ارتفاع توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 24.89 %

محافظ الهيئة: نعمل بتكامُل لترسيخ قاعدة صناعية وطنية مستدامة

المهندس أحمد العوهلي محافظ الصناعات العسكرية خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العوهلي محافظ الصناعات العسكرية خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 24.89 %

المهندس أحمد العوهلي محافظ الصناعات العسكرية خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
المهندس أحمد العوهلي محافظ الصناعات العسكرية خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية أن نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية التي بلغت 24.89 في المائة بنهاية 2024، متجاوزةً المستهدف البالغ 20 في المائة، مع نموٍّ تراكميٍّ في إيرادات الشركات المحلية، بما يؤكد أن السعودية ماضية نحو تحقيق توطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030.

وجاءت الأرقام خلال «اللقاء السنوي لقطاع الصناعات العسكرية»، حيث أكد المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أن الهيئة تمضي «بالعمل المشترك» نحو توطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، مشيراً إلى «الدعم اللامحدود» من القيادة، وما ترتب عليه من تقدم لافت في نسب التوطين.

وأوضح العوهلي أن الاستراتيجية القطاعية تُعلي من بناء قطاع محلي مستدام بآثار أمنية وتنموية واقتصادية، عبر حوكمة موحّدة، وممكنات تشريعية وحوافز استثمارية، وتمكين سلاسل الإمداد والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية الكفاءات الوطنية. وكشف عن «المنصة الوطنية للصناعات العسكرية» للوصول السهل إلى برامج القطاع، وإطلاق «جائزة التميز في التوطين» لتحفيز الجهات العسكرية والأمنية والشركات الصناعية على أفضل الممارسات وزيادة المحتوى المحلي، داعياً إلى مواصلة الشراكات المحلية والدولية.

وقالت الهيئة إن تفعيل الاتفاقيات الإطارية للمشتريات العسكرية جاء لتمكين الجهات المستفيدة من الشراء المباشر من المستثمرين الصناعيين، وتستهدف هذه الآلية تحقيق كفاءة الإنفاق ورفع نسبة التوطين، وتحسين جودة المنتجات والخدمات، وتوحيد الأسعار وتوفير الوقت في إجراءات الشراء، وإصدار أوامر شراء مباشرة ضمن نطاقٍ سعريٍّ محدد ولمُددٍ تصل إلى 7 سنوات.

وبحسب المعلومات الصادرة في اللقاء، فإنه تم تطبيق 6 اتفاقيات إطارية لدى الجهات المعنية، نتج عنها أوامر شراء بقيمة 2.8 مليار ريال (746مليون دولار) خلال 4 سنوات، وشملت مجالات الذخائر والمنظومات والتجهيزات والاتصالات والأجهزة العسكرية، بما يعكس اتساع قاعدة المورّدين المحليين ودخول الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإمداد.

وبيّنت البيانات أن متوسط المحتوى المحلي للقطاع العسكري بلغ 40.74 في المائة في 2024، مع تفاوتٍ بين السلاسل الصناعية وبلوغ بعض المجالات مستويات تقترب من نحو 48 في المائة.

وعلى صعيد الأثر الكلي، بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 0.143 في المائة، فيما سجّل أثره في التوظيف 0.423 في المائة.

كما تحققت قيمة اقتصادية تراكمية قدرها 6.665 مليار ريال (1.7 مليار دولار) مقابل مستهدف سابق يبلغ 2.742 مليار ريال (731 مليون دولار)، إلى جانب أثر إضافي مقداره 4.255 مليار ريال (1.1 مليار دولار).

وأظهرت المعلومات ارتفاع الوظائف في القطاع الخاص إلى 34.5 ألف وظيفة في 2024، مع نسبة سعودة 63 في المائة، على أن تصل الأرقام المستهدفة إلى 40 ألف وظيفة، ونسبة سعودة 68 في المائة بحلول 2030.

ولتعزيز الشفافية وتسريع الدورة الإجرائية، أتاحت الهيئة «المنصة الوطنية للصناعات العسكرية» التي تُقدّم برامج ودلائل وإرشادات للمستثمرين والمورّدين. كما أعلنت إطلاق «جائزة التميّز في التوطين» لتكريم الجهات العسكرية والكيانات الصناعية التي تحقق إسهاماً فارقاً في المحتوى المحلي، وتبنّي أفضل الممارسات.


مقالات ذات صلة

«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

خاص أحد المصانع المنتِجة في المدينة المنورة (واس)

«الصندوق الصناعي للاستثمار» يرصد فجوات السوق لاختيار الفرص السعودية

تتجه الاستثمارات الصناعية في السعودية إلى تنويع أدوات التمويل مع تجاوز استثمارات والتزامات «الصندوق الصناعي للاستثمار» 267 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

لم يعد نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية مرتبطاً بالتمويل فقط مع اتساع احتياجات القطاع ليشمل الوصول إلى الأسواق ورفع القدرة على المنافسة والتوسع.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط) p-circle 01:02

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات، في الرياض أمس. وعقد الجانبان جلسة مباحثات استعرضا فيها العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.


السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.


رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
TT

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

جدَّدت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مُعرِبة عن إدانتها الشديدة للتوسع في الأنشطة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

كما أعادت التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، ودعم حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال مشاركة البعثة الدائمة السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، ضمن النقاش العام تحت البند السابع المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.

وأدنت السعودية بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وذلك في بيان ألقاه الدكتور سالم القحطاني، المدير العام للإدارة العامة للشؤون الإنسانية والإدارة العامة لشؤون الوظائف الدولية والترشيحات بوزارة الخارجية.

وأوضح الدكتور القحطاني أن السعودية تثمن الخطوات المهمة التي اتخذها عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، وما تبع ذلك مؤخراً من تعزيز إجراءات المساءلة، بما فيها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وجدّدت الرياض التأكيد مع مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» ما جاء في بيان الرؤساء المشاركين لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، من أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمثل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأنه يجب إنهاء الاحتلال.