«وزاري» خليجي - روسي في سوتشي يبحث مهددات الأمن الإقليمي والعالمي

استنكار وإدانة الاعتداء الغاشم لقوات الاحتلال الإسرائيلي على قطر

جانب من الاجتماع الخليجي - الروسي في سوتشي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الخليجي - الروسي في سوتشي (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري» خليجي - روسي في سوتشي يبحث مهددات الأمن الإقليمي والعالمي

جانب من الاجتماع الخليجي - الروسي في سوتشي (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الخليجي - الروسي في سوتشي (الشرق الأوسط)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن الحوار الاستراتيجي بين المجلس وروسيا، يمثل منصة مهمة لتعزيز العلاقات بين الجانبين، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما فيها مهددات الأمن الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا، الخميس، بمدينة سوتشي الروسية، برئاسة مشتركة بين عبد الله اليحيا، وزير خارجية الكويت، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، وبحضور وزراء خارجية دول الخليج.

إدانة الاعتداء الإسرائيلي على قطر

واستهل الأمين العام، كلمته بالتنديد بأشد عبارات الاستنكار والاستهجان، بالاعتداء الغاشم لقوات سلطة الاحتلال الإسرائيلية على أراضي قطر، مما شكَّل انتهاكاً سافراً لسيادتها وسلامة أراضيها، ويخالف المبادئ والقوانين الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وإن دول مجلس التعاون، وفي الوقت نفسه تتضامن بشكل كامل مع قطر وتسخِّر إمكاناتها كافة لمواجهة هذا الاعتداء الآثم، وتطالب المجتمع الدولي بإدانته ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي تقوض أمن المنطقة واستقرارها.

وأشاد البديوي، في الوقت ذاته بالجهود التي بذلتها الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة في قطر في التعامل الفوري مع الحادثة واحتواء تداعياتها، وصون سلامة المواطنين والمقيمين، مؤكداً أن هذا الاعتداء يقوِّض الجهود والمساعي الحميدة التي تقوم بها الدوحة، في إطار وساطتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، ويشكل عقبة خطيرة أمام الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط، مشيدين في السياق نفسه بالجهود العديدة التي بذلتها ولا تزال تبذلها دولة قطر تجاه وقف إطلاق النار في غزة ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون إن هذا الاجتماع يأتي في ظل ظروف يشوبها عديد من الأزمات التي تواجهها المنطقة والعالم، بما فيها التحديات السياسية والأمنية التي تؤثر على الأمن والاستقرار، وفي هذا السياق تؤكد دول مجلس التعاون أن السبيل الأمثل لحل النزاعات والخلافات كافة هو من خلال المفاوضات والوسائل السلمية والدبلوماسية، وتغليب لغة الحوار واحترام سيادة القانون، بما ينسجم مع التشريعات الدولية التي تكفل المحافظة على الأمن والاستقرار وتحقيق مزيد من الرخاء والازدهار.

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني

وأشار البديوي إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وجريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد سكان قطاع غزة، وسياسة الحصار المتعمَّدة التي أدت إلى إحداث المجاعة في القطاع، واستمرارها في تدمير الأحياء السكنية والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس، حيث تهدف إلى تهجير سكان القطاع واستيطانه. وأدان استمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية والأممية العاملة في قطاع غزة، وإعاقة وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية.

صورة جماعية للمشاركين في الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية (الشرق الأوسط)

وطالب المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لرفع معاناة الشعب الفلسطيني، وضمان تأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والاحتياجات الأساسية إلى سكان القطاع، وتمكين المنظمات الإنسانية والأممية من أداء مهامها الإنسانية، مشددين على قرار مجلس الأمن رقم 2730، بشأن حماية العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مؤكداً مواقف مجلس التعاون الثابتة بشأن مركزية القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما أوضح البديوي موقف مجلس التعاون الثابت بشأن استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) التابعة للإمارات العربية المتحدة، وجدد تأكيد المجلس على ‌دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث بوصفها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة، واعتبار أن أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، داعياً إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

الملاحة في خور عبد الله

في سياق متصل، ذكّر الأمين العام لمجلس التعاون بموقف المجلس في أهمية تنظيم الملاحة في خور عبد الله، واحترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، والالتزام بجميع الاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما قرار مجلس الأمن 833، واستكمال ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة 162 وفقاً للقانون الدولي، والالتزام بالاتفاقيات الثنائية الموقَّعة؛ ومنها اتفاقية الملاحة لعام 2012م، والخطة المشتركة لعام 2014م.

وشدد على موقف المجلس في دعم قرار مجلس الأمن 2732 (2024م) بشأن ملفات الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية بما فيها الأرشيف الوطني، وذلك انطلاقاً من قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرارات 686 (1991)، و687 (1991)، و1284 (1999).

