صواريخ «ثأر الأحرار» في غزة تهيئ الأجواء لهدنة

الجهاد ردت على اغتيال قادة السرايا... وجهود إقليمية وأممية على خط الوساطة

فلسطينيان يحملان أكياسا من الخبز في مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
فلسطينيان يحملان أكياسا من الخبز في مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

صواريخ «ثأر الأحرار» في غزة تهيئ الأجواء لهدنة

فلسطينيان يحملان أكياسا من الخبز في مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)
فلسطينيان يحملان أكياسا من الخبز في مدينة غزة الأربعاء (أ.ف.ب)

كثف الوسطاء اتصالاتهم مع إسرائيل والفصائل الفلسطينية في ذروة جولة قتال جديدة اندلعت، الأربعاء، بعدما أطلقت الفصائل الفلسطينية مئات الصواريخ تجاه إسرائيل ردا على اغتيال 3 من أبرز قادة سرايا القدس، الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي فجر الثلاثاء، وقتلت إلى جانبهم 12 آخرين معظمهم مدنيون من عائلاتهم أو جيرانهم.

وقالت مصادر مطلعة في الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن مصر وقطر والأمم المتحدة كثفت اتصالاتها وضغطت باتجاه وقف الجولة فورا حتى لا تنزلق إلى حرب.

وبحسب المصادر، فإن إسرائيل من جهة والفصائل من جهة ثانية، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي «لا تريد حربا مفتوحة».

وأكدت المصادر أن جهود التهدئة تتقدم بانتظار الإعلان الرسمي.

ورغم لغة التهديد المتبادلة، تضمنت التصريحات من الطرفين استعدادا لوقف الجولة الحالية. وقال مسؤول إسرائيلي إن مصر نقلت رسالة لإسرائيل أن حركة الجهاد الإسلامي غير معنية بالتصعيد، وأن الساعات المقبلة قد تشهد اتفاق تهدئة.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي في مقابلة مع قناة ريشت كان «أهدافنا من العملية ضد قيادة الجهاد تحققت ووقف إطلاق النار مرتبط بالإعلان الرسمي».

جاء ذلك في وقت سرب فيه المسؤولون الإسرائيليون أن حركة حماس لم تنخرط في الجولة، رغم أن الحركة جزء من الغرفة المشتركة للفصائل التي أعلنت ردا منسقا.

عنصران من الأمن الإسرائيلي في سديروت جنوب إسرائيل الأربعاء يحتميان لصدور صفارات إنذار تحذر من صواريخ من قطاع غزة (أ.ب)

وكانت الغرفة المشتركة قد أصدرت بيانا بعد قصف مستوطنات غلاف غزة وحتى تخوم تل أبيب بمئات الصواريخ، قالت فيه إنها أطلقت عملية «ثأر الأحرار» التي تمثلت في توجيه ضربةٍ صاروخيةٍ كبيرة بمئات الصواريخ لمواقع وأهداف الاحتلال، رداً على جريمة اغتيال قادة سرايا القدس. وقالت الغرفة إن «استهداف المنازل المدنية والتغول على أبناء الشعب الفلسطيني واغتيال أبطال المقاومة خطٌ أحمر سيواجه بكل قوةٍ وسيدفع الاحتلال ثمنه غالياً».

وجاء في البيان فيما بدا إشارة إلى استعداد لوقف الجولة أن «المقاومة جاهزةٌ لكل الخيارات، وإذا تمادى الاحتلال في عدوانه وعنجهيته فإن أياماً سوداءَ في انتظاره». كذلك أصدرت حركة حماس بيانا قالت فيه إن رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية تلقى اتصالات من مصر وقطر والأمم المتحدة حول الهجوم على غزة وسبل التعامل معه.

وقال بيان للمستشار الإعلامي لهنية إنه «أكد خلال اتصالات مع مصر وقطر والأمم المتحدة وحدة المقاومة وموقفها وجهوزيتها الدائمة للتعامل مع أي تماد إسرائيلي». وفي وقت لاحق أكد ناطق باسم الجهاد اتصالات التهدئة.

