أمير قطر: سعي إسرائيل لبسط نفوذها على المنطقة «وهم خطير»

انطلاق أعمال القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة

TT

أمير قطر: سعي إسرائيل لبسط نفوذها على المنطقة «وهم خطير»

الشيخ تميم بن حمد يتحدث في افتتاح أعمال القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة (إ.ب.أ)
الشيخ تميم بن حمد يتحدث في افتتاح أعمال القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة (إ.ب.أ)

قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الإثنين، إن القمة العربية الإسلامية الطارئة التي عقدت في الدوحة تمثل «رسالة واضحة في وجه إرهاب الدولة الإسرائيلي بحق منطقتنا».وأضاف في منشور على «إكس» أن مخرجات القمة «ستسهم بشكل فاعل في تكثيف عملنا المشترك وتنسيق مواقف وتدابير بلداننا، بما يوحد الكلمة والصف»، موجها الشكر إلى الدول العربية والإسلامية على تضامنها مع قطر عقب ما وصفه بـ«الهجوم الغادر» الذي شنته إسرائيل واستهدف قادة حركة «حماس» في الدوحة الأسبوع الماضي.وكان قبل ذلك قد أكد أن بلاده عازمة على فعل كل ما يلزم للحفاظ على سيادتها، وندَّد بالهجوم الإسرائيلي على الدوحة، الثلاثاء الماضي، الذي استهدف مقراً سكنياً لأعضاء المكتب السياسي لحركة «حماس».

وقال الشيخ تميم في افتتاح القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة: «عازمون على فعل كل ما يلزم للحفاظ على سيادتنا ومواجهة العدوان الإسرائيلي».

وعُقدت في العاصمة القطرية الدوحة القمة العربية - الإسلامية الطارئة للبحث في الرد على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة الثلاثاء الماضي.

وحذَّر أمير قطر من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «يحلم أن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية، وهذا وهم خطير».

وقال إن القطريين ومعهم دول العالم فوجئوا بـ«العدوان والعمل الإرهابي الجبان» الذي قامت به إسرائيل، وقال إن قطر تعرضت «لاعتداء غادر وجبان» استهدف مسكناً تقيم فيه عائلات قادة حركة «حماس» ووفدها المفاوض.

وأوضح أن الدوحة التي تضطلع بدور الوساطة في جهود التسوية لإنهاء الحرب في غزة، تستضيف وفوداً من «حماس» وإسرائيل وأنجزت وساطتنا تحرير رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين، «وعندما وقع الاعتداء الغادر كانت قيادة (حماس) تدرس اقتراحاً أميركياً تسلمته منا ومن مصر».

الشيخ تميم بن حمد يتحدث في افتتاح أعمال القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة (إ.ب.أ)

وقال إن قطر التي تبعد آلاف الأميال عن المكان الذي انطلقت منه الطائرات المعتدية هي دولة وساطة، تبذل منذ عامين جهوداً مضنيةً من أجل التوصل إلى تسوية توقف الحرب القاتلة المدمرة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي تحولت منذ مدة حرب إبادة.

وأضاف أن «الوساطة أنجزت فعلاً بالتعاون مع الشقيقة مصر والولايات المتحدة، تحرير 135 من الرهائن في مقابل هدنتين في عامي 2023 و2025 وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين».

وقال إن الحقيقة التي تتجلى أمام كل من لديه نظر هي أن من يعمل على نحو مثابر ومنهجي لاغتيال الطرف الذي يفاوضه، يقصد إفشال المفاوضات. وحين يدعي أن هدفه منها هو تحرير محتجزيه، فهذا يعني أن ادعاءه كاذب. فليس تحرير جنوده ومواطنيه من أولوياته.

وتساءل أمير قطر: «إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السياسية لحركة (حماس) فلماذا تفاوضها؟».

ووصف الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها حكومة متطرفين «تمارس سياسات إرهابية عنصرية في الوقت ذاته».

وشدد أمير قطر على أن الحرب الإسرائيلية على غزة تحولت «حرب إبادة»، وقال إن إسرائيل تريد جعل غزة غير صالحة للعيش تمهيداً لتهجير سكانها.

جانب من أعمال القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة الاثنين (واس)

وأضاف أن إسرائيل «تعتقد أنها تضع العرب تحت وقائع جديدة في كل مرة»، مستذكراً الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسوريا، وقال إن إسرائيل تعمل على تقسيم سوريا، واصفاً تلك المخططات بأنها «لن تمر».

