أميركا تخفف العقوبات على النفط الفنزويلي... وكاركاس تفتح القطاع للشركات الخاصة

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)
TT

أميركا تخفف العقوبات على النفط الفنزويلي... وكاركاس تفتح القطاع للشركات الخاصة

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز تحمل قانون القطاع النفطي الجديد أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)

أقرت الجمعية الوطنية الفنزويلية، الخميس، تحت ضغط من الولايات المتحدة، إصلاحا لقانون مصادر المحروقات من شأنه فتح القطاع أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب، بما يسمح بتوقيع عقود أكثر فائدة للشركات، بينما أعلنت الحكومة الأميركية عن تعليقها عقوبات مفروضة على قطاع النفط في فنزويلا لتيسير المبادلات التجارية.

وأعلنت وزارة المالية الأميركية أن العمليات التي تجريها شركة النفط العامة في فنزويلا والمجموعات التي تملك 50 في المائة من حصصها باتت «مسموحة».

ووضعت شروط لتفادي نقل النفط إلى روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية أو كوبا.

الرئيسة الفزويلية المؤقتة ديلسي رودريغز توقع على تعديل قانون القطاع النفطي أمام القصر الرئاسي في كاراكاس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا الإصلاح الذي سيفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي، بعد أقل من شهر على التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا الذي أدى إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

واعتبرت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغز أن قانون النفط الجديد يمثل «قفزة تاريخية».

وأضافت بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي ضغط على كراكاس لفتح حقولها النفطية أمام المستثمرين الأميركيين، «إننا نتخذ خطوات مهمة».

وقال خورخيه رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية، وهو شقيق الرئيسة الفنزويلية «تمّ إقرار إصلاح قانون المحروقات الذي اعتمد بالإجماع في خطوة تاريخية لمستقبلنا ولبناتنا وأبنائنا».

خورخيه رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية يعرض نسخة من قانون إصلاح قطاع النفط (ا.ف.ب)

وتابع «أشيد بالعاملين في القطاع النفطي الذين سينفذون العناصر الأكثر أهمية من هذا الإصلاح... علينا أن نبني معا، بغضّ النظر عن مفهومنا لازدهار جمهوريتنا».

وكان استغلال القطاع النفطي حكرا في السابق على الشركات الحكومية أو تلك المختلطة التي تمتلك الدولة أغلبية الحصص فيها. وحدّت حكومة تشافيز في 2006 من مشاركة القطاع الخاص مع فرضها قيودا إضافية عليه.

وتتيح النسخة الجديدة من القانون إبرام عقود تسمح للشركات الخاصة بتولّي الاستغلال والتوزيع والتسويق من دون مشاركة الدولة. ومن شأنها أن تحفّز أنشطة الاستغلال.

وستحلّ محلّ الضرائب المختلفة مساهمة قصوى موحّدة بنسبة 15 في المائة، فضلا عن إتاوات بمقدار 30 في المائة من إجمالي العائدات.

وتنتج فنزويلا التي تتمتّع بأكبر احتياطي نفطي في العالم حوالى 1,2 مليون برميل في اليوم، بحسب السلطات.

وبسبب الفساد المستشري وسوء الإدارة، تراجع الإنتاج من أكثر من 3 ملايين برميل في اليوم في ذروته في مطلع الألفية إلى 350 ألف برميل في 2020.

وما زال النفط الفنزويلي خاضعا لحظر فرضته واشنطن سنة 2019 إبّان ولاية دونالد ترمب الرئاسية الأولى.

 


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن إعادة فتح المجال الجوي فوق فنزويلا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب يعلن إعادة فتح المجال الجوي فوق فنزويلا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن المجال الجوي لفنزويلا سيُفتَح مجددا أمام الرحلات التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الثلج يغطي مبنى «البنتاغون» ومباني أخرى في آرلينغتون بولاية فيرجينيا (أ.ف.ب)

واشنطن توافق على صفقة أسلحة محتملة لإسبانيا قيمتها 1.7 مليار دولار

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الخميس، أن وزارة الخارجية وافقت ‌على ‌صفقة ‌محتملة ⁠لإسبانيا ​تتضمَّن ‌تطوير فرقاطة «إف-100» بتكلفة ‍1.‍7 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بروس سبرينغستين (أرشيفية - رويترز)

