كتب: «فصول من تاريخ لبنان من الفينيقيين إلى الصليبيين»، و«سياسة زائد تاريخ»، و«لبنان والشرق الأوسط بين ولادة قيصرية وموت رحيم»، و«تغيير الأنظمة والثورات»، فيما انتهى من كتابة كتاب عن فخر الدين الثاني الكبير، وآخَر عن مرحلتي المماليك والعثمانيين، وهما في مرحلة الطبع، كما له عشرات المحاضرات في الجامعات والمنتديات الفكرية والاجتماعية في لبنان وأوروبا وأميركا.

سياسيون ينعونه

ونعى رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل، قزي، قائلاً: «رغم كل الاختلافات بيننا، يبقى سجعان قزي قامة وطنية وفكرية كبيرة بالنسبة إلينا وسيفتقده الوطن والصحافة اللبنانية»، آملاً «أن يتم تقدير جميع أعمال قزي الفكرية، وأن يستفيد الفكر اللبناني من كل كتاباته وعطاءاته الفكرية والأدبية».

 

بدوره قال نائب رئيس «الكتائب» الوزير السابق جورج جريج، عن قزي: «كان مثالاً ورمزاً للمقاومة اللبنانية وبهذا قد خسر لبنان قامة مهمة في مجال الصحافة والسياسة».

ونعى رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، قزي، وقال في بيان: «يخسر لبنان اليوم قامة عصامية، نضالية وفكرية كبيرة".

 

«يخسر لبنان اليوم قامة عصامية، نضالية وفكرية كبيرة، ويخسر الإعلام اللبناني عَلماً من أعلامه"

الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان

وأضاف سليمان: "يخسر الإعلام اللبناني عَلماً من أعلامه، وعلى الصعيد الشخصي أخسر صديقاً وفياً عرفته منذ زمن بعيد، وتعرفت إليه أكثر عند تعيينه وزيراً في حكومة تمام سلام خلال ولايتي الرئاسية، حيث عاونني بإخلاص، وبعد نهاية الولاية وحيث طال الشغور كان عضواً فاعلاً في (اللقاء التشاوري) الذي أسسناه بالتنسيق الكامل مع فخامة الرئيس أمين الجميل».



إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».