بلينكن يحض إسرائيل على «خطوات إضافية» لإحلال الهدوء

نايدس يترك منصبه سفيراً «لأسباب عائلية»… وبعد انتقادات لنتنياهو

السفير توم نايدس يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ديسمبر 2021 (السفارة الأميركية)
السفير توم نايدس يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ديسمبر 2021 (السفارة الأميركية)
TT

بلينكن يحض إسرائيل على «خطوات إضافية» لإحلال الهدوء

السفير توم نايدس يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ديسمبر 2021 (السفارة الأميركية)
السفير توم نايدس يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ديسمبر 2021 (السفارة الأميركية)

حض وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن نظيره الإسرائيلي ايلي كوهين، على اتخاذ «خطوات إضافية» لإحلال الهدوء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشدداً على أهمية الاجتماعات التي عقدت في العقبة وشرم الشيخ بهدف خفض التوتر، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس جو بايدن إلى توسيع اتفاقات إبراهيم للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل.

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، بأن الوزيرين ناقشا «قضايا عالمية ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك التطورات الأخيرة في السودان، والعدوان الروسي على أوكرانيا، والتعاون في مواجهة النفوذ الإيراني الخبيث»، ناقلاً عن بلينكن أن «دعم الولايات المتحدة لأمن إسرائيل لا يزال فولاذياً».

وإذ أشار كبير الدبلوماسيين الأميركيين إلى «أهمية الاجتماعات الأخيرة في العقبة وشرم الشيخ الهادفة لتهدئة التوترات»، حض إسرائيل والسلطة الفلسطينية على «اتخاذ خطوات إضافية لإحلال الاستقرار في الضفة الغربية وتعزيز الهدوء الدائم».

ولم يذكر ميلر ما إذا كان الوزيران ناقشا قرار السفير الأميركي لدى إسرائيل توم نايدس، التخلي عن منصبه خلال الصيف المقبل. لكن الاتصال جاء بعد اجتماعه مع المنسق الرئاسي الخاص للبنية التحتية وأمن الطاقة العالميين في البيت الأبيض، آموس هوكشتاين، لـ«مناقشة تعزيز المبادرات الدبلوماسية في المنطقة».

ووفقاً لبيان أصدرته وزارة الخارجية الإسرائيلية، أفادت بشكل منفصل، بأن المكالمة بين بلينكن وكوهين «بحثت خطوات تطبيع العلاقات مع دول أخرى في الشرق الأوسط» و«دفع الخطوات الدبلوماسية في المنطقة»، من دون أن تسمي أي دولة.

وأضافت أن كوهين أطلع بلينكن على «أحدث تحركات إسرائيل بهدف تعزيز الاستقرار في المنطقة، كما ناقش الجانبان اتخاذ خطوات تطبيع إضافية في إطار توسيع وتعميق اتفاقات إبراهيم»، التي توسطت فيها الولايات المتحدة وأدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين ثم المغرب والسودان بدءاً من عام 2020.

وأفاد نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، بشكل منفصل، بأن بلينكن وكوهين ناقشا «التحديات المشتركة، بما في ذلك إيران، فضلاً عن الجهود المبذولة لتعزيز المصالح المشتركة، مثل المزيد من التكامل الإقليمي لإسرائيل». وكرر «استمرار التزام الولايات المتحدة حل الدولتين»، مرحباً بـ«الجهود الأخيرة لتهدئة التوترات بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال اجتماعات العقبة وشرم الشيخ». وشدد على «أهمية الامتناع عن الإجراءات الأحادية، التي تؤدي إلى تفاقم التوترات».

استقالة نايدس

في غضون ذلك، كشف موقع «أكسيوس» الأميركي، أنه بعد قرابة عامين من عمله سفيرا للولايات المتحدة، قرر نايدس ترك منصبه في الصيف، على أن تقوم بأعماله نائبة رئيس البعثة في السفارة ستيفاني هاليت. وأضاف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبلغ الأمر.

وكان نايدس قد أبلغ كلاً من بلينكن ومستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جايك سوليفان، بهذا القرار الأسبوع الماضي. ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين عن نايدس، أن «قراره ليس مرتبطاً بالوضع السياسي في إسرائيل»، مضيفاً أن «دافعه الرئيسي هو رغبته في العودة إلى بيت عائلته، الذي ابتعد عنه منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021».