مغنّون أميركيون يعبّرون موسيقياً عن احتجاجهم على سياسات ترمب

يعبّر مغنّون وملحّنون وكتّاب أغنيات أميركيون بوسائل متنوعة عن غضبهم لمقتل اثنين من مواطنيهم بمدينة مينيابوليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (حسابه عبر منصة «إكس»)

توقعات بغياب وزير الدفاع الأميركي عن اجتماع وزراء حلف «الناتو»

قال مصدران إنه من غير المتوقع أن يحضر ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اجتماع وزراء دفاع «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في بروكسل في فبراير.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

غوتيريش: مشكلات العالم لن تُحل بهيمنة دولة واحدة على مقاليد الأمور

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمةً في مقر الأمم المتحدة في مانهاتن بمدينة نيويورك 27 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمةً في مقر الأمم المتحدة في مانهاتن بمدينة نيويورك 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

غوتيريش: مشكلات العالم لن تُحل بهيمنة دولة واحدة على مقاليد الأمور

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمةً في مقر الأمم المتحدة في مانهاتن بمدينة نيويورك 27 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمةً في مقر الأمم المتحدة في مانهاتن بمدينة نيويورك 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إن المشكلات العالمية لن تُحل بهيمنة قوة واحدة على مقاليد الأمور، محذّراً من أن القانون الدولي يتعرّض للانتهاك بينما يتراجع التعاون، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم أن غوتيريش لم يُشِر مباشرة إلى دولة بعينها، فإن تصريحاته تأتي بعد أسبوع واحد فقط من إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما يسمى مبادرة «مجلس السلام».

كان الهدف الأصلي من هذا المجلس هو ترسيخ وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، لكن ترمب يتوقع له أن يلعب دوراً أوسع نطاقاً، وهو نهج يثير قلق بعض القوى العالمية.

ودعا غوتيريش، الخميس، إلى الحوار مع إيران، وخصوصاً في شأن الملف النووي، سعياً إلى تفادي أزمة رأى أنها ستؤدي إلى «عواقب مدمرة على المنطقة». وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي في مقر المنظمة بنيويورك: «لقد أعربنا بحزم عن إدانتنا القمع الوحشي الذي شهدته إيران». وأضاف: «نتابع بقلقٍ المناقشات الجارية، ونرى أنه من المهم أن يُجرى حوار من أجل التوصل إلى اتفاق، وخصوصاً في شأن المسألة النووية، وبالتالي تجنب أزمة قد تكون لها عواقب مدمرة على المنطقة».


ستارمر يدعو من بكين إلى «شراكة استراتيجية شاملة» مع الصين

 أعلام المملكة المتحدة والصين في بكين (إ.ب.أ)
أعلام المملكة المتحدة والصين في بكين (إ.ب.أ)
TT

ستارمر يدعو من بكين إلى «شراكة استراتيجية شاملة» مع الصين

 أعلام المملكة المتحدة والصين في بكين (إ.ب.أ)
أعلام المملكة المتحدة والصين في بكين (إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للزعيم الصيني شي جينبينغ خلال لقائهما في بكين الخميس، أن تطوير العلاقات بين بلديهما أمر «حيوي»، داعيا إلى شراكة استراتيجية شاملة مع الصين خلال «الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم».

وقال ستارمر «الصين لاعب محوري على الساحة الدولية، ومن الحيوي بناء علاقة أكثر عمقا معها لا تمكننا من تحديد فرص التعاون فحسب، بل تسمح لنا أيضا بإجراء حوار هادف حول القضايا التي نختلف فيها». من جهته، اعتبر شي أنه يجب على الصين وبريطانيا أن تعززا العلاقات بينهما.

وتعتزم بريطانيا توقيع اتفاقية تعاون مع الصين تستهدف سلاسل التوريد التي يستخدمها مهربو البشر، وفق ما أعلن داونينغ ستريت في بيان تزامنا مع وصول ستارمر إلى بكين. وهذه أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني إلى بكين منذ عام 2018، حيث يسعى ستارمر لتعزيز ما وصفه بالشراكة «العملية» مع العملاق الآسيوي بعد سنوات من العلاقات المتوترة.

