مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بهجوم تركي في الحسكة

القوات التركية توسّع استهدافاتها لقيادات «قسد»

آليات تركية وروسية خلال دورية في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
آليات تركية وروسية خلال دورية في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بهجوم تركي في الحسكة

آليات تركية وروسية خلال دورية في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا الشهر الماضي (أ.ف.ب)
آليات تركية وروسية خلال دورية في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا الشهر الماضي (أ.ف.ب)

قُتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) واثنان من مرافقيه في استهداف بمسيّرة تركية على سيارة عسكرية كانت تقلهم في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا.

وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومصادر محلية أن طائرة تركية مسيّرة استهدفت، الجمعة، سيارة عسكرية كانت تقل عناصر من قوات «الدفاع الذاتي» التابعة لـ«قسد» في قرية قيروان التابعة لمنطقة تل حميس شمال شرقي الحسكة، ما أدى إلى مقتل قيادي و2 من مرافقيه.

ووسعت القوات التركية استهدافاتها بالطائرات المسيّرة المسلحة لقيادات «قسد» في شمال شرقي سوريا، لا سيما في الحسكة والرقة، ونفذت 13 استهدافاً في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في حلب والحسكة والرقة في شمال وشمال شرقي سوريا منذ مطلع العام الحالي تسببت في مقتل 5 مدنيين، بينهم طفل وامرأة و11 من قياديي «قسد»، بالإضافة لإصابة أكثر من 6 أشخاص بجروح متفاوتة.

في سياق متصل، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الجمعة، إن القوات التركية قتلت 5 «إرهابيين» من عناصر «حزب العمال الكردستاني» وامتداده في سوريا، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعد أكبر مكونات «قسد». وأضاف أن «عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم (قتلهم) شمال سوريا والعراق وصل إلى 13 إرهابياً في 3 أيام».

وكان أكار أعلن، الخميس، مقتل 8 من عناصر «الوحدات» الكردية في شمال سوريا، ليرتفع عدد العناصر التي تم القضاء عليها خلال الأيام العشرة الأخيرة إلى 50 «إرهابياً». وشدد أكار على أن بلاده تواصل مكافحة الإرهاب في شمال سوريا والعراق للقضاء عليه في منبعه، وأن الجيش التركي سيواصل مطاردة الإرهابيين أينما فروا.

وشهدت الفترة الأخيرة تصعيداً بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» السوري الموالي لها، وقوات «قسد»، بعد هجوم استهدف، الشهر الماضي، قاعدتين عسكريتين تركيتين في حلب، أسفر عن إصابة 4 جنود أتراك بجروح.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام من انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران، المقرر في موسكو في 10 مايو (أيار)، في إطار مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق.

وتتباين المواقف بين نظام الرئيس بشار الأسد الذي يطالب بانسحاب القوات التركية من شمال سوريا، ووقف ما يسميه «دعم الجماعات الإرهابية» قبل الإقدام على أي خطوة للتطبيع، بينما ترفض أنقرة أي شروط مسبقة.

وحددت تركيا 3 مبادئ للمفاوضات هي التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وضمان العودة الآمنة والطوعية الكريمة للاجئين السوريين، ودفع العملية السياسية لتحقيق الاستقرار في البلد الجار. وأكدت أن الحديث عن انسحاب القوات التركية من سوريا في الوقت الراهن أمر «غير منطقي» في ظل «سوريا مجزأة»، وأن هذه الخطوة قد تعد آخر خطوة بعد الوصول إلى الاستقرار وتحقيق السلام في سوريا.

وتعتبر تركيا أن «الوحدات الكردية» هي من سيقوم بملء الفراغ حال انسحابها من شمال سوريا، وبذلك سيزداد خطر إنشاء «ممر إرهابي» على حدودها الجنوبية، بعدما استطاع الجيش التركي تدمير هذا الممر عبر 3 عمليات عسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا في الفترة من 2016 إلى 2019.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.