مسؤول أوروبي لـ«الشرق الأوسط»: سقف التعاون مع السعودية بلا حدود

أكد أن المملكة تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم

مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
TT

مسؤول أوروبي لـ«الشرق الأوسط»: سقف التعاون مع السعودية بلا حدود

مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)
مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تصوير سعد العنزي)

قال مسؤول أوروبي رفيع إن سقف التعاون مع السعودية بلا حدود، مبيناً أن الرياض تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم، ولديها سرعة إصلاحات، واستعداد للتغيير، وانفتاح، ورؤية واضحة.

وأكد جوزيف سكيلا مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي -في حوار مع «الشرق الأوسط»- أن بروكسل ترى آفاقاً واسعة للتعاون السعودي– الأوروبي؛ ليس فقط على المستوى الثنائي؛ بل أيضاً في أفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا والمحيط الهادئ والكاريبي.

كشف المسؤول الأوروبي أن السعودية تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم (الاتحاد الأوروبي)

وأوضح المفوض الأوروبي -على هامش مشاركته في القمة العالمية للصناعة التابعة لـ«اليونيدو» في الرياض- أن تركيز القمة جاء في الوقت المناسب؛ لأنه يتناول التنمية الصناعية المستدامة، والتركيز على خَلق الوظائف، والتركيز على القيمة المضافة.

قمة «اليونيدو» في الرياض

وأفاد جوزيف سكيلا بأن استضافة السعودية للقمة العالمية للصناعة جاء في الوقت المناسب؛ مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع «اليونيدو» على 38 برنامجاً قائماً، بإجمالي التزامات تقترب من 350 مليون دولار أميركي، وقال: «نحن في الأساس أكبر شريك لـ(اليونيدو) وأكبر مساهم طوعي لديها».

وأضاف: «يسعدني أن أستغل هذه الفرصة، وعلاقاتي الطويلة مع المسؤولين السعوديين -فقد كنتُ وزيراً للصناعة والتجارة والطاقة- للقاء الوزراء وممثلي الصندوق السعودي، وكذلك الشركات، لمناقشة فرص التعاون الأعمق؛ ليس فقط بين الاتحاد الأوروبي والسعودية -وهي علاقة لديها أساس قوي جداً- بل أيضاً التفكير في أنشطة مشتركة في مناطق أخرى من العالم؛ لأن لدينا التركيز نفسه: الطاقة المتجددة، والهيدروجين، والتعدين، وحماية البيئة، وكذلك التعليم والتدريب في دول أخرى».

العلاقة مع السعودية تكتسب زخماً

وشدَّد مفوض الشركات الدولية في الاتحاد الأوروبي على أهمية العلاقة مع السعودية، والتي تكتسب زخماً قوياً جداً، حسب تعبيره. وأضاف: «في العام الماضي، عُقدت أول قمة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون في بروكسل، والمملكة هي أكبر شريك تجاري لنا في الخليج، وهي دولة تعمل على تنويع اقتصادها وتمتلك رؤية واضحة».

أكد جوزيف سكيلا أن سقف التعاون بين أوروبا والسعودية بلا حدود (تصوير سعد العنزي)

وتابع: «(رؤية السعودية 2030) تجعل المملكة وجهة جاذبة جداً للاستثمارات والشركات الأوروبية. لماذا؟ لأن وجود (رؤية واضحة) يعني وجود (اتجاه واضح)، وهو ما يبحث عنه المستثمرون: الاستقرار والقدرة على التنبؤ، و(رؤية 2030) تمنح المستثمرين الثقة بالمستقبل».

وقال سكيلا: «في حال استطعنا الجمع بين هذه الرؤية وبين رؤيتنا لشكل العلاقة بين أوروبا والسعودية، وكذلك مسؤوليتنا تجاه المنطقة والعالم، فإن سقف التعاون سيكون مفتوحاً بلا حدود؛ لأن لدينا أجندة مشتركة واسعة جداً».

