مودعون لبنانيون يستأنفون الاعتصامات للمطالبة بأموالهم

تحرك أمام منزل ميقاتي والبرلمان... وتحطيم ممتلكات للمصارف

تظاهرة للمودعين في وسط بيروت (الشرق الأوسط)
تظاهرة للمودعين في وسط بيروت (الشرق الأوسط)
TT

مودعون لبنانيون يستأنفون الاعتصامات للمطالبة بأموالهم

تظاهرة للمودعين في وسط بيروت (الشرق الأوسط)
تظاهرة للمودعين في وسط بيروت (الشرق الأوسط)

استأنف مودعون لبنانيون، اليوم، تحركاتهم الميدانية، ومن ضمنها أمام مبنى جمعية المصارف وأمام منزل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، مطالبين باسترداد أموالهم العالقة في المصارف منذ أكثر من 3 سنوات، وأسفرت تحركاتهم عن أضرار في مبنى الجمعية، وتحطيم ماكينة صراف آلي لأحد المصارف.

وتراجع زخم التحركات الميدانية خلال الأشهر الماضية، إثر محاولات الحكومة والبرلمان إيجاد حلول للأزمة الممتدة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2019، والتي لا يستطيع المودعون معها الحصول على أموالهم من المصارف. وقالت مصادر مواكبة للتحركات إن الاعتصام بدا تذكيراً بمصير الودائع، وليس مرتبطاً بأي حدث سياسي، وذلك بعد فشل الدولة في إيجاد الحلول.

وبدأت التحركات بدعوة من جمعيات المودعين للاعتصام أمام مجلس النواب والمطالبة باسترجاع أموالهم من المصارف، وتوسعت إلى أمام منزل ميقاتي في بيروت، حيث انتشرت القوى الأمنية حوله، واتخذت إجراءات مشدّدة لمنع المودعين من اقتحامه.

وألقى عدد من المودعين المفرقعات باتجاه منزل ميقاتي، وحاول آخرون قطع الأسلاك الشائكة المحيطة به، ورددوا هتافات ضدّ ميقاتي وضدّ أصحاب المصارف.

وكانت الوجهة الأولى للاعتصام مقر المجلس النيابي، حيث تجمع عشرات المودعين للمشاركة بوقفة تحت شعار «كفى قهراً لمودعي لبنان» أمام مبنى المجلس، وسط تعزيزات للقوى الأمنية.

وعمد عدد من المودعين إل قطع الطريق أمام المجلس النيابي، وجالوا في عدد من الشوارع في وسط بيروت، حاملين لافتات تعبر عن احتجاجهم على السياسات المالية، والمطالبة باسترجاع ودائعهم، ورفض تحميلهم أعباء الفساد، وتدعو لإسقاط «سلطة المصارف».

وأكد المعتصمون وحدتهم، معتبرين أن «التحرك بداية شرارة لأن الذل الدي نعيشه كبير»، وطالبوا بـ«محاسبة الطبقة السياسية والمصارف وجمعية المصارف وحاكم مصرف لبنان». كما طالبوا القمة العربية بـ«إسقاط المنظومة الفاسدة»، واعتبروا أن «كل قرارات مجلس النواب والحكومة لا تعنينا؛ لأنهم سرقوا أموالنا وجني عمرنا... نحن المحامين والمهندسين والجامعيين لسنا مشاغبين وهواة فوضى وقطع طرق»، وحذّروا من أن يصبح «المودع قنبلة موقوتة».

وشارك في الاعتصام النواب نجاة صليبا وملحم خلف وشربل مسعد الذي قال: «مليون وأربعمائة ألف مودع سرقت أموالهم الطبقة السياسية والمصارف، ويجب أن يحاسَب هؤلاء. لن نقبل بأن يعيش المودع في الذل والقهر». ودعا القضاء إلى «تحمل مسؤوليته في محاسبة هؤلاء».

من جهته، أكد خلف أن «استمرار الوضع سيؤدي إلى الفوضى، وهذه معاناة يعيشها المودع كل يوم»، معتبراً أن «انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة هو المطلوب اليوم من أجل حل هذه القضية».

ثم توجه المودعون إلى مبنى أحد المصارف وعمدوا إلى تحطيم الصراف الآلي خارجه. كما أحرقوا الإطارات أمام البنك. وأفيد لاحقاً عن تمدد التحركات إلى أمام مبنى جمعية المصارف، حيث وقعت بعض الأضرار في المبنى نتيجة غضب المعتصمين. واضطرت فروع مصارف في منطقة وسط بيروت ومحيطها إلى إقفال أبوابها.

ورأى تحالف «متحدون»، في بيان، أن «الزخم عاد إلى قضية المودعين بعد سلسلة من اللقاءات والاتصالات بين عدد من المودعين والمحامين والعسكريين المتقاعدين والنقابيين والمعلمين، الذين تداعوا للتحرك في وسط بيروت؛ تلبية لدعوة جمعية صرخة المودعين انطلاقاً من مدخل مجلس النواب إلى أهداف محددة تمثّلت ببيوت أصحاب المصارف»، مضيفة أن المعتصمين «تخطوا فصول مسرحية الإلهاء الأخيرة بين الحكومة والمجلس النيابي لتمرير (قانون) الكابيتال كونترول بعد عجزهما عن تمريره سابقاً، فتضافرت جهود مودعين ومحامين كانت لهم نجاحات ملموسة في استرداد جزء من ودائعهم تحت سقف القانون بموجب حق الدفاع المشروع سنداً للمادة 184 من قانون العقوبات، كل ذلك بهدف خلق ضغط كافٍ لرفع ضغط أركان منظومة الفساد عن القضاء المناط به المحاسبة».



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».