ترمب لتميم بن حمد: ندين استهداف قطر ونتضامن معها

الرئيس الأميركي دعا الدوحة لمواصلة جهود الوساطة لإنهاء حرب غزة

جانب من لقاء (سابق) لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مايو 2025 (قنا)
جانب من لقاء (سابق) لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مايو 2025 (قنا)
TT

ترمب لتميم بن حمد: ندين استهداف قطر ونتضامن معها

جانب من لقاء (سابق) لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مايو 2025 (قنا)
جانب من لقاء (سابق) لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مايو 2025 (قنا)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «تضامنه مع دولة قطر وإدانته الشديدة للاعتداء على سيادتها»، وذلك في اتصال هاتفي أجراه مساء الثلاثاء مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.

وقال الديوان الأميري القطري في بيان، إن الرئيس ترمب أكد خلال الاتصال، «تضامنه مع دولة قطر وإدانته الشديدة للاعتداء على سيادتها»، مشيراً إلى أن «الحلول الدبلوماسية كفيلة بحل المسائل العالقة في المنطقة».

وأضاف البيان أن الرئيس الأميركي «ثمّن الجهود الحثيثة» التي يبذلها أمير قطر في الوساطة، مؤكداً أن دور قطر فاعل أساسي في إحلال السلام في المنطقة.

كما شدد ترمب على أن «دولة قطر حليف استراتيجي موثوق للولايات المتحدة»، ودعا قطر إلى مواصلة جهودها في الوساطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

من جانبه، قال الشيخ تميم بن حمد «إن دولة قطر تدين وتشجب بأشد العبارات هذا الهجوم الإجرامي المتهور، بعدّه انتهاكاً صارخاً لسيادتها وأمنها، وخرقاً واضحاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي»، محملاً تداعياته للكيان الإسرائيلي، الذي يتبنى سياسات عدوانية تهدد أمن واستقرار المنطقة، وتعرقل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية مستدامة.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية إزاء هذه التصرفات المارقة ومحاسبة المتورطين في ارتكابها، معرباً عن أمله في أن تدعم الولايات المتحدة الأميركية هذا التوجه العادل.

وأكد في هذا السياق أن دولة قطر «ستتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها والمحافظة على سيادتها، وستواصل نهجها البنَّاء في الوقوف مع الأشقاء والأصدقاء ونصرة القضايا الإنسانية العادلة بما يوطد دعائم الأمن والسلم الدوليين».

البيت الأبيض

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، وصفت الضربة الإسرائيلية على قطر بأنها تتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب في تحقيق السلام بغزة.

وقالت كارولين ليفيت في إفادة البيت الأبيض، إن موقع هجوم الثلاثاء، في حي سكني بالعاصمة القطرية الدوحة، كان «مؤسفاً».

وأضافت للصحافيين: «أبلغ الجيش الأميركي إدارة ترمب هذا الصباح بأن إسرائيل تهاجم (حماس)، التي كانت، للأسف الشديد، متمركزة في جزء من الدوحة، عاصمة قطر».

وتابعت ليفيت: «إن القصف الأحادي الجانب داخل قطر، وهي دولة ذات سيادة وحليف وثيق للولايات المتحدة تعمل بجد واجتهاد في المخاطرة معنا للتوسط في السلام، لا يخدم أهداف إسرائيل أو أميركا».

وأشارت إلى أن «القضاء» على «حماس» كان «هدفاً قيماً». وأضافت أن نتنياهو «أبلغ الرئيس ترمب برغبته في تحقيق السلام، ويعتقد الرئيس ترمب أن هذا الحادث المؤسف يمكن أن يكون فرصة للسلام في أقرب وقت».

الدوحة تنفي علمها

ونفت قطر علمها المسبق بالضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مقرات لقيادات من حركة «حماس» في الدوحة. وقالت الخارجية القطرية إنها بُلّغت بالهجمات الإسرائيلية فور وقوعها.

وكان البيت الأبيض أعلن أن الجيش الأميركي أبلغ الإدارة الأميركية بأن إسرائيل ستشّن هجوماً على قيادات حركة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترمب طلب من مستشاره ستيف ويتكوف إبلاغ السلطات القطرية بالهجوم الوشيك.

وقال ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية في منشور عبر «إكس» إن «ما يتم تداوله من تصريحات حول أنه تم إبلاغ دولة قطر بالهجوم مسبقاً عارٍ عن الصحة».

وأضاف: «الاتصال الذي ورد من قبل أحد المسؤولين الأميركيين جاء خلال سماع دوي صوت الانفجارات الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة».

وكانت وزارة الخارجية القطرية أدانت في بيان «بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة».

ووصفت الوزارة هذا الاعتداء الإجرامي بأنه «انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية، وتهديد خطير لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين في قطر».

وأكدت الخارجية القطرية أن «دولة قطر تدين بشدة هذا الاعتداء»، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي سلوك إسرائيلي متهور يستهدف أمنها وسيادتها.

وقالت الوزارة في بيانها: «دولة قطر تؤكد التزامها الكامل بحماية أمن وسلامة جميع المقيمين على أراضيها، وستتخذ كل الإجراءات اللازمة ضد أي عمل يهدد سيادتها أو أمنها الوطني».

وأكد ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة في قطر باشرت على الفور التعامل مع الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء تبعاته وضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة.

الداخلية: استشهاد عنصر أمن

وذكرت وزارة الداخلية القطرية في بيان، أنه «وفق المعطيات الأولية، فقد أسفر الاعتداء عن استشهاد (الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي الدوسري) من منتسبي قوة الأمن الداخلي (لخويا) في أثناء مباشرته مهامه في موقع الاستهداف، إضافة إلى عدد من الإصابات المتفرقة بين العناصر الأمنية».

وأوضح البيان أن الجهات المختصة تواصل مسح وتأمين منطقة الاستهداف بواسطة مجموعة المتفجرات، التابعة لقوة الأمن الداخلي، وتنفيذ الإجراءات الميدانية وفق الخطط المعتمدة في التعامل مع مثل هذه الحالات، بما يضمن إحكام الموقف واحتواءه بكفاءة عالية.

وأكدت الوزارة أنها تتابع بمشاركة قوة الأمن الداخلي، المستجدات بشكل مكثف، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين، التي تظل دائماً في مقدمة الأولويات.


مقالات ذات صلة

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

قطر تؤكد التزامها بأن تظّل مورداً موثوقاً للطاقة

أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، المهندس سعد الكعبي، التزام دولة قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية يسعى السد لإيقاف نزيف النقاط بعدما مُني بخسارتين في المرحلتين الماضيتين (نادي السد)

الدوري القطري: السد يصطدم بالريان والغرافة أمام الدحيل

يصطدم السد متصدر الدوري القطري لكرة القدم بالريان في قمة واعدة الجمعة، ضمن المرحلة العشرين التي تشهد مواجهة قوية تجمع الغرافة بالدحيل.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».