وكانت حركة الجهاد قد بدأت، ظهر الأربعاء، بقصف مستوطنات ومدن في منطقة غلاف قطاع غزة وحتى تخوم تل أبيب، منهية بذلك فترة انتظار وترقب دامت 36 ساعة منذ اغتالت إسرائيل قادتها الثلاثة يوم الثلاثاء.

واستهدفت الجهاد بداية عسقلان وسديروت ومناطق أخرى في «ضربة افتتاحية»، شملت رشقتين من الصواريخ، قال الجيش إن القبة الحديدية تصدت لمعظمها، ثم استهدفت تل أبيب بـ3 إلى 4 صواريخ، ما تسبب في ذعر كبير ظهر في لقطات فيديو وثقت هروب مئات الإسرائيليين من الشواطئ والشوارع في المدينة وهم في حالة هلع.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق أكثر من 300 صاروخ من غزة في اتجاه جنوب إسرائيل، استهدفت 4 منها منطقة تل أبيب ما أدى لتعطيل حركة الملاحة في مطار بن غوريون، فيما لحقت أضرار في منزل خال من السكان في أسدود.

ولاحقا، اتضح أن أحد الصواريخ على تل أبيب كان متجها لمنطقة مأهولة، لكن إسرائيل استخدمت منظومة «مقلاع داود» من أجل إسقاطه.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن تكلفة الصاروخ الواحد الذي أسقط صواريخ غزة كانت مليون دولار، واتهمت الإذاعة الجهاد الإسلامي بالوقوف خلف الهجمات.

مشيعون في جنازة طفلة فلسطينية بغزة قتلت في القصف الإسرائيلي الأربعاء (رويترز)

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه شن مقابل ذلك عدة غارات على القطاع وتصدى لـ62 صاروخاً وفق السياسة المتبعة للتصدي للصواريخ بعد إطلاق حوالي 300 صاروخ، سقط منها 56 داخل غزة. وقال الجيش إنه دمر 40 منصة إطلاق صواريخ وقذائف هاون في الهجوم على القطاع.

وجاء الهجوم من الجهاد بعد قليل من شن إسرائيل عدة هجمات على قطاع غزة قالت إنها استهدفت حرمان الحركة من ميزة إطلاق صواريخ.

ومع تبادل الضربات، قتلت إسرائيل، الأربعاء، 5 فلسطينيين، ليرتفع عدد الذين قتلتهم في يومين إلى 20 فلسطينيا.

وأنهى هجوم الجهاد حالة ترقب في إسرائيل كانت قد بدأت تتحول إلى وضع متوتر، مع استمرار حالة الشلل في مستوطنات غلاف غزة، والخشية من أن الرد قد يحمل أشكالا مختلفة.

وقال مراقبون في إسرائيل إن الهجوم الذي شنه الجيش على مواقع الجهاد، الأربعاء، استهدف استدراج الجهاد للرد، لإنهاء حالة الترقب. وطلب من سكان غلاف غزة، قبل ضربة الجهاد، الدخول للملاجئ خشية إطلاق الصواريخ.

وفي نهاية اليوم، أمر وزير الدفاع يوآف غالانت، بتوسيع إعلان «وضع خاص» في الجنوب إلى مدى يتراوح بين 0 - 80 كم من حدود قطاع غزة، بعد أن كان يقتصر على 40 كم فقط.

وفيما تكثفت جهود التهدئة، هدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في حديث مع رؤساء «سلطات محلية» في غلاف غزة بقوله «جاهزون لإمكانية توسيع المعركة»، وردت الفصائل بأنها كذلك مستعدة لكل الخيارات، لكنها تهديدات لا يريد الطرفان الوصول إليها في هذا الوقت.



الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
TT

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027، في خطة طموح تهدف إلى إخضاع مختلف الجماعات المسلحة في البلاد لسيطرة الدولة.