وقال بلينكن لـ«أكسيوس»، إن نايدس «عمل بطاقة ومهارة مميزتين لتوطيد العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وللمصالح الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية الأميركية»، مضيفاً: «أعلم أنه يتطلع إلى بعض الوقت الذي يستحقه مع أسرته».

ومع ذلك، يترك نايدس منصبه على خلفية العلاقات المتوترة بين حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإدارة الرئيس جو بايدن التي أعلنت معارضتها لخطوات حكومة نتنياهو بخصوص الإصلاح القضائي. وصرح نايدس علناً ضد التشريع، قائلاً إن «الأمر الوحيد الذي يربط بلادنا سوية هو الإحساس بالديمقراطية والشعور بالمؤسسة الديمقراطية. هكذا ندافع عن إسرائيل في الأمم المتحدة، هكذا ندافع عن القيم التي نتقاسمها».

وعبر نايدس عن رأيه أيضاً في بودكاست، قائلاً إن الولايات المتحدة ليست في وضع يمكنها من إخبار إسرائيل والإملاء عليها كيفية اختيار المحكمة العليا. ومع ذلك، فإن ما يربط بين بلدينا هو الإحساس بالديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية. مشددا: «هكذا ندافع كما أخبرت نتنياهو 100 مرة، لا يمكننا العمل في قضايا مثل إيران أو اتفاقية إبراهيم إذا كان الفناء الخلفي على النار».



مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)

أفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية بـ«اقتحام مستعمرين إرهابيين، فجر اليوم الأحد، مقامات دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس» بشمال الضفة الغربية.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) عن المصادر قولها إن «مئات المستعمرين اقتحموا قرية عورتا بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدَّوا طقوساً تلمودية في هذه المقامات».

وأشارت إلى أن «قوات الاحتلال أغلقت حواجز دير شرف وعورتا المحيطة في نابلس، تزامناً مع اقتحام المستعمرين».

ووفق الوكالة، «صعد المستعمرون أمس السبت من اعتداءاتهم في الضفة، وأصيب عدد من المواطنين، بينهم شقيقتان، جراء اعتداءات مستعمرين بحماية قوات الاحتلال، في محافظات رام الله وجنين والخليل ونابلس».

جنود إسرائيليون مسلحون يقومون بدورية راجلة في سوق بالبلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، بأن مستوطنين متطرفين هاجموا أفراد طاقم تلفزيوني أميركي وعائلة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت التقارير بإصابة رجل وامرأة في الحادث.

وذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» أن الواقعة حدثت في قرية جالود جنوب نابلس، فيما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن عدة صحافيين من القناة الأميركية تعرضوا للهجوم.

وكان الصحافيون قد رافقوا عائلة إلى منزلهم الذي اضطروا لمغادرته في وقت سابق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

في مطلع أغسطس بدأت مجموعة من المستوطنين في منع وصول الإمدادات إلى منازل فلسطينية على أطراف القرية قرب نابلس... ما أدى إلى محاصرة السكان داخلها... الأمر الذي أثار إدانات محلية ودولية (أ.ف.ب)

وأشارت وكالة «وفا» إلى أن المستوطنين حطموا الزجاج الأمامي للسيارة التي كان يستقلها طاقم شبكة «إن بي سي نيوز».

وقال مات برادلي، المراسل الدولي لشبكة «إن بي سي نيوز»: «قفزوا من سيارة واعتدوا علينا بالضرب، ثم عادوا إلى سيارتهم».

وقد تعرض برادلي للضرب في ذراعه مرتين وتلقى العلاج لاحقاً في عيادة مجاورة.

من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات الأمن انتشرت أيضاً في قرية جالود «منعاً لأي أعمال شغب إضافية ولإعادة النظام في المنطقة»، مؤكداً إدانته «لكل أشكال العنف بأشد العبارات».