وقال: في لبنان يواجَه قبول الحكومة اللبنانية بورقة أميركية بالقصف. ومع الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وممارسة الاغتيالات، تسعى إسرائيل إلى الزج به في حرب أهلية لوقف اعتداءاتها عليه.

وأضاف: «بالنسبة لسوريا يعلن رئيس تلك الحكومة بوضوح أن لا تفاوض على الجولان المحتل، ويتكلم ويتصرف كأن المناطق الواقعة جنوب دمشق هي عملياً مناطق نفوذ لإسرائيل التي تعمل على تقسيم سورية». وأضاف: «نحن على ثقة أن هذه المخططات لن تمر».

من جانبه، دعا حسين طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته «لمساءلة إسرائيل على جرائمها... كما نؤكد دعمنا لمخرجات المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وحل الدولتين».

وأضاف أن «القمة العربية - الإسلامية الطارئة مناسبة لاتخاذ موقف موحد وحازم تجاه الاعتداء الإسرائيلي الآثم».

وفي كلمته، قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن «السكوت عن الإجرام هو في الحقيقة جريمة، والصمت على خرق القانون يقوض النظام الدولي بأكمله. ولقد أدى الصمت على الإجرام والبربرية في غزة عامين كاملين إلى تعزيز تصور لدى قادة الاحتلال بأن كل فعل ممكن، وكل جرم يمكن الإفلات به».

وأضاف: «هذه القمة لم تنعقد للتضامن فقط مع قطر؛ فهو واجب على كل عربي ومسلم انتفض ضميره لهذا الفعل الجبان والدنيء، وإنما تحمل القمة رسالة أيضاً للمجتمع الدولي. رسالة تقول: كفى صمتاً على سلوك هذه الدولة المارقة التي أشعلت النيران في المنطقة».

وتابع: «العدوان الإسرائيلي على السيادة القطرية فاق كل الحدود وتجاوز كل مبدأ إنساني. فالهجوم على الآمنين والمفاوضين والوسطاء ليس من الشهامة أو الشرف في شيء».

وفي القمة الطارئة، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني خلال كلمته في القمة العربية - الإسلامية الطارئة أن الاعتداء على دولة قطر يبعث برسالة سلبية تقتل عن عمد فرص الحلول السلمية، ونؤكد أن أمن واستقرار أي دولة عربية أو إسلامية جزء لا يتجزأ من أمننا الجماعي.

واقترح وضع خريطة طريق شاملة لوقف إطلاق النار بشكل كامل في غزة وتشكيل لجنة عربية - إسلامية مشتركة لنقل موقفنا إلى مجلس الأمن والجهات الدولية، و إصدار موقف عربي وإسلامي موحد يدين الاعتداء على دولة قطر الشقيقة والتعامل مع أي اعتداء على أي دولة عربية أو إسلامية بوصفه تهديداً للأمن القومي المشترك.

وأكد السوداني أن الاعتداء على دولة قطر يبعث برسالة سلبية تقتل عن عمد فرص الحلول السلمية ونؤكد أن أمن واستقرار أي دولة عربية أو إسلامية جزء لا يتجزأ من أمننا الجماعي

وفي كلمته، أكد العاهل الأردني على ضرورة أن تخرج القمة العربية - الإسلامية الطارئة بقرارات عملية لمواجهة هذا الخطر ووقف الحرب في قطاع غزة ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، مؤكداً في ذات الوقت على أن أمن دولة قطر هو من أمن واستقرار بلاده وعلى دعمه المطلق لها.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن الانفلات الإسرائيلي والغطرسة الآخذة في التضخم تتطلب منا العمل على مبادئ تعبر عن رؤيتنا المشتركة، وآن الأوان للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية، ومصر تؤكد رفضها الكامل لأي مقترحات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم.وأدان الرئيس السيسي في كلمته بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الذي استهدف دولة وساطة، وحذر من أن سلوك إسرائيل المنفلت من شأنه تعزيز رقعة الصراع، وزعزعة الاستقرار في المنطقة، مطالباً إسرائيل بأن تستوعب أن أمنها وسيادتها لن يتحققا بالقوة، بل باحترام القانون، وسيادة الدول.

وتابع الرئيس المصري بالقول: «تنعقد القمة العربية الإسلامية الطارئة في ظل تحديات جسيمة، وإسرائيل تسعى لتحويل المنطقة لساحة مستباحة، والاعتداء الآثم على الأراضي القطرية انتهاك جسيم للقانون الدولي، وسابقة خطيرة».