استقبل بالورود لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

وتعد قضية المهاجرين غير الشرعيين بالغة الحساسية بالنسبة لزعيم حزب العمال الذي تعهد بملاحقة شبكات تهريب البشر ووقف تدفق المهاجرين، مع استغلال اليمين المتطرف في بريطانيا لهذه القضية لحشد الدعم. والعام الماضي وصل نحو 42 ألف مهاجر إلى السواحل الجنوبية لبريطانيا عبر القناة من شمال فرنسا، وهو ثاني اعلى رقم مسجل خلال عام.

وأورد بيان داونينغ ستريت أن «أكثر من نصف محركات القوارب الصغيرة التي يستخدمها مهربو البشر الذين يعبرون القناة يتم تصنيعها في الصين». وأضاف البيان أن الاتفاقية التي سيتم توقيعها تدعو إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية و«التواصل المباشر مع المصنعين الصينيين لقطع غيار القوارب لضمان عدم استغلالهم من قبل عصابات الجريمة المنظمة».

والأربعاء، قال ستارمر لوفد يضم نحو 60 شخصا من رجال الأعمال والممثلين الثقافيين المرافقين له «من مصلحتنا الوطنية أن نتعامل مع الصين». وحضهم على اغتنام الفرص التي تقدمها الصين، واصفا الزيارة بأنها «تصنع التاريخ».

وأشادت داونينغ ستريت بالزيارة باعتبارها فرصة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية وإثارة قضايا شائكة مثل الأمن القومي وحقوق الإنسان.

وتأتي زيارة ستارمر في أعقاب توافد سلسلة من الزعماء الغربيين الذين يسعون إلى استمالة بكين في الأسابيع الأخيرة بسبب مواقف الولايات المتحدة المتقلبة. وتواجه بريطانيا خلافا مع أقرب حلفائها في أعقاب محاولة الرئيس دونالد ترمب الاستيلاء على غرينلاند وتهديده بفرض رسوم جمركية على بريطانيا وحلفاء آخرين في الناتو.


تقرير «كير»: 10 أزمات إنسانية منسية في 2025 معظمها في أفريقيا

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير «كير»: 10 أزمات إنسانية منسية في 2025 معظمها في أفريقيا

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

سلّطت منظمة «كير» غير الحكومية في تقرير صدر اليوم الأربعاء، بعد عام على تجميد المساعدات الأميركية للمنظمات الدولية، الضوء على 10 «أزمات إنسانية منسية» في 2025، معظمها في القارة الأفريقية وتؤثّر على نحو 43 مليون شخص.

وبين هذه الأزمات الصراع في أفريقيا الوسطى وأسوأ موجة جفاف منذ 10 سنوات في ناميبيا.

ولتحديد الأزمات «الأقل شهرة»، قامت هذه المنظمة التي تعد واحدة من أكبر وأقدم المنظمات الإنسانية التي تركز على مكافحة الفقر في العالم، من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، باحتساب المقالات التي كُتبت فيما يقرب من 350 ألف وسيلة إعلامية على الإنترنت في جميع أنحاء العالم، بخمس لغات.

وأظهرت نتيجة هذا البحث إنه تم تخصيص 1532 مقالاً لجمهورية أفريقيا الوسطى التي مزّقتها حرب أهلية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ويعيش فيها ما يقرب من 2.4 مليون شخص «في حالة طوارئ إنسانية»، وفقاً لمنظمة «كير»، أي أقل بـ63 مرة من 96927 منشوراً حول حفل زفاف مؤسس «أمازون» جيف بيزوس الذي أقيم في مدينة البندقية بإيطاليا في يونيو (حزيران).

وفيما يتعلق بمدغشقر التي هزتها أحداث مناخية قاسية واضطرابات اجتماعية وانقلاب عسكري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رصدت المنظمة 6210 مقالات. وهذا أقل بأكثر من 70 مرة من عدد المنشورات التي تناولت إغلاق تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة، وبلغت نحو 450 ألف منشور.