ووفقاً لجوزيف سكيلا، فإن المملكة تركِّز على تنويع اقتصادها وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وهي أولويات تتقاطع مع اهتمام أوروبا بالمجالات ذاتها؛ خصوصاً في المناطق الغنية بالموارد، وينطبق الأمر أيضاً على آسيا الوسطى التي تمثل مجالاً مشتركاً للعمل.

وقال: «من هذا المنطلق، ترى بروكسل آفاقاً واسعة للتعاون السعودي– الأوروبي في دول الجنوب؛ حيث ينشط الصندوق السعودي للتنمية في أفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا والمحيط الهادئ والكاريبي، وهي مناطق تندرج بدورها ضمن مبادرة (البوابة العالمية)».

«البوابة العالمية»... الاستثمار في المستقبل

وأكد مفوض الشراكات الدولية أن مبادرة «البوابة العالمية» التي يتبناها الاتحاد الأوروبي هي استراتيجية للاستثمارات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة في الدول الشريكة، عبر استخدام الاستثمارات والتكنولوجيا والمعايير الأوروبية.

أوضح سكيلا أن «رؤية 2030» تمنح المستثمرين الثقة بالمستقبل (تصوير سعد العنزي)

وأوضح سكيلا أن «الهدف الأساسي هو الاستثمار في المستقبل، وهذا يشمل الاستثمار في الناس قبل الاستثمار في الأصول». كما يشمل الاستثمار في إنتاج الطاقة المستدامة، وفي خلق الثروة داخل الدول نفسها، وتمكينها من الاستفادة من مواردها الطبيعية، ومنحها إمكانية الوصول إلى أسواق إقليمية ثم عالمية، عبر بناء سلاسل القيمة وممرات النقل والمواني.

ووفقاً للمفوض، فإن «الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء هي أكبر جهة إنفاق على التنمية في العالم؛ إذ تقدم أكثر من 40 في المائة من الإنفاق العالمي، رغم أن اقتصادها يمثل 16 في المائة فقط من الناتج العالمي».

وقال: «كان الهدف الأصلي تعبئة 300 مليار يورو حتى عام 2027، وقد وصلنا لهذا الهدف تقريباً هذا العام، لذلك رفعنا المستهدف إلى 400 مليار بحلول 2027».

وأكد جوزيف سكيلا أن المبادرة «تقوم على (شراكة الندِّ للندِّ)، وعلى تمكين الدول بدلاً من فرض شروط عليها أو استدراجها إلى علاقات غير متوازنة، وهذا يلقى قبولاً واسعاً في عالم يزداد تجزؤاً»، على حد تعبيره.

تعميق التعاون

وأشار إلى أنه ناقش مبادرة «البوابة العالمية» مع المسؤولين السعوديين، وبحث معهم فرص التعاون بما يخدم مصالح الطرفين.

وأضاف: «المبادرة ليست مغلقة أمام الشركاء ذوي الاهتمام المشترك، ونحن نرحب جداً بمشاركة المؤسسات السعودية والاستثمارات الخاصة السعودية في هذه الجهود، وقد ناقشنا أيضاً تحسين بيئة الأعمال بين الاتحاد الأوروبي والسعودية، ونتوقع خطوات إضافية لتعميق العلاقات، هناك عمل كثير يجب إنجازه، ولكن التقدم سريع، ونحن على الطريق الصحيح».

إمكانات هائلة للمستقبل

وفي رده على سؤال بشأن نظرته لمستقبل العلاقات الأوروبية– السعودية في السنوات الخمس المقبلة، أكد سكيلا أن السعودية تتحول بسرعة إلى مركز اقتصادي وتكنولوجي مهم. وقال: «لو كنتُ مصرفياً اليوم، لنصحتُ الشركات الأوروبية بزيادة اهتمامها بالسعودية؛ لأنها بيئة مستقرة وقابلة للتوقع، وتملك إمكانات هائلة للمستقبل».