وأكد ضرورة الاستمرار تحت مظلة مجلس الأمن، وذلك على النحو الوارد في القرار 2107 (2013) الذي حدد إطار رفع التقارير ذات الصلة بملفات دولة الكويت إلى مجلس الأمن دون غيره من أجهزة الأمم المتحدة، وتأكيد أنه البديل العادل والأنسب بعد إنهاء أعمال بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI)، وأن المجلس يجدد دعوة حكومة العراق إلى التعاون لإحراز تقدم في هذا الشأن، وإلى بذل أقصى الجهود للوصول إلى حل نهائي لهذه الملفات.

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال إلقاء كلمته في الاجتماع (الشرق الأوسط)

وفي الجانب السوري، جدد الأمين العام رفض مجلس التعاون الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية، والتدخلات الأجنبية في شؤونها الداخلية، وأكد دعمه لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها باعتبار أمنها واستقرارها ركيزةً أساسية من ركائز أمن المنطقة، وضرورة التصدي للإرهاب والتطرف وكل أعمال العنف التي تستهدف زعزعة استقرار سوريا، مهما كانت دوافعها ومبرراتها.

الحرب الروسية - الأوكرانية

وقال الأمين العام لمجلس التعاون إنه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، تبنى المجلس موقفاً مستنداً إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بالحفاظ على النظام الدولي القائم على منهج احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، وإن مجلس التعاون يؤكد أن التسوية السلمية من خلال الحوار والمفاوضات وعدم التصعيد العسكري، هي السبيل الأوحد لحل الأزمة، كما دأبت دول المجلس على دعم الجهود الدبلوماسية والمبادرات الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وذلك في إطار اهتمامها البالغ بأن يُفضي ذلك إلى حل سياسي للأزمة، إلى جانب ما تحقق من نجاح لجهود الوساطة من قبل دول المجلس فيما يتعلق بتبادل الأسرى وإطلاق سراح المحتجزين ولمّ شمل العائلات من الجانبين، والمساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها، إضافةً إلى دعمها الجهود المبذولة لتسهيل تصدير الحبوب والمواد الغذائية والإنسانية حفاظاً على منظومة الأمن الغذائي العالمي.

وعبَّر البديوي عن تطلعاته إلى أن تسهم المحادثات عالية المستوى التي عُقدت مؤخراً في الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب المحادثات الروسية - الأميركية التي سبقتها في مدينة الرياض، في تحقيق حل سياسي سلمي شامل ومستدام، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار.

واختتم الأمين العام لمجلس التعاون كلمته بالتعبير عن آماله في مواصلة تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات السياسية والتجارية والثقافية والتعليمية والزراعية والصحية ومجالات الطاقة، وذلك في إطار خطة العمل المشترك بين مجلس التعاون وروسيا الاتحادية (2023-2028م)، مؤكداً أن الأمانة العامة لمجلس التعاون على أتمّ الاستعداد للتباحث مع الجانب الروسي حول كل أوجه التعاون الممكنة، لا سيما أن الأمانة العامة لمجلس التعاون ستقدم مقترحات التعاون في مجال السياحة ومجال الأمن السيبراني خلال الفترة القادمة.

وصدر عن الاجتماع بيان مشترك بشأن العدوان الإسرائيلي على قطر، أدان فيه الوزراء بأشد العبارات الهجمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد دولة قطر، في 9 سبتمبر (أيلول) الحالي، والتي استهدفت منشآت سكنية تضم عدة أعضاء من المكتب السياسي لحركة «حماس» في مدينة الدوحة بدولة قطر، وذلك في أثناء المفاوضات، مما أسفرت عن استشهاد أحد عناصر قوات الأمن الداخلي (لخويا)، وبعض أعضاء الحركة، مع تعريض حياة المدنيين في دولة قطر للخطر، مما يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي.

وأكد الوزراء أن هذه الهجمة تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، واعتداءً على سيادة دولة قطر، وتقويضاً متعمداً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وشددوا على أن مثل هذه الأفعال تتطلب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً، يحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والسياسية والقانونية، ويؤدي إلى اتخاذ إجراءات فعالة لردع إسرائيل وإنهاء انتهاكاتها المتكررة لمبادئ السلام والأمن الدوليين.

كما دعا الوزراء المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تولي مسؤولياتهم في وقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها، مؤكدين أن استمرار هذا النهج سيفاقم التوترات في المنطقة، ويقوّض فرص تحقيق الأمن والاستقرار. وحذر الوزراء من أن غياب موقف دولي جاد وحاسم ستكون له تداعيات خطيرة على السلام والأمن الإقليمي والدولي.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.