وتقول المنظمة التي تعمل في أكثر من 120 دولة في تقريرها إنه «من دون مواد، لا يوجد ضغط شعبي. ومن دون ضغط شعبي، لا توجد قرارات سياسية، ومن دون قرارات سياسية، لا يوجد تمويل إنساني».

وتضيف أن «في عام 2025، لم يتم تمويل خطط الأمم المتحدة الإنسانية لزيمبابوي أو ملاوي إلا بنسبة 14 في المائة»، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى هذه «العيوب الهيكلية»، هناك «تخفيضات قاسية في الميزانية قررتها الولايات المتحدة وعشرات الدول الأوروبية، بما في ذلك فرنسا، ما أدى إلى تخفيض المساعدات الإنسانية العالمية إلى النصف تقريباً».

وتقول المتحدثة باسم منظمة «كير» أديا غيلو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن لم نشهد مثل هذا التشكيك الآيديولوجي والمالي في مفهوم التضامن الدولي نفسه منذ الحرب العالمية الثانية».

وتضيف أن التأثير «قوي للغاية» على هذه الفئات السكانية «في حالات الجوع والعطش والفقر المدقع»؛ حيث لا تزال النساء والفتيات «متأثرات بشكل غير متناسب» ومعرضات لمخاطر العنف الجنسي.

أزمات «معقدة»

وتصدرت جمهورية أفريقيا الوسطى في عام 2025 القائمة، قبل ناميبيا، وزامبيا، وملاوي، وهندوراس، وكوريا الشمالية، وأنغولا، وبوروندي، وزيمبابوي، ومدغشقر.

وتشير منظمة «كير» في تقريرها إلى أنه على مدى السنوات العشر الماضية، منذ بدء إعداد هذه التقارير، «تم تجاهل القارة الأفريقية إلى حد كبير من قبل وسائل الإعلام في كل عام».

وقد أُدرجت جمهورية أفريقيا الوسطى في تصنيف «الأزمات الإنسانية المنسية» كل عام.

وفي هذه الدولة الواقعة في وسط أفريقيا، هدأت الأوضاع الأمنية إلى حد ما بعد الحرب الأهلية الدامية، إلا أن هذا التقدم ما زال «هشاً»، وفقاً للرئيس المنتخب حديثاً فوستين أرتشانج تواديرا. ولا يزال عدم الاستقرار قائماً في الشرق، على طول الحدود مع السودان وفي الشمال الغربي.

وتؤكد نائبة مدير منظمة «كير» زيمبابوي شارلين بيلسا أمبالي أنه «من المثير للقلق للغاية أن 80 في المائة من الأزمات الأقل شهرة (في عام 2025) تقع في أفريقيا، وحتى 60 في المائة منها في جنوب أفريقيا».

وعبرت بيلسا، خلال مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء عبر الفيديو عن أسفها، قائلة: «بالنسبة لنا في أفريقيا، بما في ذلك في زيمبابوي، تميل أزماتنا إلى أن تكون طويلة، وأن تبدأ ببطء، وأن تكون معقدة» و«لا تتصدر عناوين الأخبار دائماً».

وذكَّرت منظمة «كير» بأن زيمبابوي «عانت في الفترة 2023 - 2024 من جفاف شديد ناجم عن ظاهرة المناخ المتطرفة إل نينيو، مما أدى إلى خسائر فادحة في المحاصيل وشح المياه».

وأشارت المنظمة إلى أنه بحلول عام 2025، كان تغير المناخ «عاملاً مشتركاً» في كل هذه «الأزمات المنسية»، مشيرة إلى أنه «يعمل كمضاعف للأزمات».

وتشير شارلين بيلسا أمبالي إلى أن السكان «يختبرون هذا بشكل مباشر ومتكرر» في جنوب القارة.

وأكدت أن «حالات الجفاف والأعاصير والفيضانات أصبحت أكثر تواتراً وشدة عاماً بعد عام... والفقراء هم الأكثر تضرراً».

ومن بين الحلول الموصى بها، يقترح المتحدث باسم منظمة «كير فرانس» أن تقوم وسائل الإعلام بتغطية ميدانية للتركيز على أولئك الموجودين في هذه البلدان الذين «يعملون على إيجاد حلول».