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إسرائيل مستمرة في عدوانها بذريعة الدفاع عن النفس. وأضاف خلال القمة العربية - الإسلامية أن ازدواجية القانون الدولي سمحت لإسرائيل بالاستمرار في عدوانها، مشيراً إلى أن إسرائيل ترتكب جرائم تطهير عرقي. وقال: «يجب أن تكون الدول العربية والإسلامية موحَّدة في مواجهة إسرائيل».

وشدَّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن «فكر إسرائيل المنحرف يهدّد الاستقرار والأمن بالمنطقة والعالم»، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لمعاقبة إسرائيل ومحاكمة مسؤوليها.

وأكد أردوغان في كلمة أمام القمة العربية - الإسلامية، أن «العدوان الإسرائيلي المتصاعد يشكّل تهديداً لمنطقتنا»، لافتاً إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطر انتهاك غير مسبوق، وأن إسرائيل تنتهك مواثيق الأمم المتحدة والنظام الدولي.

وأردف أردوغان قائلاً: «أوهام إسرائيل الكبرى تظهِر أطماع المتطرفين بحكومة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «جرائم حكومة نتنياهو تدفع أقرب حلفائها إلى الاعتراض على سلوكها».

وذكر أردوغان في معرض كلامه أن إسرائيل لن توقِف سياساتها التوسعية والعدوانية إلا بردع قوي، داعياً الدول العربية والإسلامية إلى تعزيز صناعاتها العسكرية الدفاعية.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشدة العدوان الإسرائيلي على دولة قطر، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومحاسبة إسرائيل.

وأكد الرئيس الفلسطيني أن «المساس بأي دولة عربية أو إسلامية هو مساس بجميع دولنا وأمننا المشترك»، مشدداً على أن «مفتاح الأمن والاستقرار في منطقتنا يكمن في وقف حرب الإبادة والتهجير وإنهاء الاحتلال».

وقدَّر عباس جهود السعودية وفرنسا «في تحقيق المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وحشد الدعم الدولي من أجل نيل حريتها واستقلالها».

وقال الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ولي العهد الكويتي: «قمَّتنا اليوم جاءت لتجدد إدانتنا للعدوان الغاشم الذي قامت به قوات الاحتلال على دولة قطر».

وأضاف ولي العهد الكويتي أن «العدوان الإسرائيلي على الدوحة لم يكن إلا دليلاً واضحاً على نوايا الاحتلال في نسف جهود السلام»، مشدداً على أن أمن دولة قطر ركيزة أساسية من ركائز الأمن العربي.

وأوضح الرئيس اللبناني جوزيف عون أن اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على أي بلد شقيق هو اعتداء علينا، لافتاً إلى أن «المستهدف من العدوان الإسرائيلي على دولة قطر هو مفهوم الوساطة ومبدأ الحلول بالحوار».

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع: «من نوادر التاريخ أن يُقتل المفاوض، ومن سوابق الأفعال أن يُستهدف الوسيط»، مضيفاً: «أقف أنا وشعب الجمهورية العربية السورية بأكمله إلى جانب دولة قطر، وفاءً لها ولعدالة موقفها».

وأضاف الشرع: «العدوان الإسرائيلي على غزة لا يزال مستمراً، والكيان الإسرائيلي يواصل عدوانه على سوريا منذ 9 أشهر»، متابعاً: «ما اجتمعت أمة ووحدت صفوفها إلا وتعاظمت قوتها، وما تفرقت إلا ووهنت وضعفت».


مقالات ذات صلة

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية جانب من الأحداث التي شهدتها مباراة زاخو العراقي والشباب السعودي (الشرق الأوسط)

إيقافات وغرامات في «أبطال الخليج» بسبب أحداث زاخو والشباب

قررت اللجنة فرض غرامة مالية على علي طه زاخولي، مشرف نادي زاخو العراقي، بلغت ستة آلاف ريال قطري، مع منعه من مرافقة الفريق لأربع مباريات.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية نهائي كأس أمير قطر سيقام في 9 مايو المقبل على استاد خليفة الدولي (الشرق الأوسط)

9 مايو موعداً لنهائي كأس أمير قطر

أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم إقامة نهائي كأس الأمير لعام 2026 يوم 9 مايو (أيار) المقبل على استاد خليفة الدولي، في ختام النسخة الرابعة والخمسين من البطولة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.