عون يؤكد التزام لبنان الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون يؤكد التزام لبنان الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة

الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأحد، التزام بلاده الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شدد عون، في بيان بمناسبة مرور 48 عاماً على اختفاء رجل الدين اللبناني موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب، والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا، الذي يصادف غداً الاثنين 31 أغسطس (آب) الحالي على «بسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للقرار 1701 وضماناً لسيادة لبنان الكاملة، تماماً كما كان يطمح الإمام الصدر لدولة تحمي أبناءها ولا تترك جنوبها وحيداً في مواجهة الخطر».

وأضاف: «نجدد العهد بأن ما آمن به الإمام الصدر من وحدة وطنية، ودولة قوية عادلة، وجنوب محميّ بجيشه وقواه الأمنية وبقوة أهله وقوة الدولة معاً، سيبقى نبراساً نهتدي به في مسيرة النهوض الوطني التي نعمل جميعاً من أجلها».

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن عون قوله إن «السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحدها، وإن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا تُختزل بفريق دون آخر».

وتابع قائلاً: «إن 48 عاماً مرّت على تغييب الإمام موسى الصدر، وما زال ملفه قضية وطنية وإنسانية مفتوحة، وما زلنا، دولةً ومؤسسات، نطالب بكشف كامل الحقيقة عن مصيره ومصير رفيقيه، عملاً بحق الأسر وحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة».

وأكد عون الاستمرار في متابعة هذا الملف على المستويين الثنائي والدولي بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة.

وفي سياق متصل، نقلت السفارة الأميركية في بيروت عن متحدث باسم الخارجية قوله إن اتفاق «الإطار الثلاثي» ينص بوضوح على أن الحكومة اللبنانية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بإجراء مناقشات بشأن مستقبل لبنان والتحدث باسم الشعب اللبناني.

وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة «تقف إلى جانب الشعب اللبناني» وتريد أن يكون لبنان «بلداً آمناً وذا سيادة»، معتبراً أن تحقيق ذلك يتطلب من «حزب الله» نزع سلاحه.

وأوضح المتحدث أن واشنطن تريد من الحزب «تسليم أسلحته»، مشيراً إلى أنه عندما يكون مستعداً لذلك، يمكنه التوجه إلى الدولة اللبنانية وإبلاغها استعداده لتسليم سلاحه، وعندها يمكن العمل على تقريب وجهات النظر.

واتهم المتحدث «حزب الله» بأنه لا يريد حتى الآن الحوار مع الدولة اللبنانية أو الولايات المتحدة أو إسرائيل، معتبراً أنه «يتلقى أوامره ببساطة من إيران»، داعياً الحزب إلى القيام بما هو «أفضل للبنان والشعب اللبناني».


عائلات قُصَّر قُتِلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية: نبكي كل يوم

الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

عائلات قُصَّر قُتِلوا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية: نبكي كل يوم

الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
الأم الفلسطينية خلود محمود والدة محمود ذات الخمسة عشر عاماً عند مقتله على يد القوات الإسرائيلية عند عودته من المدرسة تحمل دُمية خلال التصوير في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

كان محمد الحلاق في التاسعة من عمره عندما قُتل برصاص الجيش الإسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في الضفة الغربية المحتلة. ولا تزال والدته عالية غير قادرة على تقبّل الأمر.

تقدّم عالية الحلّاق نفسها على أنّها أمٌّ لخمسة أطفال، لا أربعة. وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم أتقبّل بعد فكرة الفقدان. كثيراً ما أجلس في ساحة البيت وأنظر إلى قبر محمد أسفل منزلي، وأبكي وأنا أحرص على ألا يرى أولادي دموعي».

وتروي أن طفلها قُتل بعد أن فرّ هارباً من جنود كانوا يقومون بدورية في قرية الريحية قرب الخليل في جنوب الضفة، بينما يرجّح عمّه أن يكون قضى برصاصة طائشة خلال مواجهة بين شبان وجنود. واخترقت الرصاصة بطنه، وفق مسعفين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي حينها أن عناصره أطلقوا النار خلال اشتباك أثناء وجودهم في القرية، «باتجاه مشتبه بهم في عملية رشق حجارة. وتمّ رصد إصابات».