وأضاف: «أكبر عناصر الجذب في السعودية هي سرعة الإصلاحات، والاستعداد للتغيير، والانفتاح، والرؤية الواضحة، لقد حددتم رؤية، وأنا واثق من أن الحكومة ملتزمة بهذه الرؤية لأنها تثبت ذلك يومياً».

وختم جوزيف سكيلا حديثه بالقول: «هذا هو الأساس الذي نريد البناء عليه لرفع مستوى التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسعودية إلى مستوى مختلف تماماً».

لو كنتُ مصرفياً اليوم، لنصحتُ الشركات الأوروبية بزيادة اهتمامها بالسعودية؛ لأنها بيئة مستقرة وقابلة للتوقع، وتملك إمكانات هائلة للمستقبل.

جوزيف سكيلا مفوَّض الشراكات الدولية في الاتحاد الأوروبي


مقالات ذات صلة

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

خاص التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج) p-circle

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

 يتطلع الاتحاد الأوروبي ودول الخليج إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة خلال القمة المرتقبة في السعودية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
الخليج شهد المؤتمر إجازة 56 بحثاً علمياً من أصل 130 ورقة عمل عُرضت خلال 9 جلسات حوارية (واس)

السعودية: مؤتمر دولي يوصي بتوظيف الذكاء الاصطناعي في حماية الأمن الفكري

اختتمت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الاثنين، أعمال «المؤتمر الدولي لجهود السعودية في مواجهة الانحرافات الفكرية» بالخروج بـ31 توصية ومقترحاً.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
يوميات الشرق الفنانون السعوديون المشاركون في أداء أصوات شخصيات فيلم «حكاية لعبة 5» خلال حفل «ديزني+» في الرياض (الشرق الأوسط)

«ديزني+» تقدم أول فيلم مدبلج باللهجة السعودية وتطلق تطبيقاً جديداً في المنطقة

أعلنت منصة «ديزني+» تقديم أول فيلم من إنتاج شركة «والت ديزني» مدبلج باللهجة السعودية، من خلال فيلم «حكاية لعبة 5»، وإطلاق تطبيق جديد.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد المخطط الرئيسي لوجهة «مسار» (الشركة)

«أم القرى» تبيع أرضاً ضمن «وجهة مسار» في مكة المكرمة بـ49 مليون دولار

وقّعت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» اتفاقية مع شركة «مكيون مطورون عمرانيون» لبيع قطعة أرض ضمن وجهة «مسار» في مكة، لتطوير برج ضيافة، بقيمة 49 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
TT

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)

قال لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، إن انعقاد القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة في السعودية يكتسب أهمية مضاعفة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، مؤكداً أن الجانبين يتطلعان إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي.

أكد المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي أن قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً (مركز الخليج)

وأوضح دي مايو، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش الحوار الاستشرافي السعودي - الأوروبي في الرياض، الأربعاء، الذي ينظمه مركز الخليج للأبحاث والاتحاد الأوروبي، أن حضور قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى السعودية يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لعلاقاتهما، ويحمل في الوقت نفسه رسالة «تضامن ودعم سياسي» لدول المنطقة، ولا سيما المملكة في ظل التطورات الراهنة.

وتستضيف العاصمة السعودية الرياض، في أكتوبر (تشرين الأول)، القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، بمشاركة ملوك وقادة ورؤساء الدول من الجانبين.

وأضاف: «الوضع في المنطقة يؤكد بصورة أكبر أهمية انعقاد هذه القمة»، مضيفاً أن مشاركة القيادة الأوروبية تعكس «أهمية العلاقات بين الجانبين، والأهم من ذلك التضامن والدعم السياسي لدول المنطقة، وبشكل خاص للسعودية، بالنظر إلى الوضع الراهن».

قمة «طموحة»

وتأتي القمة المرتقبة بعد عامين من الاجتماع الأول على مستوى قادة دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسل، الذي أسّس لمسار دوري للقاءات بين قادة الجانبين.