وتُعدّ خطة نزع السلاح المرحلية هذه، التي كشف عنها الزيدي لأول مرة خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» في بغداد السبت، ركيزة أساسية في مساعي العراق للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته بالولايات المتحدة وإيران، وسط الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال الزيدي في المقابلة، متحدثاً عن خطته لنزع السلاح: «هذا ليس أمراً اختيارياً، بل هو ضرورة». وأضاف: «لقد تحدث آخرون عن هذا الأمر ثم تراجعوا، إذ رضخوا للضغوط أو لاعتبارات أخرى. أما بالنسبة إليّ، فإن هذه القضية، إلى جانب قضية الفساد، تُعد مسألة شرف».

ولفت إلى أن عملية نزع السلاح ستبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً، تتوقف خلالها الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ الفصائل تسليم أسلحتها تدريجياً، على أن تنتهي العملية بالكامل بحلول 30 يونيو 2027، رغم أن الميليشيات لا تزال تضغط للحصول على مهلة تمتد حتى نهاية عام 2027 لتسليم سلاحها.

وتستهدف خطة الحكومة 4 فصائل مسلحة قوية قاومت خلال السنوات الماضية الدعوات إلى نزع سلاحها أو الخضوع الكامل لسلطة الدولة.

وقال الزيدي إن هدفه هو إنهاء وجود هذه الفصائل بوصفها كيانات مستقلة، بحيث ينضم أفرادها بصورة منفردة إلى قوات الحشد الشعبي ويندمجوا فيها، محذراً بأن أي جماعة تستمر في العمل بشكل مستقل بعد انتهاء المهلة «ستُعتبر خارجة عن القانون».

وكان الزيدي قد أعلن في وقت سابق أن الفصائل المسلحة ستُنزع أسلحتها بحلول موعد انسحاب آخر القوات الأميركية المتبقية بالعراق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، لكن الفصائل رفضت هذا الجدول الزمني. ودفع ذلك الحكومة إلى تشكيل لجنة للتفاوض معها بشأن عملية نزع السلاح.

وتأتي الخطة في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي لم يعد نفوذها مقتصراً على الجانب العسكري، بل امتد إلى الحياة السياسية والاقتصادية في العراق. وفي المقابل، تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها داخل العراق والاستفادة من هذه الفصائل في الحرب الدائرة مع واشنطن.

ويواجه تنفيذ الخطة صعوبات كبيرة، بعدما أصبحت الفصائل الموالية لإيران أعمق رسوخاً داخل النظام السياسي والاقتصادي العراقي خلال السنوات الماضية. كما أن نزع سلاحها يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حرباً؛ مما يجعل مهمة الحكومة العراقية أعقد، خصوصاً مع تمسك بعض الفصائل بحمل السلاح ما دامت القوات الأجنبية موجودة على الأراضي العراقية.

وبالتوازي مع التحدي الأمني، يواجه العراق أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب حرب إيران؛ إذ قال الزيدي إن العراق، الذي يعدّ ثالث أكبر بلد مورد للنفط في العالم، قد خسر 60 في المائة من عائدات تصديره الشهرية بسبب الحرب، التي أدت إلى عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومنذ توليه منصبه، دأب الزيدي على طرح مقترحات لإيجاد طرق بديلة لتصدير النفط، من بينها إنشاء خطوط أنابيب يمكن أن تصل إلى أوروبا.

وقال رئيس الوزراء العراقي: «نحن نرغب في بناء جسور وعلاقات اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء».

وأضاف: «علينا أولاً حصر السلاح حتى نتمكن من بناء اقتصاد قوي».

كما كشف الزيدي عن أن إيران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، رغم علاقة البلدين، قائلاً: «لقد أجرينا مناقشات مطولة. القرار الصادر من إيران حازم. هدفهم هو رفع أسعار النفط عالمياً. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم أو ابتعادنا عنهم. في كل الأحوال، هم يريدون فرض حالة من الضغط بغض النظر عن أي شيء».


سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.