الأم الفلسطينية سميرة غربية التي فقدت محمود وعمره 14 عاماً بعد مقتله من قبل مسيَّرة إسرائيلية تحمل إناءً من الورد في جنين بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

والتقت «وكالة الصحافة الفرنسية» 12 والدة فقدن أطفالهن منذ 7 أكتوبر 2023، ورغم اختلاف تفاصيل كل حالة، تتشارك الأمهات المعاناة نفسها الناتجة عن أن حياة عائلية دُمّرت فجأة بسبب فقدان أحد أفرادها، بينما المُساءلة لا تزال غائبة.

أصغر الضحايا الذين قتلوا في هذه العائلات كان عمره سبعة أشهر، بينما أكبرهم في السابعة عشرة. يقول ذووهم إنهم قتلوا أثناء عودتهم من المدرسة، أو لدى خروجهم من فرن، أو خلال وجودهم قرب مسجد... وقتل ثلاثة منهم في غارات إسرائيلية وآخر في هجمة لمستوطنين.

بين الضحايا، فتاة واحدة، بانا لبوم، التي كانت في الثالثة عشرة عندما قُتِلت. وتروي والدتها إيمان لبوم أنها كانت تقف على نافذة غرفتها عندما قتلتها رصاصة إسرائيلية.

رصاص مقابل الحجارة

وأحصت منظمة «بتسليم» الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان مقتل 235 قاصراً فلسطينياً على أيدي إسرائيليين في الضفة الغربية بين بداية الحرب في قطاع غزة ويونيو (حزيران) 2026.

وتؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وهي مؤسسة حكومية فلسطينية، مقتل 250 من الأطفال والفتية على هذا النحو منذ عام 2023 حتى اليوم.

وبحسب أرقام هاتين المنظمتين، يبلغ متوسط قتل القُصَّر في الضفة خلال هذه الفترة سبعة في الشهر، بينما تظهر المقارنة أن متوسط عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قُتلوا في السنوات التي تلت انتهاء الانتفاضة الفلسطينية الثانية بين 2005 و2021، كان طفلاً واحداً في الشهر.

ومعظم القُصَّر قتلوا خلال مواجهات بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين يرشقونها بالحجارة، وتصنّفهم إسرائيل بأنهم «إرهابيون»، وتطلق النار عليهم. وقتل خمسة في هجمات مستوطنين.

وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة.

وتُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً من مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الضفة.

لا عدالة للفلسطينيين

بين الضحايا أيضاً سام أبو هيكل. كان عمره سبعة أشهر عندما أصيب برصاصة للجيش الإسرائيلي في وجهه في مدينة الخليل في يونيو (حزيران) 2026، وتقول والدته دانية أبو هيكل (28 عاماً) إنها أُصيبت أيضاً برصاصة دخلت من وجنتها وخرجت من أذنها، عندما أطلق الجنود النار على سيارة كانت تقل العائلة، وكان سام في حضنها.

ولا يزال أثر ندبة كبيرة واضحاً على وجهها عندما التقتها «وكالة الصحافة الفرنسية». وكانت تمسك بدمية كانت تخص طفلها في منزل العائلة في بيت لحم، وتضيف دانية أبو هيكل، وهي محاضِرة جامعية: «لماذا يطلق أحدهم النار على رضيع؟ ماذا فعل طفل صغير، رضيع في عمر السبعة أشهر، ليؤذي الجنود؟».

نيهان الناصح الأم الفلسطينية التي فقدت ابنها محمود -15 عاماً - في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

بعد تحقيق أولي، قال الجيش إن أحد جنوده فتح النار على «مدنيين غير متورطين» بعدما زادت سرعة مركبتهم باتجاه الجنود، وتطعن دانية أبو هيكل في رواية الجيش، وتقول إن زوجها أوقف السيارة قبل أن يبدأ الجنود بإطلاق النار، وتضيف: «أبكي كل يوم، الآن حياتي فارغة من دونه».

وكغيرها من النساء اللاتي فقدن أحد أحبائهن، لجأت دانية أبو هيكل إلى محامٍ لدفع الجيش إلى التحقيق الكامل في الحادث، لكنها تقول: «الفلسطينيون لا ينالون العدالة عندما يُقتلون على يد الإسرائيليين. لكننا نأمل أن نحصل على العدالة».