وأشار دي مايو إلى أن القمة الأولى أرست مبدأ عقد هذا الاجتماع بصورة دورية كل عامين، على أن تستضيف السعودية نسخته الثانية، مضيفاً: «ها نحن بعد عامين من القمة الأولى نستعد للقمة الثانية».

وعن الملفات الرئيسية المنتظر طرحها على طاولة القمة، تحفّظ الممثل الأوروبي عن الكشف عن التفاصيل في ظل استمرار المفاوضات والتحضيرات، لكنه شدّد على أن مستوى الطموح مرتفع لدى الطرفين.

وقال: «ما يمكنني قوله هو أن الجانبين يريدان أن تكون هذه القمة طموحة للغاية»، لافتاً إلى أن الملفات لا تزال قيد الإعداد والتفاوض.

«زلازل» جيوسياسية

ووضع دي مايو التقارب الخليجي - الأوروبي في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، عادّاً أن أوروبا والخليج يواجهان تحديات أمنية مشتركة تستدعي تعزيز التعاون بدلاً من التعامل معها بصورة منفردة.

لويجي دي مايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج (الشرق الأوسط)

وأضاف: «نحن أمام حقبة جديدة، العالم ينتقل من التعددية إلى عالم متعدد الأقطاب»، مشيراً إلى أن أوروبا ومنطقة الخليج تواجهان ما وصفه بـ«الزلازل» الناجمة عن التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وتابع: «من الأفضل أن نواجه هذه التحديات معاً بدلاً من أن يواجهها كل طرف بمفرده»، مؤكداً أن كلاً من أوروبا والخليج يحتاج إلى تعاون أقوى مع الطرف الآخر.

من الدفاع إلى الذكاء الاصطناعي

ولا يحصر المسؤول الأوروبي مجالات التعاون المطلوبة في الجانبين السياسي والأمني، بل يرى مساحة واسعة لبناء شراكة متعددة المستويات تمتد من الاقتصاد والدفاع إلى العلاقات بين الشعوب والتقنيات الحديثة.

وقال إن الجانبين بحاجة إلى شراكات أقوى «من الاقتصاد إلى التواصل بين الشعوب، ومن الدفاع إلى التقنيات الجديدة والسباق في مجال الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات في المنطقتين.

وأشار دي مايو إلى وجود عدد كبير من المبادرات التي يجري العمل عليها بالفعل بين المؤسسات والشركات والمجتمعات في أوروبا والخليج، عادّاً أن الوقت حان لوضعها ضمن إطار أكثر تنظيماً وتكاملاً.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تمثل «التوقيت المناسب» لتأطير تلك المبادرات في شراكة منظمة، مستحضراً الصيغة التي اتفق عليها قادة الجانبين في القمة السابقة: «شراكة استراتيجية من أجل السلام والازدهار».

مشاركة أوروبية أكبر

من جانبه، شدّد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، على ضرورة تحقيق توافق خليجي - أوروبي إزاء القضايا الإقليمية المهمة، مشيراً إلى الموقف الفرنسي الداعم لجهود السعودية بشأن حل الدولتين، والعمل على طرحه في نيويورك، إلى جانب اعتراف عدد من الدول بالدولة الفلسطينية.

الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث (الشرق الأوسط)

وأوضح في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن من أبرز الملفات المطروحة كيفية بناء فهم مشترك لمفهوم أمن الخليج، والتعامل مع الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، واستخدام طهران أذرعها لعرقلة الملاحة في باب المندب، بما يؤثر في الاقتصاد العالمي وحرية الملاحة والمواقف السياسية.

وأكد بن صقر أن المطلوب يتجاوز إعلان المواقف إلى المشاركة الفعلية في ضمان حرية الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن المهمة الأوروبية «أسبيدس» تمثل قوة جيدة، لكنها تحتاج إلى مضاعفة قدراتها.

وأضاف: «الأوروبيون مستفيدون أيضاً من أمن الممرات البحرية، وحماية الملاحة مسؤولية دولية، وليست مسؤولية السعودية وحدها».


ولي العهد السعودي يلقي الخطاب السنوي بـ«مجلس الشورى»

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يلقي الخطاب السنوي بـ«مجلس الشورى»

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

يُلقي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، (الأربعاء)، الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لـ«مجلس الشورى».

وأكد الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، أن الخطاب الملكي السنوي يمثل مرجعاً وطنياً يسترشد به مجلس الشورى في أداء رسالته وخدمة الوطن والمواطن، بما يتضمنه من مضامين ترسم توجُّهات الدولة وأولوياتها»، مشيراً إلى ما اكتسبه الخطاب على مدى السنوات من مكانة راسخة بوصفه وثيقة وطنية شاملة تستعرض سياسات المملكة وتوجهاتها، وتواكب ما تشهده من تطور وتحولات تنموية متسارعة، وتضيء للمجلس مسارات عمله في تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز كفاءة الأداء، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وتطلعاتها المستقبلية.

وأعرب الدكتور آل الشيخ عن بالغ الاعتزاز بتشريف ولي العهد للمجلس، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن هذه المناسبة تجسد ما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني.

وبيّن أن المجلس واصل خلال أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة، أداء مهامه التشريعية والرقابية، حيث عقد 46 جلسة، أصدر خلالها 555 قراراً تناولت التقارير السنوية للأجهزة الحكومية، والأنظمة واللوائح، ومذكرات التفاهم والتعاون.

وأوضح أن لجان المجلس المتخصصة عقدت خلال السنة الشورية المنصرمة 376 اجتماعاً، شارك فيها 331 مسؤولاً من الجهات ذوات العلاقة، في إطار مناقشة الموضوعات واستكمال جوانب دراستها، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الأجهزة الحكومية، بما يُثري أعمال المجلس ويرفع من جودة مخرجاته.

وأفاد بأن مجلس الشورى سجّل نشاطاً لافتاً في الدبلوماسية البرلمانية، من خلال 135 منشطاً برلمانياً داخلياً وخارجياً، تنوعت بين المشاركات واللقاءات والزيارات، وأسهمت في توثيق العلاقات مع المجالس والبرلمانات، وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية.

وأشار آل الشيخ إلى أن ما تحظى به الدبلوماسية البرلمانية من دعم خادم الحرمين الشريفين، ومساندة وتمكين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مكّن المجلس من توسيع دائرة حضوره وشراكاته في المحافل والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، والإسهام بفاعلية في تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح المملكة ويعكس مواقفها وتوجهاتها.


«التحالف الإسلامي» والسنغال يبحثان سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب

جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
TT

«التحالف الإسلامي» والسنغال يبحثان سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب

جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)

بحث اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، ويانكويا دييمي وزير القوات المسلحة السنغالي في لقاء بالعاصمة داكار، الاثنين، سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب، وتطوير البرامج المُوجَّهة لبناء القدرات وتبادل الخبرات بين المختصين.

واستعرض اللواء المغيدي خلال اللقاء عمل التحالف الإسلامي في المجالين الفكري والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري، مشيراً إلى أهمية تكامل هذه الجهود في التعامل مع التحديات الأمنية.

وتناول اللقاء فرص التعاون التي تلبي أولويات السنغال، وتعزِّز استفادتها من برامج التحالف ومبادراته.

كما التقى اللواء المغيدي، في وقت لاحق، الفريق بحري عمر واد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة السنغالية، وبحث الجانبان أوجه التعاون المختلفة، وفي مقدمتها التدريب المتخصص وتبادل الخبرات ورفع جاهزية الكوادر المعنية بمحاربة الإرهاب.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق لدعم الجهود المشتركة وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

تأتي هذه اللقاءات عشية إطلاق «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، اليوم (الثلاثاء)، مبادرة «إعلاميو السلام» في داكار، الهادفة إلى تطوير قدرات العاملين في المجال الإعلامي على مواجهة الخطاب المتطرف، وتعزيز دور الإعلام في نشر الوعي وبناء السلام.